حرقت عائلات ضحابا الهجوم الدموي الذي استهدف حضانة في تايلاند، لجثث 36 شخصًا بينهم أطفال لقوا مصرعهم في الهجوم الذي وقع في محافظة نونغ بوا لام فو في شمال شرق البلاد. اقرأ أيضًا: رئيس وزراء تايلاند يعرب عن صدمته إزاء حادث إطلاق نار استهدف حضانة للأطفال وأوضح الفيديو تجمع الآلاف في أحد الساحات أثناء حرق الجثث في التوابيت. ويعيش الشعب التايلاندي تحت إثر الصدمة التي خلفتها المجزرة التي قام بها ضابط شرطة سابق (34 عامًا) اقتحم حضانة أطفال يوم الخميس وأطلق النار من مسدسه المرخّص من عيار 9 ملم كما استخدم في هجومه سكينا. وعقب ارتكابه الهجوم الذي يعد من أسوأ عمليات القتل الجماعي في تاريخ البلاد، غادر المسلح بانيا خمراب الحضانة عائداً إلى منزله حيث قتل زوجته وابنه ثم انتحر، وفق الشرطة. وزار ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن، محافظة نونغ بوا لام فو للقاء عائلات الضحايا في تفاعل علني نادر بين الملك ورعاياه، هذا وتفقد الجرحى الذين وصلوا إلى مستشفى في الإقليم واطمأن عليهم. وبدأت المراسم في معبد وات رات سامكي في نا كلانجبقيام الرهبان بترديد الترانيم في وقت كان المجتمع الريفي المرهق والحزين يستعد لتوديع 19 ضحية. وقال المواطن ثاناكورن نوينجماتشا (39 عامًا) قبل انطلاق الجنازة في المعبد "حدث مثل هذا ما كان يجب أن يحدث". وفاحت رائحة البخور في الأجواء مع تجمّع الحشود ومشاركة سكان المنطقة في مواساة العائلات المنكوبة والصلاة من أجل القتلى. أدت العائلات المفجوعة أمام الحضانة صلاة الوداع لراحة نفوس أبنائها. وقد احتضن بعضهم صور أبنائهم وألعابهم الأحب على قلوبهم وأحضروا وجباتهم المفضلة ووضعوها أمام المبنى. وتكدّست باقات الزهور حول سياج صغير يحيط المبنى المؤلف من طبقة واحدة والوردي السطح حيث كان الأولاد يلعبون بفرح قبل أيام. وقضى الضحايا بغالبيتهم من جراء إصابتهم بالطعن أو إطلاق النار، وقد وصف ذوو الضحايا الجروح المروّعة التي أصيب بها أبناؤهم. جاء ذلك خلال مقطع فيديو عرضته فضائية "العربية".