قالت الفنانة المصرية يسرا إن الوطن العربي كله يمر حالياً بحالة خطر تتهدّده، وليست مصر وسورية فقط تنزفان، ولذلك على الجميع ان يدرك مدى خطورة الوضع الذي نمر به حتى نتمكن من تضميد جراحنا، فالعالم العربي مثل الجسد الواحد عندما يصاب جزء، يعاني الجسم كله ويدفع الثمن. وقالت يسرا، في ردها على موقع«الإمارات اليوم»: إن «مصر تمر بحالة تأخر وتراجع سريعة ومخيفة». معربة عن أملها في ان تقوم سريعاً من محنتها، «فهي لا تستحق ما يحدث بها حتى من قبل ألد الأعداء، فكيف إذا جاء من أبنائها؟». معتبرة أن المناخ الحالي لا يصلح لتقديم أعمال سينمائية أو لنجاح الأفلام التي تعرض. . ونفت يسرا ل«الإمارات اليوم» ما نشر على بعض المواقع الالكترونية من وجود خلاف بينها وبين المخرجة إيناس الدغيدي لاعتزام الأولى تقديم فيلم «زاوية انحراف» حول الموضوع نفسه الذي يتناوله فيلم «زنا محارم»، الذي تحاول الدغيدي تنفيذه منذ فترة، لكن الرقابة لم تجزه حتى الآن. وأكدت يسرا خلال اللقاء الذي جمعها مع الإعلاميين صباح أمس، في فندق «غراند ميلينيوم أبوظبي» على هامش مشاركتها في مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة، أن صداقة عمر تربطها بالدغيدي، منذ تعرفت إليها في أول فيلم مثلته، وكانت ايناس الدغيدي مساعداً للمخرج في الفيلم نفسه، ومازالت علاقتهما بالقوة نفسها وليست هناك أية خلافات بينهما، كما انه لا يوجد تشابه بين قصة الفيلمين. مشيرة إلى انها اعتادت مثل هذه الشائعات كل فترة، كما سبق وتداولت شائعة عن خلافات بينها وبين الفنانة غادة سليم في الوقت نفسه الذي كانت تشاركها في عمل فني. رفضت يسرا فكرة تقديم أعمال سينمائية حول الواقع السياسي الذي تمر به المنطقة حالياً لأن الأحداث مازالت تتلاحق بسرعة كبيرة، ومعها تتغير الأوضاع والآراء ووجهات النظر، وبالتالي من المستحيل تقديم عمل فني موضوعي ومحايد. وأضافت: «عندما قدمت فيلم (العاصفة) كان بعد مرور 10 سنوات على واقعة غزو العراق للكويت، وظهور الصورة بوضوح وبكل سلبياتها وإيجابياتها بشكل بانورامي، وبناء على هذه الصورة تم تقديم الفيلم بنظرة محايدة دون انحياز لطرف أو رأي معين». معتبرة انه لم يتم تقديم أعمال حتى الآن عن الثورة المصرية، «فالأفلام التي قدمت مثل (18 يوماً) فقد كان بمثابة صور فوتوغرافية تحكي اللحظة التي التقطت فيها، بينما ركز فيلم (بعد الموقعة) على حدث معين هو موقعة الجمل محاولاً عرض وجهات النظر المختلفة حولها». وعن جديدها، أشارت يسرا إلى انها مشغولة حالياً بتصوير مسلسلها الجديد «انهم لا يأكلون الخرشوف» ليلحق بالعرض في رمضان المقبل. ولكنها غير راضية عن اسم العمل، والبحث جارٍ عن عنوان يناسب موضوع المسلسل وهو اجتماعي خفيف. أما في مجال السينما فعرض عليها فيلم مع غادة عبدالرازق واخراج محمد سامي. متوقعة ان يتم تأجيله نظراً للأوضاع الحالية في مصر. معتبرة ان المشاهد في الوقت الحالي ليس لديه قابلية إلا لمتابعة نوعين من الأفلام هما الكوميدي والأكشن. وعبرت يسرا عن سعادتها بالعمل مع المخرجين الشباب، بعد ان تجلس مع المخرج والتعرف إلى أفكاره ورؤيته للعمل، حيث قدمت من قبل العديد من الأعمال الناجحة مع مخرجين يعملون لأول مرة مثل فيلم «عمارة يعقوبيان»مع المخرج الشاب مروان حامد، الذي ترددت في قبوله نظراً لأن دورها فيه لم يكن يتجاوز ستة مشاهد، ولكنها شعرت بأن عدم المشاركة في عمل بهذا الحجم ستكون خسارة لها. وصفت الفنانة يسرا مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة بأنه المبادرة الأفضل في مجال البيئة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط أخيراً. مؤكدة ان العالم في حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات، بعد ان باتت الأرض تعاني ممارسات الانسان من اجل ان يوفر لنفسه حياة مرفهة على حساب التوازن في البيئة. معربة عن خوفها من ان تنقلب الأرض على الانسان معلنة عن غضبها ورفضها لما يحدث. واعتبرت أن المهرجان خطوة مهمة في سبيل نشر الوعي البيئي الذي يفتقده المجتمع الإنساني عموما والعربي بشكل خاص. معربة عن أملها أن يحاول المهرجان الوصول إلى الأطفال في المدارس وتقديم عروضه لهم، فالأفلام توسع أحلام الطفل، وتجعله يشعر بالحياة وقضاياها ويتفاعل معها بدرجة اكبر، وهو ما تفعله «ديزني» في أفلامها التي تقدمها للأطفال. لافتة إلى انها عندما زارت مدينة «ديزني» لأول مرة اصابتها نوبة من البكاء دون توقف بمجرد ان رأت شخصيات ديزني التي شكلت جزءاً مهماً من طفولتها، حيث شعرت بأن أحلامها تحولت إلى حقيقة. وقالت يسرا، التي اختيرت في عام 2006 سفيرة للنوايا الحسنة من قبل برنامج الأممالمتحدة الإنمائي، إن المهرجان في عامه الأول يكرس نهجاً جديداً في التعامل مع قضايا البيئة في العالم، بما يسهم في تفعيل دور الجمهور في مواجهة التحديات البيئية وإدراك المخاطر والمشكلات البيئية التي تعانيها مناطق عديدة في العالم، وهو في طريقه ليكون واحداً من أهم الفعاليات في المنطقة، متوقعة أن يحقق المهرجان اهتماماً كبيراً من قبل فئات المجتمع كافة ومدارسه وجامعاته. كما أشارت إلى أهمية إصدار التشريعات والقوانين التي تكفل حماية البيئة، معتبرة أن القوانين الحالية ليست كافية، فضلاً عن ضعف وغياب تفعيل هذه القوانين في كثير من البلدان.