سبب تأخر استلام وحدات الإعلان ال14 من سكن لكل المصريين؟ وزيرة الإسكان تجيب    الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في الخليج    ترامب يتوعد إيران ب "ضربة غير مسبوقة"    تجديد حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة داخل عقار بمدينة بدر    حجز محاكمة متهم بالانضمام لتنظيم داعش في عين شمس    باسل رحمي: ندعم بقوة مشروعات ريادة الأعمال لتمكين الشباب    فرص عمل في الصناعات الطبية بالعاشر من رمضان برواتب تصل ل15 ألف    النائب أحمد صبور: الدولة تمتلك رؤية استراتيجية لبناء الإنسان    انطلاق صفارات الإنذار في البحرين للمرة السادسة اليوم السبت    «رجال طائرة الأهلي» يواجه الجزيرة في دوري السوبر    "فيفا" يوقف قيد الاتحاد السكندري ثلاث فترات    رئيس جامعة أسيوط يشارك الطلاب الفعاليات الرمضانية والإفطار الجماعي    تشكيل لجنة باتحاد الغرف التجارية لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي بسبب الحرب    ضبط لحوم فاسدة في أسواق دمياط وحماية صحة المواطنين    تحركات نيابية لتعديل قانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المخدرات    «الأعلى مشاهدة» يثير جدلا في الوسط الفني.. ياسمين عبد العزيز تؤكد الصدارة.. ومحمد سامي: كنتي فين؟    محافظ بورسعيد يوجه بالارتقاء بالخدمات الصحية بمستشفى الصحة النفسية بحي الزهور    الأولمبياد الخاص ونادي «زد» ينظمان يوم الرياضات الموحدة ويوقعان بروتوكول تعاون    موعد مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    مدبولي يتابع المخزون الاستراتيجي للقمح والسلع الأساسية في ظل التطورات الإقليمية    الإمارات تتصدى لهجوم صاروخي كثيف وتسقط 15 صاروخا باليستيا في السماء    القناة 12 العبرية: مدة الحرب ضد إيران مرتبطة بسعر النفط وقتلى الجيش الأمريكي    تجديد حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة في بدر    ضبط 48 طن سلع مجهولة المصدر خلال حملات رقابية بالشرقية    سعر الحديد في مصر اليوم السبت 7- 3-2026 بكم سعر الطن؟    في سابع الليالي الرمضانية.. تفاعل كبير مع عروض الموسيقى والإنشاد بقصر ثقافة روض الفرج    انطلاق المباراة النهائية لبطولة كأس مصر للكرة النسائية 8 مايو    الصحة تعلن استقبال 107 آلاف مكالمة على خط الطوارئ 137 خلال شهر    «الصحة»: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركزا طبيا ب17 محافظة خلال شهر    جامعة أسيوط تختتم فعاليات «صحح مفاهيمك» بالتعاون مع وزارة الأوقاف    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    محافظ الإسكندرية يتابع استعدادات التدريب العملي لمجابهة الأزمات والكوارث "صقر 168"    وزير الصناعة يبحث مع شركة بولاريس للتطوير الصناعي خطط التوسع بالمناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    توقف شبه كلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. أهم الأحداث بأسواق النفط    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    إصابة ربة منزل في حريق شقة بسبب «سبرتاية القهوة» ببولاق الدكرور    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخا و148 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف ناقلة نفط في الخليج    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    حزب الله يعلن استهداف تجمع جنود إسرائيليين.. وتطور جديد في مجريات ضرب ايران    أحمد عصام السيد: تعلمت السرقة فى فخر الدلتا.. و«عايشة الدور» وش السعد l حوار    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطفل الفائق الذكاء.. من هو؟
نشر في الوفد يوم 30 - 04 - 2011

'ولدي فائق الذكاء ودرجاته في المدرسة عالية جدًّا'.. هكذا تفاخر أم هاني بذكاء طفلها مستندة إلى علاماته المدرسية. هو بالفعل طفل ذكي ولكن هل هو فائق الذكاء؟
يرى التربويون أن ليس هناك طفل غبي وآخر ذكي بل كل الأطفال أذكياء إذا عرفنا كيف نحترم نمط تفكير كل منهم وإيقاع استيعابه. بيد أن الطفل الفائق الذكاء له مجموعة صفات معينة. وفي المقابل لا يمكن الجزم بما إذا كان فعلاً متفوّق الذكاء إلا من خلال إخضاعه لاختبار الذكاء المعروف بال iq
' لها' التقت الاختصاصية في التربية فرح تميم التي أشارت إلى أنه إذا لاحظت الأم أن طفلها يتمتع باكتساب سريع وعميق للمعلومات وقدرة على تعلّم لغة جديدة بشكل سريع يمكنها إخضاعه لاختبار الiq
سألناها: ما هي المشكلات التي تواجهها هذه الفئة من الأطفال؟
فأجابت: من المشكلات التي يواجهها الأهل مع الطفل الفائق الذكاء أنه سريع الانفعال بسبب التباين بين نموّه الذهني ونموّه الانفعالي العاطفي. فحاجاته العاطفية تشبه حاجات أقرانه بينما قدراته العقلية متقدمة عليهم، فيكون حسّاسًا جدًا ويرفض الظلم ويلجأ إلى الدفاع عن نفسه بطريقة عنيفة، كما يواجه مشكلة في الكتابة فالقدرة الحركية لديه أبطأ من فكره، مما يجعل خطه سيئًا لأن حركة يده لا تلازم نمط تفكيره، لذا لا يجوز للمعلمة أو الأم الإصرار عليه لتحسين خطّه، فالكتابة وسيلة للتعبير ويمكن الشرح له لمَ عليه تحسين خطه وأنه إذا عرف كيف يحسّن خطه سوف يخفف عنه الكثير من الأمور.
وقد يعاني مشكلات أكاديمية واجتماعية نتيجة عبقريته. فهو قليل الصبر يريد إنجاز ما يقوم به بسرعة، فيواجه مثلاً مشكلة مع من يلعب معه، إذا لم يكن على المستوى الفكري نفسه، ويبدي حرصاً كبيراً على الأمور التي تهمه، ويصاب بالإحباط عندما لا يجد نشاطاً يقوم به، ويشعر بالحزن إذا رفضه الآخرون أو انتقدوه مما يجعله منزوياً أحياناً يفضل عدم الاقتراب منهم أو التواصل معهم.
إضافة إلى أنه لا يتغاضى عن الهفوات التي يرتكبها الغير مما يثير تذمر من حوله، رغم أنه يتوق إلى التواصل مع محيطه، ويفضل عدم تدخلّ أحد في شؤونه الخاصة. وغالباً ما يعيش حالة قلق من الطريقة التي أنجز فيها عملاً ما، فهو يسعى إلى الكمال في كل ما يقوم به، مما يعرقل أحياناً تقدّمه. كما أن الاكتساب السريع للمعلومات واستيعابها قد يسببان له الملل فلا يتابع ما تعطيه المعلمة وقد يتحوًل إلى مشاغب، مما يؤثر سلباً على أدائه المدرسي وبالتالي تتدنى علاماته، وقد يؤدي الأمر لاحقاً إلى عدم رغبته في متابعة دروسه الأكاديمية. إجمالاً هؤلاء الأطفال يدركون ذكاءهم ويعرفون أن الآخرين لا يتنبهون إلى قدراتهم الذكائية مما يسبب لهم شعورًا بالظلم.
وما هو اختبار الiq ؟
اختبار بسيط مكوّن من أسئلة ترتكز على المنطق وسرعة البديهة وغيرها من المهارات الذكائية تطرح على عدد من الأطفال من فئة عمرية معيّنة، فإذا نال طفل معدلاً أقل بكثير من المعدّل العام الذي هو 130فهذا مؤشر لأنه أقل ذكاء من الفئة العمرية التي ينتمي إليها.
ومن ينال أعلى من المعدّل المطلوب تكون لديه قدرات ذكائية تفوق من هم في سنّه. عمومًا تشير الدراسات إلى أن الطفل الذي يكون نتيجة اختبار الذكاء عنده أعلى من 130 يعتبر طفلاً فائق الذكاء.
وقد اكتشف طبيب الدماغ الأميركي هوارد غاردنر بعد أن أجرى جراحة في المخ أن دماغ الإنسان مؤلف من ثماني مناطق، تعرف بمناطق الذكاء وهي:
منطقة اللغة.
وبحسب هذه الدراسة فإنه من الضروري تطوير هذه المناطق الثماني وتعزيز تفاعلها مع بعضها حتى يتمكن التلميذ من تطوير استيعابه لكل المواد المدرسية. وهكذا نُقضت مقولة أن الطفل الذكي هو البارع في الرياضيات واللغة فقط . فكل إنسان لديه ثماني مناطق ذكاء. ما أعنيه أنه إذا كان استيعاب التلميذ ضعيفاً في الرياضيات، فإن الطريقة التي تساعده في الاستيعاب قد تكون بتعزيز إحدى مناطق الدماغ التي تساعده على الفهم وبلورة قدراته الأكاديمية.
وهذا لا يعني أن فائق الذكاء يكون متفوّقًا في المناطق الثماني بالضرورة، بل هو في مجال معين يكون مستواه مرتفعًا جدًا. فالأطفال الذين تكون نسبة الذكاء لديهم مرتفعة في جميع مناطق الذكاء فهم النوابغ أو العباقرة، فيما فائق الذكاء يكون في منطقة أو منطقتين، أما في بقية الأشكال فيكون مستواه طبيعيًا، أي يتميز بذكاء معين.
- ماذا على الأهل أن يفعلوا حين يثبت لهم هذا الاختبار ؟
يحتاج الطفل الفائق الذكاء إلى معاملة خاصة من الأهل والمدرسة، ومن الضرورة حصول تعاون بينهما ليستطيع هذا الطفل التكيّف مع المجتمع حوله وبلورة ذكائه، وذلك من خلال وضع برنامج تربوي ومنهجية تناسب ذكاءه. وإذا لم نفعل يلاحظ نشاطه المفرط في الفصل فيما في المنزل يشعر بالراحة أكثر لأن ليس هناك من يجعله يشعر بالملل، وهذا مختلف عن الطفل الذي يعاني اضطرابات النشاط المفرط. ويجب على إدارة المدرسة إتخاذ التدابير الضرورية من أجل أن يكون دورها مكمّلاً لدور الأهل في التعامل مع الطفل.
- ولماذا يرسب بعض التلاميذ الفائقي الذكاء رغم أن المدرسة والأهل وضعوا برنامجًا خاصًا بهم؟
لأن متابعة الأهل والمدرسة اقتصرت على فترة محددة في حين أن المتابعة يجب أن تستمر إلى أن ينهي المرحلة الثانوية لأنه سوف يجد دائمًا أن لديه قدرات تختلف عن قدرات أقرانه. وتشير الدراسات أن 30 % من التلاميذ الفائقي الذكاء يتسرّبون من المدرسة لأنهم يصلون إلى مرحلة يعتبرون أنفسهم فيها أنهم موجودون في مكان ممل لا يشبع فضولهم المعرفي ولا يلبي حاجاتهم الذكائية و ليس هناك ما يحفزهم على التعلّم.
كل هذه العوامل تؤدي إلى الرسوب وبالتالي إلى التسرّب المدرسي. لذا أؤكد ضرورة متابعة التلميذ الفائق الذكاء إلى حين انتهاء دروسه الثانوية لأنه عندما يدخل الجامعة يعرف ماذا يريد وأي اختصاص جامعي يريد متابعته ، فقد صار في استطاعته إدارة ذكائه. مثلا يدرك أنه بارع في الرياضيات فيختار هذا المجال وينجح فيه بتفوّق. وحين يستمر الأهل والمدّرسون في متابعة التلميذ الفائق الذكاء فهم يساعدونه في تطوير ذكائه وبالتالي لن يكون مثل غيره، بل قد يصبح في المستقبل مخترعًا أو مميزًا في المجال الذي اختاره.
- تؤكدين أن لا علاقة بين العلامة المدرسية والذكاء، ولكن في النهاية العلامة المدرسية تهم الأهل خصوصًا في المرحلة الثانوية التي تهيئ للدخول الجامعي. هل التدابير التي تنصحين الأهل بها توصل التلميذ الفائق الذكاء إلى درجات عالية؟
طبعًا، إذا وضعوا استراتيجة تربوية تحفزه على التعلّم، سوف يركز في الدراسة ومن الطبيعي أن تكون النتيجة عالية إذا كان لديه الحماس والثقة بالنفس ويجد أن كل من حوله يهتم به في الفصل والمنزل فتصبح لديه لذة التعلّم وتطوير ذكائه.
لذا لا يمكن أن نقول إنه ذكي رغم درجاته المتدنية أو رغم سلوكه السيئ في الصف، بل على الأهل والأساتذة أن يضعوا إستراتيجية ليكون سلوكه في الصف منسجمًا مع البرنامج. المهم أن يتأكد الأهل أن طفلهم فائق الذكاء كي لا يظلموا طفلاً ذكاؤه عادي.
- هناك بعض الأهل يدرسون طفلهم البرنامج المدرسي للسنة المقبلة لأنه فائق الذكاء، ما الأثر السلبي على التلميذ؟
لا يجوز مطلقًا أن يقوم الأهل بذلك،لأنهم سيواجهون مشكلة أكبر. فهو في الأساس يعرف أكثر من غيره، وفي إمكانه استيعاب كل ما يعطى له خلال العام المدرسي في15 ساعة. هذا ما أثبتته الدراسات. فإذا علموه البرنامج قبل أوانه فإنهم يعجّلون في تدمير ذكائه لأنه سيشعر بالملل في الدراسة وبالتالي يؤدي الأمر إلى رسوبه، في حين أن على الأهل خلال الإجازة أن يطوروا القدرات الاجتماعية والجسدية لطفلهم. كتحفيزه على الألعاب التي تستند إلى التفكير لأنها تجعله أمام تحدٍ، وهذا ما يحبه أصلاً.
- في رأيك ما هوالمطلوب من الأهل والإدارة المدرسية لتنمية قدرات هؤلاء الأطفال؟
أوّلاً تشخيص الحالة أي إخضاع الطفل لاختبار ال IQ، ويكون ذلك عند اختصاصي. ومرونة في البرامج التعليمية كالسماح بانتساب الطفل إلى المدرسة في سن مبكرة، وتجاوز الصف والانضمام إلى صف أعلى أو متابعة مقرر مدرسي أعلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.