أثار قرار الحكومة السويدية الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية انتقادات من جانب أحزاب المعارضة في السويد التي اعتبرت أن الحكومة تسرعت باتخاذها هذا القرار. وذكر راديو السويد أن متحدثة الشئون الخارجية للحزب (الليبرالي) بيرجيتا أولسون أعربت عن اعتقاد الحزب بأن الحكومة اتخذت القرار بتسرع شديد.. قائلة إن "القيادة الفلسطينية منقسمة بين السلطة في الضفة الغربية وحركة حماس في قطاع غزة"، متسائلة "هل يمكن من الناحية العملية الإلقاء على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفسطينية بمسئولية ما يحدث في غزة من هجمات صاروخية على إسرائيل ؟". واعتبرت أيضا أن اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية لن يكون ذا جدوى في عملية السلام. وفي ذات السياق، أوضحت متحدثة الشئون الخارجية للحزب (المعتدل) كارين إنستروم أسباب اعتراض حزبها على القرار، حيث قالت إن "هذا القرار يعد انتهاكا لمبادئ الاعتراف في السويد، وأنه مخالف لسياسات الاتحاد الأوروبي"، وتساءلت عما إذا كان هذا القرار يتفق مع المعايير اللازمة للاعتراف بدولة أم لا ؟. واتخذ حزب (الوسط) السويدي نفس الموقف من قرار الحكومة، حيث قالت كريستين لوندجرين المسئولة بالحزب إنه "ينبغي على الحكومة فعل الصواب بإتباع النظام الدستوري المعمول به في السويد، والسماح للأحزاب بأداء مهمتها في مراجعة القرار". وكانت وزيرة الخارجية السويدية قد أعلنت أن حكومة بلادها اعترفت بمرسوم أمس الخميس بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع. ورحب الرئيس الفلسطيني بقرار السويد، واصفا إياه ب"التاريخي". وقالت مارجو فالستروم وزيرة الخارجية السويدية إن "الحكومة تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين، إنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير". وأضافت "أن الحكومة تعتبر أن معايير القانون الدولي للاعتراف بدولة فلسطين قد استوفيت، مضيفة "نأمل في أن يدل ذلك الآخرين إلى الطريق". من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين "مؤسف"، مؤكدا أنه لن يساعد في الجهود لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. وقال ليبرمان - في بيان صادر عن مكتبه - إن "قرار الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطينية قرار مؤسف من شأنه فقط تعزيز العناصر المتطرفة وسياسة الرفض لدى الفلسطينيين".