جامعة مصر للمعلوماتية: تكريم 72 متفوق.. واحتضان 12 طالبا قطعت «أمريكا» منحهم    الحكومة تقر استخدام المبلغ المُتبقي من مبادرة تمويل السياحة لزيادة الطاقة الفندقية    مجلس الوزراء يوافق على إضافة صادرات السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية    مدرب عبدالله حسونة لليوم السابع: الخدعة سبب الترند فى بطولة أفريقيا للمصارعة    7 أخبار لا تفوتك اليوم الأربعاء 29 - 4 - 2026    تشييع جثمان الدكتور محمد البنا بكفر الشيخ.. لحق بنجله متأثرًا بإصابته في حريق شقتهم السكنية| صور    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى الهرم دون إصابات    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    وكيل "رياضة الدقهلية" يبحث تطوير مراكز الشباب    تسليم 6102 طن، محافظ الفيوم يتفقد أعمال توريد القمح بصوامع مطاحن مصر الوسطى    الحكومة تقرر مد الدورة النقابية للعمال 6 أشهر وتعديل مدة الدورات القادمة ل 5 سنوات    بلاغ كاذب على السوشيال ميديا يقود صاحبه للمساءلة القانونية في مدينة نصر    «الأرصاد»: الجمعة ذروة ارتفاع درجات الحرارة وانكسار الموجة بداية الأسبوع    بعد الخروج من أوبك، وزير الطاقة الإماراتي: نستهدف زيادة الإنتاج ل5 ملايين برميل يوميا بحلول 2027    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    خبر في الجول - فحوصات مستمرة لتحديد موقف زيزو أمام الزمالك    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    رئيس الوزراء يهنئ العمال في عيدهم: نقدر جهودكم الوفية    تحرير 229 مخالفة وضبط ألبان فاسدة بالمنيا    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    النقض تؤيد حكم الإعدام للمتهم بالاعتداء على طفلتين ببورسعيد    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    طريقة عمل العجة لفطار بسيط سريع التحضير    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب الاستعلام عن مواعيد الامتحان الإلكتروني لشغل وظائف    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    عيد العمال 2026.. وزير العمل: نعد لإطلاق منصة رقمية لربط العمالة بالأسواق الدولية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    الدوري المصري، الاتحاد السكندري ضيفا على المتصدر دجلة في مجموعة الهبوط    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخروج من الأزمة الراهنة بمصر بين المبادرات الداخلية والحلول الخارجية
نشر في أموال الغد يوم 30 - 07 - 2013

تقف الأزمة السياسية في مصر عند مفترق طرق ، وبات الحديث عن مخرج منها محل اهتمام دولي وعالمي قبل أن يكون داخليا ومحليا ، إذ يدعو المجتمع الدولي مختلف القوى السياسية المصرية إلى ضرورة التوافق على سياسي يحقن دماء المصريين ، ويمهد الطريق لعملية التحول الديمقراطي التي تمر بها البلاد.
وفي هذا السياق تأتي أهمية الزيارة الثانية - خلال أقل من أسبوعين- لكاثرين آشتون ممثل السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ، لمحاولة التوسط بين الحكم الانتقالي وجماعة الإخوان المسلمين، للتوصل إلى حل للأزمة السياسية المحتدمة في مصر في ظل ارتفاع وتيرة العنف في الشارع، الأمر الذي يعني أن الاتحاد الأوروبي ألقى بثقله من أجل التوسط لحل الأزمة المصرية.
وفي نفس الوقت دعت وزارة الخارجية الروسية جميع القوى السياسية في مصر إلى التخلي عن الأساليب التصعيدية ، وأكدت أن موسكو "تدعم فكرة إطلاق حوار وطني شامل من أجل إعادة الوحدة الوطنية ووقف العنف وتنفيذ الإصلاحات التي تستجيب لطموحات جميع شرائح المجتمع المصري والطوائف الدينية".
كما اتضح موقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعم للتحول نحو إستكمال المسار الديمقراطي في مصر، باعتبار أن واشنطن تدعم خيار الشعب المصري ، ولكن البيت الأبيض اعتبر أن التعامل العنيف مع المتظاهرين يعيد عملية الديمقراطية في مصر إلى الوراء.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في بداية هذا الشهر أن مساعدي الرئيس باراك أوباما للأمن القومي يضغطون على المسؤولين المصريين للتحرك سريعا نحو حكومة ديمقراطية، كما تجنبت واشنطن اعتبار ما وقع في مصر انقلابا عسكرياً.
ورغم لقاء آشتون بالرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي ، إلى لقاءاتها أيضاً مع القياديين في الإخوان الوزيرين السابقين محمد علي بشر وعمرو دراج، وممثلين عن حركة "تمرد" وحركة 6 أبريل.
فقد استبق طرفا الأزمة السياسية المبادرة الأوروبية التي تحملها كاثرين آشتون، بالتشديد على التمسك بمواقفهما.
فقد رفضت جماعة "الإخوان المسلمين" طلب آشتون لقاء مرشدها العام محمد بديع، إذ أكد نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان"، عصام العريان أن جماعته تتحفظ عن طرح آشتون مبادرة أو التوسط، معتبراً أن "على الأوروبيين والأمريكيين أن يغيروا مواقفهم تجاه الانقلاب العسكري". وقال العريان إن "مبدأ التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية مرفوض، لكن إذا كان الأوروبيون يساندون طرفا (الجيش)، فمن واجبهم أن يوقفوه عن القتل وأن يقنعوه بالعودة إلى الدستور، ومن هنا تكون المعضلة تم حلها".
بينما أكدت وجهة نظر القائمين على الحكم الانتقالي أنه "لا تفاوض على خريطة الطريق، وعلى الأوروبيين وأصدقائهم في الداخل أن يحثوا الإخوان على لجم ماكينة التحريض والعنف والمصالحة مع المصريين والانخراط في العملية السياسية" قائلين .سنسير قدماً في خريطة الطريق، ويجب أن لا تتعالى أي مبادرة على الواقع الجديد أو تتجاوزه، فهناك واقع جديد يجب احترامه، وأن الدولة ماضية في تنفيذ خريطة الطريق، إذ تم بالفعل تشكيل حكومة انتقالية جديدة تسعى إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصري ودفع عجلة الاقتصاد، كما بدأت اجتماعات اللجنة المعنية بإدخال تعديلات على الدستور، وسيتم تنفيذ باقي بنود الخريطة قريباً".
مبادرات ومواقف : ومن ناحية أخرى، تعددت المبادرات السياسية الداخلية الداعية لإيجاد مخرج سياسي من حالة الاحتقان التي تشهدها مصر حاليًا، ومن أبرزها مبادرتا العوا البشري، وهشام قنديل، بالإضافة لمبادرة عبد المنعم أبو الفتوح، ومبادرات تستهدف العودة لأوضاع ما قبل 30 يونيو.
وقوبلت إحدى هذه المبادرات، وهي مبادرة المحامي الإسلامي محمد سليم العوا، بترحيب مشروط لكن الجماعة رفضت التعقيب عليها قائلة أنها محل دراسة ، وكانت تلك المبادرة قد تضمنت: تنازل مرسي عن السلطة لرئيس وزراء توافقي يقود حكومة تشرف على انتخابات برلمانية تتشكل على أساسها حكومة أخرى تدرس إجراءات انتخابات رئاسية مبكرة وفقاً للدستور المعطل.
في حين ترحب مؤسسة الرئاسة بكل المبادرات الوطنية الحريصة على تحقيق سلم المجتمع، بشرط ألا تتجاوز هذه المبادرات الواقع الجديد الذي تشكل عقب 30 يونيو، في إشارة إلى التظاهرات التي أدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي.
فقد نفى مستشار الرئيس للشئون السياسية الدكتور مصطفى حجازي أن تكون زيارة آشتون بغرض الوساطة أو طرح مبادرة "إنما ستتواصل مع بعض الأطراف ، ونحن نرحب بالجهود التي تزيل الاحتقان المجتمعي ، ونرى أنها تتفهم خطورة الموقف في مصر ولا تقبل قتل المصريين بسبب الخلاف السياسي وأنه آن الأوان لإزالة هذا الاحتقان من دون إراقة دماء".
وإذا كان هناك إقرار من الجميع بأهمية الحوار والمصالحة الوطنية ، إلا أنهم مختلفون حول مرجعية تلك المصالحة ، فالمبادرات المطروحة الآن ، أتت من جانب القوى السياسية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ، ما اعتبرها آخرون جزءًا من عمليات التوظيف السياسي والمناورة التي تقوم بها الجماعة من أجل القفز على واقع جديد.
وباستثناء الدعم الصريح من جانب حزب النور، وتحديدًا تجاه مبادرة الدكتور محمد سليم العوا، والتي يرى الحزب أنها صالحة لأن تكون أساساً للحوار مع احتمال الزيادة والنقصان أو التعديل في بعض بنودها للحفاظ على الصالح العام حسب بيان الحزب، فإن هناك اختلافاً وتبايناً في مواقف القوى السياسية، ما بين متأن في رد فعله مثل موقف "تحالف دعم الشرعية" الذي يضم قوى التيار الإسلامي، ومعارض ورافض لها لوجود شرعية جديدة يجب العمل تحت مظلتها.
وعلى أية حال يمكن القول أن أية حلول أو مبادرات مطروحة من الداخل أو من الخارج لحل الأزمة الراهنة في مصر لن تكون ذات نفع كبير إذا لم يتوافق عليها طرفا الأزمة ، مؤسسات الحكم الانتقالي من جهة، وتيار الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين من جهة أخرى.
وحتى يمكن إيجاد مخرج للأزمة الراهنة، يجب أن يقدم طرفا الأزمة بعض التنازلات للوصول إلى حل يضمن أمن واستقرار البلاد، ويجنبها إراقة المزيد من الدماء، فكل الدماء المصرية حرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.