رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل بين أولياء الأمور حول إعادة فتح الحضانات
نشر في صوت البلد يوم 10 - 08 - 2020

في الوقت الذي نجحت فيه الحكومة في تنفيذ خطة محكمة لعودة الحياة لطبيعتها في مختلف القطاعات؛ كخطوة نحو التعايش مع فيروس كورونا؛ تأتي بعض النقاط المجتمعية الحيوية والموثرة بخصوص عودة دوران عجلة الحياة، والتي من أهمها ما أثير مؤخرًا حول إعادة فتح الحضانات بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة بعد فترة إغلاق دامت لمدة أربعة أشهر، وذلك عقب إعلان وزارة التضامن عن عودة عمل بعض الحضانات التأهيلية بشكل تجريبي، وهو الأمر الذي لاقى جدلاً واسعًا داخل المجتمع، حيث اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض لتلك الخطوة، فقد رحب البعض بعودة الحضانات معتبرين أن الوضع يتوقف على مدى الالتزام بتطبيق معايير الوقاية الصحية، بينما اعترض آخرون على فتح الحضانات نظرًا لصعوبة تطبيق الإجراءات الاحترازية والصحية على الأطفال.
هذا وقد رحب بعض أولياء الأمور بفتح الحضانات، وقالت نشوى ربيع: هناك العديد من الحضانات التي تتميز بتوفير جميع سبل الحماية والوقاية الصحية لحماية أطفالنا، وفي مقابل ذلك تتطلب مصاريف شهرية مرتفعة، وتنتشر تلك الحضانات في الأماكن والأحياء الراقية، ويكون لها بروتوكولات خاصة للأطفال ويتوافر لديها طبيب وعيادة إلى جانب توافر كافة سبل التعقيم والتطهير والنظافة لحماية روادها من الأطفال.
وتؤكد مديحة عامر ولي أمر، أنه لاغنى عن فتح الحضانات من جديد، فهي ستكون الملاذ الوحيد الآمن للأمهات العاملات قائلة : "أنا أذهب يوميًا لعملي وأجد صعوبة بالغة في ترك أطفالي الصغار وحدهم في المنزل، وهو الأمر الذي يؤرقني كثيرًا، حيث أضطر إلى ترك أبنائي عند جدتهم حتى أعود من العمل.. لكن إذا التزمت الحضانات بطرق الوقاية والتطهير والنظافة والتعقيم؛ ستكون المكان المفضل والآمن للكثير من الأمهات العاملات بالنسبة لرعاية الأطفال الصغار"
وتقول مها سعيد ولي أمر لطفلين: لابد من إعادة فتح الحضانات؛ لأن معظم القطاعات بدأت بالعودة للعمل، وهذا سيمثل مشكلة للمرأة العاملة، حيث أنه من الصعب أن تصطحب أطفالها الصغار إلى العمل، وتستقل وسائل المواصلات، في ظل انتشار فيروس كورونا، مما قد يعرض حياة الأطفال للخطر، خاصة وانهم لن يتمكنوا من ارتداء الكمامات أو القفازات، لذلك فيجب الإسراع بقرار عودة عمل الحضانات في أقرب فرصة، مع ضرورة الأخذ في الأعتبار أهمية تطبيق كافة طرق الوقاية واتباع الإجراءات الاحترازية وأعمال النظافة والتعقيم المستمرة داخل تلك الحضانات.
على الجانب الآخر اعترض بعض أولياء الأمور على عودة فتح الحضانات في الفترة الحالية، والتي تتزامن مع جائحة كورونا، وقالت سهام السيد: الأطفال لهم وضع خاص، فلا يمكن السيطرة عليهم بسهولة ويسر داخل دور الحضانة، حيث لا يستطيع أحد إرغامهم على إجراءات احترازية أو وقائية من قبل القائمين على إدارة تلك الحضانات، ومن هنا تتزايد نسب إصتابتهم بالفيروس؛ في حال إنتقاله إليهم بأي صورة؛ خاصة مع إحتمالية وجود مدرسات وعاملات مصابات ولا يظهر عليهم أي أعراض للفيروس وهو أمر غاية في الخطورة، فمعظم الحضانات الأهلية تفتقد لمعايير الحماية والنظافة والتهوية، لذا يجب التأني قبل اتخاذ أي قرار بخصوص عودة عمل الحضانات حفاظًا على صحة أطفالنا.
وتضيف ريهام محمد ولي أمر: الحل الأمثل هو استمرار غلق دور الحضانة، لأن خروج الأطفال من المنازل قد يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس، فأنا لن أجازف بذهاب أبنائي للحضانة، فكيف أتركهم في أماكن قد عانت من غياب الرقابة الصحية في الأيام العادية التي لم يكن فيها أي فيروسات؟، فما بالك بالفترة الحالية التي تصاحب الوباء؟.. فكل أم هي المسئولة الأولى عن حياة أطفالها، لذلك فأنا أمانع بشدة أي قرار بخصوص عودة الحضانات في الفترة الحالية.
ويقول أمجد راضي ولي أمر: معظم الحضانات لا تمتلك أي مقومات للحماية الصحية، بالإضافة إلى مظاهر الأهمال والتلوث التي تسود الكثير من دور الحضانة، وذلك في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية، ناهيك عن العدد الهائل من الحضانات التي تعمل بدون ترخيص في الكثير من الأحياء الشعبية، والتي ستكون من القنابل الموقوتة في وجه أطفالنا في حال عودة النشاط في ظل جائحة كورونا.
هبة موسى ولي أمر تقول: "لا يمكن السيطرة على أطفال صغار، الأمر ليس بالشيء الهين، خاصة وأن هناك الآلاف من الحضانات الغير مرخصة، وهي الأماكن التي جعل منها الكثيرون وسيلة سهلة للربح، حيث تفتقد أغلبها لأبسط اشتراطات الأمان، فالأمر أصبح تجارة من قبل أصحاب تللك الحضانات، فكيف نأمن على أطفالنا في مثل تلك الحضانات المنتشرة في كل شارع وحي؟، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا".
من جانبها، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن خطتها لإعادة فتح الحضانات بشكل تدريجي في ظل جائحة كورونا، وذلك عقب الموافقة على عودة فتح 650 دور حضانة على مستوى 21 محافظة، تمهيدًا لفتح الحضانات بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة، وقد أكدت الوزارة أن هناك مجموعة من المعايير والإجراءات الاحترازية التي لابد من تطبيقها لعودة الحضانات للعمل مرة أخرى.
وفي هذا الإطار قال الدكتور محمد العقبي، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أنه يجب أن تتقدم الحضانة التي ترغب في العودة للعمل بطلب للإدارة الاجتماعية التابعة لها، والتوقيع على إقرار بالالتزام بتطبيق كافة الاشتراطات المطلوبة، والتي تتضمن وجود شخص مؤهل ومدرب على أساليب مكافحة العدوى داخل كل حضانة، إلى جانب ضرورة تخفيض عدد الأطفال على حسب السعة الاستيعابية، طبقًا لما ورد بالترخيص حفاظًا على التباعد الاجتماعي بين الأطفال، بالإضافة إلى ضرورة التزام دور الحضانة بتوفير كاشف حراري عن بعد؛ على أن يتم قياس درجة حرارة جميع العاملين والأطفال بالحضانة يوميًا، وعدم دخول أي فرض تظهر عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا، ومنع استخدام الألعاب المصنوعة من الأقمشة وأوراق التلوين.
وأضاف: كما شملت الإجراءات الاحترازية والوقائية ضرورة خلع الأحذية عند مدخل الحضانة، وذلك للأطفال وجميع العاملين، ومنع استقبال الزائرين أو الأهالي داخل الحضانة، وضرورة التزام العاملين والمدرسات بارتداء الكمامات الواقية، وغسل اليدين بشكل مستمر للأطفال والعاملين، والسماح للطفل بالدخول بحقيبة جلدية بها أدوات النظافة الشخصية مثل المناديل والمطهرات والصابون ومنشفة قطنية، والحد من الأنشطة التي تتطلب مشاركة مجموعات كبيرة من الأطفال.
وأردف "العقبي": وتضمنت الإجراءات أيضًا تخصيص غرفة للعزل الطبي في حالة حدوث أي إصابة للعاملين أو الأطفال، وذلك لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرًا إلى أنه في حال ظهور أي إصابة بالفيروس في الحضانة، فإنه سيتم على الفور إخلاؤها وتعقيمها وتطهيرها وغلقها لمدة أسبوع على الأقل، ومتابعة المخالطين للتأكد من عدم ظهور أي أعراض إصابة بالعدوى داخل الحضانة، مع ضرورة فحص جميع العاملين بالحضانة، وإجراء تحليل صورة دم كاملة للعاملين قبل إعادة فتح الحضانة، ويراعى عدم حضور أصحاب الأمراض المزمنة أو أمراض ضعف المناعة والحوامل، ووضع سياسة خاصة للإجازات المرضية للعاملين بالحضانة.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إلى أنه بشأن دور الحضانة غير المرخصة من الوزارة، فإنه قد تم التنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وإخطارها بضرورة إغلاق أي حضانة تعود للعمل بدون الحصول على تصريح من وزارة التضامن، وهو ما يتطلب مبدئيًا حصولها على ترخيص الإنشاء من الوزارة لمتابعتها، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والاشتراطات الموضوعة سلفًا بخصوص إنشاء الحضانات.
في الوقت الذي نجحت فيه الحكومة في تنفيذ خطة محكمة لعودة الحياة لطبيعتها في مختلف القطاعات؛ كخطوة نحو التعايش مع فيروس كورونا؛ تأتي بعض النقاط المجتمعية الحيوية والموثرة بخصوص عودة دوران عجلة الحياة، والتي من أهمها ما أثير مؤخرًا حول إعادة فتح الحضانات بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة بعد فترة إغلاق دامت لمدة أربعة أشهر، وذلك عقب إعلان وزارة التضامن عن عودة عمل بعض الحضانات التأهيلية بشكل تجريبي، وهو الأمر الذي لاقى جدلاً واسعًا داخل المجتمع، حيث اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض لتلك الخطوة، فقد رحب البعض بعودة الحضانات معتبرين أن الوضع يتوقف على مدى الالتزام بتطبيق معايير الوقاية الصحية، بينما اعترض آخرون على فتح الحضانات نظرًا لصعوبة تطبيق الإجراءات الاحترازية والصحية على الأطفال.
هذا وقد رحب بعض أولياء الأمور بفتح الحضانات، وقالت نشوى ربيع: هناك العديد من الحضانات التي تتميز بتوفير جميع سبل الحماية والوقاية الصحية لحماية أطفالنا، وفي مقابل ذلك تتطلب مصاريف شهرية مرتفعة، وتنتشر تلك الحضانات في الأماكن والأحياء الراقية، ويكون لها بروتوكولات خاصة للأطفال ويتوافر لديها طبيب وعيادة إلى جانب توافر كافة سبل التعقيم والتطهير والنظافة لحماية روادها من الأطفال.
وتؤكد مديحة عامر ولي أمر، أنه لاغنى عن فتح الحضانات من جديد، فهي ستكون الملاذ الوحيد الآمن للأمهات العاملات قائلة : "أنا أذهب يوميًا لعملي وأجد صعوبة بالغة في ترك أطفالي الصغار وحدهم في المنزل، وهو الأمر الذي يؤرقني كثيرًا، حيث أضطر إلى ترك أبنائي عند جدتهم حتى أعود من العمل.. لكن إذا التزمت الحضانات بطرق الوقاية والتطهير والنظافة والتعقيم؛ ستكون المكان المفضل والآمن للكثير من الأمهات العاملات بالنسبة لرعاية الأطفال الصغار"
وتقول مها سعيد ولي أمر لطفلين: لابد من إعادة فتح الحضانات؛ لأن معظم القطاعات بدأت بالعودة للعمل، وهذا سيمثل مشكلة للمرأة العاملة، حيث أنه من الصعب أن تصطحب أطفالها الصغار إلى العمل، وتستقل وسائل المواصلات، في ظل انتشار فيروس كورونا، مما قد يعرض حياة الأطفال للخطر، خاصة وانهم لن يتمكنوا من ارتداء الكمامات أو القفازات، لذلك فيجب الإسراع بقرار عودة عمل الحضانات في أقرب فرصة، مع ضرورة الأخذ في الأعتبار أهمية تطبيق كافة طرق الوقاية واتباع الإجراءات الاحترازية وأعمال النظافة والتعقيم المستمرة داخل تلك الحضانات.
على الجانب الآخر اعترض بعض أولياء الأمور على عودة فتح الحضانات في الفترة الحالية، والتي تتزامن مع جائحة كورونا، وقالت سهام السيد: الأطفال لهم وضع خاص، فلا يمكن السيطرة عليهم بسهولة ويسر داخل دور الحضانة، حيث لا يستطيع أحد إرغامهم على إجراءات احترازية أو وقائية من قبل القائمين على إدارة تلك الحضانات، ومن هنا تتزايد نسب إصتابتهم بالفيروس؛ في حال إنتقاله إليهم بأي صورة؛ خاصة مع إحتمالية وجود مدرسات وعاملات مصابات ولا يظهر عليهم أي أعراض للفيروس وهو أمر غاية في الخطورة، فمعظم الحضانات الأهلية تفتقد لمعايير الحماية والنظافة والتهوية، لذا يجب التأني قبل اتخاذ أي قرار بخصوص عودة عمل الحضانات حفاظًا على صحة أطفالنا.
وتضيف ريهام محمد ولي أمر: الحل الأمثل هو استمرار غلق دور الحضانة، لأن خروج الأطفال من المنازل قد يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس، فأنا لن أجازف بذهاب أبنائي للحضانة، فكيف أتركهم في أماكن قد عانت من غياب الرقابة الصحية في الأيام العادية التي لم يكن فيها أي فيروسات؟، فما بالك بالفترة الحالية التي تصاحب الوباء؟.. فكل أم هي المسئولة الأولى عن حياة أطفالها، لذلك فأنا أمانع بشدة أي قرار بخصوص عودة الحضانات في الفترة الحالية.
ويقول أمجد راضي ولي أمر: معظم الحضانات لا تمتلك أي مقومات للحماية الصحية، بالإضافة إلى مظاهر الأهمال والتلوث التي تسود الكثير من دور الحضانة، وذلك في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية، ناهيك عن العدد الهائل من الحضانات التي تعمل بدون ترخيص في الكثير من الأحياء الشعبية، والتي ستكون من القنابل الموقوتة في وجه أطفالنا في حال عودة النشاط في ظل جائحة كورونا.
هبة موسى ولي أمر تقول: "لا يمكن السيطرة على أطفال صغار، الأمر ليس بالشيء الهين، خاصة وأن هناك الآلاف من الحضانات الغير مرخصة، وهي الأماكن التي جعل منها الكثيرون وسيلة سهلة للربح، حيث تفتقد أغلبها لأبسط اشتراطات الأمان، فالأمر أصبح تجارة من قبل أصحاب تللك الحضانات، فكيف نأمن على أطفالنا في مثل تلك الحضانات المنتشرة في كل شارع وحي؟، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا".
من جانبها، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن خطتها لإعادة فتح الحضانات بشكل تدريجي في ظل جائحة كورونا، وذلك عقب الموافقة على عودة فتح 650 دور حضانة على مستوى 21 محافظة، تمهيدًا لفتح الحضانات بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة، وقد أكدت الوزارة أن هناك مجموعة من المعايير والإجراءات الاحترازية التي لابد من تطبيقها لعودة الحضانات للعمل مرة أخرى.
وفي هذا الإطار قال الدكتور محمد العقبي، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أنه يجب أن تتقدم الحضانة التي ترغب في العودة للعمل بطلب للإدارة الاجتماعية التابعة لها، والتوقيع على إقرار بالالتزام بتطبيق كافة الاشتراطات المطلوبة، والتي تتضمن وجود شخص مؤهل ومدرب على أساليب مكافحة العدوى داخل كل حضانة، إلى جانب ضرورة تخفيض عدد الأطفال على حسب السعة الاستيعابية، طبقًا لما ورد بالترخيص حفاظًا على التباعد الاجتماعي بين الأطفال، بالإضافة إلى ضرورة التزام دور الحضانة بتوفير كاشف حراري عن بعد؛ على أن يتم قياس درجة حرارة جميع العاملين والأطفال بالحضانة يوميًا، وعدم دخول أي فرض تظهر عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا، ومنع استخدام الألعاب المصنوعة من الأقمشة وأوراق التلوين.
وأضاف: كما شملت الإجراءات الاحترازية والوقائية ضرورة خلع الأحذية عند مدخل الحضانة، وذلك للأطفال وجميع العاملين، ومنع استقبال الزائرين أو الأهالي داخل الحضانة، وضرورة التزام العاملين والمدرسات بارتداء الكمامات الواقية، وغسل اليدين بشكل مستمر للأطفال والعاملين، والسماح للطفل بالدخول بحقيبة جلدية بها أدوات النظافة الشخصية مثل المناديل والمطهرات والصابون ومنشفة قطنية، والحد من الأنشطة التي تتطلب مشاركة مجموعات كبيرة من الأطفال.
وأردف "العقبي": وتضمنت الإجراءات أيضًا تخصيص غرفة للعزل الطبي في حالة حدوث أي إصابة للعاملين أو الأطفال، وذلك لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرًا إلى أنه في حال ظهور أي إصابة بالفيروس في الحضانة، فإنه سيتم على الفور إخلاؤها وتعقيمها وتطهيرها وغلقها لمدة أسبوع على الأقل، ومتابعة المخالطين للتأكد من عدم ظهور أي أعراض إصابة بالعدوى داخل الحضانة، مع ضرورة فحص جميع العاملين بالحضانة، وإجراء تحليل صورة دم كاملة للعاملين قبل إعادة فتح الحضانة، ويراعى عدم حضور أصحاب الأمراض المزمنة أو أمراض ضعف المناعة والحوامل، ووضع سياسة خاصة للإجازات المرضية للعاملين بالحضانة.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إلى أنه بشأن دور الحضانة غير المرخصة من الوزارة، فإنه قد تم التنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وإخطارها بضرورة إغلاق أي حضانة تعود للعمل بدون الحصول على تصريح من وزارة التضامن، وهو ما يتطلب مبدئيًا حصولها على ترخيص الإنشاء من الوزارة لمتابعتها، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والاشتراطات الموضوعة سلفًا بخصوص إنشاء الحضانات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.