أوقاف الشرقية تطلق برنامجًا رمضانيًا، 1000 مقرأة قرآنية و31 ملتقى فكريًا و29 مائدة إفطار    رئيس جامعة القاهرة: توفير الدعم الكافي للكليات للحصول على الجودة    إزالة كوبري خرساني أنشأه مواطن أعلى ترعة فزارة لعبور المشاة بسوهاج    حصاد نشاط الإسكان خلال أسبوع (فيديو جراف)    الأسهم الأوروبية تتجه لأكبر مكسب أسبوعي منذ يناير بدعم من أرباح الشركات    نائبة: قرية النسيمية بالدقهلية نموذج ملهم للريف المصرى الحديث    محافظ الوادي الجديد: تكثيف البرامج التدريبية وتوسيع قاعدة المستفيدات بمركز إبداع مصر الرقمية    المسجد الأقصى يحتضن 80 ألف مصل في الجمعة الأولى من رمضان برغم القيود    جافي يعود لتدريبات برشلونة قبل مواجهة ليفانتي    تحويلات بنكية ودفعات مقدمة.. سقوط المتهمة بخداع راغبي شراء السيارات    منى زكي: لا أفضل الظهور الإعلامي، والمخرج صاحب الكلمة الأهم في أي عمل    خبير علاقات دولية: مصر تقود جهوداً لوقف العدوان وإعمار غزة وإقامة دولة فلسطينية    بعد الإفطار.. أفضل المشروبات والنصائح لتجنب الجفاف خلال رمضان    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي بركة السبع المركزي ويحيل 17 من العاملين المتغيبين بدون إذن للتحقيق    السياحة تغازل السوق العربي بحوافز جديدة خلال رمضان.. وحملات ترويجية لزيادة الحركة الوافدة لمصر    سعر الريال السعودى اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 فى مصر.. استقرار بالبنوك    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    التضامن: انطلاق المرحلة الخامسة من مبادرة مودة لتدريب المتعافين من الإدمان وأسرهم    إصابة شخصين في حريق شقة سكنية بالهرم    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    ضربها حتى الموت.. نهاية مأساوية لأم مريضة بالسرطان على يد زوجها بالإسكندرية    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    رئيس كوريا الجنوبية السابق يعتذر للشعب بعد يوم من إدانته فى قضية التمرد    انطلاق المرصد الإعلامي بالقومي للمرأة للعام الحادي عشر    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    مسلسل درش بطولة مصطفي شعبان يتصدر تريند جوجل بعد عرض الحلقة الثانية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    تراجع تأخيرات القطارات وانتظام الحركة على الوجهين البحري والقبلي    خسائر مائية وجيولوجية جسيمة لسد النهضة الإثيوبي منذ بدء تشغيله في يوليو 2020..    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    بثالث أيام رمضان.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 14 فلسطينيا في الضفة    قمة ب6 نقاط| «سيراميكا» المتصدر يصطدم بطموحات «بيراميدز».. اليوم    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    ترامب: اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو سيئ للغاية للأسرة الملكية    الآلاف بالدقهلية يودعون ضحايا لقمة العيش في حادث محور 30 يونيو    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    فى ثاني أيام الإفطار.. طريقة عمل السمان المحشي    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    اللي عنده دليل يطلعه.. وفاء عامر ترد على شائعات تجارة الأعضاء    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    17 مليار دولار وجنود .. "مجلس سلام" ترامب ينطلق بمقاطعة اوروبية ولهاث عربي وغياب فلسطيني!    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    رمضان.. سكنُ الأرواح    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    فيفا يدرس «قانون بريستياني» لمكافحة الإساءة داخل الملعب    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شبح القاضي خازندار يطارد قضاة مصر
نشر في الوفد يوم 02 - 11 - 2013

حينما تتعاقب الحقب ويعيد التاريخ نفسه بأحداثه وتفاصيله المثيرة..فكأن الزمان قد توقف عن الدوران، ليحمل إلينا الرواية ذاتها ممتزجة بسطورالنجاة،من تلك النهاية المأسوية،التى سطرها آثمون منذ بضعة عقود قصيرة تحت مبرر" القتل بإسم السماء".
إنه الزمن الذي أعاد الينا حادثة اغتيال رجل القانون والقاضي المصري "أحمد بك الخازندار"، ليربط بين تفاصيلها وما تشهده المحاكم المصرية في قضايا القرن، ضد قيادات الإخوان وحتى الرئيس المعزول.
فلم يكن الخازندار سوى احد رجال العدل، الذي ساقه قدره ليسجل اسمه في تاريخ الاغتيالات المصرية على يد اثنين من التنظيم الخاص للإخوان المسلمين.
نظرا لكونه كان ينظر في قضية أدين فيها بعض أعضاء هذا التنظيم تخص تورطهم في تفجير دار سينما مترو..لقد اغتيل وهو يتوجه إلى مقر عمله في المحكمة بالقاهرة، ولما ألقي القبض على الجناة عُثر بحوزتهم على ما يثبت أنهم ينتمون إلى الإخوان.
لقد كان لجماعة الإخوان المسلمين خلفية سابقة مع الخازندار.. فقد أدان فى قضايا سابقة بعض شباب الإخوان إثر إعتدائهم على جنود بريطانيين فى الإسكندرية بالأشغال الشاقة المؤبدة فى 22 نوفمبر 1947.. الامر الذي أثار حفيظة الجماعة وقررت الانتقام منه، وفي جلسة جمعت بين حسن البنا واعضاء جماعته، قال البنا" ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله". وهو ما اعتبره أعضاء في التنظيم بمثابة "ضوء أخضر" لاغتيال الخازندار.
وعلى أثر الإغتيال استدعى حسن البنا المرشد العام للإخوان للتحقيق معه بشأن الحادث ثم أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.
لقد كان للحادث دوى عميق، تصارعت فيه تيارات فكرية متعددة، في ذاك الوقت.. فبينما تري الجماعة أن عملهم وطنيا ودينيا، كانوا يرون موقف الخازندار موقفًا قضائيًا متعسفًا..ولم يكن الخازندار محبوبًا، أو حتى موصوفًا بالحيدة بين الإخوان، فجاءه حكم الجماعة سابقاً لحكمه..فتوالت بوابل الرصاص عليه ليسقط صريعاً في دمائه.
لقد حضر اسم جماعة الإخوان المسلمين بقوة فى تلك الأعمال والاغتيالات، فهم الطرف الأهم في العمل السري والعلني ضد السلطة آنذاك، ولديهم قضايا مع المغتالين، لكن ربما يبقى للظنون حصة فى أمر ماهر والنقراشي، إلا أن أمر أحمد الخازندار، يصعب عده من الظُّنون، إنما يرقى إلى المؤكدات.
لقد حفرت تلك القضية في أذهان جميع رجال القضاء المصري وتركت أثراً سلبياً تجاه جماعة الاخوان المسلمين..فما بين عامى 1947 و حتى 2012، مرورا بالعام 2005، تطورت العلاقة بين الجماعة و مؤسسة القضاء، فمن قتل النقراشي والخازندار، ومحاصرة الدستورية إلى محاولات عزل القضاة ،مروراً بمليونيات تطهير القضاء .. أثبتت الجماعة على مدار هذه الاعوام رفضها القاطع للاحتكام إلى القانون، - فبحسب مبادئهم – تمثل القوانين البشرية عدوانا على حاكمية الله عز وجل!..وتجلى ذلك في وصفهم للقضاء ب"الطاغوت".
والآن.. ونحن على اعتاب محاكمات القرن لقيادات الجماعة والرئيس المعزول محمد مرسى..يطرح السؤال نفسه "كيف سيكون المشهد القادم في ظل هذا التوتر بين الجماعة والقضاء؟".
قد يتسلل القلق لدى القضاة المشرفين من تكرار نفس سيناريو اغتيال الخازندار معهم.. الامر الذي يثير المخاوف والشكوك لدى البعض من احتمالية تلقي هؤلاء القضاة لتهديدات بالقتل من جانب جماعة المحظورة، وذلك للحول بينهم وبين الحكم في قضايا مواليهم .. وقد بدا تنحى المستشار محمد أمين فهمى القرموطي عن نظر محاكمة كل من الدكتور محمد بديع،والمهندس محمد خيرت الشاطر، ومحمد رشاد بيومى ..في قضايا التحريض على قتل المتظاهرين أمام مقر مكتب الإرشاد، بالأمر الغريب لدى الكثير..فإستشعار المحكمة الحرج لا يبتعد كثيراً عن منطقة "تهديدات القتل".
لاشك أن قيادات جماعة الإخوان المسلمين الآن يجمعون الحصاد المر لأعوام من اغتيالتهم السياسية ومحاولات اخونة الدولة منذ عهد النقراشي، وقتل المتظاهرين خلال عهد المعزول مرسي..لقد جنت تلك القيادات ما زرعوه طويلاً كان ام قصيراً.. وقد شهد بذلك تاريخهم المشهود بالدماء والتصفيات الجسدية ،فهم لا يتوانون عن تصفية من يعترض على ظلمهم وعنفهم من حزبهم كما فعلوا مع سيد فايز عندما عبر عن غضبه على التنظيم الخاص السري لقتلهم القاضي الخازندار، وبطريقة بشعة وخدعة دنيئة بإرسال طرد انفجر في وجهه عندما فتحها.
ومن هنا..وبعد تشابه موقف القاضي المصري احمد الخازندار مع مواقف القضاة المشرفين على محاكمات القرن الثانية..بات علينا ألا نستبعد قيام اعضاء المحظورة او مواليهم بتهديد القضاة او اسرهم، في محاولة لتأجيل تلك المحاكمات اوالضغط عليهم لتبرئتهم مما نسب إليهم من اتهامات ..لقد بات الامر انتقاماً من القضاء ..فصارت محاكمة المعزول بمثابة النفس الاخير للجماعة لإثبات قوتها في مواجهة السلطة القضائية ..وكأن اغتيال الخازندار الرسالة الأخيرة لقضاة مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.