استنكر الكثير من خبراء القطاع السياحي ما يحدث في الذكري الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي تسببت في قطع أخر فرصة لعودة السياحة في مصر، بعد وعود بالاستقرار السياسي فور انتخاب رئيس للبلاد، وعودة السياحة لنموها الطبيعي إلى ما قبل، ولافتين إلى ان ما يحدث يعكس عجز الإرادة السياسية عن قدرتها في علاج الأزمات، وأن السياحية لا تمثل لهم أهمية حقيقية وأنها تعكس رفع اقتصاد البلاد وتدفع بعجلة الإنتاج. وقال عمرو صدقي نائب رئيس غرفة شركات السياحة، نتقبل العزاء على روح السياحة في مصر ، مضيفا ان القرارات التي اتخذت امس بإعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال عقدت الأمور أكثر ولم تحل أي مشكلة. وأضاف ان هذه القرارات تعبر عن افلاس سياسي لأداء السلطة الحاكمة وعدم مقدرتها على إدارة الازمات، لافتا ان ما يفعله النظام الحالي هو بالضبط ما كان يفعله النظام السابق من عناد في معالجة الأزمة، وكأن شيء لم يتغير. وتساءل في دهشة أين الحنكة السياسية والإقتصادية في احتواء الأزمات، وفى الوقاية من الحوادث الناتجة عن الصراعات السياسية، لافتا إلى ان كل مصر على علم باحتمالية اشتباكات بعد سماع الحكم في قضية مجزرة بورسعيد، فأين الاستعداد إذاً. وتابع صدقي أن الحل الوحيد في الخروج من الأزمة ذكرناه مرارا ونوهنا عليه تكرارا، في حوار وطني حقيقي يضم كل فئات المجتمع المصري ويخرج بتوصيات مرضية لجميع الأطراف ويتم تطبيقها فورًا، وتشكيل حكومة انقاذ وطني من كل الاطياف حتى نتمكن من وجود الحد الأدنى للتوافق الشعبي ليعم الاستقرار. وأوضح ان الرئاسة والحكومة لا تشعر بان الشعب يعاني من كل شيء خاصة الاحتياجات الأساسية للحياة من زيادات حادة في السلع الأساسية بالإضافة إلي حالة الركود الحاد التي تعاني منها البلاد عقب الثوة لعامين، مضيفا ان استمرار النظام في هذا الوضع سوف يفقده شرعيته كما افقدت شرعية النظام السابق. ومن جانبه قال سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمري نويبع طابا، ومدير إدارة شركة سليمان للسياحة، أن صناعة السياحة تجمدت تماماً بعد الاحداث الأخيرة وزاد الامر تعقيدا فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال مما يعكس صورة سيئة للأوضاع في مصر ينتج عنها تخوف السائحين من التوجه إلى مصر في هذه الأوقات. وأضاف في استياء شديد ان مصر خسرت موسم السياحة هذا العام كليا، وليس امامنا سوى التسويق للعام القادم، مشيرا إلى ان ما حدث في بور سعيد من اعمال عنف غلق منفذا هاما لسياحة اليوم الواحد عن طريق الميناء، وخرجت مصر من استقطاب هذا النوع من السياحة، الذي يمثل احد الركائز الأساسية للوفود السياحة في مصر بعد الثورة. كما اعرب سليمان عن استيائه للتخبط السياسي للإدارة الحاكمة التي ساهمت في زيادة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر عقب الثورة، لافتا إلى ان يكون هناك حل سياسي حتى تتمكن من عودة الاستقرار والمصالحة المجتمعية ومشاركة أطياف المجتمع في حوار واحد.