تلميذ امام استاذ ، مريد امام شيخ، لم اكن اعرف المعانى وهو يصطحبنا صغار فى زيارة لآل البيت بالقاهرة وطنطا ؛ كنا فى ختام الرحلة لدى سيدى احمد البدوى – رضى الله عنه- ؛ وركبنا اتوبيس مرفق النقل الداخلى إلى المحلة ، وكان كعادته مزدحم؛ فهو للعاملين بشركة المحلة ومرتبط بكل الأقاليم ، وحبيب البسطاء والكادحين؛ لازلت اتذكر وكنا بالكرسى الأخير ، وفجأة قال أبى بصوت عال: الله نظر الجمهور اليه فشعرت بالحرج طفل صغير لايعرف شيئ؛ فقلت لابى : الناس اتفرجت علينا يا ابا نظر إلى بنظرة : " حال " و " حنان " اسكتتنى فى حينها، وابكتني الآن 000!!! { يا بنى ليس الأمر بيدى } نعم يا أبى ؛ فجر اليوم وانا أتنسم هواء الصباح، واصعد تلك البناية التى شيدتها بالمدينة كاول. ( مستثمر عقارى ) بلغة زماننا ؛ او على الحقيقة كعبد دائما يأخذ بالاسباب ، فيوفق ويرزق الرزق الكريم الوافى؛ كان عنوانه : العمل بإتقان ، وهو من حفظ القرآن الكريم وجوده بقرية " ميت العامل " / اجا صغيرا؛ تمهيدا للالتحاق بالأزهر الشريف ، ورغبة فى ان يكون " قاضيا " 00!!؟ إلا ان والده "العمدة " طلب منه ان يكون وشقيقه " السعيد " الاكتفاء بما تعلماه؛ للإشراف على الارض وزراعتها، والعون فى القيام بعبء العائلة الكبيرة، وكما قال لى : قال لوالده " حاضر ، برضا " لانه كان يحبه ، ويراه بعين " الشيخ المربى " آنذاك، وإلتقائه بسيدى محمد عبدالرحيم النشابى الشاذلى ( الولى الفقيه ) والأخذ منه ؛ كان لسانه لايقول إلا الحق مهماكان ؛ صموتا جل الوقت إلا من مهم ، مهاب ، دون اقرانه فلا يعرف اللغو او اللهو أو التعالى بحسبان انه ابن عمدة؛ حياته كلها حركة بإتقان ، وحب للناس برحمة وإحسان 000! وقفت على درج السلم وقرأت الفاتحة لابى وامى000! ولاننى عاشق للبيت الكبير الذى اندثر وبات فى القرية حاله حال، مدنية ، تكنولوجيا ، إيقاع سريع ، تمنيت ان احصل على " لمبة جاز نمرة 10" فقط أنظرها واضعها تذكار تربطني باخلاق الآباء والأجداد، وفعلا وجدتها امس ؛ ففرحت بها ؛ وقد أحسنت اليها فى الاستراحة، ومن يراها قال: { الله } الزمن الجميل 0000 صحيح كانت الحياة بسيطة وخشنة ، لكنها كانت طيبة تحمل البركة ، وماذاك إلا أن هؤلاء كانوا بحق مخلصين الوجهة ؛ إلى الله ؛ حفظوا القرآن الكريم ، واجتهدوا للتخلق باخلاقه ؛ صدقوا فى محبتهم لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فاجتهدوا للتأسى باخلاقه، وواصلوا مودتهم لآل البيت – رضوان الله عليهم – 0000نعم أبى، لم اكن اعرف انك ( مريد ) فى مدرسة ( الشيخ ) ولم تطلب منا سوى المذاكرة ، والحفاظ على الصلوات ، والجد فى العمل والأخذ بالاسباب ، والصبر ؛ رحم الله أبى 000!؟