تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تراجع أسعار الذهب بعد موجة صعود قوية.. وعيار 21 يسجل مفاجأة    محافظ الغربية يتابع تنفيذ مشروعات تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر    «التموين» تواصل إجراءات دعم منظومة الأمن الغذائي    القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية    «القومي للاتصالات» يخريج 972 متدربًا من برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»    رئيس الأركان الإسرائيلي: سنواصل ضرب الفصائل اللبنانية والغارات لن تتوقف    رئيس حزب الوفد: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران يعكس الدور المصري والاتصالات السياسية للرئيس السيسي    منتخب مصر للناشئين بمجموعة قوية بأمم إفريقيا    الأهلي يطلب سماع المحادثة بين حكم الساحة والVAR والتحقيق فى تعيين وفا    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    شاب ينهي حياة فتاة ويحاول الانتحار في حدائق أكتوبر    كشف ملابسات تداول فيديو تضمن قيادة طفل سيارة بمحيط مدرسة في الشرقية    المدرسة المصرية الحكومية: زيارة تقييم دولية ناجحة من منظمة البكالوريا الدولية    الداخلية تكشف تفاصيل واقعة العثور على جثمان معلق بكوبري الساحل    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    عروض الأراجوز والعرائس تخطف القلوب والأنظار بمحطة مترو العباسية    قبل إعلان الفائز غدا.. «غيبة مي» تنافس على البوكر بحكاية الخرف والعزلة    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    دوري أبطال أوروبا الأمل الوحيد، حلم اللقب العاشر يراود صلاح قبل رحيله    ضبط سيارة محملة ب 1800 لتر سولار قبل تهريبها للسوق السوداء بالفيوم    تنفيذي القليوبية يعلن الطوارئ لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    مدبولي: الحكومة تحرص على جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم.. محافظ الفيوم يعلن حالة الطوارئ ويكثف الرقابة على الأسواق والخدمات    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى زين يكتب :أزمة هوية
نشر في الوفد يوم 30 - 03 - 2013

تعيش المنطقة العربية أزمة هوية، خصوصاً في بلاد الشام والعراق، اي في هذه البقعة الجغرافية المعروفة بتعددها الإثني والديني والمذهبي. تترجم الأزمة حروباً متواصلة ومتنقلة تتدخل فيها دول الإقليم والغرب، مستفيدة من هذه التعددية لتغذية الصراع وإدارته لمصلحتها.
خلال وجود سورية ولبنان تحت الاستعمار الفرنسي، بعد إعلانه كبيراً، كان بين الدولتين الكثير من المصالح المشتركة، مثل الجمارك والعملة، وكان الضباط اللبنانيون يدرسون في الكلية الحربية في حمص. وبعد الاستقلال ألغيت كل المصالح المشتركة، وبدأت محاولات تشكيل الهوية الوطنية لكل منهما. لكن سورية بقيت تنظر إلى لبنان وفلسطين والأردن باعتبارها أجزاء سلخت منها وتتحين الفرصة لاستعادتها. ولم تقتصر هذه النظرة على نظام دون آخر.
تتعامل دمشق مع اللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين المقيمين على أراضيها مثلما تتعامل مع مواطنيها تماماً، لهم الحقوق ذاتها، عدا حق الانتخاب، وكان -ولا يزال- باستطاعة الفلسطيني التملك والانخراط في الجيش والحصول على الوظائف الرسمية والعامة والتعليم والاستشفاء المجاني. ولا يقتصر الأمر على المعاملات الرسمية، بل إن الشعب السوري يرى في هذه المعاملة مسألة طبيعية جداً.
في معنى آخر، كانت العروبة بالنسبة إلى النظم التي توالت على سورية، وبالنسبة إلى الشعب ممارسة عملية تخلو من التمييز بين مواطني بلاد الشام، حتى بالظلم والاستبداد الذي يلحق بالسوريين أنفسهم.
وفي حين راجت في المنطقة شعارات لبنان أولاً والأردن أولاً ومصر وفلسطين و.. و.. أولاً، بقيت دمشق ترفع شعار العروبة أولاً وأخيراً، إلى أن اندلعت الحرب، فبدأنا نسمع منظمات بعضها مسلح وبعضها غير مسلح ترفع الشعار ذاته وتبني عليه استراتيجيتها للعلاقة مع المحيط بعد سقوط النظام. وبدأنا نسمع من هذه المنظمات أن اللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين يتاجرون بالسلع المدعومة ويعيشون على حساب دافع الضرائب السوري.
فجّرت الحروب في سورية أزمة الهوية، ولم تعد تسمية الجمهورية العربية السورية تعني المعارضة الكردية التي غضب ممثلوها في «المجلس الوطني» من هذه التسمية، واحتجوا على تسمية «السفارة» في الدوحة بهذا الاسم .
الملاحظ أن الجهاديين القادمين من مختلف البلدان، عربية أو غير عربية، يتفقون مع الجهاديين السوريين في أن هوية سورية، وبلاد الشام كلها، إسلامية، فالدين لا يعترف بالحدود ولا يقر الهويات المجتمعية إلا بما يتناسب والشريعة.
في مقابل أزمة الهوية في بلاد الشام، حسمت إسرائيل أمرها واختارت أن تكون دولة يهودية ليصبح الدين هويتها القومية، بهذا الخيار تستطيع الاستمرار في ممارسة عنصريتها ضد الفلسطينيين المقيمين على أرضهم، وتستطيع إصدار تشريعات وقوانين تبرر هذه العنصرية، وتعتبر الآخر، ايَّ آخر، عدواً. وكان لافتاً أن الرئيس باراك أوباما يؤيد هذا التوجه، متناسياً كل الاضطهاد العنصري الذي لحق، وما زال، بأبناء جلدته.
الحروب في سورية تبلور هويات بقوة السلاح وبالتدمير الممهنج لكل الروابط بين مكونات الشعب السوري من جهة، وبينه وجيرانه من جهة أخرى، فالهوية الجامعة، أي العروبة، بدأت تتفتت و «القوميات» التي ستفرزها الحروب ستكون خطراً على أصحابها وعلى بلاد الشام كلها، وربما يمتد خطرها إلى المحيط، خصوصاً التركي.
نقلا عن صحيفة الحياة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.