دعا سياسيون ووسائل إعلام ألمانية إلى تشديد القوانين ضد مظاهر الإسلام المتشدد بعد أن قامت مجموعة من السلفيين المتشددين تطلق على نفسها اسم "شرطة الشريعة" بدوريات في شوارع مدينة فوبيرتال غرب ألمانيا. وقالت صحيفة داي فيلت اليومية المحافظة "لا تساهل مع السلفيين" بعد أن قامت مجموعة صغيرة من الرجال يرتدون سترات برتقالية كتبوا عليها "شرطة الشريعة" بسلسلة من "الدوريات" في فوبيرتال. وقامت المجموعة التي تسعى إلى تطبيق متشدد لأحكام الشريعة بالطلب من مرتادي النوادي الليلة عدم شرب الكحول أو الاستماع إلى الموسيقى، كما طلبت من مرتادي أماكن اللعب عدم اللعب مقابل المال. وظهرت المجموعة في شريط فيديو انتشر على الإنترنت ومن أفرادها سفين لاو وهو ألماني اعتنق المذهب السلفي يقول إنه أحد الذين كانوا وراء فكرة الدوريات. وبموجب القانون الإلماني الحالي فقد تواجه "شرطة الشريعة" تهمة الإخلال بالنظام العام. ولم يتم اعتقال أحد بعد، إلا أن زعماء سياسيين حذروا من أنهم سيتم قمع الدوريات الإسلامية إذا واصلت نشاطاتها. وقال وزير العدل هيكو ماس "لن نتساهل مع أي ممارسات غير قانونية موازية للنظام القضائي". وصرح وزير الداخلية توماس دي ميزير لصحيفة بيلد السبت أن "أحكام الشريعة غير مسموح بها على الأراضي الألمانية". ووصف وزير داخلية ولاية بافاريا يواخيم هيرمان تلك الدوريات بأنها "هجوم مباشر من قبل السلفيين على نظامنا القانوني". أما شتيفن مايير من حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري المتحالف مع حزب المحافظين بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، فدعا إلى "تجريم" تطبيق أحكام الشريعة المتشددة. وقال فولكر كودر زعيم المجموعة البرلمانية لحزب ميركل، إن الشرطة وحدها هي المسئولة عن تطبيق القانون والنظام العام "لذلك يجب أن ندرس حظر من يصفون أنفسهم بحماة الأخلاق الإسلامية". كما أدان رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا تصرفات السلفيين في فوبيرتال. وأعربت أجهزة الاستخبارات الألمانية العام الماضي عن قلقها لتزايد عدد السلفيين المنادين بتطبيق متشدد لأحكام الشريعة وقالت إن عددهم في ألمانيا يبلغ نحو 4500 شخص. وذكرت صحيفة داي فيلت "يجب عدم السماح للسلفيين والمتعصبين بالتستر بالحرية الدينية، وحتى الجماعات الإسلامية القلقة على صورة الإسلام وسمعة المسلمين تعتقد ذلك أيضا".