روبرت فيسك سلط روبرت فيسك الكاتب الصحفى الشهير بصحيفة "الانديبندنت" البريطانية اليوم/ السبت الضوء على قيام مرشحى الرئاسة الامريكية بالتنافس على كسب ود إسرائيل، مندهشا من أن تلك المزاعم التى يرددونها وصلت إلى حد إنكار وجود شعب بأكمله -الفلسطينين- وذلك لحشد التأييد الجماهيرى من أجل الفوز بالرئاسة الأمريكية. وانتقد الكاتب البريطانى -فى مقال تحليلى نشرته صحيفة " الانديبندنت" البريطانية- تصريحات المرشحين الجمهوريين المحتملين الأمريكيين خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى تصريحات ريك بيري الذي اتهم أوباما بالتساهل فى سياسته فى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى مزاعم عمدة نيويورك السابق إدوارد كوخ بأن أوباما "ألقى بإسرائيل نحو الهلاك". وأشار أيضا إلى تصريحات المرشح ميت رومني بأنه يرغب - فى حال فوزه بمنصب الرئيس الأمريكى بزيادة التنسيق العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل. وأبدى فيسك تعجبه من تصريحات رومنى، لافتا إلى أن الولاياتالمتحدة تقدم بالفعل لإسرائيل الملايين من الدولارات فضلا عن تزويدها بالاسلحة المتطورة وذلك على مدى العقود الماضية. وتساءل فيسك عن ماهية فرص الشعب الفلسطينى الساعى للحصول على اعتراف دولى بالدولة الفلسطينية، وسط حملة الأكاذيب والمزاعم التى يشنها هؤلاء المرشحون الأمريكيون ،مستنكرا وصف مرشح الرئاسة الأمريكية نيوت جينجيرتش الشعب فلسطينى بأنه شعب تم "اختراعه".. معتبرا أن جينجيرتش يخطو تماما على خطى الحاخام الإسرائيليى نيوت لوبوفيتش الذي يزعم أن "أرض المسيح" لا مكان فيها للعرب. ولفت الكاتب البريطانى إلى أن الحاخام لوبوفيتش كان معروفا بمعارضته الشديدة لانسحاب القوات الاسرائيلية من أي من الأراضي التي تسيطر عليها حتى وإن كان هذا الانسحاب ضمن إطار إقرار السلام بأكمله. ومن ضمن أهم أتباع الحاخام لوبوفيتش، الذي وصفه نتنياهو خلال خطاب ألقاه بالأمم المتحدة بالحاخام الأكبر، هو باروخ جولدشتاين الذي ارتكب مذبحة الخليل عام 1994. وأشار فيسك إلى تناقض خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 23 سبتمبر 2011 ، وتحذيره من مخاطر "التشدد الإسلامي"، معتبرا أن خطاب نتنياهو اشتمل على أقوال عنصرية، ليس ضد الإسلام وحده، ولكن أيضا ضد العرب".