شاهد حالا دون تقطيع Arsenal vs Atlético Madrid.. مباراة آرسنال وأتليتكو مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 لايف أونلاين بجودة عالية    إصابة 5 أشخاص في انفجار سخان غاز بالمنطقة الصناعية بالمحلة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    عاجل- رئيس الوزراء: الدولة تعمل على توطين الصناعات وزيادة الاستثمارات لتحقيق نمو اقتصادي مستدام    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    محافظ الفيوم يتفقد أعمال توريد القمح المحلي بصوامع شركة مطاحن مصر الوسطى.. صور    الحكومة تعدل قواعد الترخيص بالانتفاع بأراضي مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية    الجيش اللبناني يعلن مقتل جندي وشقيقه باستهداف إسرائيلي    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    مسئول كوري جنوبي: سول مستمرة في التشاور مع إيران بشأن السفن العالقة في مضيق هرمز    ترقب إعلان نتائج أعمال الشركات بالبورصة خلال الربع الأول لكشف تداعيات الحرب على الأرباح    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    بعد ملحمة باريس وبايرن.. أبرز المباريات الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ دوري أبطال أوروبا    الإسماعيلي يطلب إلغاء الهبوط لموسم استثنائي جديد    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد تعزيز التعاون التعليمي مع اليابان خلال استقباله رئيس جامعة هيروشيما    نهاية مأساوية.. مصرع شخص إثر سقوطه من أعلى عقار بمدينة نصر    القانون يحدد عقوبات رادعة لناشري فيديوهات خادشة للحياء.. تعرف عليها    غدًا.. ماستر كلاس مع المخرج يسري نصر الله بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الحكومة تكشف حقيقة وصول خسائر السياحة إلى 600 مليون دولار يوميًا    وكيل صحة سيناء يفاجئ مركز الرعاية بالشيخ زويد ضمن سلسلة المتابعات المكثفة    ضبط طبيب مزيف يدير عيادة غير مرخصة بكفر الشيخ    وفاة والد حمدي الميرغني    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    رئيس جامعة بني سويف يجتمع بإدارة الأمن الإداري استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    جدل برلماني بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانفلات الأمني‮ عنوان الثورة المضادة
نشر في الوفد يوم 06 - 05 - 2011


تحقيق‮ - دينا توفيق وسناء حشيش وسحر صابر‮:‬
شهدت الساعات القليلة الماضية حلقات جديدة في‮ »‬مسلسل‮« الفوضي‮.. والانفلات الأمني،‮ اقتحاماً‮ لعدد من الاقسام وتهريب المجرمين والخارجين علي القانون ومحاولة لاقتحام مجلس الوزراء‮.. ومعارك دامية في شارع عبدالعزيز اكبر شارع بالقاهرة التجارية‮.. فضلاً‮ عن سلسلة الحوادث الفردية التي اصبحت جزءاً‮ من واقعنا اليومي،‮ اعتداءات وبلطجة وعنف كلها تفاصيل‮ »‬مفزعة‮« في لوحة الذعر‮.. والفراغ‮ الأمني الذي بات واضحاً‮ انه هدف‮ »‬في حد ذاته‮« وان هناك من يحاول التمادي في نشر الرعب واتاحة كل المحظورات‮.. لنشر الفوضي كأنها ثورة مضادة حقيقية تحركها اياد‮ »‬لم تعد خفية‮« ويدعم كل هذه الممارسات‮ »‬العجز الواضح‮« لجهاز الشرطة عن التصدي بل الغياب الأمني‮ - الذي بات لغزاً‮! مناخ‮.. يتيح كل اشكال السلوكيات المرفوضة للمواطنين‮.. واصبح السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن‮!‬
اين الأمن في مصر بعد الثورة؟‮! ولماذا يجد المجرمون والبلطجية الفرصة متاحة لممارسة اشكال العنف واين ذهبت اخلاق ثورة‮ 25‮ يناير؟‮!‬
شهدت الساعات القليلة الماضية أحداثاً‮ دامية‮.. استمراراً‮ لأعمال العنف والبلطجة التي اندلعت عقب ثورة‮ 25‮ يناير،‮ فقد أصيب‮ 40‮ مواطناً‮ بجروح خطيرة أثر أعمال شغب بشارع عبدالعزيز،‮ حيث قام عدد من البلطجية باغلاق الشارع،‮ ومهاجمة التجار والمحلات،‮ بسبب قيام أحدهم بالتشاجر مع أحد الباعة الجائلين في شراء موبايل واستخدام البلطجية الأسلحة النارية،‮ والسيوف في مهاجمة المحلات‮.‬
ورد أصحاب المحلات علي البلطجية بزجاجات المياه الغازية،‮ وأسفرت المواجهة الدامية عن احتراق سيارتين وتحطم عدد من المحلات واصابة‮ 40‮ مواطناً‮ بجروح‮.‬
فيما اقتحم‮ 6‮ من البلطجية قسم الطوارئ بمستشفي الساحل وأطلق ثلاثة منهم أعيرة نارية علي الأطباء،‮ ومصاب كان يتم علاجه في قسم الطوارئ‮.‬
وما حدث في قسم الساحل من محاولة لهروب‮ 93‮ سجيناً‮ في عز الضهر،‮ حيث اقتحم مسجلون خطر قسم شرطة الساحل بشارع شبرا لتهريب أقاربهم وذويهم المحتجزين داخل القسم،‮ حيث بدأت عملية الاقتحام في الساعة الخامسة ظهراً،‮ وقفت سيارتان ميكروباص وخمس دراجات بخارية أمام القسم،‮ وبدأ مستغلوها باطلاق الأعيرة النارية علي باب القسم،‮ وحطموا زجاج الباب الخارجي،‮ ثم اقتحموا ديوان القسم بالاسلحة البيضاء،‮ وقاموا بتثبيت امناء الشرطة،‮ ودخلوا زنزانة القسم،‮ وقاموا بتهريب‮ 93‮ مسجلين خطر في جرائم قتل وبلطجة‮.‬
كما شهدت مدينة المحمودية حادثاً‮ مأساويا،‮ قام سائق بتمزيق جسد مهندس مدني،‮ عاتبه علي قيامه بالتعدي علي الأرض المجاورة لمنزله،‮ وزراعة بعض الاشجار،‮ سقط المهندس جثة هامدة،‮ وعلي أثر ذلك قام أقارب المجني عليه باشعال النيران في منزل المتهم‮.‬
وسرقة سيارة بالإكراه من سائق،‮ حيث فوجئ السائق باثنين من البلطجية يهددانه في الطريق بالسلاح الأبيض،‮ وطلبا منه النزول من السيارة في مكان مهجور وهربا بالسيارة‮.‬
كما اقتحم أهالي مسجونين جنائياً‮ سور مجلس الوزراء،‮ وتسلقوا السور،‮ وقاموا بالطرق عليه‮ ،‮ في محاولة منهم لازعاج رئيس الوزراء‮.‬
وهذه الاحداث ليست الا حلقات جديدة في مسلسل الفوضي والانفلات الأمني الذي ساد بعد ثورة‮ 25‮ يناير بشكل يسئ إلي أهداف تلك الثورة،‮ ويشوه كل معانيها الجميلة،‮ فقد ظن البعض أن الثورة هي خروج علي القواعد فظهرت عمليات سرقة بالإكراه وحوادث اختطاف وبلطجة واغتصاب وأحداث شغب لترويع المواطنين‮.. والمؤسف هو ما نراه الآن من المظاهرات الفئوية في كل مكان والتي لا تؤثر فقط علي الاقتصاد القومي ولكنها تهدد الأمن العام وتنشر الذعر بين المواطنين‮. باختصار اننا لم نتحل بعد بالقيم التي بشر بها ميدان التحرير وبثها في كل أرجاء مصر بل انتشرت فينا قيم الفوضي،‮ والبلطجة‮.‬
ما شهدناه من فوضي عارمة في الفترة الأخيرة لا يعبر عن طبيعة الشعب المصري بل هم فئة قليلة أساءوا استخدام الحرية،‮ فارتكبوا ما رأيناه من اختطاف لابنة عفت السادات مقابل فدية مليون دولار،‮ وما حدث أيضاً‮ في استاد القاهرة ونزول آلاف من الجماهير في تحدٍ‮ مؤسف للتعدي علي لاعبي تونس‮.‬
ثم كان هناك هدم لكنيسة وحرق لعدد من الاضرحة لإثارة الفتنة الطائفية‮. ولا يمكن إغفال الفوضي التي شهدتها الشوارع المصرية واستغلال بعض الأشخاص‮ غياب الشرطة في التحايل علي قوانين المرور والسير بسياراتهم بدون لوحة أرقام‮. ثم كانت هناك الهجوم العنيف من قبل بعض أولياء الأمور علي مدرسة إعدادي وطرد مدرسيها وإغلاقها‮.‬
والمؤسف هو ما حدث من اقتحام‮ 15‮ مسلحاً‮ مقبرة أثرية بالعياط وتحطيم أجزاء من جدرانها والاستيلاء عليها،‮ وكذلك تعدي بعض المواطنين علي مقابر أثرية بمنطقة أبو صير الأثرية‮.. كل هذه السلوكيات مرفوضة وسواء كانت ثورة مضادة أم فوضي مضادة فهي تسيء إلينا جميعاً‮ وتزيد من صعوبة حياتنا في الشارع والعمل‮.‬
ومن ناحية أخري،‮ هناك اعتصامات واضرابات الموظفين والعمال في معظم قطاعات الدولة والتي لا شك أدت إلي تعطيل عجلة الإنتاج‮. ثم مؤخرا حالة العصيان المدني في مدينة قنا وقطع السكك الحديدية اعتراضاً‮ علي تعيين اللواء عماد شحاتة ميخائيل محافظاً‮ لقنا،‮ وتم قطع المياه عن محافظة البحر الأحمر وقطع التيار الكهربائي عن المنشآت الهامة وكذلك منع موظفي ديوان المحافظة عن الدخول لمبني المحافظة‮.‬
والقيام بغلق مداخل ومخارج مدينة قنا والتهديد باقتحام واحتلال المنشآت الأمنية الهامة والإقامة بها ودعوة الموظفين إلي عدم الذهاب إلي أعمالهم في حالة عدم الاستجابة لطلبهم‮.‬
مما أدي إلي إصابة مدينة قنا بالشلل الجزئي بسبب عدم ذهاب العديد من الموظفين إلي أعمالهم وإغلاق المحلات التجارية خوفاً‮ من
حدوث حالة شغب،‮ ولم تهدأ الامور الا بزيارة رئيس الوزراء للمحافظة وتجميد المحافظ الجديد‮.‬
الدكتور سعيد صادق‮:‬
التصدي‮ للانفلات ضرورة قومية
الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي‮ بالجامعة الامريكية لا‮ يمكننا أن نلقي‮ كل اللوم علي‮ المواطنين بسبب استمرار بعض المظاهرات الفئوية فالحل هو الاستجابة لمطالبهم أو الجلوس معهم وبحث المشاكل التي‮ جعلتهم‮ يقررون التظاهر ولابد أيضاً‮ أن‮ يشعروا بتحركات ايجابية تجاه تنفيذ مطالبهم وفي‮ حال أن‮ يجدوا الدولة تحركت لتنفيذ مطالبهم سيعودون الي‮ أعمالهم ولكن‮ يجب أيضاً‮ ألا تتم المبالغة في‮ المطالب من جانب المتظاهرين لأن هذا سيخلق حالة من الفوضي‮ باختصار‮ يجب أن تسارع القوات المسلحة بالاستجابة لمطالب الناس من خلال تشكيل لجان محايدة تقوم بدراسة المطالب في‮ أسرع وقت ممكن‮. ومن ناحية أخري‮ لا‮ يمكن أن نقبل أية سلوكيات وممارسات من عنف وبلطجة وتهديد للمواطنين من شأنها الاساءة الي‮ الثورة لأن ثورة‮ 25‮ يناير لا تعني‮ الخروج عن القواعد ولكنها تفرض علينا مزيداً‮ من الالتزام كما‮ يجب أيضاً‮ علي‮ المسئولين جعل المواطنين‮ يشعرون حقاً‮ بالتغيير وبأهمية رأيهم عند اتخاذ القرار‮.‬
الدكتور علي‮ ليلة‮:‬
ثقافة‮ »‬التمرد‮« تسود‮.. والحرية‮ »‬مفهومة‮« غلط‮!‬
الدكتور علي‮ ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس ‮ يقول ان الفوضي‮ التي‮ نراها الآن دائماً‮ ما تأتي‮ مصاحبة لبعض الثورات الي‮ أن تستقر الامور فالمجتمع الآن في‮ حالة نقاهة وبسبب عدم وجود رقابة كافية استغل بعض الخارجين علي‮ القانون الفرصة لارتكاب أعمال البلطجة والعنف ولاشك أن هذه الفوضي‮ تؤدي‮ الي‮ ارهاق المجتمع ككل‮.. ويمكننا القول إن ثقافة التمرد تسيطر علي‮ بعض المواطنين في‮ فترة للتنفيس عن الغضب الذي‮ كان كامناً‮ فأصبح كل من‮ يعترض علي‮ مديره أو رئيسه‮ يقوم بالتظاهر ولكن ستهدأ تلك الاوضاع بعد فترة باختصار انه خيط رفيع‮ يفصل بين الحرية والفوضي‮ وقد أدرك البعض مفهوم الحرية بشكل خاطئ وهذا الامر‮ يشكل تهديداً‮ للاستقرار ولاشك أن المجلس العسكري‮ قادر علي‮ أن‮ يضع حداً‮ لتلك الفوضي‮ ولكنه لا‮ يريد تلطيخ الثوب الابيض للثورة لذا فعلي‮ المصريين جميعاً‮ أن‮ يتحدوا في‮ وجه هذه العاصفة حتي‮ لا تضيع منا مكاسب الثورة‮.‬
الدكتور رشاد عبداللطيف‮:‬
عدم الثقة‮ »‬الموروث‮« سبب رئيسي‮ في‮ الفوضي‮!‬
الدكتور رشاد عبداللطيف نائب رئيس جامعة حلوان‮: ان ما نراه الآن من حالة فوضي‮ لا حدود لها هو نتيجة لما كان‮ يعانيه المواطنون من حالة كبت شديد طوال ال‮»‬30‮« سنة الماضية والذي‮ أدي‮ في‮ النهاية الي‮ الانفجار،‮ فالمواطنون لم‮ يتعودوا علي‮ التعبير عن مطالبهم بطريقة ايجابية كما كان‮ يتم الاستجابة لمطالبهم،‮ إما بالعنف أو بالحبس‮. ثانياً‮: إن عدم الثقة في‮ القيادات أيضاً‮ عامل رئيسي‮ لوجود تلك الفوضي‮ فقد اعتاد المواطنون علي‮ سماع الوعود الكاذبة من المسئولين لمجرد تخدير الشعب وليس خدمته‮. ثالثاً‮: عدم فهم لمعني‮ الحرية بشكل سليم واستغلالها بشكل خاطئ‮ يتمثل في‮ القيام باضرابات وقطع الطريق وعمليات الخطف والبلطجة،‮ كل هذا‮ يمثل ادراكاً‮ خاطئاً‮ للحرية فهي‮ لا تعني‮ الانفلات ولكنها تعني‮ التعبير المنظم عن الرأي‮ أما ما نراه الآن هو صورة من أشكال الحرية‮ غير المقيدة والتي‮ لا تعتمد علي‮ أساس قيمي،‮ وقد‮ يتطلب الامر من المسئولين وقتاً‮ من أجل استعادة ثقة المواطنين وليكن ذلك عن طريق العمل علي‮ تفعيل دور المواطن بحيث‮ يصبح له رأي‮ في‮ عملية صنع القرار‮.‬
العميد محمود حمادي‮:‬
مطلوب خلق أجيال جديدة من‮ »‬ضباط الشرطة‮« قادرة علي‮ المواجهة
أكد‮ »‬محمود رضا حمادي‮« عميد سابق بالقوات المسلحة ان السبب الرئيسي‮ وراء الانفلات الامني‮ في‮ الشارع المصري‮ هو تقاعس رجال الشرطة عن اداء مهامهم التي‮ تعتبر مهام وطنية في‮ المقام الأول خاصة في‮ هذا الوقت الحرج الذي‮ نعيشه بعد الثورة‮. مشيراً‮ الي‮ ان الشارع المصري‮ يعاني‮ من اختفاء رجال الشرطة فيما عدا بعض عساكر المرور‮. ورغم ما تشاهده القاهرة من أعمال عنف وبلطجة إلا أن باقي‮ المحافظات الاخري‮ خاصة سيناء وشمال العريش تعاني‮ انعداماً‮ امنياً‮ وهي‮ درجة اخطر مما‮ يطلقون عليه في‮ العاصمة انفلاتاً‮ امنياً‮.‬
ويري‮ حمادي‮ ان تخاذل الشرطة واضح لجميع فئات الشعب ولا‮ يستطيع احد ان‮ ينكره وان كان رجل من رجال القوات المسلحة،‮ فأي‮ نقطة أمنية بمصر الان تحولت الي‮ ناد صغير لضباط وأمناء الشرطة‮ يتبادلون فيه النكات بدلاً‮ من العمل لصالح البلاد‮.‬
وأي‮ شيء‮ يقال‮ غير ذلك في‮ هذا الصدد فليس إلا تلميعاً‮ لوزارة الداخلية ورجالها‮.‬
وتعجب حمادي‮ متسائلا‮: كيف لجهاز الشرطة الحالي‮ الذي‮ يعاني‮ الضعف وقلة الحماس وغياب روح الوطنية ان‮ يؤمن العملية الانتخابية القادمة سواء الرئاسية أو البرلمانية؟‮!‬
وأضاف حمادي‮ انه‮ يلتمس العذر للواء منصور العيسوي‮ وزير الداخلية الحالي‮ في‮ عدم الوصول إلي‮ مستوي‮ جيد لأمن الشارع المصري‮ لأنه ورث وزارة أشبه بالخرابة العامرة بالفساد حتي‮ النخاع خاصة وأنه‮ يقود اليوم ضباطاً‮ يعانون نفسياً‮ بعد احداث‮ 25‮ يناير ولا‮ يأمنون علي‮ ارواحهم بعد أن اصبح بينهم وبين الشعب المصري‮ ما‮ يشبه العداء فضباط الشرطة الذين استخدموا من قبل لحماية رجال السلطة ضد الشعب اليوم من الصعب عليهم ان‮ يحكموا الشعب المصري‮ في‮ الشارع لأنهم كانوا أحد جلاديه في‮ يوم من الأيام‮.‬
والحل الوحيد هو العمل علي‮ خلق اجيال جديدة من ضباط الشرطة‮ يتسلحون بفكر جديد‮ يتقبله المواطن المصري‮.‬
اللواء طلعت مسلم‮: مطلوب خلق توافق اجتماعي‮ بين الشرطة والشعب
اللواء طلعت مسلم الخبير الامني‮ يؤكد‮: أن ما‮ يعانيه الشارع المصري‮ اليوم من انفلات أمني‮ واعمال بلطجة في‮ وضح النهار‮ يرجع لعدم وجود قيادة سياسية للبلاد بشكل عام‮.‬
فالمجلس العسكري‮ يقوم بادارة مصر والشرطة تغيبت تماماً‮ وتخلت عن دورها والدكتور عصام شرف لا‮ يمثل قيادة سياسية حقيقية وإنما‮ يحاول ان‮ يكسب رضاء الشارع المصري‮ الذي‮ ظل مكبوتاً‮ لأكثر من ثلاثين عاماً‮ ولم‮ يعد‮ يثق في‮ السلطة حتي‮ وإن تقدمت له علي‮ انها حكومة الثورة‮.‬
ويؤكد طلعت ان الحل الوحيد لحل الازمة الحالية لحين تواجد قيادة سياسية شرعية وسليمة للبلاد هو خلق توافق اجتماعي‮ فيما بين رجال الشرطة والشعب المصري‮ ومحاولة كسب ثقة الفئات الفقيرة في‮ البلاد،‮ هذا من ناحية اما من ناحية الأعمال الاجرامية التي‮ ترتكب بايدي‮ مجرمين حقيقيين وليس فئات تحاول ان تعبر عن مشاكلها فالشرطة هي‮ الوحيدة القادرة علي‮ التعامل معهم‮.‬
وحتي‮ يتم تحفيز الشرطة للنزول الي‮ الشارع لابد ان نوفر لهم رواتب مجزية ومكافآت كبيرة ونحاول تقديمهم اعلامياً‮ للناس علي‮ انهم خلاصنا الوحيد من عمليات النهب والسرقة المنتشرة في‮ كل محافظات مصر بداية من الاسكندرية حتي‮ أسوان‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.