لكي نتواصل مع القراء خلال شهر رمضان في موضوع غزوات وسرايا الرسول نجد لزاما علينا قبل الدخول في عدد الغزوات وترتيبها أن نلقي الضوء على خلفية مهمة ليتعرف القارئ بادئ ذي بدء على أسباب هذه الغزوات رداً على ما روج لها أعداء الاسلام بأن الاسلام فرض بحد الصيف وتوضيح أن القتال فرض على المسلمين وأنه كان عليهم أن يصدوا هذا العدوان الغاشم ولنأت أولاً لكيفية تشريع هذا الجهاد وأسبابه. شرع الجهاد لأول مرة في الاسلام خلال العهد المدني، وقبل ذلك كان المسلمون مأمورين بعدم استعمال القوة في مواجهة غير المسلمين وآذاهم، وتم تشريع الجهاد دفاعاً عن النفس فقط في اول الأمر: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير» «الحج 39» ثم تم تشريع مبادرة العدو للتمكين للعقيدة من الانتشار دون عقبات، ولصرف الفتنة عن الناس ليتمكنوا من اختيار الدين الحق بارادتهم الحرة، تعددت الغزوات حتى بلغت ما يقارب 29 غزوة وتعددت معها أسبابها ولذا أردنا أننفرق بين الغزوة والسرية لاثراء معلومات القارئ. فالغزو هو السير الى قتال العدو، والسرية: هى القطعة من الجيش من خمس أنفس الى ثلاثمائة وأربعمائة توجه مقدم الجيش الى العدو، والجمع سرايا. ولكي تكتمل المعلومات لدى القارئ اردنا بشئ من الايجاز أن نحصي الاعداد التقريبية التي سقطت مابين قتيل وشهيد من الجانبين فوجدنا أن عدد الضحايا في كل معارك محمد بن عبد الله ما يقارب الألف قتيل من الطرفين، منهم 600 من مقاتلي يهود بني قريظة قتلوا قضاء لا قتالا، نتيجة لغدر اليهود بالمسلمين مرتين وقت معركة الخندق، وقد بلغ عدد الغزوات التي قادها النبي صلى الله عليه وسلم 29 غزوة، كان من ضمنها 9 غزوات دار فيها قتال والباقي حقق أهدافه دون قتال، من ضمن هذه الغزوات خرج النبي إلى 7 غزوات علم مسبقاً أن العدو فيها قد دبر عدواناً على المسلمين واستمرت الغزوات من 2 هجرية الى 9 هجرية.