جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.. مؤسسة تعليمية برؤية عالمية وتصنيفات متقدمة تصنع قادة المستقبل    تكليفات حاسمة من السيسي ل وزير الخارجية    محمود مسلم: المعاشات استحقاق وليست منحة.. ونطالب بمزيد من الجهد لتعزيز الاستدامة    وزير التعليم العالي: حريصون على تزويد الطلاب بالمهارات الحياتية لدعم جهود التنمية المستدامة    السيسي: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية    نقيب البيطريين ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    إعلام عبري: إصابة مروحية إسرائيلية بنيران حزب الله جنوبي لبنان    أزمة في إنبي قبل ساعات من مواجهة الزمالك    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب تروسيكل بالفيوم    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    تحرش وفتاة قفزت من سيارة، الأمن يكشف ملابسات "فيديو المطاردة" بالعريش    غدا، عرض حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    فرقة بورسعيد للموسيقى العربية تشدو بباقة من الأغاني الوطنية في احتفالات تحرير سيناء    مشروبات طبيعية تعالج الأرق وتساعد على النوم الهادئ    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    برلماني: المعاشات استحقاق وليست منحة.. ونطالب بمزيد من الجهد لتعزيز الاستدامة    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    المتحدث باسم وزارة الرياضة: ملف المراهنات في غاية الخطورة.. ورصدنا تفاصيل شديدة التعقيد    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    بسبب معاكسة سيدة.. مقتل شاب علي يد عاطل في بولاق الدكرور    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناصية
«النور».. ما زال يلعب فى الضلمة!
نشر في الوفد يوم 28 - 00 - 2013

عندما تحدث نبي الله محمد عليه السلام عن مصر بالخير لم يكن فيها مسلم واحد.. وكان كل أهلها من الأقباط، ورغم ذلك أوصى أصحابه بالخير لأقباطها وقال عن جنودها إنهم خير أجناد الأرض وعن أهلها في رباط إلى يوم القيامة..
كل ذلك ولم يكن في مصر مسلم واحد.. وبعد أكثر من 1400 سنة من أقوال الرسول تأتي قيادات الجماعات والتيارات الإسلامية في مصر هذه الأيام، دون علماء الأزهر، ولا يريدون الخير لمصر، ويسعون لخرابها وتخريبها، وعدم الاعتراف بالأقباط، كما لو أنهم غير موجودين بل يحلمون باليوم الذى يأتي ولا يكون هناك قبطي واحد في مصر!
ونتذكر.. أن حزب النور اتفق مع الإخوان والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية، ومن على شاكلتهم ممن ابتلانا بهم الله من الجهادية السلفية والقاعدة، بالتآمر على كل القوى السياسية أثناء كتابة دستور 2012 المشبوه في الجمعية التأسيسية، وكان أعضاؤها من اختيار وعلى نقاوة الإخوان، وما أدراكم ما الإخوان، وقد سهروا ليلة مظلمة واحدة يلفقون هذا الدستور تلفيقاً كما لو أنهم يكتبون مسرحية هزلية ركيكة.. وحصلوا على موافقة الشعب عليه بالغش والخداع بالترويج له في المساجد والزوايا التي تحت السلالم بأن الذى يقول «نعم» للدستور سيدخل الجنة وسيحمى الإسلام والشريعة من الكنيسة.. ومن يقول «لا» سيدخل النار ويسمح للأقباط بالسيطرة على حكم مصر.. وحولوا الاستفتاء على دستور يصنع مستقبل الدولة إلى معركة طائفية بين المسجد والكنيسة وبين المسلمين والأقباط.. وذلك بموافقة حزب النور!
وكلنا شاهدنا فيديو ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية في اجتماع، أشبه بالسرى، ضم مجموعة من السلفيين وهو يتحدث، مزهوا بنفسه، عن نجاحه في تمرير المادة 219 في دستور 2012 وكيف ضحكوا على النصارى والليبراليين - حسب كلامه - في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور.. فأضحك من يجلسون على يمينه وعن يساره من جهل القوى المدنية.. وتناسوا هؤلاء الجهلة أنهم بذلك يفرقون بين أهل مصر ويقسمونهم إلى إسلاميين وغير إسلاميين، حيث تهدف المادة 219 إلى تحويل مصر إلى دولة دينية.. يتحكم في مستقبلها تفسيرات من الماضي لمبادئ الشريعة الإسلامية.. فهي تنص علي أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، في مذاهب أهل السنة والجماعة».. وذلك تفسيراً للمادة الثانية من الدستور وهى «الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، وهذا يعنى ضرورة استطلاع رأي هيئة كبار العلماء وأهل السنة والجماعة في أي تشريع يصدر من البرلمان، وهذا من شأنه أن يفتح الباب لتكوين جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبحث عن تشكيل جمعية أهل الحل والعقل، واستحضار تفسيرات أهل السلف للكتاب والسنة التي انحرف الكثير منها تحت تأثير الأهواء السياسية والصراعات القبلية والعصبية ووسط معارك صراع الحكام المسلمين على السلطة.. لتعود وتتحكم في كل تشريعاتنا المستقبلية وكل ذلك لا يعنى سوى المزيد من الخلافات والصراعات، كما أنها تقلل من شأن الأزهر كمؤسسة دينية معتبرة في استطلاع رأيه في التشريعات في مدى توافقها مع مبادئ الشريعة.. وهو هدف مريب تسعى إلى تحقيقه كل تيارات الإسلام السياسي، فلا هم لهم سوى هدم الأزهر والتقليل من شأن علمائه وشيوخه!
على أية حال، تم كل ذلك بحضور وموافقة ومباركة حزب النور.. وقد تصورنا أنه تعلم من درس الإخوان القاسي، عليهم وعلينا، وأنه يعلم أن الموافقة على عودته إلى الجماعة المصرية كانت مشروطة بإعلان براءته من إرهاب الإخوان، ورفضه تقسيم مصر إلى شعبين.. شعب مع الإخوان وآخر ضد الإخوان، وعلى هذا الأساس لم يتم التعامل مع النور باعتباره خلايا نائمة للإخوان.. إلا أننا فوجئنا بأن ذيله مازال يلعب في الضلمة، وأنه مصر أن يقوم بدور الإخوان وكل الجماعات الإرهابية في لجنة الدستور.. حيث يضع أمام لجنة الخمسين العقدة في المنشار بالاختيار ما بين حذف كلمة «مبادئ» من المادة الثانية لتكون «الشريعة الإسلامية» مقابل الموافقة على إلغاء المادة 219، أو الإبقاء على المادة 219 وعدم حذف كلمة «مبادئ» في المادة الثانية.. لذا ادعو قيادات حزب النور إلي التخلص من أمراض الإخوان وأوهام أمثالهم من التيارات الإسلامية التي جعلتهم مجموعة من المجرمين، والتخلي عن لعب دور حامى حمى الإسلام والشريعة الإسلامية في دولة عرفت الدين والإيمان قبل نزول كل الأديان، ولا يحتاج المصري، المسلم والقبطي، إلى من يصون له دينه، ولكنه يحتاج إلى من يشارك في بناء مستقبله ورعاية مصالحه ورفع مستوى معيشته.. ولهذا على النور الخروج من الضلمة والتراجع من حكاية التهديد بالانسحاب من اللجنة، فهو متصور بالخطأ أن وجوده في اللجنة يمنحها الشرعية، بينما الحقيقة أن الموافقة على وجوده في اللجنة يمنحه هو الشرعية ولا يتم التعامل معه باعتباره جماعة إرهابية!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.