بالأسماء، السيسي يكرم رموز الحركة العمالية ويمنحهم أرفع الأوسمة في احتفالية عيد العمال 2026    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 29.4 مليار دولار خلال 8 أشهر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الاستعدادات لانطلاق الموجة ال29 لإزالة التعديات السبت القادم    بريد المنوفية يفتح أبوابه الجمعة والسبت المقبلين لصرف معاشات مايو 2026    رئيس ليتوانيا: علينا الانضمام إلى التحالف الأمريكي في مضيق هرمز    بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يمنح أوكرانيا مزايا تمهيدية مع تعثر الانضمام السريع للتكتل    وزير الخارجية يبحث مع أبو هميلة تعزيز التنسيق العربي ودعم الأمن القومي (صور)    إسرائيل تحاول إنهاء أزمة مع أوكرانيا بإعادة سفينة حبوب مسروقة    جريزمان: كنا نستحق الفوز أمام أرسنال.. وسأسجل على ملعبهم    تقرير- غيابات مؤثرة تضرب الأهلي قبل قمة الزمالك في الدوري    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    إصابة 16 شخصا إثر تصادم سيارتين في أسوان    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    تأجيل محاكمة "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية لجلسة 23 مايو للمرافعة وحضور المتهم    6 تكليفات رئاسية للحكومة لصالح العمال وتحسين أوضاعهم.. تعرف عليها    وزير التعليم يبحث مع «جايكا» تعزيز التعاون للارتقاء بجودة المنظومة التعليمية    يكلف الدولة عملات صعبة كثيرة، خبير دولي يحذر الحكومة من خفض حصة الأسمدة للمزارعيين    الرئيس اللبناني يندد ب«الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة» في جنوب لبنان    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة» تلتقى وفد البنك الدولى    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة كفر الشيخ    كشف ملابسات استغاثة عبر مواقع التواصل بشأن خلافات زوجية بالمنوفية    طريقة عمل الجرانولا في البيت بمكونات آمنة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    برئاسة شيخ الأزهر، مجلس أمناء "بيت الزكاة" يعلن زيادة الدعم وتعظيم استفادة المستحقين    السيسي: "صنع في مصر" ليس مجرد شعار بل عهد وطني وهدف عظيم لبناء اقتصاد قوي    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    الرئيس اللبناني يجدد المطالبة بكشف مصير الأسرى ووقف استهداف فرق الإغاثة    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    وزير الرياضة يتفقد مركز شباب الشهداء بمحافظة شمال سيناء    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    وفد الاتحاد الإيراني يغيب عن مؤتمر فيفا بسبب تصرف «غير لائق»    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانفلات الأمني‮ عنوان الثورة المضادة
نشر في الوفد يوم 06 - 05 - 2011


تحقيق‮ - دينا توفيق وسناء حشيش وسحر صابر‮:‬
شهدت الساعات القليلة الماضية حلقات جديدة في‮ »‬مسلسل‮« الفوضي‮.. والانفلات الأمني،‮ اقتحاماً‮ لعدد من الاقسام وتهريب المجرمين والخارجين علي القانون ومحاولة لاقتحام مجلس الوزراء‮.. ومعارك دامية في شارع عبدالعزيز اكبر شارع بالقاهرة التجارية‮.. فضلاً‮ عن سلسلة الحوادث الفردية التي اصبحت جزءاً‮ من واقعنا اليومي،‮ اعتداءات وبلطجة وعنف كلها تفاصيل‮ »‬مفزعة‮« في لوحة الذعر‮.. والفراغ‮ الأمني الذي بات واضحاً‮ انه هدف‮ »‬في حد ذاته‮« وان هناك من يحاول التمادي في نشر الرعب واتاحة كل المحظورات‮.. لنشر الفوضي كأنها ثورة مضادة حقيقية تحركها اياد‮ »‬لم تعد خفية‮« ويدعم كل هذه الممارسات‮ »‬العجز الواضح‮« لجهاز الشرطة عن التصدي بل الغياب الأمني‮ - الذي بات لغزاً‮! مناخ‮.. يتيح كل اشكال السلوكيات المرفوضة للمواطنين‮.. واصبح السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن‮!‬
اين الأمن في مصر بعد الثورة؟‮! ولماذا يجد المجرمون والبلطجية الفرصة متاحة لممارسة اشكال العنف واين ذهبت اخلاق ثورة‮ 25‮ يناير؟‮!‬
شهدت الساعات القليلة الماضية أحداثاً‮ دامية‮.. استمراراً‮ لأعمال العنف والبلطجة التي اندلعت عقب ثورة‮ 25‮ يناير،‮ فقد أصيب‮ 40‮ مواطناً‮ بجروح خطيرة أثر أعمال شغب بشارع عبدالعزيز،‮ حيث قام عدد من البلطجية باغلاق الشارع،‮ ومهاجمة التجار والمحلات،‮ بسبب قيام أحدهم بالتشاجر مع أحد الباعة الجائلين في شراء موبايل واستخدام البلطجية الأسلحة النارية،‮ والسيوف في مهاجمة المحلات‮.‬
ورد أصحاب المحلات علي البلطجية بزجاجات المياه الغازية،‮ وأسفرت المواجهة الدامية عن احتراق سيارتين وتحطم عدد من المحلات واصابة‮ 40‮ مواطناً‮ بجروح‮.‬
فيما اقتحم‮ 6‮ من البلطجية قسم الطوارئ بمستشفي الساحل وأطلق ثلاثة منهم أعيرة نارية علي الأطباء،‮ ومصاب كان يتم علاجه في قسم الطوارئ‮.‬
وما حدث في قسم الساحل من محاولة لهروب‮ 93‮ سجيناً‮ في عز الضهر،‮ حيث اقتحم مسجلون خطر قسم شرطة الساحل بشارع شبرا لتهريب أقاربهم وذويهم المحتجزين داخل القسم،‮ حيث بدأت عملية الاقتحام في الساعة الخامسة ظهراً،‮ وقفت سيارتان ميكروباص وخمس دراجات بخارية أمام القسم،‮ وبدأ مستغلوها باطلاق الأعيرة النارية علي باب القسم،‮ وحطموا زجاج الباب الخارجي،‮ ثم اقتحموا ديوان القسم بالاسلحة البيضاء،‮ وقاموا بتثبيت امناء الشرطة،‮ ودخلوا زنزانة القسم،‮ وقاموا بتهريب‮ 93‮ مسجلين خطر في جرائم قتل وبلطجة‮.‬
كما شهدت مدينة المحمودية حادثاً‮ مأساويا،‮ قام سائق بتمزيق جسد مهندس مدني،‮ عاتبه علي قيامه بالتعدي علي الأرض المجاورة لمنزله،‮ وزراعة بعض الاشجار،‮ سقط المهندس جثة هامدة،‮ وعلي أثر ذلك قام أقارب المجني عليه باشعال النيران في منزل المتهم‮.‬
وسرقة سيارة بالإكراه من سائق،‮ حيث فوجئ السائق باثنين من البلطجية يهددانه في الطريق بالسلاح الأبيض،‮ وطلبا منه النزول من السيارة في مكان مهجور وهربا بالسيارة‮.‬
كما اقتحم أهالي مسجونين جنائياً‮ سور مجلس الوزراء،‮ وتسلقوا السور،‮ وقاموا بالطرق عليه‮ ،‮ في محاولة منهم لازعاج رئيس الوزراء‮.‬
وهذه الاحداث ليست الا حلقات جديدة في مسلسل الفوضي والانفلات الأمني الذي ساد بعد ثورة‮ 25‮ يناير بشكل يسئ إلي أهداف تلك الثورة،‮ ويشوه كل معانيها الجميلة،‮ فقد ظن البعض أن الثورة هي خروج علي القواعد فظهرت عمليات سرقة بالإكراه وحوادث اختطاف وبلطجة واغتصاب وأحداث شغب لترويع المواطنين‮.. والمؤسف هو ما نراه الآن من المظاهرات الفئوية في كل مكان والتي لا تؤثر فقط علي الاقتصاد القومي ولكنها تهدد الأمن العام وتنشر الذعر بين المواطنين‮. باختصار اننا لم نتحل بعد بالقيم التي بشر بها ميدان التحرير وبثها في كل أرجاء مصر بل انتشرت فينا قيم الفوضي،‮ والبلطجة‮.‬
ما شهدناه من فوضي عارمة في الفترة الأخيرة لا يعبر عن طبيعة الشعب المصري بل هم فئة قليلة أساءوا استخدام الحرية،‮ فارتكبوا ما رأيناه من اختطاف لابنة عفت السادات مقابل فدية مليون دولار،‮ وما حدث أيضاً‮ في استاد القاهرة ونزول آلاف من الجماهير في تحدٍ‮ مؤسف للتعدي علي لاعبي تونس‮.‬
ثم كان هناك هدم لكنيسة وحرق لعدد من الاضرحة لإثارة الفتنة الطائفية‮. ولا يمكن إغفال الفوضي التي شهدتها الشوارع المصرية واستغلال بعض الأشخاص‮ غياب الشرطة في التحايل علي قوانين المرور والسير بسياراتهم بدون لوحة أرقام‮. ثم كانت هناك الهجوم العنيف من قبل بعض أولياء الأمور علي مدرسة إعدادي وطرد مدرسيها وإغلاقها‮.‬
والمؤسف هو ما حدث من اقتحام‮ 15‮ مسلحاً‮ مقبرة أثرية بالعياط وتحطيم أجزاء من جدرانها والاستيلاء عليها،‮ وكذلك تعدي بعض المواطنين علي مقابر أثرية بمنطقة أبو صير الأثرية‮.. كل هذه السلوكيات مرفوضة وسواء كانت ثورة مضادة أم فوضي مضادة فهي تسيء إلينا جميعاً‮ وتزيد من صعوبة حياتنا في الشارع والعمل‮.‬
ومن ناحية أخري،‮ هناك اعتصامات واضرابات الموظفين والعمال في معظم قطاعات الدولة والتي لا شك أدت إلي تعطيل عجلة الإنتاج‮. ثم مؤخرا حالة العصيان المدني في مدينة قنا وقطع السكك الحديدية اعتراضاً‮ علي تعيين اللواء عماد شحاتة ميخائيل محافظاً‮ لقنا،‮ وتم قطع المياه عن محافظة البحر الأحمر وقطع التيار الكهربائي عن المنشآت الهامة وكذلك منع موظفي ديوان المحافظة عن الدخول لمبني المحافظة‮.‬
والقيام بغلق مداخل ومخارج مدينة قنا والتهديد باقتحام واحتلال المنشآت الأمنية الهامة والإقامة بها ودعوة الموظفين إلي عدم الذهاب إلي أعمالهم في حالة عدم الاستجابة لطلبهم‮.‬
مما أدي إلي إصابة مدينة قنا بالشلل الجزئي بسبب عدم ذهاب العديد من الموظفين إلي أعمالهم وإغلاق المحلات التجارية خوفاً‮ من
حدوث حالة شغب،‮ ولم تهدأ الامور الا بزيارة رئيس الوزراء للمحافظة وتجميد المحافظ الجديد‮.‬
الدكتور سعيد صادق‮:‬
التصدي‮ للانفلات ضرورة قومية
الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي‮ بالجامعة الامريكية لا‮ يمكننا أن نلقي‮ كل اللوم علي‮ المواطنين بسبب استمرار بعض المظاهرات الفئوية فالحل هو الاستجابة لمطالبهم أو الجلوس معهم وبحث المشاكل التي‮ جعلتهم‮ يقررون التظاهر ولابد أيضاً‮ أن‮ يشعروا بتحركات ايجابية تجاه تنفيذ مطالبهم وفي‮ حال أن‮ يجدوا الدولة تحركت لتنفيذ مطالبهم سيعودون الي‮ أعمالهم ولكن‮ يجب أيضاً‮ ألا تتم المبالغة في‮ المطالب من جانب المتظاهرين لأن هذا سيخلق حالة من الفوضي‮ باختصار‮ يجب أن تسارع القوات المسلحة بالاستجابة لمطالب الناس من خلال تشكيل لجان محايدة تقوم بدراسة المطالب في‮ أسرع وقت ممكن‮. ومن ناحية أخري‮ لا‮ يمكن أن نقبل أية سلوكيات وممارسات من عنف وبلطجة وتهديد للمواطنين من شأنها الاساءة الي‮ الثورة لأن ثورة‮ 25‮ يناير لا تعني‮ الخروج عن القواعد ولكنها تفرض علينا مزيداً‮ من الالتزام كما‮ يجب أيضاً‮ علي‮ المسئولين جعل المواطنين‮ يشعرون حقاً‮ بالتغيير وبأهمية رأيهم عند اتخاذ القرار‮.‬
الدكتور علي‮ ليلة‮:‬
ثقافة‮ »‬التمرد‮« تسود‮.. والحرية‮ »‬مفهومة‮« غلط‮!‬
الدكتور علي‮ ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس ‮ يقول ان الفوضي‮ التي‮ نراها الآن دائماً‮ ما تأتي‮ مصاحبة لبعض الثورات الي‮ أن تستقر الامور فالمجتمع الآن في‮ حالة نقاهة وبسبب عدم وجود رقابة كافية استغل بعض الخارجين علي‮ القانون الفرصة لارتكاب أعمال البلطجة والعنف ولاشك أن هذه الفوضي‮ تؤدي‮ الي‮ ارهاق المجتمع ككل‮.. ويمكننا القول إن ثقافة التمرد تسيطر علي‮ بعض المواطنين في‮ فترة للتنفيس عن الغضب الذي‮ كان كامناً‮ فأصبح كل من‮ يعترض علي‮ مديره أو رئيسه‮ يقوم بالتظاهر ولكن ستهدأ تلك الاوضاع بعد فترة باختصار انه خيط رفيع‮ يفصل بين الحرية والفوضي‮ وقد أدرك البعض مفهوم الحرية بشكل خاطئ وهذا الامر‮ يشكل تهديداً‮ للاستقرار ولاشك أن المجلس العسكري‮ قادر علي‮ أن‮ يضع حداً‮ لتلك الفوضي‮ ولكنه لا‮ يريد تلطيخ الثوب الابيض للثورة لذا فعلي‮ المصريين جميعاً‮ أن‮ يتحدوا في‮ وجه هذه العاصفة حتي‮ لا تضيع منا مكاسب الثورة‮.‬
الدكتور رشاد عبداللطيف‮:‬
عدم الثقة‮ »‬الموروث‮« سبب رئيسي‮ في‮ الفوضي‮!‬
الدكتور رشاد عبداللطيف نائب رئيس جامعة حلوان‮: ان ما نراه الآن من حالة فوضي‮ لا حدود لها هو نتيجة لما كان‮ يعانيه المواطنون من حالة كبت شديد طوال ال‮»‬30‮« سنة الماضية والذي‮ أدي‮ في‮ النهاية الي‮ الانفجار،‮ فالمواطنون لم‮ يتعودوا علي‮ التعبير عن مطالبهم بطريقة ايجابية كما كان‮ يتم الاستجابة لمطالبهم،‮ إما بالعنف أو بالحبس‮. ثانياً‮: إن عدم الثقة في‮ القيادات أيضاً‮ عامل رئيسي‮ لوجود تلك الفوضي‮ فقد اعتاد المواطنون علي‮ سماع الوعود الكاذبة من المسئولين لمجرد تخدير الشعب وليس خدمته‮. ثالثاً‮: عدم فهم لمعني‮ الحرية بشكل سليم واستغلالها بشكل خاطئ‮ يتمثل في‮ القيام باضرابات وقطع الطريق وعمليات الخطف والبلطجة،‮ كل هذا‮ يمثل ادراكاً‮ خاطئاً‮ للحرية فهي‮ لا تعني‮ الانفلات ولكنها تعني‮ التعبير المنظم عن الرأي‮ أما ما نراه الآن هو صورة من أشكال الحرية‮ غير المقيدة والتي‮ لا تعتمد علي‮ أساس قيمي،‮ وقد‮ يتطلب الامر من المسئولين وقتاً‮ من أجل استعادة ثقة المواطنين وليكن ذلك عن طريق العمل علي‮ تفعيل دور المواطن بحيث‮ يصبح له رأي‮ في‮ عملية صنع القرار‮.‬
العميد محمود حمادي‮:‬
مطلوب خلق أجيال جديدة من‮ »‬ضباط الشرطة‮« قادرة علي‮ المواجهة
أكد‮ »‬محمود رضا حمادي‮« عميد سابق بالقوات المسلحة ان السبب الرئيسي‮ وراء الانفلات الامني‮ في‮ الشارع المصري‮ هو تقاعس رجال الشرطة عن اداء مهامهم التي‮ تعتبر مهام وطنية في‮ المقام الأول خاصة في‮ هذا الوقت الحرج الذي‮ نعيشه بعد الثورة‮. مشيراً‮ الي‮ ان الشارع المصري‮ يعاني‮ من اختفاء رجال الشرطة فيما عدا بعض عساكر المرور‮. ورغم ما تشاهده القاهرة من أعمال عنف وبلطجة إلا أن باقي‮ المحافظات الاخري‮ خاصة سيناء وشمال العريش تعاني‮ انعداماً‮ امنياً‮ وهي‮ درجة اخطر مما‮ يطلقون عليه في‮ العاصمة انفلاتاً‮ امنياً‮.‬
ويري‮ حمادي‮ ان تخاذل الشرطة واضح لجميع فئات الشعب ولا‮ يستطيع احد ان‮ ينكره وان كان رجل من رجال القوات المسلحة،‮ فأي‮ نقطة أمنية بمصر الان تحولت الي‮ ناد صغير لضباط وأمناء الشرطة‮ يتبادلون فيه النكات بدلاً‮ من العمل لصالح البلاد‮.‬
وأي‮ شيء‮ يقال‮ غير ذلك في‮ هذا الصدد فليس إلا تلميعاً‮ لوزارة الداخلية ورجالها‮.‬
وتعجب حمادي‮ متسائلا‮: كيف لجهاز الشرطة الحالي‮ الذي‮ يعاني‮ الضعف وقلة الحماس وغياب روح الوطنية ان‮ يؤمن العملية الانتخابية القادمة سواء الرئاسية أو البرلمانية؟‮!‬
وأضاف حمادي‮ انه‮ يلتمس العذر للواء منصور العيسوي‮ وزير الداخلية الحالي‮ في‮ عدم الوصول إلي‮ مستوي‮ جيد لأمن الشارع المصري‮ لأنه ورث وزارة أشبه بالخرابة العامرة بالفساد حتي‮ النخاع خاصة وأنه‮ يقود اليوم ضباطاً‮ يعانون نفسياً‮ بعد احداث‮ 25‮ يناير ولا‮ يأمنون علي‮ ارواحهم بعد أن اصبح بينهم وبين الشعب المصري‮ ما‮ يشبه العداء فضباط الشرطة الذين استخدموا من قبل لحماية رجال السلطة ضد الشعب اليوم من الصعب عليهم ان‮ يحكموا الشعب المصري‮ في‮ الشارع لأنهم كانوا أحد جلاديه في‮ يوم من الأيام‮.‬
والحل الوحيد هو العمل علي‮ خلق اجيال جديدة من ضباط الشرطة‮ يتسلحون بفكر جديد‮ يتقبله المواطن المصري‮.‬
اللواء طلعت مسلم‮: مطلوب خلق توافق اجتماعي‮ بين الشرطة والشعب
اللواء طلعت مسلم الخبير الامني‮ يؤكد‮: أن ما‮ يعانيه الشارع المصري‮ اليوم من انفلات أمني‮ واعمال بلطجة في‮ وضح النهار‮ يرجع لعدم وجود قيادة سياسية للبلاد بشكل عام‮.‬
فالمجلس العسكري‮ يقوم بادارة مصر والشرطة تغيبت تماماً‮ وتخلت عن دورها والدكتور عصام شرف لا‮ يمثل قيادة سياسية حقيقية وإنما‮ يحاول ان‮ يكسب رضاء الشارع المصري‮ الذي‮ ظل مكبوتاً‮ لأكثر من ثلاثين عاماً‮ ولم‮ يعد‮ يثق في‮ السلطة حتي‮ وإن تقدمت له علي‮ انها حكومة الثورة‮.‬
ويؤكد طلعت ان الحل الوحيد لحل الازمة الحالية لحين تواجد قيادة سياسية شرعية وسليمة للبلاد هو خلق توافق اجتماعي‮ فيما بين رجال الشرطة والشعب المصري‮ ومحاولة كسب ثقة الفئات الفقيرة في‮ البلاد،‮ هذا من ناحية اما من ناحية الأعمال الاجرامية التي‮ ترتكب بايدي‮ مجرمين حقيقيين وليس فئات تحاول ان تعبر عن مشاكلها فالشرطة هي‮ الوحيدة القادرة علي‮ التعامل معهم‮.‬
وحتي‮ يتم تحفيز الشرطة للنزول الي‮ الشارع لابد ان نوفر لهم رواتب مجزية ومكافآت كبيرة ونحاول تقديمهم اعلامياً‮ للناس علي‮ انهم خلاصنا الوحيد من عمليات النهب والسرقة المنتشرة في‮ كل محافظات مصر بداية من الاسكندرية حتي‮ أسوان‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.