كريم بدوي: خفض ديون قطاع البترول من 6.1 مليار إلى أقل من مليار دولار    وزيرة الإسكان تتابع مشروعات تنفيذ ورفع كفاءة الطرق ب6 أكتوبر والعبور والشروق    توريد 109 ألاف طن قمح لصوامع وشون المنيا    مسئول بالبيت الأبيض لرويترز: ترامب اقترح مواصلة حصار إيران لأشهر لإجبارها على توقيع اتفاق    تحذيرات دولية وتصاعد خطير للأوضاع الأمنية ... ماذا يحدث في مالي؟    توقيت واحد.. رابطة الأندية تعلن مواعيد الجولة قبل الأخيرة في الدوري    انطلاق بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين بالإسماعيلية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    موعد مباراة برشلونة أمام أوساسونا لحسم الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    ضبط سائق بحوزته «سولار» لبيعه في السوق السوداء بأسوان    محافظ أسيوط يوجه بتفعيل غرف العمليات ورفع الاستعداد تحسبًا لتقلبات الطقس    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة نقل محملة بالرمال على ميكروباص بالإسكندرية    إحالة أوراق عامل للمفتى زور شهادة ميلاد طفلة وتعدى عليها 6 سنوات بالإسكندرية    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    وزارة الصحة توجة رسالة عاجلة للسيدات حول الدعم النفسى.. اعرف التفاصيل    محافظ البحيرة: توريد 32800 طن قمح.. ولجان متخصصة للفرز والاستلام لضمان الجودة    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حفيظ دراجي: صلاح كتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول    من داخل مركز السيطرة.. محافظ المنيا يتابع انطلاق الموجة 29 لإزالة التعديات    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    جيش الاحتلال: فككنا أكثر من 50 موقعا لحزب الله في جنوب لبنان أمس    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    العثور على رضيعة بجوار مسجد في أوسيم    تراجع طفيف واستقرار يسيطران على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت    تعرف على تفاصيل الدورة الثالثة لمهرجان "VS-FILM" للأفلام القصيرة جدا    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    رئيس جامعة بنها الأهلية يبحث مع وفد كلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية سبل التعاون المشترك    نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يستعرض مع وزير النقل موقف شبكة القطار السريع    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    إنقاذ طفل من نزيف بالمخ في مستشفى قويسنا المركزي بعد حادث سير مروع    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    استجابة فورية لمطالب الأهالي، تحويل مدرسة الإسكان الاجتماعي 2 ببورفؤاد إلى "عربي" لتخفيف الأعباء عن الأسر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    سلاح أبيض ومطاردة بالحجارة.. الداخلية تحسم الجدل حول فيديو مشاجرة حلوان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصص "كمستير" لجعفر العقيلي.. التخييل وجماليات اللغة
نشر في صوت البلد يوم 22 - 03 - 2016

في مجموعته الرابعة "كُمُستير"، يسلط القاص الأردني جعفر العقيلي الضوء على قضايا وهموم من واقع الناس وحياتهم اليومية، باستخدام التخييل، وجماليات اللغة، وطرافة الحدث والاصطدام معه بما يحقق الدهشة التي تجعل من القصة حقلاً للأفكار العميقة والدلالات الفنية.
ووفقاً للناقد د.عماد الضمور، فإن العقيلي "يُكثّف فن القصة القصيرة في إشعاع دلالي، يختلس من الفن الدرامي طرائقه في تصعيد وتيرة الأحداث، ومن الرواية كثافتها السردية، محافظاً على هوية القصة القصيرة التي تميّزها في اقتناص اللحظة الحالمة والقدرة على تعميق الإحساس بالوجود".
ومن أجواء المجموعة الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية، نقرأ من قصة "تصفية حساب": "لم أفتح فمي. لم أنطق. لكنّ عينَيّ بدتا تدعوانه للدخول، فيما اتخذَ وضعيةَ هدوءٍ يُضْمِرُ عاصفةً عمّا قريب. عاينتُ أعضائي وانفعالاتها إزاءه بوصفي (آخَرَ). كأنّني انفصلتُ عنّي. كأنَّ ثالثاً بيننا؛ أنا وهو، أو كأنني ثالثٌ بيني وبينه!
هَمّ بتخطّي الباب كأنْ لم يعد يراني. عدتُ إليَّ وأنا أشكّ في وجودي، فلو كنتُ على هيئتي التي أعرفني عليها، لألقى التحيةَ، صافحَني، هزّ رأسَه، قال شيئاً، حرّك يدَه. أما ألّا يفعل أياً من هذا كلّه، فليس سوى تجاهُلي والهزء مني كما وشى سلوكه. يا لضآلتي!".
كما أُلحق بالمجموعة مختارات مما كُتب حول تجربة العقيلي بأقلام عدد من الكتاب والأدباء والنقاد العرب، ومنهم الكاتب يوسف يوسف الذي رأى أن العقيلي يكتب لقارئٍ على شاكلته، ينتمي بفكره إلى التغيير في الحياة، ولتقديم النموذج الأمثل لما يجب أن يكون الإنسان عليه في الواقع الذي سيحاول زحزحته. ومن هنا فإن شخصيات قصصه ليست من صنف البشر العاديين، كما إنها تحمل رغبة كبيرة لتكون شخصيات فاعلة في الوجود.
وكتب الناقد د.عباس عبد الحليم عباس: "هكذا يطمئن القارئ إلى قاصٍّ يشاركه همومه وانشغالاته، ويعيد تكوين قضاياه وطرحها برؤية جمالية خاصة (من ناحية فنية) وبرؤية فكرية ونقدية مختلفة (من الناحية الموضوعية)، مع الحرص على إقناع القارئ أيضاً بأنه أمام نصوص قصصية مخلصة لفنّ القصة ومعمارها الأصيل، وحريصة في الوقت نفسه على تحديث آلية الطرح، عبر لغتها المكثفة، وشحنها بثراء التأويل وإمكاناته، والعناية المتميزة بعناوين النصوص وعتباتها".
أما القاصة والناقدة د.نهلة الشقران، فتقول: "ما يميّز قصص العقيلي أنّها لم تكتفِ بوصف فكرة واحدة عامة لكل قصة، بل تفرّعت أفكار ثانويّة أخرى من الفكرة العامة، بمعانٍ جديدة ورؤى عميقة تنمّ عن فكر وثقافة، ثم ترابطت هذه المعاني الجزئيّة، لتصوّر الفكرة المقصودة في كلّ قصة وتشكّل المعنى العام لها مكتملاً من كل زواياه".
ومما يقوله العقيلي حول أبطاله القصصيين: "أنا ابن التسعينات بكل ما يمكن أن تحمله هذه المفردة من معانٍ، في التسعينات بدأتْ نذر العولمة، وفي التسعينيات بدأ الانهيار العربي، وفي التسعينات بدأت تجربة خروج العمل السياسي إلى العلن وانكشافه أجوفَ عارياً. هذه التجارب التي بدت كَسَيلٍ دون توقف، أنتجت انعكاساتها في نصي القصصي.. بطلي في الغالب ضائع الذات، يبحث عن نفسه وسط ركام من الوجوه المتشابهة أو غائبة الملامح. إنه بطلٌ تكرار، أو بطلٌ أنموذج، بطل تراه ولا تراه في آن، بطل قد يكون أنا، وقد يكون أنت".
يذكر أن "كُمُستير" هي المجموعة القصصية الرابعة للعقيلي، الذي أصدر قبلها: "ضيوف ثقال الظل" (2002)، و"ربيع في عمّان" (2011)، و"تصفية حساب" (2014).
في مجموعته الرابعة "كُمُستير"، يسلط القاص الأردني جعفر العقيلي الضوء على قضايا وهموم من واقع الناس وحياتهم اليومية، باستخدام التخييل، وجماليات اللغة، وطرافة الحدث والاصطدام معه بما يحقق الدهشة التي تجعل من القصة حقلاً للأفكار العميقة والدلالات الفنية.
ووفقاً للناقد د.عماد الضمور، فإن العقيلي "يُكثّف فن القصة القصيرة في إشعاع دلالي، يختلس من الفن الدرامي طرائقه في تصعيد وتيرة الأحداث، ومن الرواية كثافتها السردية، محافظاً على هوية القصة القصيرة التي تميّزها في اقتناص اللحظة الحالمة والقدرة على تعميق الإحساس بالوجود".
ومن أجواء المجموعة الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية، نقرأ من قصة "تصفية حساب": "لم أفتح فمي. لم أنطق. لكنّ عينَيّ بدتا تدعوانه للدخول، فيما اتخذَ وضعيةَ هدوءٍ يُضْمِرُ عاصفةً عمّا قريب. عاينتُ أعضائي وانفعالاتها إزاءه بوصفي (آخَرَ). كأنّني انفصلتُ عنّي. كأنَّ ثالثاً بيننا؛ أنا وهو، أو كأنني ثالثٌ بيني وبينه!
هَمّ بتخطّي الباب كأنْ لم يعد يراني. عدتُ إليَّ وأنا أشكّ في وجودي، فلو كنتُ على هيئتي التي أعرفني عليها، لألقى التحيةَ، صافحَني، هزّ رأسَه، قال شيئاً، حرّك يدَه. أما ألّا يفعل أياً من هذا كلّه، فليس سوى تجاهُلي والهزء مني كما وشى سلوكه. يا لضآلتي!".
كما أُلحق بالمجموعة مختارات مما كُتب حول تجربة العقيلي بأقلام عدد من الكتاب والأدباء والنقاد العرب، ومنهم الكاتب يوسف يوسف الذي رأى أن العقيلي يكتب لقارئٍ على شاكلته، ينتمي بفكره إلى التغيير في الحياة، ولتقديم النموذج الأمثل لما يجب أن يكون الإنسان عليه في الواقع الذي سيحاول زحزحته. ومن هنا فإن شخصيات قصصه ليست من صنف البشر العاديين، كما إنها تحمل رغبة كبيرة لتكون شخصيات فاعلة في الوجود.
وكتب الناقد د.عباس عبد الحليم عباس: "هكذا يطمئن القارئ إلى قاصٍّ يشاركه همومه وانشغالاته، ويعيد تكوين قضاياه وطرحها برؤية جمالية خاصة (من ناحية فنية) وبرؤية فكرية ونقدية مختلفة (من الناحية الموضوعية)، مع الحرص على إقناع القارئ أيضاً بأنه أمام نصوص قصصية مخلصة لفنّ القصة ومعمارها الأصيل، وحريصة في الوقت نفسه على تحديث آلية الطرح، عبر لغتها المكثفة، وشحنها بثراء التأويل وإمكاناته، والعناية المتميزة بعناوين النصوص وعتباتها".
أما القاصة والناقدة د.نهلة الشقران، فتقول: "ما يميّز قصص العقيلي أنّها لم تكتفِ بوصف فكرة واحدة عامة لكل قصة، بل تفرّعت أفكار ثانويّة أخرى من الفكرة العامة، بمعانٍ جديدة ورؤى عميقة تنمّ عن فكر وثقافة، ثم ترابطت هذه المعاني الجزئيّة، لتصوّر الفكرة المقصودة في كلّ قصة وتشكّل المعنى العام لها مكتملاً من كل زواياه".
ومما يقوله العقيلي حول أبطاله القصصيين: "أنا ابن التسعينات بكل ما يمكن أن تحمله هذه المفردة من معانٍ، في التسعينات بدأتْ نذر العولمة، وفي التسعينيات بدأ الانهيار العربي، وفي التسعينات بدأت تجربة خروج العمل السياسي إلى العلن وانكشافه أجوفَ عارياً. هذه التجارب التي بدت كَسَيلٍ دون توقف، أنتجت انعكاساتها في نصي القصصي.. بطلي في الغالب ضائع الذات، يبحث عن نفسه وسط ركام من الوجوه المتشابهة أو غائبة الملامح. إنه بطلٌ تكرار، أو بطلٌ أنموذج، بطل تراه ولا تراه في آن، بطل قد يكون أنا، وقد يكون أنت".
يذكر أن "كُمُستير" هي المجموعة القصصية الرابعة للعقيلي، الذي أصدر قبلها: "ضيوف ثقال الظل" (2002)، و"ربيع في عمّان" (2011)، و"تصفية حساب" (2014).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.