التدبر فى كتاب الله من اسباب زيادة الايمان والثبات على الحق وإنَّ من القليل أن يردَ في السنة النبوية الصحيحة حديثٌ يتحدّثُ عن فضل سورة بعينها دونَ غيرها، وأمّا ما وردَ في فضل سورة الأنبياء، فهو حديثٌ صحيح عن ابن مسعود، وهو مشترك في فضل عدّة سور قرآنية، فعن عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: "بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي". والعِتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيءٍ بلغَ الغاية في الجودة عتيقًا، والمُراد تفضيل هذه السور لما تضمنت من أخبار الأنبياء -عليهم الصَّلاة السَّلام- وقصصهم، وتلادي: أي من الأشياء التي كان يداوم عليها النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام، ومن السور التي أحبَّها وأكثر من قراءتها، فكانت لها مكانة عند رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مع بعض السور المكية الأخرى.