بورسعيد تخوض تجربة "المدرسة الدولية" بمصروفات مخفضة    حرم الرئيس تفتتح دار رعاية الفتيات بالعجوزة (صور)    وزير الأوقاف لوفد الطائفة الإنجيلية: حماية الكنائس كالمساجد    قرار جمهورى بمد خدمة الفريق مهاب مميش رئيسا لهيئة قناة السويس    انتخاب «مصر للطيران» لعضوية «المحافظين» في الاتحاد الدولي للنقل الجوي    «المركزي» يبحث أسعار الفائدة الخميس.. وتوقعات بعدم تغييرها    عاجل.. الملك سلمان يستقبل الرئيس «السيسي» في نيوم    تهنئة من الرئيس السيسي : سفارة باكستان تحتفل بالعيد الوطني رقم 71 ومرور 70 عاما علي العلاقات مع مصر    (بالفيديو) الجيش السوري يواصل تمهيده الناري نحو مواقع "النصرة" بريف حماة    الصحف التركية تُهاجم موقف قطر من انهيار الليرة    بيان التحالف الدولي ضد "داعش"بشأن العلاقات بين أمريكا وتركيا    ارتفاع عدد ضحايا انهيار جسر بإيطاليا إلى 30 قتيلا و 3 جرحى    سيميوني يتحدث عن رحيل رونالدو قبل مواجهة الريال في السوبر الأوروبي    قاعود والسيد يقودان هجوم إنبي أمام سموحة بالدوري    إخلاء سبيل نائب رئيس مجلس نادي الزمالك في واقعة «تغيير العملة» بضمان وظيفته    أسامة حسني في بايرن ميونيخ الألماني    محافظ كفر الشيخ يناقش استعدادات عيد الأضحى.. ويرفع درجة الاستعداد بجميع المرافق    14 ألف ساعة تدريبية للجوالة على التفويج في مشعر منى    ضبط أمين خزنة بالإسماعيلية اختلس 112 ألف جنيه    العثور على جثة مدرس في منزله بسوهاج    غدا.. أحمد فهمي يحتفل بخطوبته مع هنا الزاهد    خالد الجندى: يجوز إخراج صدقة كرحمة عن الوادين وهم أحياء    خبراء: دليفري الصيدليات مخالف للقانون ولشروط النقابة    محمد رمضان يتبرع ب أجهزة طبية بقيمة 700 ألف جنيه لمستشفى بالغربية    استقبال ولى عهد أبو ظبى ووزير خارجية إيطاليا..أبرز أنشطة الرئيس فى أسبوع    متحدث "البترول": مصر لاتزال بها احتمالات بترولية جيدة    حبس 6 متهمين بخلية "كنيسة مسطرد" 15 يوما على ذمة التحقيقات    ضبط 18 دراجة نارية بدون تراخيص بالمنوفية    تعليم دمياط يرصد غياب 32 طالب عن ثالث امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة    طوارئ ببعثة الحج المصرية لمتابعة تفويج ضيوف الرحمن    إعفاءات جمركية للمصريين بالخارج    معز مسعود وشيرى عادل فى نفس واحد: "احترموا حياتنا الشخصية"    عاجل.. أخبار السعودية اليوم | الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة.. الإثنين المقبل    سفارة العراق تكرم "حدث في بلاد السعادة" (صور)    تقرير - إدارة أرسنال تمنح إيمري كل الوقت لإعادة بناء الفريق.. "لا ننتظر معجزات فورية"    سؤال وجواب.. هل يجب على المضحى أن ينوى الذبح في عيد الأضحى؟    تصل ل4000 جنيه.. زيادة في رواتب أطباء الأزهر    «البترول» توقع 3 اتفاقيات بترولية جديدة للبحث والاستكشاف باستثمارات 139.2 مليون دولار    "القومي للمرأة": توزيع 1000 كيلو لحوم بالقرى الأكثر احتياجا بالمنيا    معهد ناصر يجرى 1200 جراحة عاجله لمرضى قوائم الانتظار فى 9 تخصصات طبية    الصحة تؤكد أن جراحات العمود الفقرى للطفلة مروة ناجحة ويتوقع خروجها آخر الأسبوع    النائب علاء عابد: ذكرى فض رابعة انتصار لدولة القانون    كواليس المكالمة الهاتفية بين البابا تواضروس ووالدة الراهب المشلوح    10 أسئلة وفتاوى عن فريضة الحج وكيفية تأدية المناسك.. (الحلقة الثانية)    قناة السويس للتأمين تقتنص وثيقة 3 كباري عائمة بإجمالي 240 مليون جنيه    إصابة محافظ تعز اليمنية في استهداف موكبه بعبوة ناسفة    «الأزهر» و«الإفتاء» يرفضان حديث «تونس» عن المواريث: «اقرأ كلام الله»    عبلة الكحلاوي: 6 أعمال يُستحب للمسلم فعلها في ذي الحجة    تكريم لاعبي اتحاد الشرطة الفائزين بدورة الألعاب الأفريقية    لافتة "كامل العدد" تتصدر عروض مسارح الدول    "ماتيجي نخرج؟".. خالد سليم بمحكى القلعة ومريم صالح على المسرح المكشوف    مقتل العشرات بعد انهيار جسر سيارات في إيطاليا (فيديو)    بالصور.. "التحالف السياسي" يستقبل رؤساء الأحزاب المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ    الزمالك يكشف حقيقة رحيل أيمن حفني    قبل شيري ومعز.. كيف تسبب "الفن" في انهيار زيجات الفنانات؟    لليوم الثاني.. معامل تنسيق الجامعات تستقبل طلاب الدبلومات الفنية    تعرف على مباريات اليوم في الدوري الممتاز    بث مباشر لقناة " الحدث "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العدل وأثره في استقرار المجتمع.. خطبة الجمعة بمساجد الإسكندرية
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2018


الإسكندرية - شيرين طاهر:
أكد الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية يلزم علينا أن نقوم بنشر صحيح الدين الإسلامى الحنيف وتصحيح المفاهيم الخاطئة لذلك قامت مديرية أوقاف بتوجيه قافلة دعوية كبيرة بمساجد إدارة أوقاف شرق الإسكندرية لأداء خطبة الجمعة والتى تحدث فيها الأئمة والدعاة حول موضوع "العدل وأثره فى استقرار المجتمع".
وقال العجمى إن الله وصف نفسه بأنه الحق، ووصف نفسه أنه العدل، والحق وللعدل شرطان يتوقف عليها صلاح الأمة، وبدونها ترد إلى أسفل السافلين، فالذي يأكل حق الناس، أو ينكر عليهم حقهم مسيء إلى العباد، مستوجب لغضب الحق سبحانه، وهو خارج عن شريعة العدل الذي قدسه الله حين وصف نفسه أنه الحكم العدل.
يقول سبحانه في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، ويقول تعالى لرسوله الكريم ﴿ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [الشورى: 15].
هكذا جاء الوحي على لسان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، والعدل أيها المسلمون يجب أن يكون مطلقًا وشاملًا لجميع الأحوال التي يتعرض لها الفرد في المجتمع حاكمًا ومحكومًا، غنياً أو فقيرا، قوياً كان أو ضعيفاً، رجلا كان أو امرأة، فالكل خلق الله والدين أمر الله أنزله ليصلح شأنهم.
من هنا نفهم كيف ترتبط قضية الحق والعدل بذات الله، وبجوهر العقيدة قبل أن تكون قضية المجتمع أو مشكلة الحياة، وسلوك المؤمن بربه هو الإحساس الدائم بوجود الله مع كل خطوة وهمسة يهمسها، فلا تزن الدنيا في نفسه مثقال ذرة، وحين تمتلئ النفس بمحبة الله وبالخوف منه نتذكر أن الله العدل سوف يحاسب عاجلاً أو آجلاً، وإنما أعمالك أخي السلم تحصى عليك يومئذ: ﴿ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18]، ويتحقق الوزن فيك ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].
وأكد العجمى على أن كل من حكم بين اثنين فهو قاضي حتى الزوج الذي يعيش بين زوجين يعد قاضيا فعليه بالعدل، وبالاقتراب من حدود العدل، وأن يبتعد عن الهوى والميل والظلم.
فالإسلام ركز على العدل لاستقرار المجتمع ، وكذلك يجب الخوف من الظلم لأن المظلوم يدعو على من ظلمه فيستجاب له: (دعوة المظلوم ليس بينها وبين
الله حجاب).
ومن أعظم الدلائل على العدل في الإسلام العظيمِ أن امرأةً مخزوميَّة شريفة سرَقَتْ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن يَشفَعَ فيها، فغَضِب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ((أتشفَعُ في حدٍّ من حدود الله! إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرَق فيهم الغنيُّ تركوه، وإذا سرق فيهم الوضيعُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعت يدها))؛ (البخاري).
وقِيمُ العدل والمساواة عند تطبيقِها يتقدَّم المجتمع المسلم، ويسعى إلى الرخاء والنموِّ، ويستعيدُ الأمجاد القديمة، ويعودُ ليقودَ البشرية في نشر أُسُس الدين الإسلامي، وتطوير العلوم، وإعمار الأرض؛ امتثالاً لأمر الله تعالى، فالكل في دولة العدل يشعر بالسكينة والأمان؛ فلا يَخشى من الظلم والعدوان.
و أوضح العجمى أنه من صور العدل العظيمة: أن يقوم المسلمُ بتبنِّي قيم العدل مع الأعداء، فلا يجورَ عليهم، ولا يبخسَهم حقوقَهم، فهذا الأمر من أسس التقوى في دين الإسلام العظيم؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8].
لقد كان الرسولُ صلى الله عليه وسلم أكثرَ الناس عدلاً، وسيرتُه الشريفة ينبوع متدفِّق لكل القيم النبيلة، وفي القصص النبوي ترسيخٌ للعدل، وإقرار بالمساواة، فما أحوجَنا إليهما.
واختتم العجمى قائلا :إننا فى هذه الأيام ومن باب العدل لابد أن نعلن جميعا أن مدينة القدس عربية، وستبقى عربية إلى الأبد، مهما حاولوا فرض الأمر الواقع بالقوة، وأن الله ناصرها، وقضية فلسطين هي قضية جميع المسلمين، لأنها الأرض المقدسة، أرض الأنبياء، وفيها المسجد الأقصى، أول القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل يخالف كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، ويزيدنا إصرارًا وتمسكًا بحقوقنا المشروعة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين العربية، والحقوق الثابتة لا تسقط بالقرارات الأحادية الجائرة، غير أن الظلم والطغيان يفتح أبواب العنف والكراهية، ويغذي التطرُّف والإرهاب، ولا يخدم السلام العالمي الذي نسعى إليه".
وتابع":يجب أن تذهب الدول العربية والإسلامية مجتمعة، إلى عدم الاعتراف بهذا القرار، واعتباره كأن لم يكن، ولا قيمة له ولا أثر، مع تكثيف اتصالاتها واستغلال علاقاتها الدولية لإبطال هذا القرار الظالم الجائر، والتأكيد أن حقوق الأمم والدول والشعوب لا تسقط بالتقادم، ولن تسقط إن شاء الله، وستظل أمتنا حية، قد تمرض ولكنها لا تموت".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.