نائب ب«الشيوخ» يفتح ملف الاستثمار الأجنبي: أين التنفيذ الحقيقي لاستراتيجية جذب الاستثمارات؟    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    تداول 16 ألف طن بضائع و785 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    محافظ الجيزة يتابع تطوير مستشفى أطفيح ورصف طريق 21 لخدمة المواطنين    وزير البترول يتفقد التشغيل التجريبي لتوسعات جاسكو بالصحراء الغربية لإنتاج مشتقات الغاز    ترامب: الاتفاق مع إيران أصبح جاهزا.. ومؤمن بإمكانية التواصل إليه قريبا    نانت ضد بريست.. مصطفى محمد يسجل في تعادل قاتل بالدوري الفرنسي    ربما يحسم بفارق الأهداف.. المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري    ثنائي هجومي في تشكيل كهرباء الإسماعيلية لمواجهة غزل المحلة بالدوري    الزمالك يعلن تدشين متجره الرسمي    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يشهدان ختام دورة كرة قدم بمركز شباب منشأة عبد الرحمن    كرة سلة – الاتحاد السكندري يحسم المركز الثالث في كأس مصر بالفوز على الأهلي    الأهلي يفوز على كمبالا الأوغندي ويتأهل لربع نهائي بطولة إفريقيا للكرة الطائرة    إصابة 11 شخصا في حادث بطريق بلبيس - السلام في الشرقية    ضبط بلوجر بتهمة نشر محتوى غير لائق بالإسكندرية (فيديو)    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع الجاري    بسبب خلافات سابقة.. ضبط سائق لتعديه على مالك ورشة بسلاح أبيض في البساتين    متحدث الصحة يكشف تفاصيل استقبال الدفعة 36 من المرضى الفلسطينيين    وفاة والد الفنانة منة شلبي    إصابة 13 شخصا في حادث بطريق "بلبيس - السلام" بالشرقية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    برسالة مليئة بالدعاء.. هالة سرحان تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    «تنمية التجارة» يطلق موقعه الرسمي لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    أول تعليق ل الضويني بعد رحيله عن منصب وكيل الأزهر الشريف: "شكر وتقدير ودعاء بالتوفيق"    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر تقرير "الإفتاء" بشأن إعدام قتلة اللواء نبيل فراج
نشر في الوفد يوم 05 - 09 - 2014

تنشر"بوابة الوفد الإلكترونية" تقرير دار الإفتاء بشأن الموافقة على إعدام المتهمين بقضية قتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة أثناء الحملة الأمنية التي شنتها وزارة الداخلية لتطهير مدينة كرداسة من الارهابيين بعد قيامهم باقتحام مركز كرداسة وقتل معظم ضباطه وإفراده, وفوضت دار الإفتاء المحكمة فى الحكم على بعض المتهمين الذين تم إحالتهم للمفتى لأخذ رأيه الشرعي فى ان تصدر ضدهم الاحكام التى تراها بداية من النصح وحتى عقوبة الإعدام الذي تسلمته محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجى وعضوية المستشارين سامح داوود ومحمد محمد عمار .
تضمن التقرير ان المتهم الخامس احمد محمد يوسف، وشهرته احمد ويكا فإن البين من أوراق الدعوى ان الجريمة ثابتة فى حقه بمقتضي القرائن القاطعة بداية من تحريات الرائد علاء الدين يونس الضابط بقطاع الأمن الوطني التي أسفرت عن انه نفاذا لتعليمات المتهم الاول محمد نصر الدين فرج الغزلاني بالتصدى لقوات الامن من الجيش والشرطة متى داهمت مدينة كرداسة, فإنه وفى يوم 19 مارس 2013 توجه المتهم الخامس احمد ويكا لمدخل مدينة كرداسة وبحوزته مسدس 9 مم حلوان رقم 16349 الذى استولى عليه فى السابق من عهدة مركز شرطة كرداسة أثناء اقتحامه, وأطلق منه الرصاص تجاه قوات الامن من الجيش والشرطة المرابطة هناك تمهيدا لدخول المدينة لفرض الامن والقضاء على البؤر الإجرامية فأصابت واحدة منها المجني عليه فقتلته, مشيرا الى انه عثر على السلاح المستخدم فى الجريمة فى المزرعة التي تم ضبط باقي المتهمين بها في منطقة القطا .
كما استند تقرير المفتى الى ما قرره بالتحقيقات الشرطيون "محمد سيد محمد, ووائل جمال عيسي شرف, وابراهيم الراعي إبراهيم الشناوي، ومحمد محمود محمد السيد، من انه وحال قيام المجنى عليه مترجلا بنشر المجموعات الامنية على مدخل مدينة كرداسة من ناحية كوبرى الصفط الذى يعلو ترعة المريوطية، فجأة إذا بضرب نار كثيف يطلق عليهم من كل اتجاه من ناحية المدينة على إثره سقط المجني عليه مضرجا فى دمائه من رصاصة أصابته وأيدهم فى ذلك تامر مجدى حسن مراسل قناة "المحور" الذي كان بصحبة القوات للقيام بتغطية الحدث .
استند الى ما جاء بالتحقيقات من اقوال المقدم ابراهيم على رضا نائب مأمور مركز شرطة كرداسة من ان المسدس 9 مم حلوان كان عهدة امين الشرطة سيد احمد عبدالله من افراد قوة المركز الذى سرق منه السلاح عقب قتله فى 14 أغسطس 2013 أثناء أحداث اقتحام المركز وما أثبتته النيابة العامة من اطلاعها على كشف العهدة وإذن صرف السلاح لامين الشرطة مذخرا ب10 طلقات فى 30 يوينه 2013.
كما ان المتهم السابع مصطفى محمد حمزاوى عبدالقادر قرر من انه على إثر تقدم قوات الجيش والشرطة لمدينة كرداسة ومرابطتها على منافذها تمهيدا لاقتحامها لبسط السيطرة الأمنية عليها فر هو وعدد من المتهمين واختبأوا مع بعضهم بشقة سكنية بمنطقة ناهيا ثم فى المزرعة الموجودة بمنطقة القطا التى قبض عليهم بها لاحقا وانه حال وجودهم بتلك الشقة حضر المتهم الخامس احمد ويكا وقال انه كان "واخد طبنجة حلوان من محمود الغزلاني وجه يرجعها له فسأله الأخير"أنت فرتكت الخزنة.. فرد ويكا قائلا انا ضربتها عليهم كلها لكن هو ما قالش ضربها على مين تحديدا, لكن انا بعد كده لما شفت الاحداث فى التلفزيون وعرفت ان اللواء مات بطبنجة 9 مم استنتجت ان ويكا هو اللى قتله لكن احمد ويكا ما قالش كده بصراحة قدامي.. وأضاف المتهم السابع بأن تلك الطبنجة "حلوان سوداء اللون هى التى تم ضبطها مع السلاح اللى اتمسك فى المزرعة .
كما استند تقرير الإفتاء على أقوال المتهم التاسع شحات مصطفى على موسي بالتحقيقات من انه على إثر تقدم قوات الجيش والشرطة لمدينة كرداسة فر هو وعدد من المتهمين واختبأوا بشقة بمنطقة ناهيا وبعدها حضر المتهم احمد ويكا واخبرهم قائلا "إنه إنفاذا لتعليمات المتهم الاول محمد نصر الدين فرج الغزلاني بالتصدى للقوات الامنية والاشتباك مع قوات الامن وقع لواء بعدما ضرب عليه خزنة من طبنجة 9 مم كانت معه وانه كان واقفاً عند بيت عبدالفتاح مصطفى واللواء كان واقفاً فى مدخل كرداسة وكان ساعة لما احمد ويكا بيحكي ادى الطبنجة لمحمود الغزلاني ومن ضمن اللى عرفته ان اللى ضرب النار هو احمد ويكا وقال الاخير انه ضرب على اللواء خزنة وكان مستخبى وهو بيضرب عند بيت عبدالفتاح مصطفى واللواء انضرب عند مدخل كرداسة يعني المسافة 20 متراً تقريبا.
كما أضاف المتهم التاسع بأن المتهم محمود الغزلاني اخبره بأنه أعطى تلك الطبنجة للمتهم احمد ويكا فى وقت سابق دون ذكر سبب، مشيرا إلى علمه بأن المتهم احمد ويكا عضو بجماعة محمد الغزلاني .
استند تقرير الإفتاء لما جاء بأقوال المتهم الثامن احمد محمد الشاهد من رؤيته المتهم الرابع محمود الغزلاني يمسك بتلك الطبنجة وعندما سأله عليها قرر انه أخذها من احمد ويكا، مشيرا إلى ان محمود الغزلاني اخبره ان ويكا قال له انه اثناء اقتحام مركز شرطة كرداسة ان امين الشرطة كانت الناس بتضرب فيه فوقعت منه الطبنجة فقام احمد ويكا وأخدها .
كما استند تقرير الافتاء الى ما قرره المتهم العاشر صهيب محمد الغزلاني من ان عمه المتهم الرابع محمود الغزلاني تربطه بالمتهم الخامس احمد ويكا علاقة صداقة، كما ان الأخير قريب لهم من جهة أبيه المتهم الاول محمد الغزلاني .
استند التقرير لما جاء بتقرير الصفة التشريحية للمجنى عليه من ان سبب قتله اصابة نارية حدثت من عيار نارى عيار 9مم وان السلاح المضبوط هو السلاح المستخدم دون غيره فى واقعة قتل اللواء نبيل فراج .
أما عن المتهم الاول محمد نصر الدين فرج الغزلاني فإنه اشترك بالاتفاق مع المتهم الخامس احمد ويكا على قتل المجنى عليه نبيل فراج فإن تلك الجريمة ثابتة وتأيدت شرعا بحق المتهم بمقتضى القرائن القاطعة من تحريات الامن الوطنى التى اكدت تكليف المتهم لباقي المتهمين بالتصدى لقوات الشرطة والجيش حال دخولها مدينة كرداسة وما قرره شحات مصطفى مرسى أن ما حدث واسفر عن قتل اللواء فراج كان بسبب تعليمات محمد الغزلاني .
أشار تقرير الإفتاء إلى أنه من المقرر شرعا ان الاشتراك يكون إما باتفاق او تحريض او إعانة والمقرر عن احمد ومالك والشافعي فى شأن تحديد مسئولية المتسبب ان عقوبات جرائم القصاص التى منها القتل العمد تقع على المتسبب كما تقع على المباشر لان هذه الجرائم تقع غالبا بطريق التسبيب فلو اقتصرت عقوبتها على المباشر فقط لتعطلت نصوص القصاص لإمكان الجاني ان يعدل عن طريق المباشرة الى طريق التسبيب, كما انه من المقرر انه متى اجتمع التسبيب مع المباشرة وتغلب الاول على الثاني كما لو كان المباشر مجرد اداة فى يد الشريك المتسبب فيصير الاخير فى حكم المباشر فيعاقب بعقوبة القصاص باعتباره شريكا مباشرا لا شريكا بالتسبيب .
اضاف التقرير ان القرائن فى القضية افادت ان المتهم محمد الغزلاني هو الزعيم والقائد للجماعة التى تضم بين افرادها المتهم الخامس احمد ويكا، وان تلك الجماعة تشكلت للتصدى لقوات الجيش والشرطة ورابطت مجموعة منها على مدخل المدينة بتكليف من الغزلاني وانفاذا لهذا التكليف فقد هاجم ويكا القوة الامنية باطلاق الرصاص عليهم من طبنجة 9 مم "مستولى عليها من احد افراد الشرطة" على القوة التى كان يقودها المجنى عليه اللواء نبيل فراج حال وجوده بمدخل مدينة كرداسة فقضي عليه لما احدثته إحدى الطلقات من إصابات اوردها تقرير الطب الشرعى, ومن ثم كان القصاص من المتهمين احمد ويكا ومحمد الغزلاني امرا مقضيا .
كما أشار تقرير الإفتاء إلى انه من حيث ان تحريات الامن الوطني وحدها هى التى اشارت الى ان المتهم الخامس عشر صلاح فتحى النحاس كان رفقة المتهم الخامس احمد ويكا وبحوزته بندقية آلية التى تم ضبطها بعدما فر المتهم " وانه اطلق منها الرصاص صوب قوات الشرطة ومنه الشرطيون محمد سيد محمد ووائل جمال عيسي وابراهيم الراعي ومحمد محمود والذين قرروا فى التحقيقات انهم وهم افراد مجموعات القوة الامنية من الجيش والشرطة المكلفة بتطهير مدينة كرداسة من البؤر الاجرامية وبسط الامن بها وحال قيام المجنى عليه مترجلا بنشر المجموعة الامنية على مدخل مدينة كرداسة فجآة اذ بضرب نار كثيف من ناحية المدينة على اثرة سقط المجنى عليه مضرجا فى دمائه من رصاصة اصابته ولا يعلم احدهم من الذى اطلق الرصاص وهو ما ايدهم تامر حسن الذى كان بصحبتهم لنقل الاحداث لقناة المحور التلفزيونية, فإن تلك التحريات لا تكفي وحدها فى هذا الخصوص ان تكون قرينة معينة او دليلا اساسيا على ثبوت مساهمة المتهم فى واقعة قتل المجنى عليه خاصة وان اوراق الدعوى قطعت على وجه اليقين ان قتل المجنى عليه كان منطلقة عيار 9 مم التى اطلقها المتهم احمد ويكا خلافا لعيار البندقية الآلية, كما انه لم يثبت بالفحص المعملى الذى اجرى على البندقية الى قرب اطلاق نار منها اصلا, فإن ما نسب لذلك المتهم من انه قتل المجنى عليه نبيل فراج وشرع فى قتل شرطيين ومراسل قناة المحور التلفزيونية, عار من الدليل وعاطل عن السند الامر الذى يرتب وجوب درء الجزاء عن المتهم لتحقيق الشبهة إعمالا لقوله "صلى الله عليه وسلم" "ادرؤوا الحدود بالشبهات، ولان يخطئ الامام فى العفو خير من ان يخطئ فى العقوبة" وهو ما ينسحب القول به بطريق اللزوم على ما اسند للمتهم الاول محمد الغزلاني والمتهم الثاني عصام عبدالجيد ايهاب من اتفاقهما مع المتهم الخامس عشر صلاح النحاس على قتل اللواء نبيل فراج والشروع فى قتل آخرين ومساعدته على ذلك بإمداده بالبندقية الآلية وان المتهم كان على مسرح الجريمة يطلق الرصاص من البندقية على قوات الجيش والشرطة لقتلهم, فلا وجه للزعم بوجود اتفاق على ذلك الفعل بين المتهمين "الغزلاني وعصام وصلاح" أو انهما أعانه عليه, فنفى قتل المجنى عليه والشروع فى قتل آخرين عن المتهم الخامس يقضي بالضرورة الى نفى اتفاق المتهم الاول والمتهم الثاني معه على الفعل او إعانته عليه .
تضمن التقرير ان التحقيقات نفت عن المتهم عصام عبدالجيد اتفاقه على ارتكاب الجريمة وهو ما تحق به الشبهة الواجبة لدرء جزاء الفعل عنه إعمالا لحديث الرسول "ادرؤوا الحدود بالشبهات" .
أما عن المتهم محمد سعيد فرج سعد، والمتهم الاول محمد نصر الدين الغزلاني فإن الجريمة ثابتة وتأيدت شرعا بحقهما بمقتضى القرائن القاطعة المتمثلة فيما قرره الضابطان باسم عبدالنبي جلال وزكريا عثمان زكريا من قوات العمليات الخاصة انه فى يوم 19 سبتمبر 2013 كلفا بجانب الضابطين صفوت حمدي عبدالسلام والمعتز بالله عماد الدين ومعهم الجنود بالقبض على المتهم محمد القفاص بإرشاد رجال المباحث المصاحبين لهم, فتوجهوا صوب منزله بشارع السوق القديم وما ان وصلت القوات حتى فوجئوا بقنبلة تلقى عليهم من علو انفجرت فيهم فأصابتهم جميعا بشظاياها الا ان القوة تمكنت من كسر الباب وبتفتيشه عثر بداخله على بندقية آلية وحقيبة داخلها ذخيرة وخزن أسلحة آلية وعدد من القنابل وتمكن المتهم من الفرار, حتى تم القبض عليه وبعرضه على الضابط صفوت حمدى تعرف عليه مقررا انه أبصره لحظة إلقائه القنبلة التى أصابته هو وأفراد القوة المرافقة له.
.
كما استند الى تحريات الامن الوطنى المتضمنة ان القنبلة التى ألقيت على قوات الشرطة من المتهم محمد سعيد أمده بها المتهم محمد الغزلاني .
واستند كذلك الى ما قرره المتهم محمد سعيد بالتحقيقات من ان المتهم الاول محمد الغزلاني حضر إليه فى منزله وأعطاه سبع قنابل وسلاحاً آلياً قبل ان يتم القبض عليه, مشيرا الى انه لحظة سماعه طرق القوات على باب منزله قام بأخذ قنبلة وإشعالها بولاعة وإلقائها من الشباك حتى يتمكن من الهرب .
وكذا لما جاء بأقوال المتهم احمد محمد الشاهد من انه حال اختفائهم قدم اليهم المتهم محمد سعيد وعرفوا منه قيامه بإلقاء قنبلة على القوات .
وكذا لما جاء بأقوال المتهم شحات موسي من علمه من المتهم محمد سعيد القفاص بإلقائه القنبلة على القوات, كما ان التلفزيون لحظة بثه اصابة افراد قوات الشرطة جراء القنبلة تعرفنا على بيت محمد القفاص الذى حكى لهم ما تم، واشار المتهم شحات إلى ان القنابل كانت بحوزة محمد الغزلاني والذى اعطاه قبل ذلك10 قنابل لقتل أفراد الشرطة اثناء الاشتباك معهم .
واستند رأى الإفتاء الى تقارير الطب الشرعى من اصابة 9 أفراد من قوات الشرطة بإصابات مختلفة بشظايا بأجزاء متفرقة من اجسادهم, وكذا معاينة النيابة العامة لمنزل المتهم محمد القفاص وتقرير المعمل الجنائي الثابت به ان القنابل المضبوطة عبارة عن عبوات مفرقعة .
ورأى تقرير الافتاء ان تحريات الامن الوطنى لا تكفى وحدها بأن تكون قرينة معينة او دليلا اساسيا على ثبوت تسبب المتهمين عصام عبدالجيد دياب وابراهيم فتحى مغاورى السهيت بصنع العبوات المفرقعة التى ضبطت بمنزل المتهم محمد القفاص, كما ان الثابت بالأوراق ان الأخير ألقي القنابل بتكليف من محمد الغزلاني وكان هذا وذاك مما لا صلة للمتهمين عصام وابراهيم به وهو ما يفضى الى ان ما نسب لهما فى هذا الصدد غير قائم على سند من واقع مما يلزم معه درء الجزاء لتحقق الشبهة.
كما تضمن تقرير الافتاء انه من حيث ما اسند للمتهم الثاني عشر محمد عبدالسميع عبدربه وشهرته ابو سمية شروعه فى قتل الشرطي ممدوح اسماعيل وشرطيين آخرين عمدا فإن هذا الجرم ثابت فى حقه وتأيد شرعا بحق المتهم بمقتضى القرائن القاطعة بأقوال أفراد الشرطة إسلام ممدوح اسماعيل واحمد السيد خليل وباسم محمد صبري بقطاع الامن الوطنى وحمدى محمود الدسوقي وممدوح احمد محمد ومسعود لطفي نعيم وعمرو احمد حمدى بإدارة البحث الجنائي بمطروح وأكدته تحريات علاء الدين يونس من انه فى 5 أكتوبر 2013 وأثناء تنفيذ قرار النيابة العامة بضبط واحضار المتهم محمد عبدالسميع عبدربه فقد توجهوا الى سنترال الكيلو 4 بطريق مطروح بعدما وردت معلومات بوجوده هناك فأبصروه يسير بصحبة المتهم خالد على محمد فتمكنوا من ضبط المتهم الأخير دون مقاومة إلا ان المتهم محمد عبدربه حاول الإفلات منهم بالتجاذب بينه وبينهم فخاب فى ذلك فقام بإخراج قنبلة من ملابسه وإلقائها عليهم فانفجرت وأصابتهم بشظايا مختلفة, وحال محاولته إلقاء قنبلة أخرى تمكنوا من ضبطه, واستند تقرير الإفتاء الى تقرير الطب الشرعي من اصابة 6 أفراد من قوة الشرطة بشظايا بمناطق مختلفة من اجسادهم, كما ثبت معمليا ان القنبلة المضبوطة مع المتهم قنبلة هجومية ذات موجه انفجارية عالية والمادة الفعالة TNT وتزن 110 جم .
انتهى تقرير الإفتاء الى ان المتهم السادس محمد القفاص قصد قتل أفراد الشرطة بالاتفاق مع محمد الغزلاني وان المتهم محمد عبدالسميع عبدربه قصد كذلك قتل افراد الشرطة الا ان المتهمين قد خاب اثر فعلته فلم يحدث قتل لهؤلاء المعتدى عليهم وان ترك بكلا جروحه التى اوردها التقرير الطبي الخاص به وهو ما يمثل شروعا فى جريمة القتل ويمثل مع جرائم عدة متكاملة الاركان تسمى جرائم الاعتداء على ما دون النفس او جرائم الجروح وهى جرائم لها عقوبات محددة, ولكن لما كان تطبيق هذه العقوبات متعذرا لعسر المماثلة بين الجناية والجروح وبين العقاب المطبق كما ذهب الى ذلك الإمام ابو حنيفة، رحمه الله تعالى، فإنه يصار الى التعزير والقاعدة فيه انه ينظر فى تقديرة الى الجناية وعظمها والجاني والمجنى عليه وظروف الجناية مما يمكن ان يختلف تقديره من واقعة لأخرى وكل ذلك متروك للقاضي وعليه فالامر موكول للمحكمة فى ان تطبق على المتهم السادس محمد سعيد فرج وشهرته محمد القفاص، والمتهم محمد الغزلاني والمتهم محمد عبدالسميع عبدربه وشهرته ابو سمية بشأن ذلك الجرم من العقوبات ما تشاء حسب قدر الجناية بادئة من ادنى عقوبة كالنصح والانذار والحبس والجلد منتهية الى أقصاها وهو الإعدام .
واما عن باقي الاتهامات وباقي المتهمين فإن الأمر موكول للمحكمة لتقضي بما تراه فيها بحقهم .
انتهى التقرير الى انه لما كانت الدعوى أقيمت بالطرق المعتبرة قانونا قبل المتهم احمد ويكا والمتهم محمد الغزلاني ولم تظهر فى الاوراق شبهة دارئة للقصاص كان جزاؤهما الاعدام قصاصا لقتلهما المجنى عليه اللواء نبيل فراج وتعزير المتهم السادس محمد سيد فرج وشهرته محمد القفاص والمتهم محمد عبدالسميع عبدربه وشهرته أبو سمية بالعقوبة التى تراها المحكمة مناسبة لقدر الجرم وان الامر موكول للمحكمة بتقدير العقوبة لباقي المتهمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.