جيش الاحتلال: غارات جوية على منصة إطلاق صواريخ ونظام دفاع جوي في أصفهان وقم بإيران    شركة النفط العمانية للتسويق: تعرض أحد خزانات الوقود التابعة للشركة لحادث    العراق تعلن انقطاع تام للكهرباء بجميع المحافظات.. عطل فني أم هجوم سيبراني؟    ماكرون يحث نتنياهو على الامتناع عن شن هجوم بري في لبنان    مسؤول بالخارجية الأمريكية: مغادرة 6500 مواطن الشرق الأوسط جراء حرب إيران    مصادر: زيادة محتملة في أسعار الوقود بسبب الحرب على إيران    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    مسلسل حد أقصى الحلقة الأخيرة، مقتل روجينا في مشهد مؤثر    شروط تناول الحلوى في رمضان حفاظا على الصحة    رمضان.. شمولية المنهج    «الشيوخ الأمريكي» يرفض مشروع قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    قطر تعلن إجلاء سكان قرب السفارة الأمريكية    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    غرفة القاهرة التجارية تنفي وقف بيع الهواتف المحمولة وزيادة الأسعار    جيش الاحتلال يصدر إنذارًا جديدًا بالإخلاء في ضاحية بيروت الجنوبية    كواليس «خناقة العقار» بالقليوبية.. الأمن يضبط طرفى المشاجرة (فيديو)    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    «العودة الطوعية واجب وطني»..أحمد المحقق يكشف ل«الفجر» تفاصيل الجسر الجوي إلى السودان وخطط الطاقة الشمسية وفروع جامعة الدلنج    مستشفى الهرم التخصصي تنظم إفطارًا رمضانيًا للعاملين تأكيدًا لروح الأسرة الواحدة    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    حجز الأم متهمة بحرق رضيعتها في الشرقية.. وعرضها على طبيب نفسي لبيان سلامة قواها العقلية    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأمريكي    على موائد العابرين.. مبادرة سودانية تصنع دفء رمضان في قلب القاهرة    كاريك: لسنا سعداء بالنتيجة.. ونيوكاسل استحق الفوز    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    عبد الظاهر السقا: موقعة الزمالك والاتحاد ستكون ممتعة.. وأفشة استثنائي    أبو ظبي للطاقة تؤكد استمرارية خدماتها بشكل طبيعي في ضوء التطورات الإقليمية    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    أديمي يرفض تجديد عقده مع بوروسيا دورتموند تمهيدًا للانتقال إلى البريميرليج    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل – فعلا – وقعنا في الفخ؟!
نشر في الوفد يوم 05 - 06 - 2012

قد تبدو .للوهلة الأولى. الإجابة سهلة وواضحة وصريحة .. نعم .. لقد وقعنا في الفخ! .. فكل الشواهد المبدئية تعطي انطباعا حادا أن الثورة أحيط بها، ودخلت بين فكي المصيدة، الفك الأول نظام "الجنرال" مبارك العائد في صورة "الجنرال" شفيق .. والفك الثاني نظام المرشد، المتخفي خلف محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان .. لكنني بنظرة أكثر تفاؤلا .. وربما أكثر عمقا أجدنا لم نقع في هذا الفخ رغم كل شئ!.
القراءة السطحية للانتخابات تعطي انطباعا خادعا، يروج له إعلام النطاعة المحسوب على نظام مبارك، والذي يملك رأس مال قنواته وصحفه رجال أعمال اقتربوا من منظومة فساد النظام، وأكلوا على موائده، ونهبوا يدا بيد، مع مبارك وجمال وعلاء وباقي أفراد العصابة، هذا الانطباع يصور – كذبا – أن المصريين صوتوا ضد الثورة، واختاروا طريق "الاستقرار" .. والنغمة المعروفة عن رفض "تعطيل الانتاج" .. وتصوير الوضع السياسي أن شعب مصر "طهق" من "العيال بتوع التحرير" الذين لا يعجبهم العجب!!، لكن بالأرقام نجد الحقيقة هي العكس تماما، فأصوات المصريين الذاهبة لمرشحي نظام مبارك الذين روجوا لنظرية "الثورة خربت بيتنا" أو "للأسف الثورة نجحت" حسب تعبير الفريق شفيق، وكان شفيق الأكثر وضوحا في عدائه للثورة، كانت كالآتي حصل شفيق على 5,505,327 صوتا، وحصل عمرو موسى وقد قدم نفسه باعتباره رجل كل المراحل، فهو من النظام ومن الثورة!، مع مبارك، ومع الثوار!، يختلف مع الاخوان، ويغازلهم!، رجل كل عصر!، آكل على جميع الموائد!، رغم كل هذه المناورات حصل موسى على 2,588,850 صوتا فقط، وبجمع الاثنين معا باعتبارهما مرشحا الثورة المضادة ونظام مبارك، تكون النتيجة 8,094177 صوتا فقط، أي أن 8 ملايين وأكثر قليلا من الناخبين اختاروا هذا الاتجاه، بينما جاءت أصوات المصريين الذين اختاروا مرشحين ينتمون إلى الثورة كالآتي حصل حمدين صباحي على 4,820,273 صوتا، وحصل عبد المنعم أبو الفتوح على 4,065,239 وحصل خالد علي وهو أصغر المرشحين سنا على 134,056 صوتا، وحصل أبو العز الحريري على 40,090 صوتا، وحصل هشام البسطاويسي على 29,189 وبجمع أصوات مرشحي الثورة يكون عدد الناخبين الذين صوتوا لصالح الثورة هو 9,088,847 صوتا، أضف أن هناك مرشح جماعة الاخوان المسلمين وهو غير محسوب على خط الثورة، ولكنه بكل تأكيد غير محسوب على جماهير النظام السابق، وإن كانت جماعة الاخوان تتبنى اختيارات سياسية واقتصادية قريبة إلى حد التطابق أحيانا مع نظام مبارك، وقد حصل محمد مرسي على 5,764,952 صوتا، وليكن في الحسبان، أن مرشحي الثورة واجهوا صعوبات عميقة في هذه المعركة، أبرزها ضعف التمويل للحملات الانتخابية، فمرشحي نظام مبارك تدفقت عليهم أموال رجال أعمال فساد النظام، لضمان عودة الحال إلى ما كان، وكذلك خدمتهم الأجهزة الإدارية للدولة المصرية، لدرجة أنه في حالة شفيق مثلا، داست لجنة الانتخابات التي عين رئيسها المخلوع مبارك قانون العزل السياسي بالأقدام، وألقته في سلة المهملات في بلطجة سياسية وقضائية، من أجل استمرار شفيق في السباق الرئاسي، وتواطؤ النائب العام، الذي عينه مبارك أيضا!!، على البلاغات المقدمة "بأدلة دامغة" تثبت فساد شفيق، وألقاه في درج مكتبه لتدخل طي النسيان!، ومرشح جماعة الإخوان لقى دعما ماليا وبشريا هائلا من تنظيم الإخوان، وهو تنظيم قوي ماليا وبشريا بكل تأكيد.
أهم ما ثبت في هذه الانتخابات أن أغلب الناخبين صوتوا لصالح الثورة وليس العكس، وأن الترويج الإعلامي الكاذب الذي تبناه إعلام تابع للمخلوع ونظامه، من أن حمدين صباحي ليس لديه فرصة قد ثبت كذبه البين، وللأسف فقد انساق – بحسن نية – أنصار عبد المنعم أبو الفتوح في هذه الدائرة، وروجوا لهذه النظرية خوفا على تفتيت أصوات الثورة، ظنا منهم – وقد ثبت خطأ تقديرهم – أن فرص أبو الفتوح أكبر، وأن حمدين صباحي يفتت الأصوات، فكان في الواقع حمدين صباحي ينافس بينما فتت الأصوات عبد المنعم أبو الفتوح!
أهم ما أفرزته هذه الانتخابات هو تلك الكتلة الثالثة التي صوتت لحمدين صباحي بشكل واضح، وكثيرا من الذين صوتوا لعبد المنعم أبو الفتوح، وباقي الأصوات الذاهبة لمرشحي الثورة الآخريين، وتلك الكتلة لا تنتمي إلى نظام مبارك، ولا متصالحه معه، ولا تنتمي إلى جماعة الاخوان أو تيار الإسلام السياسي المنظم، فقد عانى المجتمع سنوات طوال من تنظيمين وحيدين في البلد، الأول هو التنظيم الإداري للدولة، وقد مثله شفيق، والتنظيم الإخواني الكبير، وقد مثله مرسي، ووصلا معا "بسبب تفتت الكتلة الثالثة فقط" إلى جولة الإعادة، وبسبب عدم توحد الكتلة الثالثة التي ذكرناها لم تتمكن تلك الكتلة من الوصول للإعادة، وقد كانت قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
المخرج من الفخ، والخلاص من فكي المصيدة (نظام مبارك العائد في صورة شفيق) والفك الآخر (نظام المرشد المتخفي خلف محمد مرسي)، هو تنظيم تلك الكتلة الثالثة .. في صورة تحالف سياسي وطني كبير، وتيار شعبي وطني، بمشروع يتبنى ثوابت الوطنية المصرية الجامعة، وعلى السيد حمدين صباحي أن يسير في هذا الطريق .. ونحن معه .. من أجل إنقاذ الثورة .. وللخروج من الفخ الذي أراده لنا طرفي المصيدة المباركية - الإخوانية، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!
قد تبدو .للوهلة الأولى. الإجابة سهلة وواضحة وصريحة .. نعم .. لقد وقعنا في الفخ! .. فكل الشواهد المبدئية تعطي انطباعا حادا أن الثورة أحيط بها، ودخلت بين فكي المصيدة، الفك الأول نظام "الجنرال" مبارك العائد في صورة "الجنرال" شفيق .. والفك الثاني نظام المرشد، المتخفي خلف محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان .. لكنني بنظرة أكثر تفاؤلا .. وربما أكثر عمقا أجدنا لم نقع في هذا الفخ رغم كل شئ!.
القراءة السطحية للانتخابات تعطي انطباعا خادعا، يروج له إعلام النطاعة المحسوب على نظام مبارك، والذي يملك رأس مال قنواته وصحفه رجال أعمال اقتربوا من منظومة فساد النظام، وأكلوا على موائده، ونهبوا يدا بيد، مع مبارك وجمال وعلاء وباقي أفراد العصابة، هذا الانطباع يصور – كذبا – أن المصريين صوتوا ضد الثورة، واختاروا طريق "الاستقرار" .. والنغمة المعروفة عن رفض "تعطيل الانتاج" .. وتصوير الوضع السياسي أن شعب مصر "طهق" من "العيال بتوع التحرير" الذين لا يعجبهم العجب!!، لكن بالأرقام نجد الحقيقة هي العكس تماما، فأصوات المصريين الذاهبة لمرشحي نظام مبارك الذين روجوا لنظرية "الثورة خربت بيتنا" أو "للأسف الثورة نجحت" حسب تعبير الفريق شفيق، وكان شفيق الأكثر وضوحا في عدائه للثورة، كانت كالآتي حصل شفيق على 5,505,327 صوتا، وحصل عمرو موسى وقد قدم نفسه باعتباره رجل كل المراحل، فهو من النظام ومن الثورة!، مع مبارك، ومع الثوار!، يختلف مع الاخوان، ويغازلهم!، رجل كل عصر!، آكل على جميع الموائد!، رغم كل هذه المناورات حصل موسى على 2,588,850 صوتا فقط، وبجمع الاثنين معا باعتبارهما مرشحا الثورة المضادة ونظام مبارك، تكون النتيجة 8,094177 صوتا فقط، أي أن 8 ملايين وأكثر قليلا من الناخبين اختاروا هذا الاتجاه، بينما جاءت أصوات المصريين الذين اختاروا مرشحين ينتمون إلى الثورة كالآتي حصل حمدين صباحي على 4,820,273 صوتا، وحصل عبد المنعم أبو الفتوح على 4,065,239 وحصل خالد علي وهو أصغر المرشحين سنا على 134,056 صوتا، وحصل أبو العز الحريري على 40,090 صوتا، وحصل هشام البسطاويسي على 29,189 وبجمع أصوات مرشحي الثورة يكون عدد الناخبين الذين صوتوا لصالح الثورة هو 9,088,847 صوتا، أضف أن هناك مرشح جماعة الاخوان المسلمين وهو غير محسوب على خط الثورة، ولكنه بكل تأكيد غير محسوب على جماهير النظام السابق، وإن كانت جماعة الاخوان تتبنى اختيارات سياسية واقتصادية قريبة إلى حد التطابق أحيانا مع نظام مبارك، وقد حصل محمد مرسي على 5,764,952 صوتا، وليكن في الحسبان، أن مرشحي الثورة واجهوا صعوبات عميقة في هذه المعركة، أبرزها ضعف التمويل للحملات الانتخابية، فمرشحي نظام مبارك تدفقت عليهم أموال رجال أعمال فساد النظام، لضمان عودة الحال إلى ما كان، وكذلك خدمتهم الأجهزة الإدارية للدولة المصرية، لدرجة أنه في حالة شفيق مثلا، داست لجنة الانتخابات التي عين رئيسها المخلوع مبارك قانون العزل السياسي بالأقدام، وألقته في سلة المهملات في بلطجة سياسية وقضائية، من أجل استمرار شفيق في السباق الرئاسي، وتواطؤ النائب العام، الذي عينه مبارك أيضا!!، على البلاغات المقدمة "بأدلة دامغة" تثبت فساد شفيق، وألقاه في درج مكتبه لتدخل طي النسيان!، ومرشح جماعة الإخوان لقى دعما ماليا وبشريا هائلا من تنظيم الإخوان، وهو تنظيم قوي ماليا وبشريا بكل تأكيد.
أهم ما ثبت في هذه الانتخابات أن أغلب الناخبين صوتوا لصالح الثورة وليس العكس، وأن الترويج الإعلامي الكاذب الذي تبناه إعلام تابع للمخلوع ونظامه، من أن حمدين صباحي ليس لديه فرصة قد ثبت كذبه البين، وللأسف فقد انساق – بحسن نية – أنصار عبد المنعم أبو الفتوح في هذه الدائرة، وروجوا لهذه النظرية خوفا على تفتيت أصوات الثورة، ظنا منهم – وقد ثبت خطأ تقديرهم – أن فرص أبو الفتوح أكبر، وأن حمدين صباحي يفتت الأصوات، فكان في الواقع حمدين صباحي ينافس بينما فتت الأصوات عبد المنعم أبو الفتوح!
أهم ما أفرزته هذه الانتخابات هو تلك الكتلة الثالثة التي صوتت لحمدين صباحي بشكل واضح، وكثيرا من الذين صوتوا لعبد المنعم أبو الفتوح، وباقي الأصوات الذاهبة لمرشحي الثورة الآخريين، وتلك الكتلة لا تنتمي إلى نظام مبارك، ولا متصالحه معه، ولا تنتمي إلى جماعة الاخوان أو تيار الإسلام السياسي المنظم، فقد عانى المجتمع سنوات طوال من تنظيمين وحيدين في البلد، الأول هو التنظيم الإداري للدولة، وقد مثله شفيق، والتنظيم الإخواني الكبير، وقد مثله مرسي، ووصلا معا "بسبب تفتت الكتلة الثالثة فقط" إلى جولة الإعادة، وبسبب عدم توحد الكتلة الثالثة التي ذكرناها لم تتمكن تلك الكتلة من الوصول للإعادة، وقد كانت قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
المخرج من الفخ، والخلاص من فكي المصيدة (نظام مبارك العائد في صورة شفيق) والفك الآخر (نظام المرشد المتخفي خلف محمد مرسي)، هو تنظيم تلك الكتلة الثالثة .. في صورة تحالف سياسي وطني كبير، وتيار شعبي وطني، بمشروع يتبنى ثوابت الوطنية المصرية الجامعة، وعلى السيد حمدين صباحي أن يسير في هذا الطريق .. ونحن معه .. من أجل إنقاذ الثورة .. وللخروج من الفخ الذي أراده لنا طرفي المصيدة المباركية - الإخوانية، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!
قد تبدو .للوهلة الأولى. الإجابة سهلة وواضحة وصريحة .. نعم .. لقد وقعنا في الفخ! .. فكل الشواهد المبدئية تعطي انطباعا حادا أن الثورة أحيط بها، ودخلت بين فكي المصيدة، الفك الأول نظام "الجنرال" مبارك العائد في صورة "الجنرال" شفيق .. والفك الثاني نظام المرشد، المتخفي خلف محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان .. لكنني بنظرة أكثر تفاؤلا .. وربما أكثر عمقا أجدنا لم نقع في هذا الفخ رغم كل شئ!.
القراءة السطحية للانتخابات تعطي انطباعا خادعا، يروج له إعلام النطاعة المحسوب على نظام مبارك، والذي يملك رأس مال قنواته وصحفه رجال أعمال اقتربوا من منظومة فساد النظام، وأكلوا على موائده، ونهبوا يدا بيد، مع مبارك وجمال وعلاء وباقي أفراد العصابة، هذا الانطباع يصور – كذبا – أن المصريين صوتوا ضد الثورة، واختاروا طريق "الاستقرار" .. والنغمة المعروفة عن رفض "تعطيل الانتاج" .. وتصوير الوضع السياسي أن شعب مصر "طهق" من "العيال بتوع التحرير" الذين لا يعجبهم العجب!!، لكن بالأرقام نجد الحقيقة هي العكس تماما، فأصوات المصريين الذاهبة لمرشحي نظام مبارك الذين روجوا لنظرية "الثورة خربت بيتنا" أو "للأسف الثورة نجحت" حسب تعبير الفريق شفيق، وكان شفيق الأكثر وضوحا في عدائه للثورة، كانت كالآتي حصل شفيق على 5,505,327 صوتا، وحصل عمرو موسى وقد قدم نفسه باعتباره رجل كل المراحل، فهو من النظام ومن الثورة!، مع مبارك، ومع الثوار!، يختلف مع الاخوان، ويغازلهم!، رجل كل عصر!، آكل على جميع الموائد!، رغم كل هذه المناورات حصل موسى على 2,588,850 صوتا فقط، وبجمع الاثنين معا باعتبارهما مرشحا الثورة المضادة ونظام مبارك، تكون النتيجة 8,094177 صوتا فقط، أي أن 8 ملايين وأكثر قليلا من الناخبين اختاروا هذا الاتجاه، بينما جاءت أصوات المصريين الذين اختاروا مرشحين ينتمون إلى الثورة كالآتي حصل حمدين صباحي على 4,820,273 صوتا، وحصل عبد المنعم أبو الفتوح على 4,065,239 وحصل خالد علي وهو أصغر المرشحين سنا على 134,056 صوتا، وحصل أبو العز الحريري على 40,090 صوتا، وحصل هشام البسطاويسي على 29,189 وبجمع أصوات مرشحي الثورة يكون عدد الناخبين الذين صوتوا لصالح الثورة هو 9,088,847 صوتا، أضف أن هناك مرشح جماعة الاخوان المسلمين وهو غير محسوب على خط الثورة، ولكنه بكل تأكيد غير محسوب على جماهير النظام السابق، وإن كانت جماعة الاخوان تتبنى اختيارات سياسية واقتصادية قريبة إلى حد التطابق أحيانا مع نظام مبارك، وقد حصل محمد مرسي على 5,764,952 صوتا، وليكن في الحسبان، أن مرشحي الثورة واجهوا صعوبات عميقة في هذه المعركة، أبرزها ضعف التمويل للحملات الانتخابية، فمرشحي نظام مبارك تدفقت عليهم أموال رجال أعمال فساد النظام، لضمان عودة الحال إلى ما كان، وكذلك خدمتهم الأجهزة الإدارية للدولة المصرية، لدرجة أنه في حالة شفيق مثلا، داست لجنة الانتخابات التي عين رئيسها المخلوع مبارك قانون العزل السياسي بالأقدام، وألقته في سلة المهملات في بلطجة سياسية وقضائية، من أجل استمرار شفيق في السباق الرئاسي، وتواطؤ النائب العام، الذي عينه مبارك أيضا!!، على البلاغات المقدمة "بأدلة دامغة" تثبت فساد شفيق، وألقاه في درج مكتبه لتدخل طي النسيان!، ومرشح جماعة الإخوان لقى دعما ماليا وبشريا هائلا من تنظيم الإخوان، وهو تنظيم قوي ماليا وبشريا بكل تأكيد.
أهم ما ثبت في هذه الانتخابات أن أغلب الناخبين صوتوا لصالح الثورة وليس العكس، وأن الترويج الإعلامي الكاذب الذي تبناه إعلام تابع للمخلوع ونظامه، من أن حمدين صباحي ليس لديه فرصة قد ثبت كذبه البين، وللأسف فقد انساق – بحسن نية – أنصار عبد المنعم أبو الفتوح في هذه الدائرة، وروجوا لهذه النظرية خوفا على تفتيت أصوات الثورة، ظنا منهم – وقد ثبت خطأ تقديرهم – أن فرص أبو الفتوح أكبر، وأن حمدين صباحي يفتت الأصوات، فكان في الواقع حمدين صباحي ينافس بينما فتت الأصوات عبد المنعم أبو الفتوح!
أهم ما أفرزته هذه الانتخابات هو تلك الكتلة الثالثة التي صوتت لحمدين صباحي بشكل واضح، وكثيرا من الذين صوتوا لعبد المنعم أبو الفتوح، وباقي الأصوات الذاهبة لمرشحي الثورة الآخريين، وتلك الكتلة لا تنتمي إلى نظام مبارك، ولا متصالحه معه، ولا تنتمي إلى جماعة الاخوان أو تيار الإسلام السياسي المنظم، فقد عانى المجتمع سنوات طوال من تنظيمين وحيدين في البلد، الأول هو التنظيم الإداري للدولة، وقد مثله شفيق، والتنظيم الإخواني الكبير، وقد مثله مرسي، ووصلا معا "بسبب تفتت الكتلة الثالثة فقط" إلى جولة الإعادة، وبسبب عدم توحد الكتلة الثالثة التي ذكرناها لم تتمكن تلك الكتلة من الوصول للإعادة، وقد كانت قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
المخرج من الفخ، والخلاص من فكي المصيدة (نظام مبارك العائد في صورة شفيق) والفك الآخر (نظام المرشد المتخفي خلف محمد مرسي)، هو تنظيم تلك الكتلة الثالثة .. في صورة تحالف سياسي وطني كبير، وتيار شعبي وطني، بمشروع يتبنى ثوابت الوطنية المصرية الجامعة، وعلى السيد حمدين صباحي أن يسير في هذا الطريق .. ونحن معه .. من أجل إنقاذ الثورة .. وللخروج من الفخ الذي أراده لنا طرفي المصيدة المباركية - الإخوانية، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!
----
بقلم: محمد عبد العزيز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.