الجماعة الإرهابية رقصت الرقصة الأخيرة فوق كوبرى أكتوبر، حتى لو كان لديها هزات أخرى تستطيع القيام بها فإنها فى النهاية ستترنح وتسقط على المسرح، وتستسلم لأيدى النادلين الذين يلقون بها خارج منهج التاريخ، لأنها لا تستطيع تغيير المسار الذى رسمه المصريون لإقامة دولتهم المدنية القانونية التى لا يستطيع أن يسيطر عليها فصيل واحد يطبق فيها شريعة الغاب. الآن عرفنا من هو الطرف الثالث الذي حرق أقسام الشرطة يوم «28يناير» واقتحم السجون وقام بتهريب المسجونين، الطرف الثالث هو مكتب الإرشاد على القتل الذى نقل نشاطه من المقطم إلى رابعة العدوية وحرض البطجية على قطع المحاور والطرق وتعطيل مصالح المواطنين وتهديد المنشآت الحيوية، واستفزاز الجيش والشرطة والاشتباك مع الباعة الجائلين فى رمسيس، ورشق السيارات بالحجارة وقتل وإصابة الأبرياء. الطرف الثالث هو مكتب إرشاد الإخوان الهاربين من العدالة والذين تبحث عنهم الشرطة، لإلقاء القبض عليهم بتهمة التخابر مع دول أجنبية ومحاولة بيع سيناء وتدبير المؤامرات التى تدور فوق أرضها. وتعريض الأمن القومى للخطر، الطرف الثالث هو الذى يعيث فى اعتصام رابعة فساداً ويطبق حد الحرابة على شاب مسكين توجه إلى مقر الاعتصام للحصول على وجبة إفطار فكان مصيره بتر أصابعه، الطرف الثالث هم الذين يقحمون الإسلام فى معركة صراعهم على السلطة والإسلام منهم براء لأن النبى صلي الله عليه وسلم أمر المسلمين بإزالة الأذى عن الطريق وهم يقطعون الطرق، فوق الكبارى وتحتها، ويهددون بحرق منشآت الدولة، ويعرضون المواطنين الأبرياء للخطر، دون مراعاة لشهر الصيام، وهو أحد الأشهر الحرم التى حرم فيها الله القتال، الطرف الثالث هو الذى يختبئ فى نفق الكراهية يوجه منه رسائل إلى الخارج لمعاقبة مصر اقتصادياً واحتلالها لإعادتهم إلى السلطة بعد أن خلعهم الشعب الذى اكتشف أن مصر التى يريدها غير مصر التى تريدها جماعة الإرهاب وتنظيمها الدولى، الطرف الثالث لجأ إلى الخارج للإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسى فجاءهم الرد: لن يحدد أحد للمصريين أى طريق يسلكونه، سمعوا هذا الرد بآذانهم من وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكى ولما سئل عن الإفراج عن مرسى قال اتجهوا للسلطات المصرية لسنا جهة معلومات، الطرف الثالث يعلم أن الشعب المصرى لاينتظر تعليمات من أى أحد لاتخاذ قراراته، الطرف الثالث يختبئ فى رابعة يمارس الترويع وأعمال البلطجة، طمعاً فى الخروج الآمن، ولكن ذلك لن يحدث، فسوف يخضعون للقانون ويحاكمون بالعدل بعد انكشاف المستور وتبين أنهم عصابة وصلت الى الحكم بطريقة لم يكن الصندوق هو الفيصل فيها. الطرف الثالث الذى يدير العمليات الإرهابية من رابعة سوف يسأل أمام جهاز الكسب غير المشروع من أين لك هذا بعد أن تبين أنهم طلاب مال وسلطة، الطرف الثالث الذى يريد إعادة المعزول إلى الحكم ليس معه جيش ولا شعب ولا قضاء ولا إعلام، الطرف الثالث هم جماعة الإخوان الإرهابية التى استغلت الإسلام أسوأ استغلال للوصول إلى السلطة، وكشفت عن نواياها السيئة فى تحويل مصر إلى جزء من تنظيم دولى إرهابى.