الحكومة تطلق شريحة الطفل بباقات إنترنت آمنة قبل نهاية يونيو المقبل    نمو تحويلات العاملين بالخارج والسياحة يدعم الاقتصاد المصري    وزير «الاستثمار» يبحث التعاون مع «فيزا» لإنشاء أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية    270 مليار دولار خسائر إيران من الحرب    تعادل سلبي بين مودرن سبورت والجونة يُبقي الحسابات مفتوحة في مجموعة الهبوط    وزير «التعليم» يعتمد جدول امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة 2026    مصرع صغير صعقًا بالكهرباء في الفيوم أثناء لهوه بالشارع لامس سلك ثلاجة عارٍى    محافظ الدقهلية يؤكد استمرار حملات إزالة الإشغالات بحي شرق المنصورة لاستعادة الانضباط بالشوارع    وزير الصحة يبحث مع «إنفينشور» سبل تنفيذ مشروع المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    ثورة مرتقبة في الهلال.. خمسة نجوم على أعتاب الرحيل الصيفي    الحرب على إيران.. هل تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟    البايرن ضد الريال.. أربيلوا: لا نعرف الاستسلام وسندافع عن تاريخنا    اليوم السابع للهدنة ..ترقب لجولة محادثات جديدة وخلافات جوهرية حول النووي و" هرمز" وتحذير روسي للكيان    مصرع عامل بعد سقوطه من ارتفاع داخل مطحن بمدينة 6 أكتوبر    السجن 7 سنوات لعامل اعتدى على طفل بعد استدراجه بشراء "لعبة"    انطلاق فعاليات مهرجان جمعية الفيلم السنوي في دورته ال52 (صور)    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    كومباني: بايرن ميونيخ جاهز ذهنيا وبدنيا لمواجهة ريال مدريد    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    خبير علاقات دولية: هدف أمريكا من المفاوضات شراء الوقت لإسرائيل للقضاء على حزب الله    «توتال إنرجيز» الفرنسية تخطط للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط في مصر    تامر حسني يستعيد ذكريات أول ألبوماته مع شيرين عبد الوهاب    ضبط 6 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    حزب الله: استهدفنا بصواريخ ومسيرات انقضاضية قاعدة شراغا شمال مدينة عكا    بضوء أخضر من برلين.. زيلينسكي يطالب باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة    تحرك حكومي موسع لبحث ملفات الخدمات بمدينة المستقبل في الإسماعيلية    رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للإردب.. وصرف المستحقات خلال 48 ساعة    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    وزير التعليم السابق: كليات التربية تواجه تحديا مصيريا يتطلب إعادة صياغة أدوارها    شديد الحرارة وأتربة عالقة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    أسعار البيض اليوم الثلاثاء 12 أبريل    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بين زيارة امير قطر وبشارة هنية
نشر في الواقع يوم 24 - 10 - 2012


بقلم وسام زغبر
زيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان تعد الأولى من نوعها لزعيم عربي الى قطاع غزة الذي يئن جوعا وألماً في ظل الحصار الاسرائيلي المتواصل على القطاع لأكثر من ست سنوات، استخدمت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة كافة أشكال العذابات والحصار والعدوان ضد غزة التي كانت تناشد الدول العربية وجامعتهم والمجتمع الدولي ليل نهار دون منجد من أحد.
فقطاع غزة الذي تحمل أكثر من 20 يوما الحرب الاسرائيلية الهمجية في نهاية ديسمبر 2008 وحتى منتصف يناير 2009 اضافة الى الحصار والاغلاق الشديدين، والتي خلفت تلك الحرب أكثر من 1400 شهيد و5000 جريح وتدمير كامل للبنية التحتية ومنازل وممتلكات المواطنين، ولكن دون تدخل من أي مستوى عربي أو دولي رسمي، ولم تغلق السفارات العربية والممثليات والمكاتب التجارية في "إسرائيل" ولم يطرد السفراء الاسرائيليين من العواصم العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل.
فمجيء أمير قطر وزوجته الى غزة يذكرنا في حرب غزة 2008-2009 حينما كانت غزة تدك بأعتى أشكال الأسلحة الامريكية والاسرائيلية، ويستقبل الرئيس الاسرائيلي شيمعون بيرس في العاصمة القطرية الدوحة استقبال الرؤساء وتجلس ليفني رئيسة الحكومة الاسرائيلية آنذاك مع أمير قطر ويتبادلون الابتسامات والمؤامرات ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
فأمير قطر وزوجته يُستقبلون بغزة التي تتوجع ألآم الحصار الناتج عن الاحتلال والانقسام، فيما تُعلق الأعلام القطرية وتُنصب اليافطات "شكرا قطر" في شوارعها، ويُعلن رئيس الحكومة المقالة بغزة اسماعيل هنية ان يوم الزيارة هو يوم وطني ويُغلق معبر رفح أمام حركة المسافرين وتتوقف حركة الحياة وكأنه يوم استقلال فلسطين. ولكن لا ننسى انه قبل نصب يافطات "شكرا قطر" كانت نواصي قطاع غزة مليئة بصور هنية ومرسي والتي ازيلت من الطرقات لأن قطر تقدم الاكثر ولا ندري صور من ستخلف تلك اليافطات.
فالفصائل الفلسطينية كافة باستثناء حركة حماس لن تشارك في استقبال أمير قطر وزوجته والوفد المرافق له في غزة، لأنها تعتبر زيارته تصب في تكريس الانقسام بين شطري الوطن وتخدم خطة الفصل والتجزئة ومشروع نتنياهو للسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين. فغزة المحاصرة يأتيها أمير قطر من زاوية اعادة الاعمار ويتغاضى ان أسباب الحصار هو الاحتلال والانقسام، ويغض البصر عن العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وعن بناء المستوطنات واعتداءات المستوطنين والاحتلال معا وتدنيس المقدسات وتهويدها واستباحتها في القدس والضفة.
فبات معروفا وجهة قطر التي تبيح القتل والدمار والتخريب في عدد من الدول العربية وتقيم قواعد امريكية على اراضيها وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتريد ان تدخل غزة من بوابة اعادة اعمار ما دمره الاحتلال بزيارة تكرس انقساما جذريا عموديا وافقيا للمشروع الوطني الفلسطيني وتنهي حلم الفلسطينيين بدولتهم وعاصمتها القدس العربية، وهي تعلم تلك الدولة واميرها ان اعمار غزة ليس بحاجة الى زيارة بهذا الحجم الى القطاع، ولا يوجد معنى يفسر لقاء امير قطر مع رئيس الحكومة المقالة بغزة وليس مع الرئيس محمود عباس "أبو مازن" باعتباره رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. فاعمار غزة ليس مرفوضا ولكن عنوان الاعمار معروف عبر م.ت.ف. الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني رغم محاولات البعض المساس بتمثيلها.
فبشارة هنية التي وعد بها القطاع خلال الاسبوع الماضي والتي من المتوقع ان يعلن عنها اليوم، مرتبطة بزيارة أمير قطر الى غزة. فأجمل ما يتمناه المواطن الغزي ان تبدأ خطوات انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باعتبارهما المفتاح لانهاء كافة أشكال المعاناة والخروج من الأوضاع المأساوية التي ألمت به ولمواجهة الاحتلال والعدوان المتواصلين على شعبنا في الضفة وغزة.
. صحفي وكاتب فلسطيني – قطاع غزة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.