الحكومة: 20 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني داخل مصر وخارجها    خبير: الذهب يتجاوز 6000 دولار عالميًا بعد استقرار الأوضاع بالشرق الأوسط    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه البحريني والقطري التنسيق بشأن أوضاع المنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    تفوق للأبيض، تاريخ مواجهات الزمالك وإنبي قبل مباراة الغد في الدوري    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    حضور لافت ل فيلمي ضي والبحث عن منفذ لخروج السيد رامبو بختام مهرجان جمعية الفيلم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    وزيرة التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي ال32 بسقارة بمشاركة 130 متدربًا    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم بدء العمل بالحملة للدفاع عن الصحافة والإعلام وفضح حملات التحريض
حصار الإعلام.. إفلاس نظام وانتكاسة ثورة
نشر في الوفد يوم 02 - 01 - 2013

تتواصل مظاهر ملاحقة الإسلاميين للإعلام والعاملين به بوتيرة تؤكد وجود حملة متعمدة وشبه منظمة للعصف بالحريات الإعلامية.
سواء تلك التي انتزعت بعد صراع مرير طوال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، أو التي جاءت نتيجة لثورة 25 يناير التي أطاحت بهذا الرئيس ونظامه الاستبدادي، وهناك رغبة من النظام الحاكم في الإبقاء علي العقوبات السالبة للحرية ضد الحملة الشرسة التي يشنها تيار الإسلام السياسي ضد الصحفيين والإعلاميين، وتشمل هذه الحملة الهجوم اللفظي من خلال القنوات المملوكة لممثلي هذا التيار وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل «أبوإسماعيل» وأنصاره وترهيبهم وترويع أفكارهم، واستخدام سلاح الدعاوي القضائية لملاحقة النشطاء من الإعلاميين الذين ينتقدون سياسات الرئيس ويرفضون قرارات جماعته، وهو ما أكده الخبراء في السياسة والصحافة ونشطاء حقوق الإنسان، مشيرين إلي أن حصار الإسلاميين للإعلام حملة متعمدة لتكميم الأفواه وقصف الأقلام.. حول أزمة الإعلاميين ومواجهاتهم مع الإسلاميين، خاصة بعد إقرار الدستور المكبل للحريات.. «الوفد» تطرح هذا التحقيق....
جاء إعلان قيادات صحفية وإعلامية في عدد من الصحف الحزبية والخاصة والفضائيات وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين، بتخصيص اليوم «الأربعاء» بداية لحملة متواصلة للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام وفضح حملات التحريض التي تستهدفها، وذلك من خلال افتتاحيات الصحف وأعمدة كبار الكتاب ومقالات الرأي والبرامج الحوارية في الفضائيات.
وقررت القيادات الصحفية والإعلامية، تشكيل كيان مستقل للصحافة والإعلام يستهدف كفالة حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات وتطوير المهنة والدفاع عن مصالح الصحفيين والإعلاميين، وليس لتقييد هذه الحريات لمصلحة فصيل سياسي واحد، وتحديد قائمة بأعداء حرية الصحافة والإعلام والحريات العامة، تقوم الصحف والفضائيات بعمل منسق للتعامل معها مهنيًا وقانونياً.
وأعلنوا تكليف لجنة قانونية بملاحقة كل من يتورط في التحريض ضد الصحفيين والإعلاميين، الذي وصل إلي حد سفك دماء صحفيين وتهديد أرواحهم وممتلكاتهم وتكفيرهم، والخوض في أعراضهم واغتيالهم معنويًا في مخالفة فجة للقوانين والأعراف وفي ظل صمت وتواطؤ من الأجهزة الرسمية المعنية، حسب قولهم.
كما قرروا تكليف لجنة تتولي رصد وتوثيق التهديدات الجارية لحرية الصحافة والإعلام ونشرها علي أوسع نطاق داخل مصر وخارجها، وعقد مؤتمر صحفي نهاية الأسبوع المقبل لعرض التقرير الأول عن الانتهاكات والتهديدات التي تتعرض لها الجماعة الصحفية والإعلامية، والإعلان عن المزيد من الإجراءات التصعيدية في مواجهة هذا التهديد.
وأكد عدد من خبراء الإعلام والصحافة أن الجبهة التي شكلها ممثلو الصحف المستقلة والقنوات الفضائية في مواجهة الإعلام الحكومي ستكون بمثابة «حائط صد» قوي ضد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإعلام، مؤكدين أنها جاءت بسبب مخاوفهم من تقييد حرية الرأي والإعلام.
قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: إن الجبهة المستقلة التي تم تشكيلها من قبل ممثلي الصحف المستقلة والقنوات الفضائية، جاءت نتيجة مخاوف عديدة من سياسات النظام التي تحاول بشتي الطرق تقييد حرية الإعلام داعياً الرئيس ووزير الإعلام إلي تبني مبادرة طمأنة تنظم عملية الممارسة الإعلامية في الفترة المقبلة لاحتواء الخلافات.
وطالب «العالم» بعدم توجيه أي اتهام لأي إعلامي حتي تثبت إدانته، مشدداً علي رفضه لاتهامات التخوين وتلقي الأموال المشبوهة دون أدلة واضحة، مطالباً باحترام حرية الرأي والتعبير للدفاع عن مصلحة الوطن.
ودعا «العالم» لتبني مبادرة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، وتداول المعلومات حق أصيل للإعلامي نصّ عليه الدستور، وتجاوز كل أنواع الدعاية والدعاية المضادة ضد أطراف الإعلام، لافتاً إلي ضرورة أن يفتح الرئيس ووزير الإعلام صفحة جديدة للحوار المجتمعي مع جميع الإعلاميين لوضع اللوائح التي سيتم علي أساسها العمل بالمجلس السمعي المرئي، وتلك هي الآلية التي ستؤدي لإلغاء وزارة الإعلام تدريجياً، وبذلك فلن نكون في حاجة لجبهات إعلامية معارضة إذا تم القضاء علي مخاوفهم.
وأضاف الدكتور ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، أن هناك هجمة شرسة علي حرية الإعلام في مصر تشنها جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها من تيار الإسلام السياسي، موضحاً أن هذه الهجمة تستند في وجه من أوجهها إلي بعض الأخطاء التي يرتكبها إعلاميون وصحفيون، ولا تبتغي في حقيقتها إصلاح الإعلام وإنما تريد قمعه وإسكاته.
وتابع «عبدالعزيز»: إن الدستور الذي تم إقراره يتضمن مواد دستورية لا تلبي طموحات الجماعة الصحفية والإعلامية، وتضع الممارسة الإعلامية تحت رحمة تأويلات وتصورات دينية واجتماعية، وهو أمر ينذر بمخاطر كبيرة علي حرية الإعلام، ولفت إلي أن ما قام به الإعلاميون من تكوين جبهة مناهضة لسياسات الدولة المعادية للإعلام، بمثابة خطوة في إطار الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام في مواجهة محاولات إسكات الإعلاميين، مضيفاً أن أهم ما فيها أن الإعلاميين يعبرون عن إحساسهم بهذه الخطورة ويحاولون صد الهجمة علي مهنتهم التي هي مصلحة عامة.
وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: إن الدساتير السابقة منذ عام 1923 كفلت حرية الصحافة، وأضافت إليها بعض المكتسبات بعد ثورة يوليو، وجاءت المواد الخاصة بالصحافة والنشر في مسودة الدستور لتلغي ما حققته الجماعة الصحفية من مكاسب في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، واصفاً المواد الخاصة بالصحافة ب «الكارثية» مضيفاً أنها تسمح بإغلاق وتعطيل وسائل الإعلام بالضوء الأخضر الذي سوف تمنحه للمشرع لسن، قانون يقيد به الصحافة وحريتها، مشدداً علي أن حرية الصحافة إحدي لبنات النظام الديمقراطي التي لا غني عنها.
وأضاف «أبوسعدة»: أنه يجب احترام الحق في حرية الرأي والتعبير بما يتفق مع المعايير الدولية المعنية، فحرية الرأي هي الضمانة الأساسية لأي نظام ديمقراطي، ويجب كفالتها لكل المواطنين، خاصة الصحفيين والإعلاميين لتحقيق الرقابة علي المؤسسات السياسية وإثراء الحياة العامة بالرأي والرأي الآخر بما يقودنا إلي بناء دولة جديدة تقوم علي الرقابة من المواطن نفسها، وتوعية المواطنين في ذات الوقت وتنشئتهم ليكونوا علي وعي كامل بحقوقهم السياسية.
وقال الخبير الإعلامي والناشط الحقوقي المشرف علي مرصد حرية الإعلام «عماد حجاب»: إنه علي جموع الصحفيين والإعلاميين القيام من تلقاء أنفسهم بدور كبير يليق بمكانة الإعلام المصري وتاريخه الطويل في إدارة أمور المهنة.
وشدد «حجاب» علي ضرورة أن يكون محتوي الرسالة الصحفية والإعلامية، بعيداً عن التأثيرات الحكومية وتدخلاتها في السياسات التحريرية لوسائل الإعلام، التي تأثرت طوال ما يزيد علي 60 عامًا من احتكار وتحكم وتدخل السلطة والنظام السياسي في توجيهها، واختيار وتعيين القيادات الصحفية والإعلامية بسبب طبيعة ملكية الدولة لتلك المؤسسات، مما أدي إلي انتشار الفساد ومعاناتها الشديدة من انصراف الجمهور تدريجيًا عنها وانهيارها الاقتصادي نتيجة الديون المتراكمة.
وشدد «حجاب» علي أن كافة المؤسسات الصحفية وقنوات ومحطات الإذاعة والتليفزيون المملوكة للدولة والفضائيات والإعلام الرقمي، مطالبة الآن بقبول التحديات الصعبة التي فرضها الانتقال من الإعلام الحكومي إلي إعلام النفع العام المملوك للمواطن وليس الحكومة، والدفاع عن حق المواطن في المعرفة، وحرية الصحافة والإعلام والرأي والتعبير للمجتمع قبل وسائل الإعلام.
وطالب «حجاب» بتشكيل لجنة تتولي رصد وتوثيق التجاوزات والانتهاكات ضد الإعلاميين، وحملات التحريض ضد حرية الصحافة، وإنشاء لجنة مستقلة للصحافة والإعلام تمثل أداة ضغط من الخبرات والكفاءات الإعلامية المتنوعة لضمان الدفاع عن حقوق الإعلاميين والصحفيين وكفالة حرية الرأي والتعبير.
بلاغات قضائية لتكميم الأفواه
من جهة أخري أكد تقرير حقوقي صادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن النائب العام المستشار طلعت عبدالله، أمر بفتح التحقيق مع كل من: إبراهيم عيسي، واللواء سامح سيف اليزل، في البلاغ الذي تقدم به ممدوح إسماعيل، المحامي بالنقض والعضو السابق بمجلس الشعب المنحل.. واتهم «إسماعيل» في بلاغه إبراهيم عيسي بازدراء الدين الإسلامي، والاستهزاء بآيات القرآن الكريم، وذلك من خلال إحدي حلقات برنامجه «هنا القاهرة»، التي أذيعت بتاريخ 29 نوفمبر 2012، علي قناة «القاهرة والناس».. كما اتهم «إسماعيل»، سامح سيف اليزل اللواء السابق بالمخابرات العامة، بتهديد الوحدة الوطنية، وإثارة طوائف الشعب ضد الإسلاميين، من خلال تصريحات أدلي بها أثناء استضافته، يوم 1 ديسمبر 2012، في برنامج «بهدوء»، الذي يقدمه عماد أديب علي قناة ال «سي بي سي».
وفي سياق متصل، صرح المحامي رمضان الأقصري بأنه سيتقدم إلي النائب العام ببلاغ ضد كل من، باسم يوسف، وصاحب قناة «سي بي سي» محمد الأمين، بتهمة السخرية من رموز الدولة، وذلك علي خلفية إحدي حلقات برنامج باسم يوسف الذي تبثه القناة استخدم فيها صورة للرئيس محمد مرسي مطبوعة علي وسادة، مما اعتبره الأقصري سخرية من الرئيس وانتقاصا لهيبته.
وقالت الشبكة العربية: «إن استمرار هذا النوع من البلاغات التي يلاحق أصحابها صحفيين وإعلاميين وأصحاب قنوات فضائية، لا يمكن النظر إليه بمعزل عن سياق عام يشهد حملة واضحة ضد الإعلام يشنها منتمون إلي تيار الإسلام السياسي، وتشمل هذه الحملة الهجوم اللفظي من خلال القنوات المملوكة لممثلي هذا التيار أو المتعاطفة معه بوضوح، كما تشمل حصار مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل أنصار أحد القيادات البارزة في هذا التيار، تحت ستار ما وصفوه بالاعتصام السلمي احتجاجا علي سلوكيات بعض الإعلاميين وخطاب بعض القنوات الفضائية الخاصة، إضافة إلي استخدام سلاح الدعاوي القضائية، الذي لم تتردد مؤسسة الرئاسة ذاتها عن استخدامه لملاحقة البعض بتهم الإساءة إلي الرئيس».
وأضافت الشبكة في تقريرها: «إن مع تمرير دستور انفرد الإسلاميون بكتابته، ومع ظهور تصريحات واضحة لا لبس فيها لقيادات بارزة في التيار الإسلامي ممن شارك في إعداد هذا الدستور، تؤكد تعمدهم أن تتيح مواده تقييد حريات الرأي والتعبير والصحافة والإعلام، كما تكشف عن تصورهم لمعركة يخوضونها بهدف ملاحقة الإعلاميين لإرغامهم علي التقيد بضوابط بعينها في ممارستهم لعملهم، كل ذلك يؤشر إلي أن القادم أسوأ، وأن ما نشهده هو مجرد البداية، وهو ما يستلزم أن يكون للمعنيين بالأمر من العاملين بمجالات النشر والصحافة والإعلام وكذا المبدعين في مجالات الأدب والفنون المختلفة، وغيرهم إضافة إلي منظمات المجتمع المدني والحقوقيين، رد فعل يتناسب مع خطورة ما تتعرض له الحريات الأساسية من تهديد».
وطالبت الشبكة سلطات التحقيق ممثلة في النائب العام بضرورة حفظ التحقيق في البلاغات واضحة الكيدية، كونها قامت علي غير أساس يتفق مع نصوص القانون.
وناشدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية ونقابة الصحفيين وكافة قوي المجتمع للعمل سريعاً علي إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر، والسعي لمدنية تلك العقوبات بما يتسق ونصوص الشرعية الدولية والاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت المنظمة المصرية رئيس الجمهورية بإعادة النظر في مسودة الدستور، منتقدة وضع الصحافة فيها، خاصة المادة 48 من المسودة التي رأت أنها «عدوان علي سلطة الصحافة وتقييد لحرياتها»، وكذلك ما سمته إصرار الجمعية التأسيسية علي عدم إلغاء العقوبات السالبة للحرية.
وأشادت المنظمة في بيان لها بتحركات الصحفيين الغاصبة منتقدة مجمل وضع الصحافة في الدستور قائلة في بيانها: «وكأن الثورة لم تحدث أصلاً، ولم تناد بالحرية، فهناك رغبة من النظام الحاكم في الإبقاء علي العقوبات السالبة للإرهاب لتكميم الأفواه ومنع الرأي الآخر».
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ حول مستقبل حرية الرأي والتعبير في ضوء الهجمة التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في الفترة الأخيرة، ولا سيما في ضوء قرار النائب العام المستشار طلعت عبدالله بتحويل رسامة الكاريكاتير بجريدة «المصري اليوم» دعاء العدل إلي النيابة للتحقيق معها بتهمة ازدراء الأديان.
وعليه تشدد المنظمة بضرورة قيام الحكومة المصرية بتعديل البنية التشريعية المنظمة للحق في حرية الرأي والتعبير وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها الحكومة المصرية وترسيخ حرية الرأي والتعبير سواء من خلال تعديل البنية التشريعية أو من خلال الممارسة بإعطاء مزيد من الحرية للصحفيين ووسائل الإعلام.
من جهة أخري أكد مرصد حرية الإعلام التابع لمؤسسة «عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان» ضرورة اهتمام كافة الإعلاميين والصحفيين داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة القومية، والخاصة بتقديم مقترحات تعبر عن الجماعة الصحفية والإعلامية بشأن الأطر القانونية والتشريعية لحرية الصحافة والإعلام واستقلالهما في ظل بدء سريان الدستور الجديد في مصر.
ودعا المرصد المؤسسات الإعلامية والصحفية إلي بدء حوار جاد داخلها للتوصل إلي رؤية متكاملة حول كيفية إعادة تنظيمها ومراجعة أوضاعها من كافة الجوانب لتقدم تلك التصورات لمؤسسات الدولة المسئولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.