دعا الخبير الأثرى الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى إطلاق حملة دولية تقودها مصر لاستعادة آثارها بالخارج على أن يكون التحرك مستندا للأسانيد القانونية لاسترداد الآثار خاصة المادة 8 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010. وقال ريحان إن تلك المادة تنص على أن جميع الآثار تعتبر من الأموال العامة عدا الأملاك الخاصة والأوقاف حتى لو وجدت خارج مصر وكان خروجها بطرق غير مشروعة ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا وفقا للأوضاع والإجراءات الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون جميع إجراءات استرداد الآثار التى خرجت من مصر بطرق غير مشروعة والدعاوى التى تقام بشأنها. وطالب ريحان بوضع مادة بالدستور نصها "تعتبر جميع الآثار المصرية داخل مصر وخارجها من الأموال العامة" وبهذه المادة تضمن لمصر أن كل الآثار المصرية خارج مصر بصرف النظر عن طريقة خروجها هى آثار مصرية وبالتالى ينطبق عليها قانون حماية الآثار مما ييسر عودة أى آثار مصرية بالخارج بالمتاحف أو المجموعات الخاصة أو صالات المزادات وغيرها، كما يعطى مصر الحق فى المطالبة بتعديل بنود اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التى تحرم مصر والدول الموقعة عليها من المطالبة باسترداد آثارها التى نهبت قبل عام 1970 ومعظم آثار مصر نهبت قبل هذا التاريخ. وأوضح أن معظم متاحف العالم تقتنى آثارا مصرية تحقق منها إيرادات هائلة ومنها متحف اللوفر والمتحف البريطانى ومتحف الأرميتاج بروسيا ومتحف بوشكين فى موسكو ومتحف برلين وتورونتو ومتحف المتروبوليتان فى نيويورك وغيرها . وأضاف أن كثيرا من الدول الأوربية ومنها فرنسا تعامل الآثار المصرية على أنها سلع تجارية مثل أية سلعة وبالتالى إذا عادت لنا آثار مهربة يكون من باب الحرص على العلاقات الودية وليس كحق أصيل لنا ورغم أن هذه الدول موقعة على اتفاقية اليونسكو، إلا أنها غير موقعة مع مصر على اتفاقية ثنائية بإعادة الآثار المسروقة بحجج عديدة ومنها عدم وجود تعريف للمتلكات الثقافية بما يتماشى مع قوانين وأعراف هذه الدول رغم وجود تعريف واضح فى مصر للآثار فى المادة 2 من قانون حماية الآثار. وأكد ريحان أن هناك العديد من القطع الأثرية التى يجب أن تكون على رأس قائمة الآثار المطلوب استردادها وفى مقدمتها "رأس نفرتيتى" التى تأكد خروجها من مصر بطريقة غير شرعية من خلال التمويه فى كتابة تقرير الحفائر تشير لمادة صناعة مختلفة عن مادة التمثال الأصلى المصنوع من الحجر الجيرى حين اكتشفه العالم الألمانى بورخارت ، لافتا إلى أن التمثال يجتذب مليون مشاهد سنويا. وأشار إلى أن القطعة الثانية التى يجب استردادها حجر رشيد الذى اكتشفه شامبليون أحد ضباط الحملة الفرنسية على مصر عام 1799 بمدينة رشيد، وتمكنت القوات الإنجليزية فى معركة بحرية مع الفرنسيين من الاستيلاء على الحجر وأرسل إلى بريطانيا عام 1801 مما يعنى خروجه بطريقة غير شرعية فهو أثر مصرى مكتشف على أرض مصرية . ولفت إلى أن القطعة الثالثة هى تمثال المهندس المصرى القديم حم - ايونو - مخترع التكنيك الهندسى لهرم خوفو بمتحف "بيلديزيس" بمدينة هيالديز هايم بألمانيا وقد كشفت عن التمثال بعثة آثار ألمانية فى مقبرة بمنطقة الجيزة تعرف باسم "ج 4000" بجوار الأهرامات وخرج من مصر عام 1912 قبل شهور من خروج رأس الملكة "نفرتيتى" الموجودة بمتحف برلين ، موضحا أنه خرج من مصر بطريقة مشروعة طبقا لنظام القسمة الذي كان متبعا قبل عام 1983. ونوه بأنه بوضع مادة بالدستور باعتبار جميع الآثار المصرية داخل وخارج مصر من الأموال العامة يلغى مشروعيته لأنه فى النهاية أثر مصري مكتشف فى أرض مصرية كما يتيح استعادة أية قطعة آثار مصرية تظهر فى المزادات العالمية حتى ولو لم تكن مسجلة بمصر لأن كل قطع الآثار المصرية التى تظهر بالخارج فى المزادات أو أى مكان آخر للبيع هى قطع سرقت خلسة من مواقع لم يتم حفرها وهربت وبالتالى فهى آثار مصرية لم تكتشف وبالتالى لم يتم تسجيلها. وطالب ريحان بحقوق مادية مؤقتة من المتاحف العارضة لآثار مصرية بجميع أنحاء العالم نظير العرض والاستغلال ، وأحيانا التأجير للغير لحين استرجاعها لبلدها الأصلى مصر طبقا للاتفاقيات والقوانين المنظمة لذلك