الإمارات تقرر الانسحاب من «أوبك» و«أوبك بلس»    موسم الخير.. حصاد القمح فى أسوان.. فيديو    ساعر: زمن معادلات حزب الله انتهى وإسرائيل ستواصل استهداف بنيته العسكرية    نادر فرج يقود هجوم الإسماعيلي ضد بتروجت في الدوري    تأجيل محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده لسماع شهود الإثبات    "عبد الغفار" يبحث تعزيز التعاون مع المعهد القومي للتخطيط لدعم السياسات الصحية    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    طرح تذاكر قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل جنوب العريش    النيابة تصرح بدفن جثمان مسن سقط من القطار بإمبابة    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    استوديو الباليه الروسى آنا بافلوفا يختتم عامه الدراسى بأوبرا الإسكندرية    حسام الحداد يكتب: أزمة مضيق هرمز تضع أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد على حافة الهاوية    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    مايكروسوفت وأوبن إيه آي تعيدان صياغة شراكتهما.. ما الجديد وماذا تغير؟    افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    عاجل- السيسي يشدد على دعم مصر لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن خلال اتصال مع رئيسة وزراء اليابان    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    التصريح بدفن طالب دهسته سيارة على صحراوي المنيا الغربي    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    بنك القاهرة يطرح شهادة ادخارية بعائد شهري 17.25% ووديعة بفائدة 22%    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضحايا الإرهاب"بشريا" و"ماليا" في 2015 الأعلى في التاريخ
نشر في الزمان المصري يوم 28 - 11 - 2015

"من لم يمت بالإرهاب مات بتوابعه". مات مصابا أو منتحرا أو مفلسا أو عاطلا أو حسرة وحزنا على قريب له أو مصدر رزقه. هذا ما أكدته الإحصائيات والدراسات التي صدرت مؤخرا في عدة أنحاء من الدنيا.
لقد إمتد نشاط الإرهاب ليشمل قارات العالم أجمع في الأعوام القليلة الماضية . والمؤكد أن "الحرب على الإرهاب" التي قادتها أمريكا والغرب منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 ، لم تقل من الإرهاب بل ذادته شراسة وعنفا وزادت من حصيلته البشرية والمادية. ويكفي للتدليل على ذلك أن ننشر هنا ماقالته الدراسة التي أصدرها معهد "الاقتصاد والسلام" في واشنطن، في أعقاب اهجمات باريس الإرهابية الأسبوع الماضي.
أكدت دراسة معهد "الاقتصاد والسلام" في واشنطن أن نحو 32700 شخصا قتلوا في هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم خلال عام 2014، وهو ضعف عدد ضحايا الإرهاب في عام 2013، فيما يتوقع أن ترتفع حصيلة قتلى الإرهاب لعام 2015 أكثر من العام الماضي.
وقالت الصحيفة البريطانية إن معظم ضحايا الإرهاب من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تشكل أعداد الضحايا في كل من العراق وسوريا ونيجيريا وباكستان وأفغانستان ثلاثة أرباع مجموع ضحايا الإرهاب في العالم.
وكان العراق البلد الأكثر تضررا، حيث قتل 9929 شخصا جراء عمليات إرهابية، ويعاني ذلك البلد أعلى عدد من الهجمات، وأكبر عدد من القتلى جراء عمليات إرهابية يسجل يأي بلد على الإطلاق، حسب الدراسة.
ووفقا لهذا التقرير فقد تكبدت الدول الغربية نسبة أقل من 3٪ من مجموع الوفيات في السنوات ال15 الماضية.
تنظيم "داعش" وجماعة بوكو حرام مسؤولان عن أكثر من نصف عدد القتلى:
وتشير إحصائيات معهد "الاقتصاد والسلام" في واشنطن إلى أن جماعة بوكوحرام، التي تنشط بشكل أساسي في نيجيريا والكاميرون تسببت بمقتل ما لا يقل عن 6600 شخصا، وهي الحصيلة الأعلى مقارنة بالجماعات الإرهابية الأخرى، وفاقت حتى عدد ضحايا داعش.
كما تعاني نيجيريا من ميليشيا مسلحة جديدة جنوب البلاد، يطلق عليها اسم ميليشيا الفولاني، لم تظهر قبل عام 2013.
وقتلت هجمات بوكوحرام والفولاني نحو 7500 شخصا عام 2014، وهو أكبر عدد لضحايا الإرهاب في دولة واحدة.
وتتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في العالم، إذ شهدت 67 دولة في العام الماضي حالة وفاة واحدة على الأقل جراء الإرهاب، مقارنة ب59 دولة فقط في عام 2013.
كما ارتفعت أعداد الهجمات الإرهابية ضد الدول الغربية منذ سبتمبر 2014، حينما دعا المتحدث باسم تنظيم داعش إلى شن هجمات ضد الدول المشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيم في سوريا والعراق. إلا أن معظم هذه الهجمات تم إحباطها على الرغم من ارتفاع أعداد الهجمات التي لم يتم إفشالها.
التكلفة الإقتصادية للإرهاب:
في تحليل للأثار الإقتصادية للإرهاب قدر تقرير أعده معهد "الاقتصاد والسلام" في واشنطن ، ونشرته عدة صحف ومجلات إقتصادية عالمية وعلى راسها مجلة "الإيكونوميست" البريطانية وصحيفة لافانغوارديا
الإسبانية حجم الأضرار التي ستخلفها الموجة الإرهابية الحالية، ب 49 مليار
يورو- نحو 53 مليار دولار أمريكي ، وهذه أعلى خسارة سنوية منذ اعتماد المعهد هذه الدراسات المتخصصة في 1997،
وأعلى من 2014 بنسبة 60% وعشر مرات أكثر من الخسائر المسجلة سنة 2000، وبما يعادل الخسائر المسجلة بعد الهجوم الإرهابي على الولايات المتحدة في سبتمبر 2001.
وأوضحت الصحيفة أن تقدير الخسائر حسب المعهد يقوم على الخسائر المسجلة بشكل مباشر على مستوى الممتلكات أو البنية التحتية والخسائر البشرية، دون احتساب الضحايا، وتقدير الخسائر الناجمة عن التعرض لإصابات خطيرة، من بتر وعجز وغيرها، وما يرافق ذلك من خسائر على مستوى التأمين والعلاج والتعويض. ومن المؤشرات المعتمدة لقياس وتحديد هذه الكلفة أيضاً تقلص النمو في الناتج المحلي الخام، بطرق متفاوتة وبشكل تقليدي في الحروب والاضطرابات الكبرى في الدول المختلفة بما فيها الاضطرابات الناجمة عن الإرهاب. وبشكل عام تقدر الدراسات المتخصصة تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاديات المتوسطة في حدود 2% على امتداد سنتين متتاليتين، وترتفع النسبة مع تطور الاقتصاد وتوسع حجمه مثل الاقتصاد الفرنسي. وبالتوازي يتوقع التقرير تراجع إنتاجية النشاط الاقتصادي في الدول التي تتعرض للإرهاب اعتماداً على مؤشر عام يشمل 90 دولة في العالم بسبب انعدام الأمن والنزاعات المسلحة والعمليات الإرهابية بمعدل دولي في حدود 0.14% سنوياً. ومن جهتها، قالت وكالة التصنيف ستاندرد أند بورز، إن الهجمات الأخيرة ضد فرنسا، لن تُشكل على المدى القريب والمتوسط، سبباً مباشراً في تراجع النمو الاقتصادي في فرنسا، ولكنها ربما تتسبب في أضرار مباشرة، إذا استمرت الهجمات فترة طويلة، لتتسبب في تراجع إيرادات ملحوظة في الضرائب والمداخيل المالية للدولة، وفي تراجع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتراجع حجم الاستهلاك الداخلي.
ويرى كثير من المحللين أن تصاعد الخطر الإرهابي في العالم سوف يؤثر سلبا على حركة التجارة والسياحة والنقل الجوي والبحري بشكل خطير ربما يؤدي لحدوث إنخفاض حاد في النمو الإقتصادي، بل وربما يتسبب يإحداث أزمة.إقتصادية عالمية جديدة.
كما أن تزامن الأزمات الناتجة عن التفكك وإنهيار بعض الدول في أعقاب حروب البلقان في نهاية القرن الماضي وثورات الربيع العربي في 2011 قد أفرز أجيالا جديدة من الإرهابيين اليائسين من الحياة المستقرة في بلادهم والمنتقلين بأحقادهم إلى دول أخرى كلاجئين أو كمرتزقة وقعوا ضحايا لسياسات غربية غير مسئولة راغبة في الإنتقام ، أو ضحايا لفكر ناقم موتور من هذه السياسات التي إعتبروها ظالمة لهم ولدولهم ولأديانهم وخاصة مع إلقاء اللوم الدائم على المسلمين والعرب في كل ما له صلة بالإرهاب.
ولعل الغرب وأمريكا قد أدركوا الآن خطأ تسرعهم في تبني "سياسة فرض الديموقراطية بالقوة" ودعم تيارات الجهاديين ضد حكامهم منذ 2001 وإختلاق ما أسمته "وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ب سياسة ى الخلاقة" ظنا منها أن هذا سوف ينقل معركة أمريكا ضد الإرهاب إلى الدول الأصلية المصدرة له. فما حدث هو توسيع لرقعة االمسرح الإرهابي ليشمل معظم دول العالم وتزيد تكلفته الإقتصادية البشرية والإقتصادية بشكل متسارع سيجعل من المستحيل مستقبلا التصدي له مالم تتوقف هذه السياسة الخاطئة تماما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.