إعلام إسرائيلي: نتنياهو يجري مشاورات أمنية بشأن التطورات الإيرانية    بسبب إصابة مرعي.. هادي رياض يسجل ظهوره الأول مع الأهلي أمام سموحة    "إفراج".. عمرو سعد يشك في تارا عماد والجمهور يترقب مواجهته مع عوف    رمضان 2026.. كيف تتجنب النعاس بعد الإفطار؟    تكثيف الرقابة التموينية بالتل الكبير بالإسماعيلية لمتابعة التزام المخابز    ليفربول يدرس بيع جاكبو.. وسلوت يشترط إيجاد البديل    إصابة طفلين وسيدة فى حوادث منفصلة لسقوط من علو بالدقهلية    الداخلية تضبط بلطجي "سلاح الغربية" بعد ساعات من ظهوره بمقطع فيديو    مصرع عامل في تصادم بطريق الواحات بالصحراوي الغربي في سمالوط    طلب إحاطة لرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه وربطه بالأجور    أسامة علام ل باب الرجاء: إيهاب مبروك شريكي ومؤسس أول فرقة إنشاد    رأس الأفعى الحلقة 6.. إسلام جمال يعود لمخبأ شريف منير ولم يجده    مسلسل "درش" الحلقة 6، مصطفى شعبان يثير الحيرة بشخصيته الحقيقية    صلاة التراويح من مسجد عبود بكوم أمبو.. فيديو    وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة يجري جولة تفقدية داخل إدارة البدرشين التعليمية    إصابة 3 أشخاص في حريق وحدة سكنية بقنا    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    الجمعة.. «المركز القومي» يحيي ذكري رحيل عبد الغفار عودة على مسرح الغد    مسابقة رمضانية للأوبرا فى الاذاعة    50 ألف مصلٍ يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى وسط أجواء روحانية    مفتي الجمهورية: زهد النبي طريق إلى محبة الله والناس والطمأنينة(فيديو)    ما حكم صيام الحائض والنفساء؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد إفطار مدارس السلام ببنها بحضور محافظ القليوبية    المستشار الألماني قبيل زيارة بكين: بوتين يمكن أن يوقف الحرب بكلمة من الرئيس الصيني    إصابة زيزو في برنامج رامز.. وتصريحات مثيرة عن الزمالك    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    محافظة القاهرة: قرار الاستيلاء على موقع مدرسة المنيرة يهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    «قناة السويس» تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية عضو التحالف الوطنى توزع 4000 وجبة جاهزة بالبحيرة    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    مجلس النواب الأردنى يثمن المواقف العربية والإسلامية الرافضة لتصريحات السفير الأمريكى    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    تحذيرات عاجلة من الهند وألمانيا لرعاياهما بمغادرة إيران    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    التحقيق مع محمد عواد في الزمالك لرفضه الجلوس على الدكة    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    ضبط سكر ناقص الوزن ودقيق مدعم في حملة تموينية بالفيوم    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    نادر شوقي: هذا أول رد لوالد زيزو على عرض الأهلي.. والنادي رفض ضمه في البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أصحاب الهامات «الأقزام سابقاً»
نشر في الوفد يوم 07 - 11 - 2015

سبعون ألف مواطن مصري يمثلون ثلث الأقزام الموجودين في العالم طالبوا بحقوقهم الاجتماعية والسياسية والصحية والتعليمية واجتمع من اجلهم اساتذة وخبراء في مجالات حقوقية وتكنولوجية واساتذة تنمية بشرية، الجميع يعرض ابحاثا وتجارب. حلقات نقاش موسعة شارك فيها العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة بجانب عدد كبير من قصار القامة والأقزام. كان المؤتمر الذي نظمته كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة بمثابة صرخة مدوية أطلقها اصحاب الحقوق المهدرة من «أصحاب الهامات» ذلك المصطلح الذي طالبوا المجتمع بتعميمه بدلا من «الأقزام».
المؤتمر الذي أقيم الأسبوع الماضي. بعنوان الأقزام بين عظمة الماضي وتهميش الحاضر دور تكنولوجيا المعلومات لذوي الاعاقة لخدمة قضايا المجتمع عرض كثيرا من الموضوعات الهامة والشيقة. كما كان منبراً حقيقياً عبر خلاله ذوو الاحتياجات الخاصة عن مطالبهم وشرحوا اوضاعهم ومشكلاتهم مطالبين بضرورة أن ينصت المجتمع الي صوتهم. وهذا ما اكدته الدكتورة ايمان ثروت عميدة كلية الحاسبات والمعلومات مؤكدة ان ذوي الاحتياجات الخاصة «وأصحاب الهامات» يمثلون نسبة كبيرة في المجتمع وأنهم يواجهون تحديات كبري لنيل ابسط حقوقهم التي كفلها الستور المصري حتي انهم يواجهون صعوبة في السير بالشوارع لعدم توافر «الاتاحة» ويواجهون مشكلات في ايجاد فرص عمل مناسبة بسبب عدم ثقة المجتمع في قدراتهم.
وتشير الاستاذة الدكتورة ايمان ثروت الي التحديات التي تواجه عملية استثمار تكنولوجيا المساعدة وتسخيرها في خدمة الاشخاص ذوي الاعاقة بشكل عام ودمجهم في مجتمعاتهم، في حين أن استثمارها يؤدي الى تعزيز المساواة بين فئات المجتمع بمن فيهم الاشخاص ذوو الاعاقة في عملية النفاذ والفرص المعرفية.وتوسيع مجالات التعليم بمختلف قطاعاته مع إمكانيات التعليم عن ُبعد وتعتبر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أداة سهلة الاستخدام في المجال الإعلامي بما توفره هذه التقنيات من كثرة الأدوات والبرامج ذات الأساليب التوضيحية الشيقة بالصوت والصورة، التي تمكنها من القيام بدور إعلامي فعال وفاعل للتعرف على توفير المعلومات الأساسية عن الثقافة الصحية المناسبة التي تجعل أفراد المجتمع يتجنبون كل ما يمكن أن يكون سبباً في حدوث الإعاقة وتلعب ايضا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدواراً كثيرة تساعد ذوى الاعاقة على الدمج فى المجتمع والحصول على فرصة عمل متكافئة مع الاخرين، وخالية من أي اعاقات وحواجز تمنع الاشخاص ذوي الاعاقة من الحصول عليها ذات عائد كبير يختلف باختلاف قدرات ومهارات الأشخاص ذوي الاعاقة، الذي يجب ان يأخذ قسطاً كافياً من التأهيل والتدريب على كافة المسببات التي تمكنه من المنافسة والحصول على تلك الفرص.
عظماء التاريخ
كونهم أقزاماً خلق الله لهم نوعاً من التحدى للوصول إلى مكانة مرموقة فى المجتمع ليكون منهم الطبيب والمهندس والمحامى وغيرها من الوظائف المرموقة وللأقزام القدرة على الإبداع وقدراتهم الذهنية قد تكون أعلى من الشخص الطبيعي، لأن القزم يسعى منذ طفولته إلى الابتكار والتحدى لما يواجهه من صعاب الأقزام هم فئة من البشر قصار القامة موجودون بيننا ولكنهم للأسف الشديد منعزلون ومنغلقون على أنفسهم لما يرون من إهمال واستهزاء مجتمع والأقزام موجودون فى مصر منذ الدولة المصرية القديمة «منذ الفراعنة» ولكن الفراعنة كانوا أكثر تحضراً فى معاملتهم مع «الأقزام» وفى إعطاء حقوقهم المجتمعية كاملاً دون نقصان.. أما فى دولة مصر الحديثة أقل فهماً ووعياً من الفراعنة الذين عاملوا «الأقزام» بكل رقى وتحضر منذ آلاف السنين وكان أشهر الأقزام المصرية يسمى «سنب» وقد عاش في عصر الأسرة الخامسة، وكان موظفا كبيرا يتمتع بكثير من الألقاب الاجتماعية والدينية والشرفية وتزوج من امرأة ذات بنية طبيعية، ودفن في قبر فخم قريب من هرم خوفو بجبانة الجيزة.
الاستاذ الدكتور أبوالعلا عطيفى حسنين رئيس ورشة العمل ورئيس وحدة تكنولوجيا المعلومات اكد دور الأقزام عبر التاريخ وقال انه من المهم العمل علي أعمال دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى محو أمية الأقزام وخلق وظائف جديدة تعتمد على تقنيات الحاسبات وتحدث عن دور الاعلام فى التوعية بحقوق الأقزام وكيفية دمج هذة الفئة التى تعدت السبعين ألفاً من المجتمع المصرى. وقال: إن أقزام مصر الذين يمثلون ثلث أقزام العالم يواجهون مشاكل مأساوية من أكبر المشاكل الانسانية على الطبيعة وذلك لما يتعرضون له من إهانة وتهميش من المجتمع لقصر قامتهم مما يؤثر عليهم نفسياً ومعنوياً وهدر طاقات هذه الفئة فى خدمة المجتمع - واحترام الاشخاص الآخرين فى المجتمع للأقزام ومعاملتهم بإنسانية تدفعهم للتفانى فى العمل والدمج فى المجتمع الذى يحتاج الى كل طاقات كل فرد من افراد الشعب المصرى للمشاركة فى التنمية المستدامة لهذا البلد العظيم، ولكن القدر لم يمنحهم هذه الفرصة بسبب مشاكلهم الاجتماعية وتهميش الدولة لهم بالرغم من وجود مكسب كبير فى دستور 2015 لاعتبارهم من ذوى الاعاقة ولهم كل الحقوق التى تمنحها الدولة لذوى الاعاقة منها التعيين فى وظائف الحكومية من خلال نسبة 5% وغيرها من المكاسب البسيطة التى تمنح لذوى الاعاقة.
وأضاف عطيفى: ان الأقزام أو قصار القامة الذين يعانون من رفض المجتمع لهم وسخريته منهم وعدم مراعاة أطوالهم في البنية التحتية والتصميمات الحياتية المختلفة، وتستمر معاناتهم رغم ما اعتادت عليه الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام على إعطاء اهتمام كبير لوضع الاقليات داخل المجتمع والتركيز على معاناتهم والمطالبة بحلول ناجحة لهم، خاصة مع ما يتعرضون له من إهمال وتجاهل المجتمع المحيط لهم بحيث تصل الأمور أحيانا الى حد السخرية والتهكم منهم ورفض دمجهم داخل المجتمع.
تكنولوجيا للجميع
خلال جلساته ناقش المؤتمر محورين أساسيين: الأول الأقزام والتنمية المحلية المستدامة الذى يناقش مفهوم الاعاقة ومشاكل الأقزام فى مصر وكيفية دمج هذه الفئة فى المجتمع ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فى خلق فرص عمل جديدة لهذه الفئة والمحور الثانى عرض أحدث التقنيات المساعدة لخدمة ذوى الاحتياجات البصرية وتطورات تطبيقات الموبايل لخدمة هذه الفئة.
ومن خلال ورشة العمل واهتمام الوحدة بالاستفادة من تقنيات تكنولوجيا المعلومات فى دعم الاقليات داخل المجتمع ومنهم ذوو الاعاقات المختلفة منها البصرية والسمعية وغيرها بالاضافة الى الأقزام حيث تلعب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدواراً مختلفة باختلاف نوع الاعاقة، وذلك من أجل دمج الاشخاص ذوي الاعاقة في مجتمعاتهم. وحيث انها تعمل على توليد نشاطات جديدة كوسائل الإعلام المتعدّدة، والتجارة الإلكترونية والبرمجيات القادرة على قراءة النصوص المكتوبة وتحويلها الى نصوص مسموعة وتحويل النصوص الى علامات واشارات لخدمة ذوى الاحتياجات السمعية وغيرها من الانشطة والبرمجيات والتكنولوجيات المساعدة.
ودعا المؤتمر وسائل الإعلام للقيام بدورها التوعوي وتثقيف أفراد المجتمع بقضايا قصار القامة، وبتكاتف جهود الجمعيات الأهلية المعنية بقصار القامة مما ينعكس ايجابيا ويؤدي إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع الأمر الذي سيكون له كبير الأثر في تغيير النظرة السلبية تجاههم، والمساهمة في تقبلهم ودمجهم في المجتمع كأفراد لهم حقوق وعليهم واجبات، ويؤدون دورهم كأشخاص فاعلين في تنمية مجتمعاتهم والعمل على نهضتها.
أصحاب الهامات
ونادى عصام شحاتة، رئيس الجمعية المصرية للأقزام الجمعيات في الوطن العربي والعالم بالتواصل فيما بينها لتبادل الخبرات العلمية والعملية، والعمل على تعريف المجتمع بقضايا المجتمعات العربية قصار القامة وبحقوقهم في الاعتراف بهم كأشخاص ذوي الإعاقة، وتخفيف معاناتهم وبحث سبل توفير فرص التعليم والخدمات الصحية والعمل، ليكونوا مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات، ويؤدون دورهم في تنمية ونهضة مجتمعاتهم وكذلك دعوة للتعاون مع الجمعيات الدولية لقصار القامة بهدف زيادة تبادل الخبرات في مجال رعاية الأقزام، والوقوف على ما تقدمه من خدمات تعليمية مثل توفير منح دراسية وخدمات الرعاية الصحية، والاستفادة من جهودها في دمج الأقزام في المجتمع.
وطالب أشرف أبوالعيد نائب رئيس اللجنة العليا لاصحاب الهامات بضرورة محو الامية التكنولوجية وقال مخاطبا ذوي الاحتياجات الخاصة: «لا تنتظر تصحيح نظرة المجتمع اليك لانك الوحيد القادر علي ذلك، وقال اننا نطالب بتعميم مصطلح اصحاب الهامات بدلا من الأقزام.
وفي حديثه عن التنمية المحلية المستدامة والأقزام تحدث الدكتور هشام المهدي رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات بجامعة القاهرة عن أصحاب القدرات الخاصة وقال ان هناك تطبيقات يجب الاخذ بها وتدعيمها من أجل حياة أفضل لذوي الاحتياجات الخاصة وخلال المؤتمر عرض الدكتور خالد حنفي مدير ادارة الاتاحة بالمجلس القوي لشئون الاعاقة بعض التطبيقات المفيدة لتسهيل استخدام التكنولوجيا لذوي الاحتياجات الخاصة ومنها الهواتف الذكية والكتاب المسموع كما عرضت خلود خالد مدرس مساعد بالمعهد العالي للفنون تصميم عملات نقدية صديقة لمتحدي الاعاقة البصرية.
وعلى هامش المؤتمر تم تكريم منتخب مصر لكرة القدم للمكفوفين العائد من الكاميرون بعد تمثيل مصر فى البطولة الأفريقية والأداء المشرف فى مواجهة فرق قوية على مستوى القارة الافريقية منها المغرب والسنغال والكاميرون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.