الإحصاء: ارتفاع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 6.2% خلال عام    محافظ أسيوط يعلن عن تشميع 31 محلًا لعدم الالتزام بمواعيد الغلق بالمحافظة    جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم مقتل ابن شقيق أمين عام حزب الله نعيم قاسم    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    رئيس اللجنة العلمية بالداخلية: نوفر خدمات متكاملة لمرضى السكتة الدماغية    الدولار يتذبذب مع حذر الأسواق تجاه وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    الحكومة تشكل فريق عمل لوضع الخطة التنفيذية لمشروع القرى المنتجة    تأسيس شركة لإدارة وتشغيل وسائل النقل في المدن الجديدة    وزير التعليم العالي يتابع معدلات تنفيذ مبادرة "وفرها.. تنورها" بالجامعات    وزير الداخلية: عيد القيامة مناسبة تُجسد وحدة النسيج الوطني    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    وزارة «الخارجية»: التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    فليك بعد الخسارة أمام أتليتيكو: ما الفائدة من تقنية الفيديو؟    الليلة.. مواجهات نارية في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    بتروجت يصطدم ب زد في مواجهة نارية بمجموعة الهبوط بالدوري    صدام قوي بين طلائع الجيش والبنك الأهلي في مجموعة الهبوط اليوم    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا للقاء شباب بلوزداد بالكونفدرالية    ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة.. تفاصيل طقس محافظة الاسماعيلية اليوم    صحة جنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمنشآت الصحية خلال عيد القيامة وشم النسيم    حملات مرورية مكثفة تضبط 1171 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة وتحرر 949 مخالفة للملصق الإلكتروني    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    رواية "أغالب مجرى النهر" تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026    "الحرب في بر مصر".. الحروب اختبار للضمائر والمجتمعات    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك "رعد - 2"    سعر الدولار يواصل خسائره اليوم الخميس 9/4/2026 أمام الجنيه المصرى    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يلتقي رئيس جامعة اسيوط الأهلية الجديد لبحث سبل التعاون المشترك    استجابة لشكاوى الأهالي.. محافظ قنا يوجه بإصلاح هبوط أرضي بالبحري قمولا في نقادة    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هل يعود حمدي فتحي للأهلي؟.. شوبير يوضح    "الصحفيين المصريين" تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليًا    مفتي الجمهورية يحذر: غياب الوعي يهدد الهوية الوطنية ويفتح الباب للأفكار المتطرفة    نقيب الصحفيين يحذر المواقع والصحف بشأن تغطية واقعة اتهام شخص باغتصاب بنات شقيقه    في خميس العهد.. البابا تواضروس الثاني يقود صلوات اللقان والقداس بدير مارمينا بمريوط    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بالجامعة    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الكوميديا الدامية    نيوم يفوز على الاتحاد بمشاركة حجازي.. وبنزيمة يقود الهلال لسحق الخلود    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاقتصاد المصرى يدخل نفق العصيان
النمو الاقتصادى أساسة استهلاكى والعدالة الاجتماعية غائبة النمو الاقتصادى أساسة استهلاكى والعدالة الاجتماعية غائبة
نشر في الوفد يوم 26 - 02 - 2013

دخل الاقتصاد المصرى فى مرحلة خطيرة من التراجع فى كثير من المؤشرات، وهو ما يطلق علية الكثيرون مرحلة ما قبل الإفلاس، فقد تحولت مؤشرات الاقتصاد من بوادر الأمل إلى الضبابية والشكوك فى المستقبل فى ظل حالة الانسداد السياسى، وعدم التوافق بين التيارات السياسية وسلطة الحكم.
وقد كشفت الحكومة عن عدم قدرتها توظيف أكثر من 400الف فرصة عمل فى العام بدلًا من 850 ألف فرصة عمل فى الوقت الذى تزحف الإخوان جماعة وأفراد آخرها نجل الرئيس على الوظائف الحكومية والفرص المتاحة للتشغيل.
الوضع الاقتصادى العام يدخل بالفعل نفق العصيان والتقسيم خاصة مع تطورالأحداث على الارض ودخول محافظات أخرى بعد بورسعيد فى العصيان، وإصرار الرئاسة على مرة أخرى على إجراء الانتخابات فى هذا الوضع الملتهب والمتدهورفى البلاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
وقد كشفت مؤشرات متابعة الإداء الاقتصادى الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولى عن تراجع معدل النمو الاقتصادى إلى 2,4%خلال النصف الاول من العاكم الحالى مقابل 2,6%فى الفترة المقابلة لها عام 2011 عام الثورة وهو ما يكشف حجم التردى الذى بلغة الاقتصاد القومى، وتبدو الكارثة عندما يكون النمو الاقتصادى هذا ليس اساسة استهلاكى بما يعنى نمو وزيادة فى الاستهلاك دون حدوث زيادة حقيقية فى الإنتاج اوالإنتاجية والمشروعات بالقطاعات المختلفة.
وبالتالى فالنمو للاقتصاد المصرى استهلاكى فقط فى المرحلة الحالية وولا يوجد نموا حقيقىا للاستثمار واقامة المشروعات الجديدة بما يعنى ان الاقتصاد المصرى حاليا ينمو بالسالب وهو مالم يكن بمقدورة زيادة او استيعاب معدلات التوظيف او رفع مستوى المعيشة وحل مشكلات الفقر او احداث تطور فى حل مشكلات الموازنة العامة للدولة.
وقد كشف الدكتوراشرف ا لعربى وزير التخطيطو التعاون الدولى عن ضعف معدل الاستثمار المحلى والذى اصبح اقل من 13 % مقابل 19,3% قبل الثورةبينما يتطلب زيادة النمو الاقتصادى بنحو 7%الى ان يرتفع معدل الاستثمار الى 22%من الناتج المحلى الاجمالى وبلغ معدل الادخار 7,9% بنهاية ديسمبر مقابل 16%عام 2009/2010 قبل الثورة .
لافتا الى ان فجوة الادخار المحلى اتسعت لتصل الى 6,9% من الناتج المحلى ويتطلب سد فجوة الادخار زيادة الاعتماد على التمويلية من مصادر خارجية من المنح والقروض وتحويلات المصريين بالخارج فى ظل غياب الاستثمار الجنبى المباشر وغير المباشر الذى بلغت قيمتة خلال النصف الاول من العام الحالى صفر مقابل نحو 13 مليار دولار قبل الثورة اما لاستثمار المحلى بالخطة فقد اشارت البيانات الى تراجع حجم الاستثمارات الكلية بنحو 4,5%وبلغت 112مليار جنية فى النصف الاول من العام الحالى مقارنة بالفترةالمماثلة.
اما احتياطى النقد الاجنبى الذى كانت تفخر بة الدولة فى السنوات الماضية فقد انخفض استلمة هشام رامز محافظ البنك المركزى الجديد حسب الارقام بنحو 13,6 مليار دولار والحقيقة الغائبة ان قيمتة اصبحت صفر بل وبالسالب اذا ماتم طرح قيمة الذهب من الاحتياطى وقيمة الودائع القطريةو السعودية والتركية .
وارتفع عجز الموانة العامة للدولة الى 91 مليار جنية فى النصف الاول من العام بزيادة نحو 36% من بداية يونيو الى نهاية ديسمبر الماضى مقارنة بالفترة المماثلة وبلغت الزيادة فى المصرفات الحكومية بالموازنة 54 مليار جنية بلغت بنحو 42%زيادة فى الايرادات الضريبية والغير ضريبية الاخرى و بلغت قيمة المنح 3,2مليار جنية مقابل 3,1 مليار جنية اضافة الى زيادة حجم الديون المحلية لتتجاوز تريليون و331,1 مليار جنية فى نهاية سبتمبر مقابل 1,1تريليون جنية فى الفترة المماثلة نتيجة لارتفاع كل من ديون الحكومة وديون الهيئات الاقتصادية العامة ومديونية بنك الاستثمار القومى
وهى اعباء لها تداعيات خطيرة على مستوى المعيشة للمواطنيين وتؤدى الى ضغوطا هائلة على الاسعار ومع تضخم الديون يبعد الامل فى الوصول الى عيشة كريمة كان شعار اول لثورة25 يناير2011 وهى امور انتقدناها فى النظام السابق رغم انها كانت ديونا قليلة
متدهور وضع الاحتياطيات واداء الموازنة العامة الى جانب حالة عدم الاستقرار السياسى كانت اهم اسباب خفض التصنيف الائتمانى لمصر ومن المتوقع حدوث خفض اخر مع دخول حالة العصيان والخلاف الدائر حول الانتخابات ولا يجب ان ننسى ان انتخابات عام 2010 كانت القشة الاخيرة التى ادت الى سقوط نظام مبارك
ولفتت البيانات الى ان هناك زيادة فى الدعم الحكومى بلغ 67 مليار جنية فى النصف الاول فى الفترة من يوليو وحتى نهاية ديسمبر الماضى .بزيادة نحو 34% عن الفترة المماثلة تستحوذ المنتجات البترولية على النصيب الاكبر بنحو 84% وشمل هيكل الدعم نحو 8,9 مليار جنية للسلع التموينية خلال النصف الاول ونحو 52,7مليار جنية للمنتجات البترولية و1,5 مليار جنية لدعم الصادرات ونحو 0,7مليار جنية للاسكان والبنود الاخرى 2,8مليار جنية وتشمل دعم المزارعيين والتامين الصحى والادوية ونقل الركاب
والامر الغريب ان الحكومة قد احتسبت مخصصات الدعم بكل مافيه من سلبيات وعدم وصولة الى مستحقيه ضمن برنامجها فى تحقيق العدالة الاجتماعية مما يشير الى العدالة الاجتماعية العرجاء فى ظل النظام الحالى لحكم للاخوان المسلميين وهى العدالة التى يستخدمها النظام بشكل يؤدى الى انتشار الاخوان فى مفاصل الدولة من ناحية وانتشار رعاياهم من ناحية اخرى فى استغلال اى مساحة فضاء فى جزر الشوارع او على نواصيها لاقامة متاجرهم وهو الامر الذى اصبح ملموسا فى شوارع القاهرة والاسكندرية والمدن والمحافظات الاخرى وتحول بفعلة كثير من الباعة المتجوليين الى باعة اصحاب متجر وهى ظاهرة تستحق الدراسةاما العدالة فى توزيع االمكاسب والمنافع على الجميع فهى غائبة
وفيما يتعلق بقضية التوظيف والبطالة فاننا نجد هناك تراجعا مذهلا بها على المستوى القومى يضع البطالة فى ازمة حقيقية حيث تصل معدلاتها رسميا الى 13% بنحو 3,5 مليون عاطل حسب احصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء بينما تصل لاكثر من 25% فى البيانات غير الرسمية.
وفى ظل هذة الارقام المخيفة كل ماقامت بة الحكومة من توفير لفرص العمل خلال النصف الاول من العام الحالى بلغ فقط 289 فرصة عمل فقط واستقت الحكومة بياناتها من التامينات الاجتماعية سواء بالحكومة او القطاع الخاص رغم ان الفترة الحالية شهدت ضغغوطا من بعض العقود المؤقتة التى هى تعمل بالفعل للضغط لتعيينها وهو ماحدث فى بعض القطاعات وبالقطع كان هناك مستفيدون من فرص التوظيف الحكومى خاصة فى تيار الاخوان المسلمون صاحب السلطة الحالية بالبلاد.
وفيما يتعلق بوضع الصناعة تكشف حقيقتها امور اهمها تعثر وتوقف الكثير من المصانع بسبب الاضطرابات العماللية والتظاهرات المستمرة واغلاق اصحابها لبعض منها مثلما حدث مؤخرا لمصانع فرج عامر ببرج العرب وتشير الارقام الى تعثر نحو 4500 مصنع وشركة بسبب الاحداث الجارية بالبلاد وهو ماسيؤثر على قيمة الصادرات الوطنية اما وضع السياحة فكلنا نعلم حجم الانهيار الذى شهدتة منذ الثورة والتى لم تستطع حتى تغطية اعبائها
الحقيقة ان الاقتصاد المصرى يواجة نفقا مظلما ونهاية كارثية ولايمكن الخروج منها الا بلم الشمل والعمل لمصلح الدولة لا لمصالح فردية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.