أسعار الذهب تواصل الصعود عالميًا ومحليًا| عيار 21 يسجل رقم قياسي جديد    الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في 3 أسابيع مع ارتفاع الدولار    ديلسي رودريجيز تقيل زوجة أليكس صعب حليف مادورو من حكومة فنزويلا    عاجل.. انفجار عنيف يهز العاصمة الروسية| إليكم أعداد الضحايا والمصابين    الرئيس السيسي يلتقي ب ولي العهد السعودي في جدة| أهم ما جاء خلال اللقاء    بيراميدز يسعى للقفز على صدارة الدوري أمام غزل المحلة    تشريح جثة عامل لقي مصرعه صعقا بالكهرباء في مدينة نصر    نوة الشمس الصغيرة تضرب الإسكندرية بأمطار غزيرة بلا توقف.. تفاصيل    أخبار مصر: المهن التمثيلية تحيل أحمد ماهر للتحقيق بسبب رامز جلال، سيناريو الهجوم الأمريكي على إيران، الموت يفجع الفنانة زينة    اليوم.. محاكمة 64 متهمًا في قضية خلية القاهرة الجديدة    موعد اذان الفجر....تعرف على موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 فى المنيا    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    طقس اليوم الثلاثاء.. استمرار البرودة والتقلبات الجوية    السيناتور جراهام ينتقد الوسيط في مباحثات إيران: غير نزيه    إسرائيل تصادر أراضي فلسطينية شاسعة في الخليل لإقامة "منطقة صناعية"    مشرف فى عزومات رمضان، طريقة عمل البفتيك بتتبيلة لذيذة    كيف تصنع الكتب حياة جديدة للمتعافين من الإدمان؟    تراجع الطلب على الإنتاج الصناعي في أمريكا    معتمد جمال يعلن قائمة الزمالك لمواجهة زد في الدوري    الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على عقوبات جديدة ضد روسيا    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره..الأزهر يقدم "الطالب محمد قابيل "لإمامة المصلين بالجامع الأزهر    أسواق اللحوم بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    الإذاعية إلهام سعد: دراما "من قلب الحكاية.. جدو حقي وتيتة حماية" هدية وعي من القومي للطفولة والأمومة    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جمال العدل: أدعم رحيل حسام حسن من المنتخب.. بيخاف من جمهور الأهلي والفريق مالوش شكل    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    أيتن عامر: يوجد كيمياء بيني وبين ياسر جلال غير عادية في «كلهم بيحبوا مودي»    بعد خسارة 5 مباريات من 7.. تورينو يعلن إقالة مدربه    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    جولة ليلية لمحافظ جنوب سيناء بشرم الشيخ لمتابعة المشروعات السياحية وأعمال التطوير    صحفي فلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» أزعج الاحتلال.. وتابعه الغزيون بالدموع    بمشاركة كوكا.. القادسية يفوز على الاتفاق بنتيجة تاريخية في الدربي    من 5 ساعات إلى ساعة واحدة.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الاختراق؟    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    إخلاء سبيل المرشد السياحى فى واقعة سقارة بكفالة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    الحلقة 6 «عين سحرية».. عصام عمر يعود الي منزلة من جديد وينجح فى تصوير راجل الأعمال    درة: أشعر بالانتماء بالقضية الفلسطينية.. ورسالة الماجستير أعددتها عن اللاجئين الفلسطينيين    طلب إحاطة بشأن تأخر إعلان حركة نيابات ديسمبر 2025 وتداعياته على الأطباء    محافظ المنوفية يوجّه بنقل «أم بسملة» وبناتها إلى سكن آمن وصرف دعم عاجل    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    عمار يواجه الدبابات الإسرائيلية في الحلقة 6 من "صحاب الارض"    السودان: لن نوافق على أي مقترح لا يراعي المصالح العليا للبلاد    فلسطين: إسرائيل تواصل الإبادة والتهجير ولا سلام دون إنهاء الاحتلال    حملات مسائية مكثفة لضبط الأسعار وسلامة الغذاء بحي عتاقة في السويس    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    «التنظيم والإدارة» يعلن تفاصيل تطوير منظومة المسابقات الحكومية    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة يجري جولة تفقدية داخل إدارة البدرشين التعليمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عصام نعمان يكتب :ماذا ينتظر العرب من أمريكا؟
نشر في الوفد يوم 30 - 03 - 2013

لو كان باراك حسين أوباما مسلماً، لكان خاطب العرب في ختام زيارته إلى فلسطين المحتلة بقولةٍ عصماء: “اللهم اشهد إني بلغت” .
أبو حسين أوباما أبلغ أبو مازن محمود عباس خلال لقائه في رام الله ضرورة “الكفّ عن انتظار أن يحلّ الآخرون، بمن فيهم الولايات المتحدة، النزاع بدلاً منهم” (صحيفة “يسرائيل هيوم” 22/3/2013) .
ناطق باسم حلف “الناتو” أبلغ معاذ الخطيب الرسالة نفسها، عندما طالب بغطاء من قواعد “باتريوت” الأمريكية في تركيا للمجموعات المسلحة في شمال سوريا .
آن أوان الإدراك أن أمريكا معنية بأمن “إسرائيل”، لأنه جزء من أمنها وليس بأمن الفلسطينيين وأمن السوريين . وإذا كانت أمريكا معنية بأمن “إسرائيل” فإنها ليست مستعدة للقتال نيابةً عنها . لقد أنهكتها حرب العراق، وهي تعاني الأمرّين من حرب أفغانستان، ومازالت تعالج تداعيات أزمتها الاقتصادية منذ صيف ،2008 فلا سبيل إلى مزيد من الإنهاك والمعاناة لنفسها .
أمريكا، إذاً، تنصح وتدعم حلفاءها، لكنها لا تخوض حروبهم ولا تحارب نيابةً عنهم .
كيف تنصح أمريكا حلفاءها وتدعمهم؟
بالمال والسلاح والتدريب والخبرة والمعلومات الاستخبارية، كما بدفع حلفاء آخرين إلى دعمهم بكل الوسائل الممكنة .
أوباما نصح عباس بأمور كثيرة . نصحه، بحسب “يسرائيل هيوم”، بعدم وضع شروط مسبقة لاستئناف المفاوضات، مثل شرط تجميد الاستيطان . ودعمه بأن طلب من نتنياهو التريث في اتخاذ خطوات يمكن أن تؤدي إلى تفجير المفاوضات، مثل تنفيذ أعمال بناء في المستوطنات، والامتناع عن تسريع خطة البناء في منطقة E1 الواقعة بين مستوطنة “معاليه أدوميم” والقدس . أكثر من ذلك، طلب من نتنياهو أن يستأنف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها “إسرائيل” إلى السلطة الفلسطينية .
بالنسبة إلى المعارضة السورية، نصح الأمريكيون حلفاءهم الإقليميين بالامتناع عن دعم جماعات “الإسلام الجهادي” المتهمة بالإرهاب، والسعي إلى فك تعاونهم مع سائر المجموعات المسلحة التي تحارب النظام السوري . أكثر من ذلك، باركت واشنطن عزم حلفائها الإقليميين والأوروبيين على دعم المجموعات المسلحة غير “الجهادية” في سوريا بأسلحة نوعية ( صواريخ مضادة للدروع والطائرات)، لتحقيق نوع من التوازن العسكري مع قوات النظام . أليس هذا ما قاله الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مؤتمره الصحفي عقب اختتام مؤتمر القمة في الدوحة؟ أليس هذا ما قاله منذ أسبوعين وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس؟
هذا عن موقف أمريكا من الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي”، ومن الصراع في سوريا وعليها . ماذا عن موقفها من الأزمة المتفاقمة في لبنان؟
على الصعيد السياسي، انحازت أمريكا إلى جانب قوى المعارضة (14 آذار) بدعوتها إلى إجراء الانتخابات وفق قانون 1960 المؤاتي لها، رغم وجود شبه إجماع بين مختلف القوى السياسية على عدم صلاحيته وعلى وجوب إلغائه .
لكن الأهم معرفةُ موقف أمريكا على الصعيد الأمني، فهل تؤيد واشنطن فعلاً سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية التي كانت تنتهجها حكومة نجيب ميقاتي؟
يبدو أنها تخلّت عن موقف التأييد . الدليل؟ وقوفها إلى جانب القوى المحلية والإقليمية التي دعت إلى اسقاط حكومة ميقاتي بغية المجيء بحكومة جديدة يُبعَد عنها حزبُ الله، وتكون مهمتها إضعاف المقاومة وحلفائها سياسياً وانتهاج سياسة جديدة تجاه سوريا قوامها النأي بالنفس عن النظام السوري . أجل، ما تريده واشنطن اليوم هو إدارة لبنان الظهر للنظام السوري والانفتاح على المعارضة السورية على نحو يؤدي إلى تنشيط تعاونها مع مؤيديها في لبنان على صعيد تهريب السلاح وتمرير الأنصار الراغبين في القتال إلى جانبها .
بموازاة هذا التطور اللافت في موقف الولايات المتحدة من الدور المطلوب للساحة اللبنانية في الأزمة السورية، رصد المراقبون تطوراً مشابهاً في موقف “إسرائيل” . فقد كشفت صحيفة “هآرتس” (26/3/2013) النقاب عن قيام الجيش “الإسرائيلي” بتركيز اهتمامه الأمني في لبنان بدلاً من سوريا، ومباشرته عمليات تدريب ملحوظة في الجبهة الشمالية، وتجهيز قواته على هذا الأساس .
هذا التطور الحاصل يعزوه الخبراء الاستراتيجيون إلى أمرين : الأول، قيام القيادة العسكرية السورية بإعادة توزيع قوتها الصاروخية على مراكز داخل البلاد . الثاني، ازدياد الحديث عن توسيع دعم الحلفاء للمعارضة السورية المسلحة في سياق هجوم، قيل إنه يستهدف قوات النظام السوري من الشمال (تركيا) والجنوب (الأردن) والغرب (لبنان) .
إلى ذلك، نقلت “هآرتس” عن جهات استخبارية أن المقاومة اللبنانية قامت في العام الماضي بعدة عمليات استثنائية جريئة كان أكثرها دوّياً إرسال طائرة من دون طيار في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حلقت على مدى 300 كيلومتر قبل أن يقوم سلاح الجو “الإسرائيلي” بإسقاطها . ويبدو، بحسب “هآرتس”، أن القيادة الشمالية للجيش “الإسرائيلي” تنوي مواجهة المقاومة بخيار المزج بين حركة فرق مشاة عدة داخل الأراضي اللبنانية، وبين تفعيل قوة نارية مكثفة من الجو . في هذا الإطار تمّ تدريب لوائي الاحتياط في الأسبوع الماضي، وهو تدريب بري واسع شمل حركات واسعة النطاق لمدرعات ومشاة داخل قرى تشبه القرى اللبنانية .
تردد أيضاً أن الجيش “الإسرائيلي” شرع بتنسيق خططه العملانية لاحتمال تسرب أسلحة متطورة إلى المقاومة، خصوصاً صواريخ أرض جو .
قد ينطوي ما ذكرته “هآرتس” من معلومات على بعض الصحة والجدية، وقد يكون في معظمه مجرد فصل من فصول الحرب الإعلامية والنفسية التي تشنها “إسرائيل” على أعدائها . المهم أن هذه الحرب تنعكس بعجرها وبجرها وتأثيرها في الوضع السياسي والأمني المضطرب في لبنان، ويخشى أن تدفع الأطراف السياسية المتصارعة إلى اتخاذ مواقف أو اعتماد سياسات تؤدي، بدورها، إلى زيادة الأزمة السياسية اللبنانية المزمنة تعقيداً .
نقلا عن صحيفة الخليج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.