وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    محافظ الوادى الجديد: تكليف رؤساء المراكز بتكثيف العمل الميداني والتواجد المباشر مع المواطنين    وزير الري: 98% نسبة تنفيذ مجموعة قناطر ديروط الجديدة.. وترتيبات تشغيلها في نهايتها    وزير الاستثمار ينسق بين 5 جهات للربط الإلكتروني وتيسير خدمات المستثمرين    نادي الأسير الفلسطيني: أكثر من 100 حالة اعتقال في الضفة منذ بداية شهر رمضان    شوبير يقترب من حسم الحارس الأساسي بعد تفوقه على الشناوي    الصحة: 3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة العناية بصحة الأم والجنين    يتعاطى الحشيش، تقرير المعمل الكيماوي يكشف إيجابية عينات السائق المتهم بالتحرش بطالبة في أكتوبر    مباريات اليوم الأحد 22 فبراير - ليفربول ودربي لندن وبرشلونة ومصطفى محمد    «فرقة ميسي» تسقط أمام لوس أنجلوس في الدوري الأمريكي    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    الأحوال المدنية تواصل إيفاد قوافل لاستخراج بطاقات الرقم القومي ب9 محافظات    ظهور مفاجئ ل وائل عبد العزيز يشعل أحداث «وننسى اللي كان»    رمضان: شهرُ المحبة والإيمان..بقلم :محمد فتحى السباعى    ما حكم إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته التي تعمل؟ الإفتاء تجيب    رئيس البرازيل يبدأ اليوم زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية تستغرق 3 أيام    استشاري تغذية توضح أفضل طريقة صحية للإفطار في رمضان (فيديو)    سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك الخرطوم المركزي اليوم الأحد 22-2-2026    الزمالك يستأنف مرانه اليوم استعدادًا للقاء زد    وزير الإنتاج الحربى يتابع العملية الإنتاجية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات وأبو زعبل للصناعات الهندسية    كيلو الخيار ب 30 جنيهًا والطماطم ب 20.. ارتفاع في أسعار الخضار بأسواق كفر الشيخ رابع أيام رمضان    وصول المتهمين بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية لحضور أولى جلسات محاكمتهم    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    انخفاض الحرارة وطقس مائل للبرودة نهارًا وهبوب رياح اليوم بكفر الشيخ    تزامنا مع مناقشته اليوم، تعرف على تفاصيل تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية    وزارة التضامن: التعامل مع 429 حالة أطفال وكبار بلا مأوى فى أول أيام شهر رمضان    مسار أهل البيت    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    القوات المسلحة تجرى مراسم تسليم وتسلم القيادة فى تقليد عسكرى أصيل    زيلينسكي: روسيا أطلقت 300 مسيرة و50 صاروخا بهجوم ليلي واسع على أوكرانيا    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    تكليفات رئاسية واضحة المواطن أولا    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    هيئة شؤون الحرمين: خدمات تشغيلية متطورة فى الحرمين تيسر على القاصدين أداء مناسكهم    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    مصرع شاب علي يد ابن عمته بالمنوفية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    من مشهد صادم إلى تحقيقات موسعة.. تطورات جديدة في واقعة ضرب طفلة بسوهاج    نظر محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعى بكرداسة.. اليوم    تنظيم داعش يهاجم الرئيس السوري    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    خبراء تغذية يكشفون فوائد التمر باللبن لمرضى القلب والسكر والضغط عند الإفطار    رسميًا.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري    الهضبة يشاهد «كلهم بيحبوا مودي» مع ياسر جلال.. ويعبر عن إعجابه بالعمل    بينهم طفلة، إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل ب"توكتوك" أمام كوبري الجامعة بالدقهلية    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    سمية درويش: حسام حبيب تعب نفسيًا بعد زواجه من شيرين لهذا السبب    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسامة غريب يكتب :مهرجان طحن حبيب العادلي
نشر في الوفد يوم 15 - 05 - 2012

نشرت الصحف خبراً لافتاً عن تحديد موعد الثالث من يوليو القادم لجلسة محاكمة حبيب العادلي عن جريمة جديدة انضمت لطابور الجرائم التي يواجهها وزير داخلية المخلوع.الجريمة الجديدة تتعلق بتسخير المجندين للعمل في فيلته التي كان يقوم بانشائها، واجبارهم على العمل فيها بالمجان.
كان من الممكن ان يكون هذا الخبر مفرحاً لولا أنني لا أسعد بمن يحاول اطعامي البالوظة!.. هل يعني هذا ان العادلي لا يستحق المحاكمة على استخدامه السخرة والعمالة المجانية في بناء عقاراته؟ بالطبع يستحق قطم رقبته، لكن ليس هذا هو مربط الفرس، وانما هذه الرغبة العجيبة والاندفاع الذي لا هوادة فيه في اغراق حبيب العادلي في سيل عارم من كل أنواع القضايا ومحاكمته بكل همة على الجرائم التي ارتكبها، في الوقت الذي يتم غض النظر فيه عن طابور طويل من جرائم القتل واسالة الدماء التي وقعت بحق المصريين دون ان يتم تقديم جانٍ واحد فيها للعدالة على الرغم من توثيق معظمها بالصوت والصورة وتصوير الجناة وهم يطلقون النار ويسحلون الفتيات ويتبولون على المتظاهرين ويلقون الجثث في الزبالة!.. ان الأمر يبدو كما لو ان حبيب العادلي قد افتدى بنفسه كل القتلة واللصوص والشبيحة والبلطجية وناب عنهم في شيل القضايا وتلقي العقاب وحده..و هذا لعمري من العجائب التي تشكل انقلاباً في بروتوكولات المافيا لأن قانون العصابات ورجال الجريمة يقضي بأن أحد الصبيان الصغار هو الذي يتقدم عادة لشيل القضايا فداء للمعلم الكبير مقابل ان تتم رعاية أسرته والانفاق على أبنائه وزوجته في غيابه..هذا هو المعروف في دنيا الجريمة ابتداء من عصر آل كابوني وديلنجر حتى عصر النطع الكبير.. فما الذي حدث حتى يتحمل حبيب العادلي كل خطايا المجرمين الذين شاركوه أعماله ويواجه عواقبها وحده في حين يظل الجناة الصغار، وبالذات الصغار في الأمان بعيداً عن المساءلة.. وحتى من يضطر المسؤولون اضطراراً الى سوقهم للمحاكمة فان ماكينة طمس الأدلة تعمل بكامل طاقتها وفرق الشهادة الزور يتم تجهيزها في الحال فتكون النتيجة المنطقية هي البراءة!.. فما السبب يا ترى في الحفاظ على صغار الضباط وأمناء الشرطة والعمل بكل السبل على منع ادانتهم مع التضحية بحبيب العادلي ونفر من معاونيه الكبار؟ السبب طبعاً هو توجيه رسالة للضباط والأمناء بأن حمايتهم مكفولة مهما ارتكبوا من جرائم مترتبة على اطاعتهم الأوامر، والغرض من هذا ألا يحدث تمرد وعصيان لأوامر القتل وفقء العيون والتعذيب التي تصدر اليهم من قادتهم..ذلك ان حكماً واحداً يصدر بادانة ضابط واحد لقتله شاباً أو فتاة تنفيذاً لأوامر الرؤساء كفيل بتوقف الضباط فوراً وفي الحال عن تنفيذ تلك الأوامر..وهذا غير مطلوب بالمرة ويشكل انقلاباً في منظومة عمل الشرطة، بل ان هذا الحكم وحده ان صدر كفيل بتحقيق هيكلة الداخلية التي طال الحديث عنها وتعددت بشأنه الدراسات والأبحاث والخطب والمواعظ!.أما بخصوص التهمة الأخيرة الموجهة للعادلي وهي تسخير المجندين للعمل في فيللته فانه مما يدعو للسخرية ان يتجاهل الجميع ان هذه الجريمة تحدث كل يوم ليس من حبيب العادلي وحده لكنها أمر شائع في دنيا المجندين الذين يعملون للضباط بالمجان كل في تخصصه، فهناك النقاش الذي يدهن للباشا شقته والميكانيكي الذي يصلح سيارته والنجار الذي يتولى الأبواب والشبابيك والمنجد الذي يجدد الانتريه والسائق الذي يذهب بالمدام للكوافير والأطفال للمدرسة..هذا غير الفلاح والاستورجي والمبلط والحداد والسمكري والترزي وغيرهم، بخلاف عسكري المراسلة الذي يخدم في البيوت!.ومن المعروف ان معظم هؤلاء العبيد لا يتلقون أجوراً لقاء ما يقومون به في خدمة السادة..لكن يبدو أنه مهرجان طحن حبيب العادلي... وحده!.
نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.