يمر العديد من الشباب والفتيات ببعض التجارب العاطفية الفاشلة والغير موفقة والتى ربما وراءها سؤ الاختيار أو عدم التكافؤ بين الطرفين، فتخلف هذة التجارب وراءها العديد من المتاعب النفسية لكلا الطرفين، لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك الحد فاثبتت بعض الدراسات أن الاشخاص اللذين يمروا بالصدمات العاطفية الغير متوقعة، هم أكثر عرضة للأصابة ببعض الامراض الخطيرة وعلى راسها السكر والقلب. وتقول زينب المهدي، معالج نفسي وأخصائي إرشاد أسري وزواجي، كل من الطرفين يتأثر من فشل وإنتهاء العلاقة، وخصوصاً الطرف الاضعف، أو الشخص الذي تعرض للظلم خلالها، لافتة إلى أن كثير من الفتيات تستقبل تلك الصدمات العاطفية بالكثير من الحزن والبكاء وقلة النوم والأرق، وتجنب الدخول في أي علاقة عاطفية جديدة حتي لو كانت أنجح من التي قبلها. وتضيف أخصائية الإرشاد الأسري، تقع كثير من الفتيات في تلك الصدمات العاطفية بسبب تسرعهن في الحب أو تصديق ما يقوله الطرف الأخر من خداع وكلام معسول لا يوجد له أي وجود في الواقع والتسليم به دون وجود أدلة عليه. وتتابع مهدي، تعتقد الفتاة أن ما أصيبت به هو مجرد صدمة عاطفية، ولكن لا تعرف أن أي تجربة حب فاشلة تؤثر علي الجسم بشكل سلبي وقد تصيبها بأمراض خطيرة قد تنهي عليها كأنثي. وتؤكد أخصائية الإرشاد الأسري، أن الصدمات العاطفية قد ترفع خطر الاصابة بامراض السكر ويطلق عليه في هذة الحالة مرض "سيكوسوماتي" أي مرض نفسي جسمي، بمعني أنه تم الإصابة به من خلال تأثير وتعب نفسي. وتضيف مهدي، اكدت بعض الدراسات الطبية أن هذة الصدمات العاطفية قد تتسبب في الإصابة بمراض القلب نتيجة الحزن الشديد الذي يؤدي إلي أرتفاع ضغط الدم وبالتالي يؤثر علي القلب بالسلب. ونصحت أخصائية الإرشاد الأسري، قائلة:"تجارب الحب الفاشلة ليست نهاية العالم، فمعظم الفتيات تتعرض لتجربة حب ليست موفقة، ولكن قليل جدا من هؤلاء التي تأخذ من هذه التجربة الفاشلة دروس تستفيد منها حتي لا تقع في نفس الخطأ مرة أخرى، مشددة:" يجب تخطى مشاعر الحزن التى تنتج عن فشل العلاقة العاطفية بشكل إيجابي، ولتتأكد من أن التمادي في تلك الحالة النفسية السيئة قد تتسبب في تدمير صحتها وتعرضها لأمراض سوف تندم لو أصيبت بها".