د. أسامة السعيد يكتب: سيناء.. عبقرية تحرير الأرض والإرادة    أبناء الفيروز: مشروعات التنمية نقلة نوعية    لماذا رفعت البنوك الحكومية الفائدة؟.. خبير اقتصادي يوضح    سكرتير عام الفيوم يشارك في اجتماع وزيرة التنمية المحلية بشأن ملف التصالح    القناة 12 الإسرائيلية: استقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من فريق التفاوض الإيراني    ماكرون: يجب الحفاظ على وقف إطلاق النار في إيران ولبنان    «البطولة هاتوها».. تيفو حماسي لجماهير الزمالك في قمة بيراميدز بحسم الدوري    لاعبات سيدات طائرة الأهلى:"روح الفانلة الحمراء" قادت الفريق لحصد بطولة أفريقيا    قرارات جديدة من اتحاد الكرة | تكوين منتخب وإنشاء شركة وشطب اداري    مفاجأة جديدة في مصرع شاب سقط من الطابق الخامس أثناء هروبه من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    وزير «التعليم» يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025-2026    نيران الغدر.. القصة الكاملة لخناقة "الإخوة الأعداء" بسبب الميراث    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    الساعة المفقودة.. نصائح للتعامل مع التوقيت الصيفي وتفادي اضطرابات النوم    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    محافظ قنا يستعرض ملفات التنمية المستدامة.. ويؤكد دعم المشروعات الخضراء    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    سقوط ديلر الحشيش وعصابته بعد فيديو «المزاج العام» بالغربية    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جوارديولا عن إقالة روسينيور: أشعر بالحزن.. وأنا محظوظ بالاستقرار في مانشستر سيتي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالمستندات.. إهدار أموال الدولة فى مكافآت غير قانونية لأباطرة الوزارة
سرطان الفساد فى وزارة الصحة تحت شعار "صحتك فى تنظيم أسرتك".. كشوف البركة تلتهم ميزانية الصحة
نشر في الوفد يوم 19 - 03 - 2013

أكثر من ثلاثين عاماً ظل خلالها نظام مبارك يمارس الفساد بكل أنواعه وأشكاله حتى استشرى فى جميع قطاعات الدولة، ورغم إسقاط ثورة يناير لهذا النظام فإن الفساد مازال مستمراً، والمفاجأة أنه زاد توحشاً منذ وصول الرئيس «مرسى» للحكم.. ف«مرسى» وجماعته «الإخوان» يمارسون نفس سياسات النظام السابق، رغم رفعهم شعارات إسلامية دون أى تغيير سوى أن شلة المنتفعين من الحزب الوطنى حلت مكانها شلة جديدة ولكن ب«ذقن وجلابية».
كشفت مستندات خطيرة حصلت عليها «الوفد» وجود مافيا داخل وزارة الصحة تتبع نفس نهج الدكتور حاتم الجبلى، الوزير الأسبق، الذى حول الوزارة إلى عزبة خاصة وبيزنس خاص به وأهدر موارد الوزارة حتى تركها خراباً.
والغريب أنه رغم كم البلاغات للنائب العام التى تتهم «الجبلى» بإهدار ميزانية الوزارة فإنه حتى الآن لم يحاكم بمساعدة نظام الإخوان، وقد سبق ل«الوفد» أن بادرت بكشف فساد «الجبلى» من خلال مستندات دامغة فى سلسلة حلقات قدمت بعد ذلك كبلاغات للنائب العام، إلا أنه رحل بعيداً عن الوزارة فقط وترك تلاميذه وأصدقاءه يتبعون نفس سياساته من خلال عقد صفقات مع شركات بعينها أضاعت أموالاً طائلة وصرف مكافآت وبدلات دون وجه حق لأنفسهم والمحظوظين من أباطرة الوزارة.
كشوف البركة
فى البداية اعترض العاملون بوزارة الصحة على المخالفات المالية والإدارية التى تنتهك فيها ميزانية وزارة الصحة وتضيع حقوق الموظفين البسطاء.
فقد كشف بلاغ للنائب العام تقدم به العاملون بقطاع السكان بوزارة الصحة ومستندات حصلت «الوفد» على نسخة منها عن ارتكاب الدكتورة سحر السنباطى، مدير عام الإدارة العامة للمتابعة والتقويم بقطاع السكان وتنظيم الأسرة، وإمبراطورية وزارة الصحة كما وصفها العاملون بارتكاب العديد من المخالفات المالية والإدارية.
فقد قامت «السنباطى» بصرف مكافآت للمقربين منها داخل قطاع الوزارة من خلال عودة كشوف البركة وذلك بموافقتها على صرف المكافآت بشأن انعقاد لجنة ومشرفى مجموعات فى العديد من المحافظات للأشخاص أنفسهم والتاريخ والمكان نفسه، بحيث يتم تكرارها بصفة مستمرة.
من ضمن عشرات الكشوف التى حصلنا عليه يوجد كشف يطلب من مدير عام صحة المرأة الدكتور حسام عباس موجهاً إلى سحر السنباطى، رئيس قطاع تنظيم الأسرة، بصرف مكافأة لأعضاء اللجنة العليا والمسئولين عن وضع خطة الحملة القومية لمواجهة القضية السكانية تحت شعار «صحتك فى تنظيم أسرتك» ومتابعة الإعداد والتنفيذ والتقييم لمحافظة «قنا» فقد طالب «عباس» بصرف مبلغ قدره 19700 جنيه قيمة مكافأة أعضاء اللجنة العليا ومشرفى المجموعات الست ومتابعة الإعداد والتنفيذ وذلك بتاريخ 28 /12 /2010، حيث أوضح الكشف صرف مبلغ لمساعد وزير الصحة ولرئيسة قطاع تنظيم الأسرة سحر السنباطى نفسها الموجه إليها بالموافقة على الطلب ومدير عام صحة المرأة ومساعد رئيس قطاع تنظيم الأسرة والمستشار القانونى لقطاع تنظيم الأسرة، وكذلك المسئول المالى لقطاع تنظيم الأسرة والمسئول الإدارى وطبيبة وعميد شرطة ومدير عام الحسابات ووكيل الحسابات وعدد 2 إدارى وسكرتيرة وموظفة.
وقد بلغت حصة الدكتور نصر السيد، مساعد وزير الصحة، من هذه المكافآت 1350 جنيهاً، وبلغ نصيب سحر السنباطى 1300 جنيه، وتتفاوت المبالغ لتصل إلى 19 ألفاً و700 جنيه فقط، مكافآت عن أعمال وهمية وحضور لجان تنظيم الأسرة مع العلم أنه منذ سنوات قليلة اشتكت سيدات مصر من عجز كبير فى حبوب منع الحمل المدعمة من الوزارة والمفترض أن يوزع بالمجان على الأسر بالريف المصرى وذلك لتنظيم نسل الأسرة والحد من زيادة المواليد سنوياً وهو طبعاً لا يحدث على أرض الواقع.
وتكرر الكشف نفسه وبالأسماء نفسها بعد الثورة وبعد رحيل «الجبلى» بداية من الدكتور نصر السيد، مساعد وزير الصحة، وسحر السنباطى، رئيس قطاع تنظيم الأسرة، الموجه لها الطلب بصرف المكافأة لنفسها ولأصدقائها ومدير عام صحة المرأة الدكتور حسام عباس وباقى الأسماء اللامعة ونفس الأشخاص وبنفس المبالغ ولكن فى محافظة أخرى وهى دمياط بتاريخ 28 /12 /2011 ويتكرر نفس الكشف فى معظم المحافظات مع العلم أن كل هؤلاء المحظوظين الذين يصرفون لأنفسهم المكافآت مازالوا يعملون فى وزارة الصحة ومنذ عهد الوزير السابق حاتم الجبلى.
وكشفت مذكرة أخرى من مشروع دعم برنامج تأمين توفير وسائل تنظيم الأسرة موجهة من المسئول المالى نجلاء توحيد إلى الدكتورة أميمة زكريا تقول فيها إنه بناء على خطة عمل مشروع دعم برنامج تأمين توفير وسائل تنظيم الأسرة لعام 2010 الرجاء التكرم بالموافقة على صرف بدل حضور اجتماع تم عقده يوم الاثنين الماضى 30 /8 /2010 بقطاع تنظيم الأسرة لتطوير تقارير الشركة المصرية لتجارة الأدوية وذلك بمعدل 300 جنيه لكل مشارك بالصرف من ميزانية مشروع دعم برنامج تأمين نظام توفير وسائل تنظيم الأسرة، وذكرت المذكرة 10 أسماء على رأسهم سحر فوزى السنباطى، مسئول قطاع الأسرة التى يجب أن يكون اسمها موجوداً بكل كشف مكافآت حتى يتم تسهيل عملية الصرف بصفتها مسئولة عن قطاع الأسرة بأكمله والدكتورة أميمة زكريا، الموجه إليها الطلب بصرف المكافأة وآخرون.
ومذكرة أخرى من الدكتور حسام عباس، موجهة إلى «السنباطى»، رئيس قطاع تنظيم الأسرة، يطلب منها صرف مكافأة للعاملين على المرحلة الثانية للحملة القومية لتنظيم الأسرة تحت شعار «صحتك فى تنظيم أسرتك» وذلك للجهود المتميزة والنتائج الطبية لهذه الحملة والتى وصلت إلى تغطية 70532 منتفعة «56٪ من المتدفقات» وهو ما اعتبره مدير عام صحة المرأة إنجازاً طيباً يوجب صرف مكافأة، وذكرت المذكرة عدد 210 موظفين شاركوا فى الحملة على رأسهم أيضاً سحر السنباطى وحسام عباس صاحب الطلب وآخرون محظوظون من نفس القطاع وتم صرف آلاف الجنيهات لهم.
وكشفت مذكرة أيضاً صادرة من الدكتور حسام عباس، مدير عام صحة المرأة، بطلب الموافقة على صرف مبلغ 4650 جنيهاً، وذلك قيمة الاجتماع المركزى الخاص بشرح أهداف الحملة، وتوضيح دور كل مسئول بها وبالتسلسل نفسه فى الأسماء والمناصب، ثم صرف مكافأة وهكذا مثل باقى الطلبات التى حصلنا عليها، فى حين كان يمكن توفير كل هذه المبالغ الضخمة التى يتم إهدارها فى لجان وهمية لمساعدة الأسرة الفقيرة التى لا تجد قوت يومها أو توفير علاج للفقراء فى المستشفيات الحكومية التى تحولت إلى مقابر للأصحاء أو كعلاج يمكن توفيره على نفقة الدولة لإنقاذ المرضى البسطاء.
الجهاز المركزى يكشف المافيا
وكشف الجهاز المركزى للمحاسبات تجاوزات شلة حاتم الجبلى الذين تسلموا منه التركة لتقسيمها عليهم دونه وعلى رأسهم أيضاً صاحبة العطاء رئيسة قطاع السكان بوزارة الصحة، حيث قامت الإدارة المركزية الأولى للرقابة على شئون العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات بمخاطبة سحر السنباطى بتاريخ 20 /9 /2010 بضرورة رد المكافآت والحوافز التى قامت بصرفها لنفسها دون اعتماد السلطة المختصة بذلك والمتمثلة فى سلطات وزير الصحة نفسه.
وذكر التقرير أن السنباطى تحايلت على القانون واستولت على أموال ونسبتها لنفسها دون وجه حق، حيث أكد التقرير أن رئيسة قطاع الأسرة والسكان ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية سابقاً قاما بصرف مكافأة تشجيعية وصرفها لأنفسهم، بالمخالفة لأحكام المادة 51 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وكذلك مخالفة وزارة المالية رقم 53 لسنة 1989، وما انتهى إليه مجلس الدولة فى هذا الشأن الذى تضمن أنه من غير الملائم أن تجد من هم على قمة الجهاز الإدارى للدولة يقومون بتحديد وصرف مكافآت وحوافز لأنفسهم دون موافقة السلطة الأعلى مطالباً «السنباطى» بتصحيح الوضع.
كشف التقرير وجود تزوير فى صرف المكافآت التشجيعية لعدد من العاملين بقطاع السكان، وذلك بمعرفة كل من أحمد فرج، وكيل وزير الصحة للشئون المالية والإدارية، والدكتورة سحر السنباطى، رئيسة القطاع، فقد تبين من خلال المستند رقم 936 فى 20 /1 /2008 وجود تجاوز فى صرف مكافأة شهرين لموظف يدعى سيد سلامة حسن، المشرف العام على مركز الصيانة تبلغ 3600، كذلك تشير المذكرة التى أرسلها محمد محمد الأجاوى، مدير عام الحسابات بقطاع تنظيم الأسرة، إلى الدكتورة سحر السنباطى، يقول فيها إنه ورد للقطاع بتاريخ 4 /3 /2010 طلب الجهاز المركزى للمحاسبات متعلق بصرف مكافآت وحوافز لها بالمخالفة للقانون ويؤكد فيها أن ادعاءاتها بأن وزير الصحة قد فوضها لصرف مكافآت غير معمول بها فى باقى الدواوين الحكومية دون سند قانونى ومن ثم لابد من رد المبالغ المقدر قيمتها 500 ألف جنيه.
وذكر مدير عام الحسابات بوزارة الصحة محمد محمد مصطفى الأجاوى، فى مذكرة موجهة إلى سحر السنباطي أنه رغم أن الجهاز المركزى للمحاسبات ذكر المكافآت التى تم صرفها بدون وجه حق، وطالب باستردادها واعترض الجهاز المركزى للمحاسبات مرة أخرى على رد رئيسة قطاع تنظيم الأسرة غير أنها أنكرت فيه صرف المكافآت دون وجه حق.
ويقول محمد الأجاوى فى مذكرته ل«السنباطى» أنه رغم توقعنا شبه المؤكد بقيامكم بالخصم من مستحقاتنا المالية مستقبلاً، على حد قوله، كوسيلة للضغط علينا لمخالفة اللوائح والقوانين والتعليمات كعهدكم فى السابق عدة مرات، ويقصد «الأجاوى» فى مذكرته عهد الجبلى، تتشابه فى مضمونها بالموضوع الحالى فكلها كانت موضوعات تتعلق بالحفاظ على المال العام وعدم إهداره أو الاستيلاء عليه أو تسهيل الاستيلاء عليه خاصة أنا لا نتبعكم إدارياً وفنياً وفقاً للقانون الذى ينظم عملنا لجهة رقابية وبالتالى لا يجوز تقييم عملنا بمعرفتكم أو الخصم من مستحقاتنا المالية دون سند قانونى أو سبب مقنع إلا الضغط علينا فقط للصرف المخالف.
وتابع «الأجاوى» قائلاً: إنه رغم ذلك فإن هذا لن يثنينا مطلقاً عن أداء دورنا المنوط بنا القيام به وفقاً للقانون مهما كانت الضغوط كما حدث فى السابق وآخرها الخصم من الجهود غير العادية الخاصة بشهر سبتمبر 2010 بنسبة 25٪ والجهود غير العادية الخاصة بشهر أكتوبر 2010 بنسبة 100٪ وطالب «الأجاوى» فى نهاية المذكرة الموجهة إلى «السنباطى» بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به، وما طالب به كان حفاظاً للمال العام.
وكشف بلاغ العاملين بالوزارة للنائب العام بأن الدكتورة سحر السنباطى لا تكتفى فقط بصرف مكافآت لها ولأصدقائها بالوزارة، إلا أن تقوم بصرف مكافآت شهرية طائلة لها أيضاً ولمجموعة من العاملين تحت مسميات جديدة عن السابق وهى مكافآت السونار ومكافأة إشراف على تشغيل سيارات العناية المركزة «الإسعاف» رغم عدم تبعية الإسعاف لقطاع الأسرة وهو المدهش والمثير للضحك حيث حصلت «السنباطى» على 3150 جنيهاً كذلك مكافأة الورشة والصيانة، والإشراف على وحدات تنظيم الأسرة ومكافآت الإشراف على تنظيم الأسرة بالرغم من أنه توقف منذ 30 /9 /2009، وبدلات الإشراف على الدورات التدريبية التى يقوم بتنفيذها قطاع تنظيم الأسرة بحيث تتراوح المبالغ التى تحصل عليها المحظوظة «سحر» فى كل استمارة صرف شهرياً ما بين 2000 و3000 جنيه أى من 10 آلاف إلى 15 ألفاً شهرياً وما لا يقل عن ألف جنيه من الإشراف على الدورات التدريبية شهرياً، بالإضافة إلى 4500 شهرياً من مشروع صندوق الأمم المتحدة للسكان وجهود 300٪ وشهر كل 3 شهور من ميزانية القطاع، بالإضافة إلى اللجان العليا والاجتماعات، وهذا يعنى أن «السنباطى» وحدها مافيا لا تضيع الوقت وتحت مسميات وهمية وتصرف لنفسها مكافآت.
وهو ما كشفته مذكرة من الدكتور حسام عباس عبدالعظيم، مدير عام صحة المرأة، الذى يطالب فيها بصرف الحافز الشهرى للسادة القائمين والمتعاونين على تحصيل إيرادات تشغيل السونار وذلك عن شهر أكتوبر 2010 وكالعادة لم تتأخر «السنباطى» فى صرف المكافأة الشهرية ووقعت بالموافقة على كشوف البركة الأولى التى بين أيدينا للعاملين المشرفين على تشغيل سيارات العناية المركزة تقاضت فيه سحر فوزى السنباطى مبلغ 3150 جنيهاً مكافأة وصاحب الطلب نفسه حسام عباس عبدالعظيم الذى صرف أيضاً لنفسه 2550 جنيهاً وباقى المحظوظين الذين لا تقل مكافآتهم عن 500 جنيه إلى 2000 جنيه أو أكثر ولا يسعنا الحصر، إذ يبلغ عددهم 84 موظفاً فى قطاع الأسرة ومذكرة أخرى بالأسماء نفسها وقيم المكافآت نفسها بصرف حافز العاملين المشرفين على تشغيل العناية المركزة عن شهر ديسمبر 2010 وكشف آخر بأسماء العاملين المتعاونين فى العيادات المتنقلة وهكذا كشوف لا حصر لها تصدر شهرياً وبمباركة سحر السنباطى التى أعطت لنفسها الحق فى نهب تركة وزارة الصحة لكى تخطو خطى حاتم الجبلى.

عقود مشبوهة
لم تكتف إمبراطورية وزارة الصحة سحر السنباطى بصرف مكافآت من كل نوع لنفسها بل إنها أبرمت عقوداً لشركات بعينها مما أضعت على الوزارة أموالاً طائلة.
فقد خالفت «السنباطى» شروط العقد المبرم بين الوزارة والشركة المتحدة لصياغة العيادات الثقيلة المتنقلة والذى ينص على أنه إذا أعطت الشركة هدية أو سلفة لأى موظف يسحب العمل من الشركة ويلغى العقد، وعلى الرغم من وقوع جريمة الرشوة من قبل الشركة والمثبتة فى القضية رقم 250 جنايات جنوب الجيزة لعام 2009، مما كان يستوجب إلغاء العقد، ولكن ما حدث كان العكس، فقد تم مد العقد مع الشركة ذاتها من خلال توصية صريحة من الدكتورة سحر السنباطى لمساعد الوزير ضاربة عرض الحائط بالقانون وتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الذى اعترض على العقد المشبوه مع الشركة ذاتها وهو ما كشفه أيضاً مدير عام الحسابات سيد أحمد سليمان فى مذكرة موجهة إلى رئيس قطاع السكان يؤكد فيها مخالفة العقد بالأمر المباشر مؤكداً أن تلك الاستمارات مع الشركات قد تجاوزت حدود سلطة الأمر المباشر وكشفها أيضاً الجهاز المركزى للمحاسبات من خلال مطالبته بسداد مبالغ قيمتها 301 ألف و978 جنيهاً قيمة توريد قطع غيار وسمكرة ودوكو سيارات من بعض الشركات بطريق الإنفاق المباشر بالمخالفة لأحكام المادة رقم 7 من القانون رقم 89 لسنة 1998، مشيراً إلى أنه يجوز فى الحالات العاجلة أن يتم التعاقد بطريق الاتفاق المباشر بناء على ترخيص من الوزير المختص فيما لا يجاوز قيمته 100 ألف جنيه ولرئيس الوزراء، وكشف الجهاز أنه من خلال مراجعته للعقد المبرم مع الشركة المتحدة لتسويق السيارات فإنه قد تم التعاقد معها بالأمر المباشر بتقديم قائمة بأسعار قطع الغيار أثناء المناقصة، فضلاً عن عدم تثبيت أسعارها، رغم أنه كان يتعين إجراء ممارسة بين الشركات الموزعة للحصول على أفضل الشروط وأنسب الأسعار.
وكشف الجهاز أن الشركة قامت بتوريد جميع قطع الغيار المطلوبة لسيارات القطاع وتنظيم الأسرة بطريق الاتفاق المباشر ودون إصدار أوامر توريد للشركة بمبالغ جنيهاً 5 ملايين و60 ألفاً و621 جنيهاً، واعترض الجهاز على اختيار الشركة سعراً بمبالغ تزيد على الحدود المصرح بها بالإنفاق المباشر ودون الحصول على موافقة السلطة المختصة وهذا يؤكد إهدار المال العام، وكذلك خالفت سحر السنباطى تعليمات سيد سليمان، مراقب الحسابات السابق، والمنوط به مراقبة جميع الحسابات داخل قطاع السكان.
التعيين بالمخالفة للقانون..!
أكد العاملون فى قطاع وزارة الصحة خلال مذكرة النائب العام أن تعيين الدكتورة سحر السنباطى مخالف للقانون وأن قرار تعيينها كرئيسة للقطاع شابه مجاملات من وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلى، ومساعده الدكتور نصر السيد، المشرف على قطاعى الرعاية الأساسية والطب الوقائى وتنظيم الأسرة، مطالبين بسرعة عزلها عن منصبها والتحقيق معها فى المخالفات المالية والإدارية التى ارتكبتها.
وحول تفاصيل تعيين «السنباطى» أصدر «الجبلى» القرار رقم 144 لسنة 2008 بندب الدكتورة سحر فوزى السنباطى، مدير الإدارة الصحية بالعمرانية بالجيزة، لشغل وظيفة مدير عام الإدارة العامة للمتابعة والتقويم بقطاع السكان وتنظيم الأسرة وذلك مع القيام بتسيير أعمال القطاع والمشروعات التابعة له لمدة عام، ويؤكد القرار أن السيدة «سحر» التى كانت تعمل مديراً للإدارة الصحية بالعمرانية تم ترقيتها فجأة وتخطت كل درجات التعيين ليتم تنصيبها مرة واحدة مدير عام السكان بوزارة الصحة متخطية بذلك درجتى مدير عام ورئيس إدارة مركزية بدرجة وكيل وزارة.

مجاملات ومكافآت للموظفة المحظوظة!
لم تقف مجاملات المحظوظة «سحر» السنباطى عند هذا الحد بل إن اللواء أحمد فرج، مساعد الوزير للشئون المالية الإدارية وافق على صرف مكافأة وحوافز بالمخالفة للقانون وهو ما كشفه الجهاز المركزى للمحاسبات الذى حذر من صرف هذه المكافآت دون اعتماد مباشر من وزير الصحة نفسه، ما يؤكد أيضاً مجاملة «فرج» الذى تخطى حدود سلطاته.
وقد حصلت «الوفد» على خطاب متناقض من قطاع تنظيم الأسرة وبإمضاء من الدكتورة سحر السنباطى تعترف فيه بأنه قد وردت ملاحظة من الجهاز المركزى للمحاسبات تقضى بحظر قيام رؤساء المصالح بإصدار قرارات تقرر لهم مزايا مادية أو عينية أو تعويضات أو حوافز أو مكافآت وأن يكون تقرير مثل هذه المزايا من اختصاص السلطة الأعلى وفقاً للتدرج الإدارى فى الدولة، وفقاً لكتاب وزارة المالية ورأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، مشيرة إلى أنه من غير الملائم أن يقوم من هم على قمة الجهاز الإدارى المنوط بهم تقدير الحوافز والجهود للعاملين وتحفيز من يستحق منهم للاستمرار فى بذل الجهد أن يقوموا بمنح أنفسهم مكافآت أو حوافز أو تقديرها لأنفسهم دون اعتماد السلطة المختصة المنوط بها ذلك. وذلك نص خطاب رئيسة قطاع تنظيم الأسرة العجيب التى استحلت لنفسها مبالغ وجدت أنها تستحقها دون اعتماد السلطة المختصة، فهنا تكشف التناقض فى خطاب «سحر» فالسيدة حددت لنفسها صرف مكافأة وحوافز شهرية سنوية تخطت كل القوانين واللوائح الخاصة بالعاملين بالحكومة، فقد طلبت المحظوظة وضع اسمها فى جدول مكافأة دورية وحددت فيه المبالغ وطالبت بالموافقة على صرف مستحقاتها من حوافز ومكافآت تصرف لى ضمن العاملين بقطاع تنظيم الأسرة على النحو التالى:
جهود غير عادية تصرف لها بصفة شهرية وبنسبة 300٪ من الراتب الأساسى وحافز الإشراف على العيادات المتنقلة بمبلغ 3150 جنيهاً وبصفة شهرية كذلك حافز الإشراف على تحصيل إيرادات السونار بمبلغ 3600 جنيه وأيضاً بصفة شهرية، وأعطت لنفسها مكافأة كل 3 شهور راتب شهر، ومكافأة كل نصف سنة بمبلغ 2000 جنيه ومكافأة نهاية العام المالى 3500 جنيه وهى سنوية ومكافأة الثامن للعام المالى 3500 جنيه وهى سنوية أيضاً، وقامت «السنباطى» بالموافقة على الطلب الذى تقدمت به لمساعدة وزيرالشئون المالية والإدارية والديوان العام بشرط توافر الاعتمادات المالية اللازمة للصرف وهو ما يثير الدهشة والعجب.
وطالبت مذكرة النائب العام بمراجعة جميع المكافآت المصروفة من قبل ديوان الوزارة وذلك لأنها تقوم بتكرار صرف المكافآت وتحصل على أموال طائلة شهرياً دون وجه حق ومازالت مستمرة حتى الآن، فى صرف هذه المكافآت دون متابعة أو رقابة من الأجهزة الرقابية داخل الوزارة وقطاع السكان بالرغم من صدور قرار لوزير الصحة السابق الدكتور أشرف حاتم، بأن الحد الأقصى لجميع العاملين بوزارة الصحة والسكان لا يتعدى 19999 جنيهاً.
وكشفت مذكرة العاملين بأن الدكتورة سحر السنباطى ومساعديها كلاً من الدكتورة نادية صالح ووليد رحيم وهو رجل قضاء سابق تم عزله بالقرار رقم 6408 صادر من وزير العدل لسنة 2007 لأسباب تتعلق بذمته المالية مطالبين بضرورة استبعادهم من مراقب الحسابات الحالى ووكيله.
كما طالب البلاغ بعدم فحص الشكوى من قبل الشئون القانونية أو التفتيش المالى والإدارى بوزارة الصحة، حيث إن محمد عبدالحليم يتقاضى مبلغ 900 جنيه شهرياً وعدد 12 موظفاً تابعين له يتقاضى كل منهم مبلغ 89 جنيهاً شهرياً وذلك لأن المخالفات المالية ليست من اختصاص الشئون القانونية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.