وزير العدل يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى لتهنئته بتولي مهام منصبه    قافلة بيطرية مجانية بوحدة الحزانية لدعم صغار المربين في القليوبية    إعلام أمريكي: إطلاق نار في ساحة للتزلج برود آيلاند يسفر عن إصابات ومقتل المنفذ    ضربة جزاء مهدرة| تعادل بين برشلونة وجيرونا في الشوط الأول بالدوري الإسباني    بعد القبض على كروان مشاكل، خبير أمني: ظاهرة استغلال الشارع لتحقيق أرباح رقمية تمثل انحرافًا خطيرًا    رمضان 2026، طرح برومو برنامج "الكاميرا الخفية" ل تميم يونس    وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي تستقبل الدكتورة نيفين الكيلاني    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    مشروبات عشبية تساعد على تنظيف الكبد قبل الصيام    مجموعة حقوقية: مقتل 28 شخصا على الأقل في غارة استهدفت سوقا بكردفان بالسودان    محمد علي خير للمحافظين الجدد: المواطن سيد البلد.. والعمل العام ليس وجاهة    إصابة 3 أشخاص في تصادم ميكروباص بجرار زراعي بطريق أجا ميت غمر بالدقهلية    شيروود: صلاح من أفضل اللاعبين الأجانب.. وعودته تخدم ليفربول    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار    حبس التيك توكر أسماء إسماعيل بتهمة نشر فيديوهات خادشة    قرعة الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي: مواجهات نارية    قسمة العدل الحلقة 27.. محمد جمعة يشترى الوكالة ويكتبها باسم إيمان العاصى    باتريس بوميل يصل تونس لتدريب الترجي قبل ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    الفضيل المُنتظر    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب سيارة ميكروباص في مدينة 6 أكتوبر    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نور
الاستبداد فى زمن الاستهبال!!
نشر في الوفد يوم 30 - 05 - 2012

• قال عبد الرحمن الكواكبي، فى كتابه «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» كلاماً مهماً، قام من خلاله بتشخيص مرض «الاستبداد السياسي».. ووصف أقبح أنواعه ومنها: استبداد الجهل على العلم واستبداد النفس على العقل.. وهذا النوع الثانى ما أسميه أنا شخصياً «داء الاستهبال»
لأن صاحبه يعرف معنى الحرية، ولكنه يدعى أنه لا يدرك سوى ما يطرحه «هو» من نموذج للحكم.. ويقول الكواكبى أن الله خلق الإنسان حرّا، قائده العقل، ولكنه كفر بهذه الفكرة وأبى إلا إن يكون عبدًا قائده الجهل، فالمستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه أعداء العدل وأنصار الجور!! وهذا النموذج من الاستهبال والاستبداد شهدته منطقتنا العربية خلال السبعين سنة الماضية عن طريق الانقلابات العسكرية التى أقنعت الأجيال التى سبقتنا بأن فكرة الاستقلال الوطنى لا يمكن أن تتحقق فى بلاد تقع تحت سيطرة الاستعمار، إلا بواسطة العسكر الذين يقومون بمواجهة المحتلين والطامعين بالقوة المنظمة، وهذه المواجهة لايمكن أن تتم بدون إعلاء قيم الاستقلال الوطنى على حساب حريات الأفراد.. وكانت مصر فى الستينيات نموذجًا يتم تدريسه فى قصور أنظمة المنطقة العربية، باعتبارها النموذج الأمثل لخداع المواطنين، وسلبهم حرياتهم باسم الاستقلال ومحاربة الاستعمار.. وقد استمرت هذه الطريقة فى الاستبداد لسنوات، حتى سقطت فى 5 يونيو 1967 لنبدأ مرحلة جديدة، تم خلالها استخدام طريقة «الاستبداد بقناع حرية التعبير» وهى الطريقة التى استخدمها السادات لفترة قصيرة، ثم استعارها حسنى مبارك لمدة ثلاثين سنة كبيسة،حتى سقط منذ 18 شهراً نتيجة إصابة الناس بالملل، من طريقته فى الحكم.. فهى مستبدة ممزوجة بالفساد الذى فاحت رائحته ولم يعد سرًا!!
2
• الحكام الثلاثة، كانوا يمارسون الاستبداد، ممسكين بورقة لا يفرطون فيها أبدًا، لترويع المصريين من فكرة « تداول السلطة».. فقد أقنعونا بأن سقوطهم يعنى صعود التيار الدينى، الأكثر استبداداً، وعنفاً، وتسلطاً، باسم الدين، وهذا صحيح، ولكنه يراد به باطل، فقد قام ضباط يوليو، ونظامهم الذى استمر قابضًا على السلطة لمدة ستين سنة، بضربنا بيده اليمنى، ومحركاً لعروس «المارونت» التى تحمل وجه جماعة الإخوان بيده اليسرى، فى مسرحية أدارها ببراعة،حتى نخشى العروس المتحركة، ونتحمل الضرب بقبضات حديدية لا تعرف الرحمة!! هذه الطريقة التى استمرت كل هذه المدة الكبيرة،لم تعد الآن مجدية بعد ثورة 25 يناير، فلم يعد الناس يخشون العروس، ولا الذين يقومون بتحريكها، فكلاهما يؤدى دوره ببراعة.. لكنها براعة لا تتناسب مع ظروف اللحظة التى سقطت فيها كل « التابوهات» ولم يعد الناس يرضون إلا بالحرية «الخام» بلا تدخل من أحد، وبلا إضافات، ولا مٌحسنات.. المصريون لم يعودوا كما كانوا فى زمن الماضى، فقد أصبحوا يدركون أن الحرية لا تتناسب مع نموذجى الدولة العسكرية، والدولة الدينية، لأن كلاهما يسلبان الحرية، ولا يعترفان بمكتسبات الثورة، ولا يعرفان معنى الإبداع، ولايفهمان فكرة تداول السلطة، لأن الحكم فى منهجيهما « أبدى» للحاكم.. «تداولى» لأعضاء المؤسسة أوالتنظيم.. أما باقى المواطنين، فهم محكومون،لا يعرفون السلطة، ولا الحكم، لأنهم عند العسكر والإخوان أُجراء لا شركاء!!
3
• ويخطئ من يتصور، أن لاعبى تحريك العرائس، وأصدقاءهم من الدمى، يكرهون بعضهما البعض، هذا غير صحيح، فهم يعشقون هذه المرحلة التى تلاعبوا فيها بالجميع، تحت مسمى الديمقراطية، والانتخابات النزيهة، العفيفة، الشريفة، التى لم يراق على جوانبها الدم، ليصل ممثلين عنهما للتصفيات النهائية، بعدما هزموا الدولة المدنية، صاحبة المركز الثالث، فى مباريات كثيرة، أولها التعديلات الدستورية، التى تحولت فيها «المدنية» إلى كافرة وزنديقة وبنت حرام!! ثم الانتخابات البرلمانية التى استخدم فيها الاستقطاب الدينى منهجاً يستبعد من يريد الوطن مرجعية لتقييم المرشحين، وليس الدين الذى لا يجب استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية.. ثم جاءت معركة تأسيسية الدستور التى استخدم فيها طريق «المغالبة لا المشاركة»، مبرراً لتأخير إصدار الدستور، حتى يصل الرئيس القادم، إلى قصره، بدون دستور يفرمل سلطاته، وحتى يتمكن من السيطرة على البلاد، بلا ضابط أو رابط، فنصبح عبيد إحساناته، وسوف تساعده عرائسه التاريخية، بافتعال تمثيلية المصلحة الوطنية العليا، ليبقى فى مقعده دون منغصات ليبرالية!!
4
• لا تصدق أننا فى خيار صعب بين الفريقين، لأن كلاهما يمثل أحد وجهى العملة، فلا فارق بين مرسى وشفيق لا فارق بين استبداد « العسكر» وبين تسلط «الإخوان».. وكلاهما يخطئ إذا تصور أننا لن نقاومه، لنمنعه من قهرنا، أو إعادتنا للوراء، سوف نظل معارضين للفائز، الذى سيجعل مصر مستمرة فى الوقوف على أرضية الدولة الاستبدادية المتسلطة، سنقول للفريق والجماعة، إننا رافضون لكم ولنموذجكما فى الحكم، لأنه يسلبنا حقوقنا السياسية، ويجعل مصر أصغر من حجمها الطبيعى، ولن نتركها فريسة فى يد «فائز» بالديمقراطية، رغم أنه كاره لها.. صحيح أن الإخوان لو وصلوا فى غفلة إلى مقعد الرئيس سندخل فى نفق مظلم.. وسوف تعجبهم اللعبة، وسيسعون للبقاء مائة عام ممسكين بالسلطة.. لكننا لسنا اصحاب الأوراق فى اللعبة.. ولسنا من قرر أداء هذه اللعبة الخطرة..فهى مسئولية من استخدموها!!
• على أية حال.. سوف نحترم نتائج الانتخابات، لكننا لن نترككم تهدرون احترامها بعد استلامكم للحكم.. هذا تحدٍ للجانبين.. الحاوى وعرائسه!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.