بروتوكول تعاون لإتاحة الخدمات التأمينية عبر مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    محافظ المنيا يعلن عن فتح باب التقدم للحصول على وحدة صناعية بنظام الايجار أو التمليك    تحرك سعودي جديد بشأن هذا الملف الخليجي    عاجل .. اسرائيل تستعين ب" بارليف" لمواجهة فيروس كورونا    سلبية مسحة فرجانى ساسى من فيروس كورونا    ضبط تشكيل عصابى لبيع هواتف محمولة بأسعار زهيدة عبر الإنترنت    "الأرصاد" تكشف تفاصيل جديدة لموجة عدم الاستقرار الجوي التي ستضرب مصر غدًا    فيديو للعناني ورئيس الوزارء في أعماق سقارة بالكشف الأثري الجديد    رئيس أتيليه ضي: نخطط لإطلاق مشروع "لوحة لكل بيت" العام المقبل    أسامة كمال: العالم أصيب بحالة تجمد بسبب فيروس كورونا    لميس الحديدي: مؤشرات حول ترشيح محمود محي الدين لمنصب بصندوق النقد    الهيئات الاقتصادية: الأداء العبثى للساسة يهدد كيان الدولة    هتكبر بدعمكم.. رامي جمال يعلن إنشاء شركة إنتاج موسيقية جديدة    ألمانيا.. حرمان طبيب من الجنسية لرفضه مصافحة النساء    غدا.. انطلاق فعاليات الدورة التدريبية لمكافحة آفات الموالح في معهد «وقاية النباتات»    منافس الزمالك.. إصابة 4 نجوم جدد من الرجاء بفيروس كورونا    يسرا تدعم بطولة مصر للإسكواش بحضور المباراة النهائية    فريد الأطرش .. 110 سنوات على ميلاد الموسيقار ابن المناضل    مدير أعمال الراقصة لورديانا: الفيديو المنتشر كان عفويا ولم يكن ممولا    صور.. بعثة الزمالك تصل القاهرة قادمة من المغرب    ترامب: فاوتشي «كارثة» ولولا الدعاية السلبية لكنت قد طردته    إصابة فان دايك.. ليفربول خسر أكثر من مجرد "مدافع متكامل"    وست بروميتش ألبيون يتعادل مع بيرنلي في الدوري الإنجليزي بمشاركة حجازي    فصل 11 قاضيا وعين رقيبا على وزير العدل.. سياسات أردوغان تعصف بالقضاء التركي    الإسكان تكشف تفاصيل وشرط طرح 125 ألف وحدة سكنية جديدة.. فيديو    «بوابة الأهرام» تنشر نص البرقية التي أرسلها رئيس مجلس الشيوخ للرئيس السيسي    أحمد موسى مهاجما أسامة هيكل: عمل مصيبة.. وما قاله خدم به أعداء مصر    بعد وصلة من الهجوم.. أحمد موسى يطالب أسامة هيكل بالاستقالة من وزارة الإعلام    وزير الشباب يلتقي اللجنة المنظمة لدوري الصم    شكرًا لدولة 30 يونيو.. تعظيم رعايتها.. للمسنين والمحتاجين    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن حاويات وبضائع عامة    شعيب: مد شبكة الصرف الصحى بالعجارمة ومناطق أخرى بمرسى مطروح    مصرع شاب دهسا أسفل عجلات القطار بإمبابة    الرئيس السيسي يصدق على قانون جائزة الدولة للمبدع الصغير    بنات عامر منيب يغنين "حلو المكان" لتامر حسني (فيديو)    الأزهر: تاج الوقار يحصل عليه الأبوان في الآخرة في هذه الحالة    السبت.. بدء اختبارات قبول دفعة استثنائية بمعهد التمريض بجنوب سيناء    أستاذ طب سلوكي: "الأطفال العباقرة هم المزعجين في صغرهم"    الرعاية الصحية تعلن توفير جهاز دكسا (DEXA) لقياس كثافة هشاشة العظام داخل مستشفى السلام بورسعيد    انعقاد مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة جنوب الوادي    لماذا سمي شهر ربيع الأول بهذا الاسم ؟ معلومات لا يعرفها الكثير    رونالدو وميسي يزينان قائمة المرشحين لتشكيلة فريق الأحلام    حبس المتهم بقتل زوجته في عين شمس    كشف حقيقة إختلاق واقعة تعرض فتاة بالمنوفية للإختطاف    "التعليم" تفتح باب الالتحاق بفريق عمل 3 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية    تعقيم الحرم الرئيسي لجامعة عين شمس لمكافحة كورونا | صور    الكشف على 367 ألف مواطن خلال حملة 100 مليون صحة بالبحيرة    لمناقشة تحديات البحث العلمي.. نائب رئيس جامعة طنطا للدراسات العليا يجتمع بأعضاء الهيئة المعاونة    "مباراة بطولية".. ماذا قدم تريزيجيه في فوز أستون فيلا على ليستر؟    أمير عزمي مجاهد يكشف حقيقة مفاوضات البنك الأهلي معه    فيديو .. وزيرة التضامن ومحافظ الفيوم يفتتحان مركز علاج الإدمان بالجامعة    صراع فينجر ومورينيو يشتعل من جديد بتصريحات نارية للمدرب الفرنسى    صندوق النقد: الإصلاحات الاقتصادية ساعدت مصر في التصدي لمخاطر كورونا    الحكومة: تقنين أوضاع 100 كنيسة ومبنى تابع    رئيس الوزراء يوافق على انطلاق الدورة الرابعة لمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم ( الفائزون )    هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها ؟    هل الأفضل للمرأة أن تتزوج بعد موت زوجها أو تمتنع عن الزواج لرعاية الأيتام ؟    لاعبو الزمالك يهتفون لفرجاني ساسي بعد عودتهم لفندق الإقامة بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الناقد العراقى شوقى كريم حسن يكتب عن : صلاح زنكنه ..كائنات السرد الجريئة
نشر في الزمان المصري يوم 19 - 09 - 2020

img loading="lazy" data-attachment-id="45602" data-permalink="https://elzaman.wordpress.com/2020/09/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%89-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%89-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%ad/%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%89-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%86/" data-orig-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg" data-orig-size="640,480" data-comments-opened="1" data-image-meta="{"aperture":"0","credit":"","camera":"","caption":"","created_timestamp":"0","copyright":"","focal_length":"0","iso":"0","shutter_speed":"0","title":"","orientation":"1"}" data-image-title="شوقى كريم حسن" data-image-description="" data-medium-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=300" data-large-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=474" class="aligncenter size-medium wp-image-45602" src="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=300&h=225" alt="" width="300" height="225" srcset="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=300&h=225 300w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=600&h=450 600w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/09/d8b4d988d982d989-d983d8b1d98ad985-d8add8b3d986.jpg?w=150&h=113 150w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /
كلما رأيت إليه، وجدته يتفحص مكونات وجوده التي تنقلت مثل عصفور مصاب من شدة حرب، الى اخرى اكثر قهراً وانكساراً، من أحلام المسرح وضجيجه، الذي يثير الدهشة والارتباك معاً، ليحط عند مدينة سردية لم يلجها في السرد العربي غير نفر قليل، كانت سرديات ناتلي ساروت، محفزاً اساسياً، وكان زكريا ثامر المعلم الامهر الذي فتح الطريق، فيما اشار ابراهيم أحمد وخالد حبيب الراوي وهو يقدم عربته التي اثارت جدلاً، الى أن ثمة وسيلة سردية تختصر القول ، وتقدم الغايات المطلوبة، حيث كانت الرغبة، وقف صلاح زنكنه مراقباً تلك المسافات بين السرد القصير المشحون بالحكاية، وذاك المترامي الأطراف، كانت الحرب أرضاً خصبة لاختيارات زنكنه، شخوص مأزومة وسط نداءات موت وتوابيت وأوجاع أرامل، والازمات تلك تحتاج الى ارساليات برقية سريعة، الشخوص التي يتعامل معها زنكنه، تحتاج دائماً الى طوق نجاة، وغالباً ما يكون السارد هو الراوي الموثق لما يحدث، الأناث اللواتي منحتهن الحروب شهادات حرمان بامتياز، كان صلاح زنكنه، يقف عند أبواب مأسيهن ليتحول الى موثق يمكن الركون اليه في ما يمكن أن نسميه وثائق الحرب الاجتماعية، الوثيقة السردية لدية تأخذ اليسر والسهولة دون تقعر لغوي، وايهامات اشارية، كل شيء متحقق منه، ومفحوص بدقة، ومخطط له، لهذا تأتي سرديات زنكنه القصيرة جداً، وكأنها محفزات ادانية، حتى تلك التي كانت تبتعد عن الحرب وتشير الى الأفعال القهرية السياسية، الشخوص ترى، وتقوم بالمهام الدلالية وايصال الرسالة الى متلقيها، فيما يتخذ زنكنه دور المدون الذي يشارك في بناء الأحداث لمرات، والابتعاد عنه لمرات كثيرة، عين زنكنة شديدة الملاحظة، فاعلة في اختيار الشخوص التي تحفز على الأسئلة، والمانع بتاً لأي اجابة، زنكنه بطبعه الانساني لا يتعامل مع الاجابات كثيراً، لهذا عمد الى خيارات السرديات القصيرة جداً، اثارت هذه السرديات كثيراً من اللغط، وحدة التعامل، والابعاد في أحايين، لكنه ظل وفياً لاختياراته حتى وانموذجه الدفاعي عن حريات الانثى وكوناتها التي لا تخرج من انكسارت الزمن وقهريات وجوده، زنكنه يرى في الانثى أجمل وأرق وسائل التعبير السردي، حتى وأن كانت هذه المرأة تقف عند حافة الانهيار، ينبش ليكتشف لب السرديات الحكائية، يلمها ببطء ثم يتعمد اختصارها، واعادة بنائها باختصار يؤدي أغراضه، من عمق هذا الفهم انتقل زنكنه، ليقيم له صرحاً جمالياً مغايراً، اختار وجدانيات الروح ليقدم سرداً شعرياً، اوقفه في مطاف أولئك الذين ملأ الحب قلوبهم بالأمل وعشق الحياة، يتحرك بسهولة ويسر بين همين أساسيين الانسان المستلب، المأخوذ الارادة، والانثى الحبيبة التي تشعل الروح بالأماني وتأخذه الى براري الامان والألفة والترقب، وهذا ما يبحث عنه صلاح زنكنه، العارف بكل ارثيات النفس البشرية واطمارها الكونية، اهتمت النقدية العراقية باشتغالات زنكنه الجمالية، واشارت اليه كواحد من سراد البلاد المهمين، وهو المواضب على الديمومة والبقاء عند مكتشفاته واناثه الراويات ، الخالقات لكل ما يمكن ان يضع زنكنه عند الصف الأول، إن كان هناك ثمة صفوف، وأجيال، السارد الفاعل كما يقول كونديرا، هو الذي يتخلص من عقد الايدلوجيا المبشرة، وينتمي الى الانسانية بكل فعاليتها، وهذا ما هو عليه صلاح زنكنه، فاعل بصخب، محتج بهدوء، مدون بصدق الاختيار والتأثير.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.