ذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أن رئيس المجلس الأوربي دونالد تاسك، أصدر دعوة حاشدة إلى "الأغلبية المتزايدة" للشعب البريطاني، الذي يريد إلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والبقاء في الاتحاد الأوروبي. أثنى رئيس المجلس الأوروبي على أولئك الذين ساروا في شوارع لندن والملايين الذين يطالبون الحكومة بإلغاء المادة 50 من معاهدة لشبونة، المعنية بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى. وأوضحت الصحيفة أن تاسك وبخ خلال حديثه إلى البرلمان الأوروبي، أولئك الذين أعربوا عن مخاوفهم من احتمال تمديد فترة طويلة للمادة 50 في حالة رفض مجلس العموم لاتفاقية الانسحاب مرة أخرى هذا الأسبوع. قال تاسك: "اسمحوا لي أن أقدم ملاحظة شخصية، قلت يجب أن نكون منفتحين على تمديد فترة طويلة إذا ما رغبت المملكة المتحدة في إعادة التفكير في إستراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما يعني بالطبع مشاركة المملكة المتحدة في انتخابات البرلمان الأوروبي، ثم كانت هناك أصوات تقول إن هذا سيكون ضارًا أو غير مريح لبعضكم". وأضاف "اسمحوا لي أن أكون واضحا، هذا التفكير غير مقبول، فلا يمكنك خيانة 6 ملايين شخص وقعوا على العريضة لإلغاء المادة 50، أو مليون شخص شاركوا في مسيرة من أجل تصويت الشعب، أو الأغلبية المتزايدة من الناس الذين يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي". ومضى تاسك يقول: "قد يشعرون أنهم لا يمثلون بشكل كاف من قبل البرلمان البريطاني ، لكنهم يجب أن يشعروا بأنهم يمثلونك في هذه القاعة، لأنهم أوروبيون". جاءت تعليقات تاسك في الوقت الذي بعثت فيه الحكومة البريطانية بالبريد الإلكتروني إلى 5.8 مليون، شخص قاموا بالتوقيع على عريضة من البرلمان البريطاني تسعى إلى إلغاء المادة 50، وأبلغ البريد الإلكتروني الموقعين أن "هذه الحكومة لن تلغي المادة 50". من ناحية أخرى، تكشف وثائق الاتحاد الأوروبي، أنه من الممكن تمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى 31 مارس 2020. أضافت الصحيفة أن ميشيل بارنييه، كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي، تحدث إلى أعضاء البرلمان "لا أحد يحاول سرقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، ولا أحد يحاول التراجع عن تصويت الشعب البريطاني، لكن على المملكة المتحدة أن تتحمل عواقب قراراتها". وقال "إن قادة الاتحاد الأوروبي قد سمحوا في الأسبوع الماضي بتمديد المادة 50 حتى 12 أبريل، لفتح الإمكانية للمملكة المتحدة لتحمل مسؤوليتها". يذكر أن جان كلود رئيس المفوضية الأوروبية، تحدث بعد تاسك خلال قمة أمس الثلاثاء، حيث عقدت مناقشات حول علاقات الاتحاد الأوروبي مع الصين، وأشار أن النقاش حول الصين أقل تعقيدًا بكثير من النقاش الدائر حول المملكة المتحدة.