اكد الدكتور حسن سليمان، خبير السياسات الضريبية الدولية وعضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية ورئيس مجلس إدارة شركة مصر كابيتال ان مشروع القانون الخاص بتعديل المادة 8 من القانون 91 لسنة 2005 والمتضمن زيادة حد الإعفاء الضريبي وتعديل الشرائح الضريبية وإلغاء نظام الخصم الضريبي والمقرر مناقشته بمجلس النواب في جلسته العامة سيسهم في تخفيف الأعباء من خلال عدة أمور طرحها المشروع المقترح. أضاف ان أبرز تلك الأمور تتمثل في زيادة الشريحة الأولي المعفاة الي 15 ألف جنيه بدلا من 8 ألاف جنيه، فرض شريحة مخفضة على الوعاء الضريبي حتى 30,000 جنيه بسعر 2.5 %، إلغاء نظام الخصم الضريبي. كما يتضمن استحداث شريحة جديدة بسعر 25٪ للأوعية التي تزيد عن 400 ألف جنيه سنويا، واعادة توزيع الأعباء الضريبية عن طريق استحداث شريحة جديدة للأعلى دخلا. واشار إن الهدف المُعلن منطقيا، ولكن يتطلب توضيح جانبين ممثلين في هل ستحقق زيادة الشريحة الأولي المعفاة وفرض شريحة مخفضة على الوعاء الوفر الضريبي المطلوب للفئة الأقل دخلا، بالاضافة الى مدى تحقيق استحداث شريحة جديدة للدخول الأعلى من 400 الف جنيه الحصيلة الضريبية المطلوبة. وأوضح أنه بالنسبة لزيادة الشريحة المعفاة وخفض الضريبة للشريحة الثانية وإلغاء الخصم الضريبي ، وعلى الرغم من زيادة الشريحة الأولي المعفاة وتخفيض سعر الضريبة علي الشريحة الثانية يبدو جذابًا من الناحية النظرية إلا إنه من الناحية العملية لا يحقق استفادة تذكر لأصحاب الشريحة المستهدفة من الوفر الضريبي لأن الخاضع لضريبة المرتبات حاليًا يتمتع بإعفاء 15000 جنيه سنويا (8000 جنيه شريحة معفاة و 7000 جنيه إعفاء شخصي) بالإضافة إلى إعفاء العلاوات الخاصة وخصم حصة التأمينات الاجتماعية لذلك فإن معظم أصحاب الدخول حتي 30000 جنيه سنويًا ضريبتهم حاليا صفرًا ولا يزيد أقصي وفر شهري يتحقق للواقعين تحت هذه الشريحة عن 10 جنيهات شهريا ، بينما تستفيد الشرائح الأعلى من زيادة الإعفاء والشريحة المخفضة، وبالتالي فإن تكلفة هذا التعديل – والذي قدرته وزارة المالية ب 4 مليار جنيه – لن تستفيد به الفئة المستهدفة أساسا من القانون (في الجدول المرفق أمثلة عملية ). وأشار سليمان انه في مقابل ذلك كان نظام الخصم الضريبي المقترح الغاؤه يحقق الأهداف الآتية عدم استفادة كافة الممولين بنفس قيمة الإعفاء الضريبي مع اختلاف مستوى أو إجمالي مرتباتهم، خاصة وان الاغلب لا يشعر أصحاب الشرائح الأولى والثانية بالتغيير الذي يحدث في زيادة حد الإعفاء الضريبي لصغر دخولهم، لذلك يتم منح خصم من الضريبة المستحقة على كل شريحة دخل، وتنخفض هذه النسبة كلما زاد الدخل، بحيث تستفيد الشرائح الضريبية ذات الدخول المنخفضة بخصم ضريبي أكبر من أصحاب الدخول المرتفعة. وأوضح سليمان أن القائمون استندوا على اقتراح الغاء نظام الخصم الضريبي الي أنه يتضمن بعض التشوه وفق ما يسمي التأثير الحدي للشرائح عندما يمنح أصحاب الشرائح الأعلى خصمًا ضريبيا أقل ، وفي حقيقة الأمر أنه عند وضع المشرع لهذا النظام لم يغب هذا – بالتأكيد – عن خاطره وتم حساب مزايا وعيوب النظام جيدا لأنه من المعروف انه حتى لو اتفق اثنان في اجمالي الدخل فإن صافي الدخل يختلف بسبب اختلاف العلاوات الخاصة المعفاة او اختلاف نسب خصم التأمينات الاجتماعية الخ وبالتالي فإن العيب الموجود في نظام الخصم الضريبي ليس جديدا ، وكأي نظام له مزاياه وعيوبه فإن الضرر الواقع على فئة قليلة نتيجة الشرائح الحدية لا يقارن بالمزايا التي يحققها نظام الخصم الضريبي لخمسة عشر مليون موظف يستفيدون منه بشكل حقق العدالة بشكل كبير ودون اهدار الحصيلة الضريبية وهو الهدف الأسمى للنظام.