الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    آخر تطورات سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    نائب محافظ الفيوم يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مواقف "دمو" و"سنهور" و"اطسا"    زميلك القادم خوارزمية والذكاء الاصطناعى يرسم حدود البقاء المهنى    محافظ القاهرة يوجه بسرعة تنفيذ "الموجة 29" لإزالة التعديات وحسم ملفات التصالح والتقنين    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    ترامب يصف البحرية الأمريكية ب"القراصنة" فى حصارها لإيران.. ماذا قال؟    مسئول إسرائيلى: الوضع فى جنوب لبنان معقد بسبب المواجهات مع حزب الله    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره إلى برج العرب لدعم الفريق أمام سموحة    وزير والرياضة يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    طريق مصر للنجمة الثامنة.. كاف يعلن إقامة أمم أفريقيا 2027 في الصيف    المشدد 7 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لتاجر مخدرات بأبو زنيمة فى جنوب سيناء    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    تعاون استراتيجي بين أكاديمية الفنون والمهرجان القومي للمسرح في الدورة ال19    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    سقوط تشكيل عصابي بالشيخ زايد سرق 250 ألف جنيه من داخل سيارة    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    الدكتور خالد عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النمل أيضا يقاتل من أجل حريته
نشر في الزمان المصري يوم 26 - 12 - 2015

تحقيق :سانديا سيكار: بدلا من البحث عن طعامها ورعاية صغارها بنفسها، تستعبد بعض أنواع النمل أنواعا أخرى للقيام بالعمل بدلا عنها. ويقاتل النمل من أجل نيل حريته والتخلص من عبودية "صانع الرقيق"، الذي يخضع أنواعا أخرى من النمل للقيام بالعمل نيابة عنه ويجند الرقيق عن طريق شن غارات على المستعمرات المحيطة.
يمكن أن يكون هذا النظام فعالا بشكل مرعب، بمعنى أنه مشابه للطرق المروعة التي كان يستخدمها البشر للإبقاء على الرقيق تحت السيطرة. ويدفع النمل المستعبد ثمنا باهظا يتمثل في عدم التكاثر.
بيد أن صناع الرقيق لا يحققون كل مبتغاهم كما يريدون، إذ يواجهون حربا من بعض ضحاياهم. ولا يدور رحى هذا المعركة من يوم إلى آخر وحسب، بل عبر زمن التطور- ولا أحد يعرف حتى الآن كيف ستنتهي.
بعد التزاوج، تفعل النملة صانعة الرقيق ما تفعله أي أم جيدة، إذ تجد مكانا مناسبا لوضع بيضها الثمين وحضانته.
ولكن بعكس النملات الأخريات، فهي تسعى وراء عش يعيش فيه نوع آخر من النمل. وخلال فصل الصيف، سيطفح هذا العش بالشرانق التي تستعد لتفقس وتصبح نملا بالغا.
تبدو المعركة الناتجة عن ذلك وكأنها أخذت مباشرة من الأساطير البشرية المليئة بالتآمر. وتعمل النملة صانعة الرقيق بصورة منهجية على إخراج جميع النمل البالغ من العش أو قتله. ثم تنتظر ظهور الشرانق.
بالنسبة للنمل، كما هو الحال بالنسبة لمخلوقات أخرى عديدة، فالروائح والمشاهد التي تواجهها بعد الولادة حاسمة: فتعلم صغار النمل ما هو "البيت". وفي هذه الحالة، فالكوكتيلات الكيميائية التي يواجهها حديثو الولادة تخدعهم وتجعلهم يعتقدون أن النملة صانعة الرقيق هي ملكتهم ويتعلقون بها. وتكون هذه هي الخدعة الأولى.
وفي ظل وجود جيش وراءها وتحت إمرتها، تذهب الملكة لإنجاز عملها. فتضع بيضها، وعادة بيضة أو اثنتين. ويعمل النمل الرقيق على صيانة العش ورعاية فقسها.
وعندما تفقس، فهناك مهمة واحدة لبنات صانعة الرقيق الصغيرات ألا وهي تجنيد المزيد من الرقيق. ويبدأن باستكشفا الأعشاش المجاورة للنملات الأخريات. وبدلا من الهجوم المباشر، يتوجهن إلى البيت ويشكلن حزبا للمداهمة.
وستضم هذه المجموعة بعض النمل المضيف، وهذه هي الخدعة الثانية: إذ يخرج الرقيق المضيف مع عمال صانعي الرقيق ويعودون بالمزيد من الرقيق.
وقد ينتمي الرقيق الجديد إلى نفس نوع النمل المضيف. وإذا ما انقسم عش المضيف بعد الهجوم الأولي، فقد يجبر الرقيق أقرباءه على أن يصبحوا عبيدا.
وإن لم يكن ذلك شيطانيا بما يكفي، فإن صانعي الرقيق يعملون أيضا على إحداث حالة من الارتباك في الأعشاش التي يهاجمونها. وتقول سوزان فويتزيك، من جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا: "إنهم يستخدمون الحرب الكيميائية". وتوضح أن النمل، كجميع الحشرات الاجتماعية، له غدد "دوفور" التي تفرز مواد كيماوية يستخدمها للتواصل. وتقول: "يستخدم النمل غدة دوفور للتلاعب بالمدافعين المضيفين ودفعهم إلى مهاجمة بعضهم البعض بدلا من القتال ضد صانعي الرقيق".
في هذه المرحلة، قد يبدو أن صناعة الرقيق هي أنجح وسيلة للعيش. ولكن هناك حدودا لفعاليتها، لأن العبودية نادرة في عالم النمل.
ومن بين قرابة 15000 من أنواع النمل المعروفة، سجلت صناعة الرق في 50 نوعا فقط. وهناك فصيلتان فقط من بين 21 فصيلة معروفة من النمل لديهما أنواع من صانعي الرق. وتنتمي خمس مجموعات فرعية من صانعي الرق إلى مجموعة واحدة صغيرة نسبيا تدعى "فورميكوكسينيني".
وبناء على ذلك، تعتقد فويتزيك أنه قد يكون هناك المزيد من تلك الأنواع. وكان فريقها، في عام 2014، قد وصف نوعا أميركيا من صانعي الرقيق يدعى "تيمنوثوراكس بيلاجنز"، قائلا: "وجدنا هذا النوع في ميتشغان وفيرمونت ونيويورك، رغم أن المرء قد يعتقد أن عالم النمل في الولايات المتحدة قد درس بشكل جيد".
والأمر الأكثر وضوحا هو أن صناع الرقيق قد يكونوا شائعين جدا، بحيث تبلغ كثافتهم نسبة مستعمرة واحدة لكل خمس مستعمرات مضيفة، حسب فويتزيك.
ويشن النمل العامل نحو ست غارات كل صيف، وفي كل مرة يقتل نملا بالغا ويستعبد شرانق مضيفة.
واستنادا إلى شجرة عائلة النمل، يبدو أن العبودية تطورت بشكل مستقل في ستة أنساب مختلفة، لكن كيفية حصول ذلك ليست معروفة.
تعد العبودية شكلا من أشكال التطفل، وعادة ما تعتمد أنواع صنع الرقيق اعتمادا كليا على مضيفيها، وتحديدا على سلوك الجماعة المضيفة.
وترتبط أنواع عديدة من صناع الرقيق ارتباطا وثيقا بالأنواع المضيفة، وتتبادل الإشارات الكيميائية. وذلك يشير إلى أن السلف المشترك لكل من النمل المضيف والنمل صانع الرق قد انقسم إلى مجموعتين. وهاتان المجموعتان لم تتزاوجا مع بعضهما البعض، مشكلتين نوعين مختلفين-أصبح إحداهما صانعا للرق.
في غضون ذلك، تميل الأنواع المضيفة إلى تشكيل أعشاش كثيفة نسبيا وليست محمية جيدا.
على سبيل المثال، النمل المضيف من نوع "تيمنوثوراكس" شائع في الغابات المعتدلة، بحيث يصل إلى 10 أعشاش لكل متر مربع-وفي أحيان كثيرة في مواقع ضعيفة مثل التجاويف في المكسرات والخشب، او تحت الحجارة. وكل مستعمرة تضم عددا قليلا من الأفراد، لتتمكن من الانقسام إلى العديد من الأعشاش الأصغر بسهولة-ولكنها أيضا قابلة للالتقاط من قبل صناع الرق.
ومع ذلك، فليس من السهل على نملة صانعة للرق الاستيلاء على عش آخر.
النمل حشرات اجتماعية تعيش في مستعمرات كبيرة، وتعد القدرة على التمييز بين شريك في العش وبين أجنبي أمر أساسي لوجودها.
في دراسة أجريت عام 2011، قام توبياس بامنغر وزملاؤه في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ في ألمانيا بمحاكاة غارة لصانع الرقيق، إذ أبقوا على أعشاش لنمل مضيف يدعى "تيمنوثوراكس لونغيسبيونوساس" في مختبر، وأحضروا لهم صناع رقيق موتى من نوع "بروتوموغناثس أميريكانوس".
وبعد مواجهته لصناع الرقيق الموتى، أصبح النمل المضيف عدوانيا للغاية واستمر عدوانه ثلاثة أيام.
كما أنه أصبح عدوانيا تجاه كل النمل الذي لم يكن مقيما في العش ذاته. قد يبدو ذلك وكأنه رد فعل مبالغ فيه، ولكن أي نملة قد تصبح عضوا مستعبدا في جيش صناع الرقيق المغير، لذا فمن المنطقي أن يكون النمل المضيف معاديا لجميع أنواع النمل باستثناء النمل الذي يعيش معه.
ومع ذلك، قد لا يجدي العداء دائما، ويبدو أن النمل يعلم ذلك. إذ وجدت فويتزيك أنه في المناطق التي يكثر فيها صناع الرقيق، لا يكلف النمل المضيف المحتمل نفسه عناء خوض قتال ويكتفي بالنهوض ومغادرة المكان.
ويتخذ النمل قرارا ب "القتال أو الهروب"، فعندما يشعر أن العدوان سيمكنه من التغلب على صناع الرقيق، فإنه يبقى في مكانه؛ وإلا فإنه يخلي المكان.
وعندما تفشل كل الخيارات، وينتهي العش رهن العبودية، فلدى النمل المضيف حيلة أخيرة في جعبته، وهي التمرد.
وقد لاحظت فويتزيك وفريقها أن مستعمرات النمل صانع الرقيق من نوع "تي أميريكانوس" فيها الكثير من يرقات صناع الرقيق في فصل الربيع، وما إن يأتي الصيف فلا يتحول منها إلى نمل بالغ إلا القليل. وبدت هذه الظاهرة مشبوهة.
أحضر الفريق أعشاشا طبيعية إلى المختبر ودرس مدى نجاح النمل المضيف في تربية حضنته وحضنة صناع الرقيق. وقام العمال المستعبدون من نوع "تيمنوثوراكس" بعمل رائع في تربية شرانقه. ومن ناحية أخرى، انتظروا حتى تحولت حضنة صناع الرقيق إلى شرانق ثم قتلوها قتلا منهجيا.
وفي نحو ثلث الحالات، قفز النمل العامل على شرانق النمل صانع الرقيق ومزقها. أما فيما تبقى من الوقت، فقد أزال شرانق صناع الرقيق من عشه ووضعها خارجا حيث تبددت.
تقول فيوتزيك: "إن هذا مثال ممتاز على سباق التسلح المشترك التطور، مع تطوير النمل المضيف لدفاعاته وإيجاد صناع الرقيق وسائل جديدة لاستغلال مضيفيه".
إنه سباق يبدو فيه أن صناع الرقيق فيه يفوزون بطريقة واحدة على الأقل.
يفرز النمل مواد كيماوية خاصة على بشرته الخارجية. وتعمل هذه الكيماويات كشارات هوية وكوسيلة تواصل. ونتيجة لذلك، يتمتع النمل المضيف من نوع "تيمنوثوراكس" بالقدرة على تمييز شرانق النمل من صناع الرقيق وقتلها.
وفي المحادثات الكيميائية بين صناع الرقيق ومضيفيهم، يكذب صناع الرقيق في الكثير من الأحيان: فقد تطوروا لإعطاء نفس البصمة الكيميائية التي لدى مضيفيهم. وبهذه الطريقة يمكنهم خداع العمال المضيفين لقبول شرانق صناع الرقيق.
إلا أنهم لم يصلوا إلى درجة غاية في الدقة بعد، فقد أظهر فريق فويتزيك في عام 2010 أن الملامح الكيميائية لشرانق صناع الرقيق وشرانق المضيفين لا تتطابق تماما. وكتب الفريق يقول: "يبدو أن الطفيلي الاجتماعي يركض وراء مضيفيه على الجانب الكيميائي على الأقل لسباق التسلح التطوري المشترك". وحتى في الأعشاش التي لم تواجه صناع رقيق نهائيا، فيمكن للعمال التعرف على شرانق صناع الرقيق وقتلها.
النمل العامل الذي يقتل صناع الرقيق لا يحقق سوى فائدة واحدة غير مباشرة، ولا يمكنهم التكاثر بأنفسهم، بيد أن فويتزيك تقول: "سيعملون على مساعدة أخواتهن المقيمات في المستعمرات المضيفة القريبة، إذ أنهن يتعرضن لهجمات أقل في العادة".
معركة التمويه والتمييز هذه ما هي إلى لمحة من عملية التطور الحاصلة، لكن لا أحد يعلم كيف ستتطور على المدى الطويل. قد يحدث أن يتطور صناع الرقيق إلى شيء أكثر لطفا-أو قد يجد المضيفون وسيلة لصدهم بشكل كامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.