بعد تراجعه إلى أدنى مستوى، ارتفاع مفاجئ في سعر الذهب بدعم من عمليات الشراء    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة (فيديو)    أنابيب البوتوجاز السبب، مباحث أسيوط تكشف لغز ذبح طفلين بأبنوب وتقبض على المتهمين    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    CBC تكشف مواعيد أهم أعمالها الدرامية والدينية لشهر رمضان    برلين تؤكد التزامها بالاتفاقات النووية وتبحث إطار ردع أوروبي    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    "سوا سوا" الحلقة 1 .. القبض على هدى المفتي    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    بلاغات عن عطل واسع النطاق فى يوتيوب    تشييع جثمان الزميل محمود نصر بمسقط رأسه فى قنا.. فيديو وصور    "الفجر" في لقاء مع محافظ البحيرة عقب تجديد الثقة: رضا المواطن على رأس الأولويات    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    "نفسنا نعيش زي الناس".. أهالي جزيرة الفوال بالبحيرة: احنا معزولين عن الحياة    لعزومة أول أيام رمضان، معهد التغذية يقدم نصائح لشراء الخضراوات والفاكهة الجيدة    مجلس النواب الإسباني يرفض مشروع القانون حول حظر النقاب والبرقع    محمد علي السيد يكتب: السادات    اللواء علي الدمرداش: «بداية جديدة» لكل أهالينا من شرق مصر لغربها    محافظ البحر الأحمر يفتتح جولته في معرض "أهلاً رمضان" منذ أول يوم    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    الكابتن مصطفى عفروتو يشيد بمبادرة الجبهة الوطنية: دعم يصل لجميع محافظات مصر.. فيديو    سقوط مفاجئ.. انقلاب ميكروباص داخل حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    ويتكوف وكوشنر بين إيران وأوكرانيا.. دبلوماسية متسلسلة تثير التحذيرات    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    درع حتحور والماتريوشكا الروسية في يوبيل إبراهيم عبد المجيد    اللواء علي الدمرداش: مبادرة بداية جديدة لكل أهالينا فى مصر من شرقها لغربها    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    فى ظروف غامضة.. العثور على جثمان طفل وآخر مصاب بأسيوط    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البحث عن المفتاح في الصندوق
نشر في الوفد يوم 11 - 09 - 2012

هبت علي مصر خلال الايام العشر الماضية رياح عاصفة من الاختلاف في الاراء حول جدوي الحصول علي قرض من صندوق النقد الدولي بعد ما يزيد عن 20 عاما توقفت فيها مصر عن مثل هذا النوع من القروض و هو ما يستلزم تحليله .
النقطة الاولي هي ان المباحثات التى أجرتها الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولى كريستيان لاجارد ومسئولى الحكومة المصرية جاءت لتدشِّن مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية فى مصر و هي رسالة اقتصادية هامة تؤكد علي أن مصر ستجنى مكاسب حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى بشأن القرض اهمها تقليص العجز فى الميزانية خاصة و أن الاتفاق سيعزز الثقة الدولية فى قدرة الاقتصاد المصرى على التعافى، ويتيح لها فرصة الحصول على المزيد من التمويل من الجهات المانحة الدولية الي جانب امكانية مراجعة التصنيف الائتماني لمصر مجددا نتيجة هذه الخطوات الاصلاحية بالاضافة الي تخفيف الضغوط علي مصادر التمويل المحلية مما سيقلل من تكلفة التمويل و يساهم في عملية انعاش الاقتصاد مع التأكيد علي ان الدين الخارجي على مصر مازال في حدود الأمان، ولا يزيد على 15% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن الحكومة عندما تتجه إلى الاقتراض داخليًّا فإنها تنافس القطاع الخاص وتؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض عليه.
النقطة الثانية إن المفاوضات هذه المرة تكتسب زخما مهما للغاية في ظل التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخرًا، واستقرار الوضع السياسي فمن الواضح أن صندوق النقد الدولى يرى في مصر حاليًا استقرارًا كافيًا لمنحها القرض الذي تحتاجه، لتعزيز قدراته المالية ومواجهة الصعوبات التى يعانى منها الاقتصاد حاليا، كما إن الولايات المتحدة ومؤسسات التمويل الدولية والاتحاد الأوروبي، مقتنعون بضرورة مساعدة مصر اقتصاديا، باعتبارها محور الاستقرار فى المنطقة.
النقطة الثالثة ان نجاح هذا الاتفاق يرتبط بتحقيق توافق وطني علي هذه الخطوة من خلال ربطها بصورة مباشرة ببرنامج اصلاح اقتصادي شامل يساهم في دعم النمو الاقتصادي و تخفيف الضغوط علي الموازنة العامة للدولة و زيادة معدلات التنمية مع العمل علي تخفيض معدلات البطالة و الحد من نمو التضخم بالاضافة الي الحفاظ علي استقرار سوق الصرف و تحفيز الاستثمارات علي العودة من جديد لمصر كما أن حصول مصر على القرض يمثل دفعة قوية لمصر دوليا، ويعطى رسالة إيجابية لجهات التمويل الأجنبية والدول المانحة، بأن الاقتصاد المصري يتعافى ولديه قدرة على النمو، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها خلال العامين الماضيين، كما أنه يرفع العبء عن الحكومة عند تدبير الموارد للاحتياجات الطارئة، و يجب هنا الانتباه الي أن التوقيع على القرض لا يعنى حصول مصر على قيمة القرض دفعة واحدة، وإنما يتم الحصول على القرض وفقا لجدول زمني محدد مسبقا، على أن يتم ضخه في قطاعات متفق عليها مع بعثة الصندوق مما يعني ضرورةكون برنامج الإصلاح مصرى الهوية فى تصميمه و افكاره .
النقطة الرابعه أن الأهم من القرض نفسه هو طريقة سداده، وكيفية استغلاله بالشكل الأمثل لدعم الاقتصاد ودفع عجلة النمو، فنحن نفترض أن تكون الحكومة الحالية واعية لأهمية توظيف القرض بشكل جيد، وتسديده في المواعيد المقررة حيث أن "الصندوق سيدخل في رحلة شراكة مع الحكومة المصرية، خاصة بعد أن أصبح في مصر رئيس مدني منتخب وحكومة مستقرة" و أن يكون "الهدف الرئيسي لهذا القرض هو تحقيق معدلات نمو مرتفعة لخلق فرص العمل وزيادة المشروعات الصغيرة والاستثمارات الأجنبية المباشرة".
النقطة الخامسة إن الأوضاع الصعبة التى يمر بها الاقتصاد المصرى تستلزم تسريع المفاوضات مع صندوق النقد الدولى لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي فمصر تدرك أن حصول البرنامج على تأييد سياسى واسع النطاق يعزز احتمالات زيادة الثقة ونجاح التنفيذ بالاضافة الي أن قرض الصندوق الذى طلبت مصر زيادته إلى 4.8 مليار دولار سوف يعزز العملة المحلية وسيدعم احتياطى النقد الأجنبى الذى هبط إلى 14.4 مليار دولار فى نهاية يوليو الماضى نتيجة ضخ المزيد من السيولة الدولارية لدعم العملة المحلية وتدنى عائدات السياحة والتدفقات الرأسمالية الأجنبية المباشرة، وارتفاع فاتورة الواردات موضحًا أن البدائل الأخرى مثل فرض الضرائب تحتاج إلى وقت لتوفير الحصيلة والإيرادات الضريبية، وتكلفتها على الاقتصاد أعلى فى الوقت الحالى.
النقطة السادسة أن تدهور الوضع الاقتصادى فى أوروبا - التى لا تزال شريكًا تجاريًّا رئيسيًّا لمصر - فاقم الضغوط الاقتصادية فى مصر مما يستلزم أن يكون برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يهدف إلى إرساء الاستقرار ودعم الثقة، ووضع أسس النمو الشامل المُنشئ لفرص العمل، وحماية الفقراء، لهذا فأن مصر طلبت من الصندوق دعم هذا البرنامج من خلال المساهمة فى تمويله ومن ثم الحيلولة دون هبوط الاحتياطيات الأجنبية.
النقطة السابعة إن الثقة الدولية بشأن قدرة الاقتصاد المصرى على التعافى ستتزايد حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى بشأن القرض الذى تعثرت المفاوضات سابقا خاصة و أنه يوجد تفاهم مشترك واضح ما بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولى بشأن الحاجة إلى التصدى للتحديات قصيرة الأجل التى تواجه الاقتصاد وتعزيز الإصلاحات التى يمكن أن تساعد على تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولاً فى الفترة المقبلة لتعزيز الاستقرار واستعادة الثقة لتشجيع المستثمرين على الاستثمار وخلق فرص عمل وخفض الأعباء المالية المرتبطة بشروط التمويل المرتفعة.
النقطة الثامنة أن مصر ينبغى عليها توفير البيئة المواتية للاستثمار لجذب المزيد من التدفقات الرأسمالية الآتية من الخارج، فالأزمات المالية بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى توفر فرصة مواتية لمصر لزيادة نصيبها من تلك الاستثمارات الأجنبية الآتية من الأسواق الناشئة مستبعدًا ممارسة الصندوق ضغوطًا على مصر لإلغاء الدعم وخفض قيمة الجنيه.
النقطة التاسعة في ظل المعطيات السابقة فانني اتوقع أن يوافق صندوق النقد الدولى على رفع قيمة القرض المزمع من 3.2 إلى 4.8 مليار دولار، في ضوء أنه لا توجد بدائل أخرى سريعة و عاجلة أمام الاقتصاد المصرى فى الوقت الحالى، مع استمرار نزيف الاحتياطى من النقد الأجنبى وارتفاع قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة كما أن قيمة مساهمة مصر فى رأسمال الصندوق تصل إلى 1.6 مليار دولار، وأنه وفقًا للاتفاقية الخاصة بصندوق النقد الدولى فإن مصر تستطيع الحصول على اكثر من حصتها .
النقطة العاشرة ان اى محاولات للضغط على مصر اقتصاديا سواء من دوله او مؤسسه دوليه لاغراض سياسيه ستبوء بالفشل بالتاكيد خاصة وان مصر تمتلك من المقومات الاقتصاديه والبنيه الاقتصاديه ما يسمح لها بان تتجاوز هذه الازمات الاقتصاديه الطارئه باسرع مما يتوقعه الكثيرون فمصر تمتلك بدائل استثماريه عريضه على رأسها القوة الاقتصادية للمصريين فى الخارج والذين يمكن ربط دعمهم للاقتصاد المصري باستثمارات محدده الى جانب امكانيه طرح صكوك تمويل بعملات اجنبيه لتمويل مشروعات تنمويه مثل تشجيع زراعة القمح محليا بما يعنى زيادة فرص عمل وتنشيط اقتصادى بالاضافه الى زيادة فى النقد الاجنبى مشيرا الى تحويلات المصريين فى الخارج العام الماضى قد بلغت رقما قياسيا .
كما ان من البدائل الاقتصادية حاليا تحصيل الضرائب المتأخرة و ترشيد الانفاق الحكومي مع وضع خطة تحفيزية لاستغلال ودائع القطاع المصرفي في بدائل تنموية امنة و اعادة النظر في الاصول الحكومية غير المستغلة و تشغيل المصانع المعطلة و تحويل قناة السويس الي منطقة اقتصادية للخدمات اللوجستية عالميا بالاضافة الي اعادة النظر في الحوافز الاقتصادية و الضريبية و ربطها في الاساس بمؤشرات العائد الاستثماري و القيمة المضافة كما ان مصر تحتاج الان الى افكار ابتكاريه لمعالجة هذه الازمه الاقتصاديه من بينها بيع الارضى استثمار للمصريين فى الخارج وتوحيد سياسة المعامله التعريفيه بين السائح المصرى والسائح الاجنبى داخل مصر مع شن حامله بعنوان اشترى المصرى للحد من الواردات الاجنبيه الاستهلاكيه وسد العجز فى ميزان المدفوعات المصرى والميزان التجارى وتوفير فرص عمل وزيادة الناتج المحلى الاجمالى وتوفير المدفوعات من النقد الاجنبى .
ان مصر تبحث الان عن مفتاح حل ازمتها الاقتصادية العاجل داخل صندوق النقد الدولي الا انه لايمكن القبول باى شكل من الاشكال بان تمس سيادة الدوله المصريه اوكرامتها لاى سبب ما من الاسباب فى مرحلة اعادة البناء التى تجتازها مصر حاليا فشعار " نبني مصر بايدينا " يجب ان يكون هو عنوان المرحلة القادمة الذي يجب ان يتوافق علية الجميع .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.