فجر الكاتب أيمن الحكيم مفاجأة مفاداها كتابة الكاتب الكبير صبري موسى فيلما سينمائيا عن "السد العالي" وأثناء كتابة مذكرات الفنانة نادية لطفى صرحت بأنها تتمنى ظهور فيلم "السد العالى" لصبرى موسى وحلمى رفله للنور لأنه حبيس الأدراج، رغم أنه يؤرخ لمراحل إنشاء السد العالي. اقرأ أيضًا.. أستاذ أدب: صبري موسى كان كاتبًا إنسانيًا متعبدًا وأكد "الحكيم" في الندوة التى أقيمت بمكتبة القاهرة احتفالا بمرور 3 سنوات على رحيل "صبرى موسى"، أن الفنانة نادية لطفى قصت له عن ظروف تصوير الفيلم الذى استغرق تصويره لأكثر من 6 أشهر، فى منابع النيل وأسوان، وتناول الفيلم شهادات من بعض الشخصيات التى ساهمت فى إنشاء السد، وأنها اجتمعت مع المخرج حلمي رفلة والكاتب صبرى موسى لمناقشة ظروف عرض الفيلم وتوجهوا لمدينة السينما للسؤال عن نسخة لشريط الفيلم لعرضها وإهدائها للتليفزيون المصرى، وكانت المفاجأة أن الفيلم اختفى نهائيا وتساءلت نادية لطفى لمصلحة من اختفاء الفيلم. وناشد الحكيم خلال الندوة التى حملت عنوان (صبرى موسى) وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم والجهات المعنية بالبحث عن نسخة الفيلم، وعرضه على شاشات الفضائيات لأهميته فى رصد حقبة تاريخية فى تاريخ مصر. كما سيطرت حالة حب على الموجودين فى ذكرى رحيل الكاتب الكبير، حيث تحولت الندوة إلى شهادات فى مشوار صبرى موسى. ووصف الإعلامى جمال الشاعر إبداع صبرى موسى بأنه لايتكرر، واصفا روايته "فساد الأمكنة بأنها الرواية البطل فى إبداعه، مشيرا أنه ككاتب تميز ببصيرة مستقبلية فى عمق الحياة والوجود الإنسانى جعلته كاتب فريد من نوعه. وعلى جانب آخر تحدث الناقد الدكتور شريف الجيار الأستاذ بكلية الآداب جامعة بني سويف، إن صبرى موسى حجز لنفسه مكانا بجانب نجيب محفوظ بكتاباته الملحمية داخل بنية الرواية، ووصف مشروعه الإبداعى بالمشروع المتصاعد لأنه بدأه بالبحث فى ذات الإنسان للوصول إلى ما يعرف بالحق والجمال، وانتقل الذات الأسطورية بتوظيف الأسطورة للتعبير عن الواقع ثم انتقل إلى الخيال السادر ومن ثم أصبح رائد من رواد الخيال العلمى فى العالم. وأضاف الجيار إلى أن المرأة فى عالم صبرى موسى تجسد العمود وبنية الاستشراف اما الرجل فيمثل الاستاتيكية وحالة من الاستسلام للموروث. أما عن شاعرية اللغة عن صبرى موسى وصفه الجيار ككاتب مغامر لم يخف من تاريخ الرواية المصرية ووضع بصمة فى شاعرية رواياته انتصرت للنص ولم تنتصر للشاعر، وكيف يحرك الإنسان والمتلقى كى يهزم القهرة الإنسانى. أما المخرج السينمائى مجدى أحمد على وصف فيلم البوسطجى الأبرز والأهم فى تاريخ السينما المصرية، والأهم فى مشوار شكرى سرحان كممثل وأيضا لفريق عمل الفيلم بشكل عام مشيرا أن صبرى موسى صور العالم بشيء من المصداقية والجنون، وأشار إلى أن إبداع صبرى موسى تميز بكونه واقعى فعاش فى الصحراء عامين ليكتب فساد الأمكنة، ورصد الصعيد وتفاصيله فى البوسطجى، وغيرها من أعماله المهمة. حضر الندوة زوجته الكاتبة والناقدة أنس الوجود رضوان، ومجموعة من محبيه، وقدمت اللقاء الإعلامية منال ماجد. يذكر أن المبدع الراحل صبري موسي كاتب روائي وصحفي وسيناريست، ولد بمحافظة دمياط 19 فبراير عام 1932، عمل مدرسًا للرسم لمدة عام واحد، ثم صحفيًا بجريدة الجمهورية، وكاتبًا متفرغًا في مؤسسة روز اليوسف، ومقررًا للجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة. ترجمت أعماله لعدة لغات، ومن أشهر أعماله سيناريوهات أفلام: البوسطجي، الشيماء، قنديل أم هاشم، قاهر الظلام، رغبات ممنوعة، أين تخبئون الشمس. ومن مجموعاته القصصية: القميص، وجهًا لظهر، حكايات صبري موسى، مشروع قتل جارة. ومن رواياته: حادث نصف المتر، فساد الأمكنة، السيد من حقل السبانخ وأعمال أخرى عديدة.