100 دولار قفزًا للنفط بعد تعثر المفاوضات الأمريكية - الإيرانية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس ضربات محدودة لإيران والحصار البحري خيار مطروح    فلسطين.. 3 شهداء ومصابون جراء استهداف مجموعة من الأهالي شرقي دير البلح    مصرع طفل في حادث قطار بمزلقان بسنديلة بمركز بلقاس بالدقهلية    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    حالة الطقس يوم شم النسيم، شبورة كثيفة وأتربة عالقة وارتفاع درجات الحرارة    أسعار النفط العالمية تقفز 8% بعد إعلان ترامب حصار المواني الإيرانية    رويترز: قفزة في العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنسبة 17% بعد تعثر اتفاق واشنطن وطهران    النائب محمد كمال: سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس في التجديد النصفي ستؤدي لعزل ومحاكمة ترامب    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    مصر للطيران تستأنف رحلاتها إلى العراق غدا    مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحري.. ولدينا أوراق ضغط    المباحث تستمع لأقوال شهود العيان لكشف ملابسات حريق ورشة السلام    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى أوسيم دون إصابات    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    وزير الطاقة الأردني: استهلاك الطاقة في البلاد يتجاوز المعدلات العالمية ب25%    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الرئيس الإيراني يكشف عن شرط التوصل إلى اتفاق مع واشنطن    الجيش الأمريكي: قواتنا ستبدأ بتنفيذ حصار على حركة الملاحة البحرية من موانئ إيران في 13 أبريل    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    بيان هام من نقابة الإعلاميين بشأن حظر النشر في عدد من القضايا    استعدادات مكثفة لشم النسيم، رفع درجة الطوارئ بالمحافظات وتشديد الرقابة على الأسواق    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    إبراهيم عبد الفتاح يعتذر عن رئاسة سلسلة ديوان الشعر العامي بهيئة الكتاب    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    «بالألوان» تجليات الربيع فى رؤية صبرى راغب    ترميم حارس بوابة آمون تطوير 3 مقابر أثرية بجبانة الخوخة    فى مسابقة مهرجان كان الحضور قوى للسينما الأوروبية وغياب استوديوهات هوليوود    نشأت الديهي مشيدًا بقرار حظر النشر في قضية فتاة الإسكندرية: "جاء في وقته"    وزير الدفاع: أمضوا رسالتهم وأوفوا العطاء لقواتنا المسلحة    "صحة المنوفية" تُشارك الإخوة الأقباط احتفالات الأعياد بفرق المبادرات داخل الكنائس    طرق مختلفة لتجهيز الرنجة والفسيخ قبل تناولها غدا فى شم النسيم    «مركز سموم الإسكندرية» يحذر: تسمم الفسيخ يهدد المواطنين خلال شم النسيم    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    محبة المصريين    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤى
أنا مع الحكومة
نشر في الوفد يوم 27 - 03 - 2012

أتفق مع الدكتور محمد البلتاجى عضو جماعة الإخوان وأحد قيادات حزب الحرية والعدالة، فى أن جماعة الإخوان لا يجب أن تدفع بأحد المرشحين للرئاسة، وأختلف معه فى قوله: إنه من الظلم (للإخوان وللوطن) أن يتحمل فصيل واحد مسئولية الوطن كاملة(برلمان-حكومة-رئاسة) في مثل تلك الظروف»،
وسبب الاختلاف يعود إلى أن الظلم ليس لجماعة الإخوان بل للوطن، وهذا الظلم نحدده فى انتقال البلاد من فصيل واحد قبل الثورة إلى فصيل واحد بعد الثورة، وبالتالى تغيب الديمقراطية ونفتقد التعددية ونعود للقهر والتسلط والفساد، يجب أن ينتبه جيدا الدكتور البلتاجي، وهو من الشخصيات المثقفة والمتفتحة، إلى أن الثورة لم تقم بسبب انتشار الفساد والقهر والديكتاتورية فقط، بل أن السبب الرئيسي لخروج الشعب هو غياب التعددية وسيطرة الفكر الواحد، وإذا عدت للوراء وحللت سبب سقوط بعض الإمبراطوريات الكبيرة وتفتتها في العصر الحديث، ستجد السبب الرئيسي هو غياب التعددية وتسلط الأيديولوجية الواحدة، ولك فى الاتحاد السوفيتي مثال على ما نقول.
وأظن أنه أصبح من الصعب أن يقبل الشعب بفكرة خضوعه مرة أخرى إلى نظام الفكر أو الفصيل أو التيار الواحد، حتى لو كان هذا الفصيل يحكم باسم الله أو يدعى احتكاره للشريعة، لهذا أكرر ما ناديت به هنا منذ أيام، علينا أن نترك خلفنا ذهنية سلطة الفكر الواحد، كانت أيديولوجية بعينها أو خطابا دينيا اتفقت عليه جماعة، وعلينا كذلك أن نتفق من البداية أن الدولة المدنية هي البديل الوحيد الذي نقبله للبلاد ولن نتنازل عنه لأحد تحت أية مسميات أيديولوجية أو دينية، ففي المدنية تتحقق الكثرة والتعدد والتنوع، وفى المدنية يعيش المواطن المسلم(السني والشيعي والأباضى) والمسيحي (الكاثوليك والأرثوذكس، والبروتستانت) واليهودي والدرزي والصابئى والبهائي والبوذي، في الكثرة ينتج الاشتراكي والليبرالي والناصري والرأسمالي والوجودي، في الكثرة يعمل الرجل والمرأة والشاب والمسن، في الكثرة تتفشى الرحمة والسماحة ويتسيد منطق الجماعة، في الكثرة يتسيد القانون.
من هنا نرفض تماما ما يروجه بعض قيادات الخطاب الديني، في جماعة الإخوان المسلمين أو في حزب النور أو غيرهم من أصحاب التيارات الدينية، حول تغيير الحكومة الحالية وتشكيل أخرى برئاسة أحد قيادات التيار الديني، حتى لو كانت هذه الحكومة تحت عنوان حكومة ائتلافية أو عنوان حكومة إنقاذ وطني، الوطن لن ينقذه تسلط تيار بعينه على جميع مؤسسات الدولة، ففي توليكم رئاسة الحكومة هدم لفكرة التعددية التي ننشدها ونأمل تحقيقها، كما أنه سوف يجعلكم تسيطرون على مجلس الشعب وعلى الشورى وعلى الحكومة ثم على رئاسة الجمهورية، ثم تحولون البلاد في ظرف أيام إلى مستوطنة لخطابكم الدينى، حتى لو لم تقوموا بتحويل البلاد إلى مستوطنة لخطابكم الديني، فإنكم لن تسمحوا للتعددية (حتى التعددية المذهبية؟) وسنظل تحت سطوة الخطاب المذهبى الواحد فى الإعلام والتعليم والاقتصاد والثقافة، حتى الهواء سوف نستنشقه من اتجاه واحد،
فى زمن تسلط الأيديولوجية الواحدة كان المعارض يسمى عميلا وخائنا وإرهابيا ومتطرفا، ويلقى فى السجون بتهم محاولة قلب نظام الحكم، وفى تسلط خطابكم الديني الواحد سيسمى المعارض ملحدا وفاسقا ومرتدا وكافرا وداعرا، وسوف يزج به إلى السجون بتهمة إنكاره الذات الإلهية أو رفضه كتاب الله وسنة رسوله أو كراهيته لكل ما هو إسلامي.
في زمن الأيديولوجية وحد الحكام بين ذاتهم وبين الدولة، ومن كان ينتقدهم بالضرورة كان يعتدي على البلاد وينال من مكانتها، فى زمنكم ستوحدون بين ذاتكم وخطابكم الدينى وبين الذات الإلهية، من يخرج وينتقد فكركم فهو بالضرورة خروج واعتداء على الله وكتابه وشريعته.
في النهاية نكرر بأننا لن نتراجع عن الكثرة والتعدد والتنوع، ولن نسلم البلاد لأصحاب أيديولوجية أو خطاب دينى بعينة، ولا فرق عندنا بينكم وبينهم، كلاكما أيديولوجية، هم تبنوها ممن صنعوها وأنتم تبنتوها ممن صنعوها ونسبتموها إلى الله عز وجل، ونكرر تمسكنا بالدولة المدنية وبدستور يؤكد المدنية والتعددية (الدينية والمذهبية والايديولوجية والعرقية)، ونؤكد أننا مع استمرار حكومة الجنزورى حتى انتخاب رئيس الجمهورية.
Alaaalaa321@hotmail


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.