رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    أسعار الفراخ اليوم الجمعة 10 ابريل 2026 في المنيا    العشري: رسائل مطمئنة لمؤتمر رئيس الوزراء وتحافظ على إستقرار السوق    مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة يحقق 99% من مستهدفاته ويدعم 40 ألف أسرة بالريف المصري (تفاصيل)    مصر للطيران تعلن استئناف رحلاتها تدريجيا إلى الخليج والعراق    إنتاج الوقود الحيوي من مخلفات المجازر وزيوت الطعام.. خطة حكومية وشراكة واعدة مع القطاع الخاص    وزيرة التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبي لمجزر سوهاج العام    جيش الاحتلال: 5 فرق عسكرية تعمل بشكل متزامن في جنوب لبنان    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    الكرملين: زيارة مبعوث بوتين للولايات المتحدة لا تعني استئناف مفاوضات السلام    400 تذكرة من شباب بلوزداد لبعثة الزمالك لمواجهة اليوم بالكونفدرالية    خاص | مصري أم أجنبي؟.. الاتحاد السكندري يحسم ملامح خليفة تامر مصطفى    كشف ملابسات فيديو «بلطجي المرج».. خلافات الجيرة وراء الواقعة    محافظ الدقهلية: تحرير 97 مخالفة تموينية في حملات تفتيشية تموينية خلال يوم    السيطرة على حريق ب استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج دون خسائر بشرية    الليلة.. افتتاح الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    قائمة ريال مدريد - استبعاد ألكسندر أرنولد وروديجير وكاريراس أمام جيرونا    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    النحاس يدرس بيراميدز بالفيديو قبل موقعة الغد    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    توقف عن الحيرة، كيف تعرف برجك من تاريخ ميلادك؟ دليل الأبراج وحظك اليوم    التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    محليا وعالميا.. استقرار حذر لأسعار الذهب وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط    الحفني: مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطيران منخفض الانبعاثات    بحضور وزير الشباب.. انطلاق مشروع القرية الأولمبية الكبرى بالغردقة    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    محافظ الجيزة يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    مصر وفخ نتنياهو    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويستعد لجولة حفلات جديدة في أمريكا    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    هرمز أولا!    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    العبودية بين المراسم والجوهر    مسؤول أمريكى: محادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في واشنطن    في عيدها القومي، محافظ سوهاج يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إشراقات
الأمن الغذائى.. وبيت الداء
نشر في الوفد يوم 11 - 11 - 2013

للأمن مفهوم واسع وشامل.. فهناك الأمن السياسي والأمن الجنائي والأمن الاجتماعي وأخيراً الأمن الغذائى.
ومع بالغ الأسف فإن حكومتنا الآن لا تعرف إلا الأمن السياسي وأحياناً الجنائي.. لكن الأمن الغذائي غير موجود علي أجندتها علي الإطلاق، ويكفي للتدليل علي ذلك ما ينشر كل يوم عن سلع غذائية مسرطنة وملوثة، فها هو القمح الملوث، وها نحن فريسة للحوم الفاسدة وأخيراً وليس آخراً فوجئنا بالطماطم المسرطنة وأنني أذيع أنها دخلت إلي مصر في صورة بذور إسرائيلية عبر أنفاق رفح، وتباري خبراؤنا في وصف الطماطم المسرطنة حتي يبتعد عنها المستهلكون ويتجنبون شراءها، كل ذلك ليس جديداً علينا في مصر، فمعدة المصري تحولت في السنوات الأخيرة لحقل تجارب وقبلة لأبشع السلع والملوثات الغذائية في الأكل والشرب، حتي إن مصر البلد الوحيد في العالم الذي يضع «الأحذية» في فتارين زجاجية، بينما تترك «الأطعمة» عرضة للذباب والأتربة، وكل الميكروبات والجراثيم، لهذا سماها المصري «بيت الداء»، ومن هنا احتلت مصر المرتبة الأولي عالمياً في فيروسات الكبد بمختلف أنواعها وأشكالها، ناهيك عن السرطانات التي ضربت أكباد المصريين، مما جعل مستشفيات علاج السرطان في بلادنا ترفع لافتة «كامل العدد».. أما الفشل الكلوي فأصبح المرض الحصري للمصريين لكل ذلك أنزعجت بشدة لخروج تصريح لأحد مسئولي وزارة الزراعة - التي هي من المفترض أمينة علي صحة المصريين - ينفي فيها بشكل قاطع وجود أية طماطم مسرطنة بالسوق.. كما نفي دخول أية بذور طماطم إسرائيلية إلي السوق المصري!
كنت أتمني ألا يتسرع المسئول المصري بنفي وجود الطماطم المسرطنة قبل أن يقول لنا سيادته إنه قام بتحليل عينات عشوائية من الطماطم التي حدد مواصفاتها خبراء الأغذية والزراعة حتي يكون كلام سيادته علمياً وبناء علي تحليل علمي.. إنما تصريح المسئول الزراعي لا يعدو كونه تصريحاً تطمينياً لا يستند لأي دليل علمي.
أما نفيه دخول بذور طماطم إسرائيلية إلي السوق الزراعي المصري، فهو أمر يثير العجب، لأن الأخبار لم تقل، إن وزارة الزراعة هي التي استوردت البذور - بشكل رسمي - وقامت بتوزيعها علي الفلاحين، إنما الأنباء قالت إن هناك بذوراً إسرائيلية دخلت إلي مصر مهربة عن طريق الأنفاق التي تربط رفح المصرية بغزة، وهذا ليس مستغرباً علي الإطلاق، فأنا أدعو سيادته لزيارة للعريش ليطالع في أسواقها السلع الإسرائيلية التي تبدأ من الزبادي وتنتهي بالسلاح الذي يملأ البيوت والكهوف.
يا سادة ليس من الحصافة النفي «عمال علي بطال» حتي لا نفقد ثقة المصريين بكلام المسئولين.. فالنفي وحده فقط لا يكفي، إنما لابد من تحليل عينات عشوائية من هذه الطماطم حتي نقف علي مستويات العناصر السامة بداخل أنسجتها حتي لا تصبح معدة المصري هي بحق «بيت الداء» و«أس البلاء» حتي إن العالم كله يرصد غذاءنا وتلوثه، وهذا في رأيي أبشع تشويه لصورة مصر في الخارج، ويكفي أن نعرف أن بعض السياح يركبهم الرعب إذا ما قدمت له كوب ماء من الحنفية، لأنهم يعرفون أننا نشرب كوب ماء لا يرضي الخالق، وبه كل الميكروبات والجراثيم التي تدخل إلي جوفنا لتأخذ راحتها تماماً، وتكبر وتنمو وتترعرع داخلنا.
يا سادة.. الأمن الغذائي لا يقل أهمية - إن لم يكن يزيد علي الأمن السياسي والأمن الجنائي - فصحة المصريين أمانة في رقبة كل مسئول في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.