عيار 21 وصل كام.. سعر الذهب اليوم السبت 18-4-2026 فى جميع محلات الصاغة    وزير الاتصالات: نعمل على التوسع فى إنشاء مراكز البيانات وتشجيع الاستثمار فى التكنولوجيات المتقدمة    وزير «التخطيط» يبحث تعزيز مجالات التعاون المشترك مع البنك الإسلامي للتنمية    صناع: تقنين أوضاع المصانع العاملة داخل المناطق السكنية والعشوائية خطوة للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي    كسر ماسورة مياه رئيسية بقرية زهران فى كفر الشيخ.. والمحافظ يوجه بسرعة التعامل    وزير «الخارجية» يؤكد على ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية    غياب أسينسيو عن ريال مدريد بسبب التهاب معوى    تعديل موعد مباراتي طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    صن داونز يتخطى الترجي ويحجز مقعدًا بنهائي دوري أبطال إفريقيا    الإسماعيلي يعلن ترحيبه بالاستثمار ويؤكد: لا مساس بالهوية    وزير الشباب ومحافظ الجيزة يتفقدان أعمال التطوير بنادي الصيد بأكتوبر    دورتموند يضع بايرن على بُعد نقطة وحيدة لحصد لقب البوندسليجا    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    إصابة 15 شخصا في حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    ضبط صاحب مقطع فيديو مسيء للمواطنين بسوهاج    فتح باب التقدم لجائزة الألكسو للإبداع والابتكار للباحثين الشباب 2025–2026    كريم محمود عبد العزيز يحيي ذكرى رحيل سليمان عيد: "هتفضل معانا بسيرتك الحلوة"    الصحة العالمية: جهود مستمرة لسد الفجوات وضمان استمرارية الخدمات الطبية بلبنان    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    أبو الغيط: استقرار العراق وتماسك نسيجه الوطني ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    خبير تربوي: عام 2026 استثنائي في المدارس.. وحل أزمة جداول الامتحانات "ضرورة"    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    قضايا الدولة توقع بروتوكول تعاون مع كليتي الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر    عبد اللطيف: تحقيق جودة التعليم يتطلب منظومة متكاملة ولا يقتصر على تطوير المناهج    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    ظاهرة الطلاق الصامت... الأسباب والآثار وسبل المواجهة    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أحمد العوضي يروج لفيلمه الجديد مع مي عمر    غدا.. العاصمة الإدارية تحتضن مونديال الرماية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    محافظ الفيوم: انتهاء تسليك مواسير الصرف الصحي بقريتي السنباط ومناشي الخطيب    رغم بدء وقف إطلاق النار .. جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتفجير جنوبي لبنان    صحة الفيوم: تقديم خدمات طبية لأكثر من 11 ألف مواطن خلال الربع الأول من 2026    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطباء نفسيون
الضرب فى المدارس يحول الطفل ل"بلطجى"
نشر في الوفد يوم 09 - 04 - 2015

"التعليم فى الصغر كالنقش ع الحجر"، هكذا جسد الحكماء قيمة التعليم فى السن الصغير، والعمل على ترغيب الأطفال فيه، وليس ترهيبهم منه، ولكن انقلب الحال فى العصر الحديث، وباتت العصا هى فزاعة الأطفال من المدرسة .
وأصبح بعض المعلمين يعتادون ضرب التلاميذ، وأحيانا تصل لحد العنف فى الضرب، بغض الطرف عما لهذا الأسلوب من آثار نفسية سيئة تقع على الطفل، بل وتنمو معه، وتتسبب فى تشكيل شخصية غير سوية على المدى البعيد.
وكشف عدد من الأطباء النفسيين وأساتذة علم النفس، عن الآثار النفسية للضرب فى المدارس، لاسيما للأطفال، ومدى قدرتها على تغيير شخصية الطفل.
فقال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، إن العنف ضد الأطفال فى المدارس، يسبب لهم مع الوقت حالة من الكراهية للمدرسة بوجه عام، أو كراهية للمادة التى يتعامل معلمها بعنف معه.
وأضاف فرويز، أنه بمرور الوقت يقل استيعاب الطالب للمادة العلمية من المعلم الذى يتعامل بعنف، ويظل طوال حياته لا يعرف سبب كرهه الحقيقى لهذه المادة، لافتا إلى أن هذا العنف على المدى البعيد، يتحول بداخل الطفل نحو المجتمع، كعملية تعويضية، لما شعر به، حتى أنه إذا أصبح معلما، سيتبع نفس السبل التى اتبعت معه.
وأشار أستاذ الطب النفسى، إلى أن أنسب طريقة لعقاب الأطفال، والتى تعتبر أفضل من الضرب وتأتى بنتائج، هو "الحرمان"، والتهديد فقط بالضرب، إذ أن التهديد يجعل الطفل مترقبا لأسوأ النتائج مما يجعله خائفا، بينما الضرب يسقط هذا الخوف وقد يجعل منه مع الأيام "بلطجى"، مؤكدا أنه بتكرار فعل الحرمان، سيتعلم الطفل ضرورة الالتزام بالسلوك الصحيح حتى تتوقف معاقبته.
وفى سياق متصل، قال الدكتور إبرهيم مجدى، استشارى الطب النفسى بجامعة عين شمس، إن تكرار العنف المدرسى مع الأطفال، قد يقود الطفل للانعزال ورفض الذهاب إلى المدرسة.
وأضاف مجدى، أنه من الممكن أن تتسبب المعاملة العنيفة فى حدوث "كوابيس" للطفل، وقد يصاحبها بعض حالات الاكتئاب، وربما تبول لا إرادى، فضلا عن الإهمال الدراسى، موضحا أن العنف الذى يستقبله الطفل فى المدرسة، يجعله عنيفا مع الآخرين بشكل عام.
وأشار استشارى الطب النفسى، إلى أن هذا العنف قد يتسبب على المدى البعيد فى وجود ردود أفعال عدوانية، وتغيرات سلوكية تصل لحد السرقة والكذب وتخريب الممتلكات، وهو مرض يطلق عليه فى علم النفس "سوء السلوك" .
ولفت مجدى، إلى أن المعايير الصحيحة لاختيار المدرسين تغيب عن المدارس المصرية، فلابد أن يكون المعلم، دارسا لعلم النفس التربوى، ولديه كاريزما وقدرة للتعالم مع الأطفال، بالإضافة إلى ضرورة قوته فى مادته العلمية؛ لأن ضعفه بها سيضعف قدرته على الإقناع، ومن ثم لن تكون له هيبة كافية داخل الفصل، فضلا عن قدرته على التواصل مع عقليات الأطفال بشكل صحيح، واحتوائهم، مؤكدا أن "اللجوء للضرب معناه ضعف الشخصية" .
وأوضح استشارى الطب النفسى، أن الحرمان و"التذنيب"، واستدعاء ولى الأمر، من أبرز طرق العقاب التى تتسبب فى إيذاء نفسى للطفل بالدرجة المناسبة التى تجعله يلتزم بالسلوك الصحيح، مبينا أنه فى حالة الاضطرار للضرب، فمن الضرورى أن يعى المعلم الطريقة التى يضرب بها دون إيذاء.
ومن جانبه، أوضحت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العنف يخلق نوعا من التردد واهتزاز الثقة بالنفس لدى الطفل، واضطرابات نفسية بشكل عام.
وأضافت فايد، أنه من الممكن أن يسير الطفل فى الاتجاه السلبى التام الناتج عن هذا العنف، وربما يسير نوعا ما فى الاتجاه الإيجابى، وهو يقتصر على انتقامه من الآخرين، باتباع نفس وسيلة العنف معه، واتجاهه نحو تلقين الآخرين ما تم تلقينه له.
وبينت أستاذ علم النفس، أن الحرمان واستدعاء ولى الأمر، من أبرز العقوبات التى يمكن توقيعها على الطفل بديلًا عن الضرب، مؤكدة ضرورة اتباع وسيلة الثواب والعقاب، وليس العقاب فقط، فى التعامل مع الأطفال، ناصحة بضرورة وجود أخصائيين اجتماعيين ونفسيين، يتواصلون مع الأسرة لتعليمهم كيفية التعامل الصحيح مع الطفل.
وعلى صعيد آخر، أوضح الدكتور أحمد عبد الله، مدرس الطب النفسى بجامعة الزقازيق، أن فكرة عقاب الأطفال أصبحت فكرة قديمة، لا يتم اتباعها عالميًا.
وأضاف عبد الله، أن العنف ضد الأطفال يؤدى إلى كافة الأضرارالنفسية التى يمكن توقعها، من اكتئاب وانعدام ثقة فى النفس واضطرابات سلوكية ونفسية بشكل عام، لافتا إلى أن العالم أجمع اتخذ موقفا محددا من ظاهرة العنف ضد الأطفال ولكنها غير موجودة فى مصر.
وأشار مدرس الطب النفسى، إلى أن الاتجاه العالمى لتربية الأطفال حاليا، لا يذهب لمعاقبة الطفل على سلوكه الخاطئ، بينما فى التعرف على "لماذا ارتكب هذا الخطأ"، ثم تصحيح هذا السلوك من خلال أنواع تربية جديدة، منها "التربية بالمغامرة والدراما واللعب"، مؤكدًا أن تأثير هذه الوسائل أبلغ بكثير من تأثير وسيلة الثواب والعقاب التى اندثرت حاليًا، معربا عن أسفه لمدى تأخر مصر فى مجال تربية الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.