الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    وزيرة التنمية المحلية تهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    ورشة تدريبية للشباب حول كتابة السيرة الذاتية ضمن مبادرة "أنا متعلم"    أسعار الذهب في السعودية (آخر تحديث)    رئيس الحكومة: السوق مستقر تماما ولا أزمات في السلع الاستراتيجية    روسيا: نندد بالهجوم الإسرائيلي على لبنان وهذه التصرفات العدوانية تهدد بعرقلة عملية التفاوض    رئيس الوزراء: نأمل التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب.. والوضع لم يحسم بعد    نجوم باريس وبايرن يهيمنون على التشكيل المثالي لذهاب ربع نهائي أبطال أوروبا    الوطنى الفلسطينى: مصادقة الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة انتهاك للقانون الدولى    ميرتس: لا توجد خطط لتقييد استخدام القوات الأمريكية لقواعدها في ألمانيا    مبابي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإسباني قبل الجولة 31    فوز طنطا والسكة الحديد، نتائج مباريات اليوم في دوري المحترفين    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    جوهر نبيل يبحث تعزيز سبل التعاون الرياضي مع الإمارات    الأمن يكشف تفاصيل فيديو تعدي طفل على فتاة بالمنيا وإجبارها بشراء حلوى    إحالة أوراق سائق توك توك للمفتي في قضية خطف طفل والاعتداء عليه بالإسكندرية    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    محمد محيي رئيسًا لقطاع الأمانة العامة بماسبيرو    «لا يستحق كل هذا الوجع».. درة تعبر عن تضامنها مع الشعب اللبناني    توقيع اتفاقية تعاون بين EVER Pharma والجمعية المصرية للأمراض العصبية لتطبيق بروتوكولات علاج السكتة الدماغية    تدفق شحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم لدعم الفلسطينيين    وزيرة الإسكان تبحث مع شركة «أكوا باور» التعاون بإنشاء وتشغيل محطات تحلية مياه البحر    تسلا تحتل المركز الثالث بسوق السيارات الكهربائية الألماني في الربع الأول    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    إنذار بحري في إسبانيا.. رصد غواصة روسية قرب المياه يرفع حالة الاستنفار    خبر في الجول - بقيادة أمين عمر.. طاقم حكام مصري بالكامل في كأس العالم 2026    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    نشوب حريق محدود فى 3 عربات بقطار قصب بقنا    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض جُهود الجهاز في ضبط الأسواق    مدبولي: توجيهات رئاسية بالتوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية    قانون الإدارة المحلية يثير الجدل.. ماذا قال الخبراء؟    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



18 يونية.. وتاريخ عظيم نسيناه
نشر في الوفد يوم 19 - 06 - 2011

أحداث ثورة يناير العظيمة والعفوية .. جعلتنا ننسي أحداثا اخري عظيمة في تاريخ مصر السياسي.. وكلها مرت علينا دون أن نحتفل بها، أو حتي نتذكرها.. للاسف..
ففي مثل يوم امس 18 يونية عاشت مصر أحداثا جساماً أولها هو يوم 18 يونية عام 1805 تم تنصيب محمد علي باشا بصفة رسمية واليا علي مصر.. بعد وصول الفرمان العثماني بالتولية، وبعد أن قام زعماء مصر الشعبيون وعلي رأسهم الزعيم عمر مكرم بإلباسه الخلعة الرسمية في قلعة صلاح الدين.. وبعد أن رفض عمر مكرم أن يكون هو حاكم مصر.. ولكن زعماء مصر يومها جعلوا محمد علي يقسم علي المصحف أنه لن يصدر قراراً بفرض ضرائب علي الناس - أو قرارا فيه إجحاف بهم.. إلا بعد العودة لهؤلاء الزعماء وموافقتهم..
وحكم محمد علي مصر من يومها حتي عام 1848 ووضع أسس دولة مصر الحديثة.. وابتدأ بالتعليم رغم انه الرجل الأمي ثم بالصناعة.. والزراعة وشق الطرق وبناء القناطر وحفر الترع.. حتي عاد سكان مصر إلي الريادة.. وزادت حصيلة الصادرات علي حصيلة الواردات.. وجعل مصر دولة اقليمية عظمي تخشاها الدولة العثماية ذاتها.. وتعمل كل دول اوروبا أن لمصر الف حساب.. حتي انها عندما أرادت ان تضرب مصر لم يكن امامها إلا تكون حلفاً من هذه الدول حتي تتمكن من ضرب مصر واعادتها إلي حدودها الطبيعية الحالية.. حقاً كان هذا عصراً عظيماً.. وكان يجب أن نحتفل بهذا اليوم تقديراً لما أداه محمد علي لمصر..
رغم ان مؤرخ مصر الكبير عبد الرحمن الجبرتي مات أيضا في مثل هذا اليوم عن 71 عاماً.. ومات كمدا بعد أن تخلص محمد علي من ابن الجبرتي انتقاماً من أبيه لانه كان يسجل عليه كل أخطائه..
وفي مثل هذا اليوم ايضا 18 يونية 1953 قامت ثورة 23 يوليو بالغاء الملكية وانهاء حكم اسرة محمد علي.. ثم إعلان الجمهورية.. وتعيين اللواء محمد نجيب - رئيس مجلس قيادة الثورة - رئيساً للجمهورية، ليصبح هو أول رئيس للجمهورية المصرية في العصر الحديث، وتمت مصادرة أملاك الاسرة العلوية من قصور وفيلات وأراض زراعية ومجوهرات.. وهي المجوهرات التي ثار حولها كلام كثير رغم ان التي تسلمتها هي لجنة جرد تم تشكيلها من مجلس قيادة الثورة من كبار ضباط الجيش وغيرهم.. وسمعنا عن سرقة الكثير من هذه المجوهرات وان بعض رجال الثورة تم ضبطهم وهو يبيعون بعض هذه المجوهرات الملكية في باريس وفي سويسرا.. وكأن التاريخ يعيد نفسه الان، بعد أن تردد كلام عن سرقة مجوهرات القصور الملكية - مرة اخري - وتحفظ عليها بعض عتاة النظام السابق!!
وفي 18 يونيه 1954 وقعت مصر وبريطانيا اتفاقية جلاء القوات البريطانية عن منطقة قناة السويس .. ووقعها عن مصر اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية.
وبعد عامين بالضبط وفي نفس اليوم »18 يونيه 1956« تحقق الجلاء البريطاني عن مصر بعد 74 عاما من الاحتلال وقد تحقق هذا الجلاء بعد نضال مصري عظيم وبعد اليقظة التي أيقظ بها الزعيم مصطفي كامل الامة المصرية كلها بخطبه ومقالاته في الاعلام المصري والاعلام الاوروبي والامريكي وأنشاء الحزب الوطني »القديم« وانشاء جريدة اللواء بالعربية وجريدة أخري بالفرنسية.
ثم ثورة مصر الكبري عام 1919 التي قادها حزب الوفد بزعامة سعد زغلول، وهي الثورة التي بدأت يوم 9 مارس 1919 عقب اعتقال بريطانيا لسعد باشا وصحبه ونفيهم.. ولم تهدأ الثورة الا بعد ان اصدرت بريطانيا تصريح 28 فبراير 1922 باستقلال مصر لتبدأ عملية اعداد الدستور عام 1923 ثم أول انتخابات برلمانية في يناير 1924 ويشكل حزب الوفد أول حكومة شعبية برئاسة سعد زغلول..
ولكن النضال المصري لم يتوقف.. اذ استمر هذا الكفاح يقوده ايضا حزب الوفد وزعيمه الجديد مصطفي النحاس باشا إلي أن ينجح النحاس في توقيع معاهدة 1936 التي بموجبها انسحبت قوات بريطانيا من كل مصر.. وتجمعت في منطقة قناة السويس فقط..
وأدارت كل حكومات مصر - بعد إقالة حكومة النحاس في اكتوبر 1944- سلسلة مفاوضات منها اسماعيل صدقي ومحمود فهمي النقراشي إلي أن عاد الوفد إلي الحكم يوم 12 يناير 1950 لتبدأ المفاوضات من جديد ولما تفشل هذه المفاوضات أعلن النحاس باشا إلغاء معاهدة 1936 واتفاقيتي السودان.. ويفتح النحاس الباب أمام الفدائيين المصريين ليواصلوا القتال ضد الانجليز.. في سابقة غير مسبوقة.
ونفقز إلي ما بعد ثورة يوليو وتوقيع اتفاقية الجلاء ثم الجلاء نفسه الذي تحقق.. ونؤكد أن الثورة استلمت ملف الجلاء جاهزاً وكانت علي وشك التحقيق لولا حريق القاهرة.
وظلت مصر تحتفل بيوم 18 يونيه عيداً للجلاء احياءً لنضال الشعب.. إلي أن نسيناه.. لاننا بصراحة شعب ينسي تاريخه.
عباس الطرابيلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.