ننشر النتائج النهائية لانتخابات اللجنة النقابية بمياه الشرب بالبحيرة    "الإسكان" تطلق 7 مشاريع جديدة في الرياض وجدة والدمام    محافظ الإسماعيلية يتفقد أعمال تطوير المحاور الرئيسية للمحافظة    "سوهاج" تستقبل 150 طالبا بجامعة الطفل    واشنطن تؤكد عقد محادثات على الحدود الكورية الشمالية تمهيدا لاجتماع محتمل    السودان تشارك في مؤتمر العمل الدولي بجنيف    الصحفيين العرب يشيد بدور الإعلام العماني في التوعية بمخاطر إعصار مكونو    تفاصيل الهجوم على موقع في "دير الزور" ومقتل 4 عسكريين روس    شاهد.. أبو تريكة يوجه رسالة إلى إدارة الأهلي بسبب تركي آل الشيخ    مصرع سيدتين وإصابة آخر في حادث إنقلاب ملاكى بالسويس    تفاصيل لقاء وزير التعليم ومحافظ شمال سيناء    من الإسماعلية إلى قنا.. 17 غريقًا بسبب حرارة الجو في العشرة الأوائل من رمضان    "سك على أخواتك" .. اختيار رواد المقاهي الشعبية بعد تصدر التريند على "تويتر"    شاهد.. بكاء وانهيار رانيا فريد شوقي في "رامز تحت الصفر"    الأمن الإيراني يهدد المحتجين: سنتصدى بكل حزم    اللواء علي حفظي: الجنود مسلمين وأقباطا رفضوا الإفطار أثناء حرب العاشر من رمضان    ممدوح هاشم يقود "مونبيليه" للتتويج بدوري أبطال أوروبا لليد    كالديرون يؤكد سعادته للانضمام لصفوف الفيصلي السعودي    ضبط 108 حالات غش وإجراء 210 لجان خاصة في امتحانات جامعة المنصورة    نشاط السيسي في أسبوع (فيديو)    إزالة 20 فدانا أرز مخالف في الإسماعيلية (صور)    حالة طقس غدًا الإثنين 28-5-2018 بمحافظة الغربية    حبس عزت غنيم 15 يومًا على ذمة التحقيقات في قضية «التحرك الإعلامي»    المتهمون بقتل والد "طفل البامبرز": "ذهبنا لتأديبه فقط"    ضبط 7 آلاف لتر سولار مدعم وزيت طعام مجهول المصدر بالبحيرة    إسرائيل تبني جدارها البحري "الفريد" مع غزة    الجيش اليمني يفرض سيطرته على مناطق جديدة بغربي محافظة تعز    "الآثار المستردة" ترجح: القطع المهربة لإيطاليا نتيجة الحفر غير الشرعي    أول فانوس يدوي بولاية أوهايو الأمريكية.. العيال افتكروه تابوت    محمد رياض يكشف كواليس مشاركته بمسلسل"رحيم"    بالفيديو.. خالد الجندى: لو عاوز الناس تحبك زي محمد صلاح اعمل بالنصيحة دي    خالد الجندي: ما حدث لمحمد صلاح مؤامرة من اللوبي الصهيوني (فيديو)    محمد السويدي: لن نحول "دعم مصر" إلى حزب سياسي    مفتي الجمهورية: النبي كان يراعي بيئة وثقافة الآخرين    "البحوث الإسلامية" يعقد 2100 أمسية دينية خلال الثلث الأول من رمضان    الأرهر: المريض لا يجوز له الإفطار في هذه الحالة    تعرف على علاج الكسل في العبادة    توقيع اتفاق ميكنة معهد الأورام بجامعة أسيوط    «القومي للمرأة» يكرم السفيرة ميرفت التلاوي ويمنحها درع المجلس.. صور    الهاني سليمان: الحضري الأجدر بحراسة المنتخب في روسيا    الاتحاد: الأهلي وعدنا بالاستغناء عن الحناوي.. واقتربنا من سيسيه وكابوريا    جدول ترتيب دوري قطاعات القاهرة الكبري مواليد 2002    رنا خليل: على بدرخان نصحنى بتقديم الكوميديا    بالفيديو.. «متجمعين على الخير».. صدقة جارية من الفنانين لأحمد زكي    طريقة تحضير شوربة الحمص    رئيس سموحة يكشف كواليس مفاوضات الاهلي لضم عبد الله بكري    خبير اقتصادي: سنحقق اكتفاءً ذاتيا من الغاز خلال شهرين.. فيديو    18 سبتمبر.. انطلاق معرض البناء الدولي في مصر    رئيس وزراء البحريني : البحرين تتطلع لتقوية التعاون الاستراتيجي مع بريطانيا    "الخشت": 23 مليون جنيه لتركيب جهاز رنين مغناطيسي بمستشفى أبو الريش للأطفال    مسرحية "عرض تكليف" تعرض يومياً علي مسرح السلام    قيادي إخواني يعترف بفشل الجماعة في صناعة الإعلام    مد أجل الحكم على «بديع» وآخرين في «أحداث البحر الأعظم» ل29 يوليو    البورصة تخسر 168 مليون جنيه في ختام التعاملات    استئناف حركة قطارات المنيا بعد توقفها 3 ساعات    الخطيب يطالب وزير الرياضة بتشكيل لجنة مالية لحصر تبرعات تركي آل الشيخ للأهلي    جامعة طنطا تشارك بالمؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية لأمراض وزراعة الكلى بالدنمارك    "الصحة" تحذر من تناول الأدوية بعد 6 أشهر من استعمالها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العدل وأثره في استقرار المجتمع.. خطبة الجمعة بمساجد الإسكندرية
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2018


الإسكندرية - شيرين طاهر:
أكد الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية يلزم علينا أن نقوم بنشر صحيح الدين الإسلامى الحنيف وتصحيح المفاهيم الخاطئة لذلك قامت مديرية أوقاف بتوجيه قافلة دعوية كبيرة بمساجد إدارة أوقاف شرق الإسكندرية لأداء خطبة الجمعة والتى تحدث فيها الأئمة والدعاة حول موضوع "العدل وأثره فى استقرار المجتمع".
وقال العجمى إن الله وصف نفسه بأنه الحق، ووصف نفسه أنه العدل، والحق وللعدل شرطان يتوقف عليها صلاح الأمة، وبدونها ترد إلى أسفل السافلين، فالذي يأكل حق الناس، أو ينكر عليهم حقهم مسيء إلى العباد، مستوجب لغضب الحق سبحانه، وهو خارج عن شريعة العدل الذي قدسه الله حين وصف نفسه أنه الحكم العدل.
يقول سبحانه في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، ويقول تعالى لرسوله الكريم ﴿ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [الشورى: 15].
هكذا جاء الوحي على لسان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، والعدل أيها المسلمون يجب أن يكون مطلقًا وشاملًا لجميع الأحوال التي يتعرض لها الفرد في المجتمع حاكمًا ومحكومًا، غنياً أو فقيرا، قوياً كان أو ضعيفاً، رجلا كان أو امرأة، فالكل خلق الله والدين أمر الله أنزله ليصلح شأنهم.
من هنا نفهم كيف ترتبط قضية الحق والعدل بذات الله، وبجوهر العقيدة قبل أن تكون قضية المجتمع أو مشكلة الحياة، وسلوك المؤمن بربه هو الإحساس الدائم بوجود الله مع كل خطوة وهمسة يهمسها، فلا تزن الدنيا في نفسه مثقال ذرة، وحين تمتلئ النفس بمحبة الله وبالخوف منه نتذكر أن الله العدل سوف يحاسب عاجلاً أو آجلاً، وإنما أعمالك أخي السلم تحصى عليك يومئذ: ﴿ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18]، ويتحقق الوزن فيك ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].
وأكد العجمى على أن كل من حكم بين اثنين فهو قاضي حتى الزوج الذي يعيش بين زوجين يعد قاضيا فعليه بالعدل، وبالاقتراب من حدود العدل، وأن يبتعد عن الهوى والميل والظلم.
فالإسلام ركز على العدل لاستقرار المجتمع ، وكذلك يجب الخوف من الظلم لأن المظلوم يدعو على من ظلمه فيستجاب له: (دعوة المظلوم ليس بينها وبين
الله حجاب).
ومن أعظم الدلائل على العدل في الإسلام العظيمِ أن امرأةً مخزوميَّة شريفة سرَقَتْ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن يَشفَعَ فيها، فغَضِب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ((أتشفَعُ في حدٍّ من حدود الله! إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرَق فيهم الغنيُّ تركوه، وإذا سرق فيهم الوضيعُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعت يدها))؛ (البخاري).
وقِيمُ العدل والمساواة عند تطبيقِها يتقدَّم المجتمع المسلم، ويسعى إلى الرخاء والنموِّ، ويستعيدُ الأمجاد القديمة، ويعودُ ليقودَ البشرية في نشر أُسُس الدين الإسلامي، وتطوير العلوم، وإعمار الأرض؛ امتثالاً لأمر الله تعالى، فالكل في دولة العدل يشعر بالسكينة والأمان؛ فلا يَخشى من الظلم والعدوان.
و أوضح العجمى أنه من صور العدل العظيمة: أن يقوم المسلمُ بتبنِّي قيم العدل مع الأعداء، فلا يجورَ عليهم، ولا يبخسَهم حقوقَهم، فهذا الأمر من أسس التقوى في دين الإسلام العظيم؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8].
لقد كان الرسولُ صلى الله عليه وسلم أكثرَ الناس عدلاً، وسيرتُه الشريفة ينبوع متدفِّق لكل القيم النبيلة، وفي القصص النبوي ترسيخٌ للعدل، وإقرار بالمساواة، فما أحوجَنا إليهما.
واختتم العجمى قائلا :إننا فى هذه الأيام ومن باب العدل لابد أن نعلن جميعا أن مدينة القدس عربية، وستبقى عربية إلى الأبد، مهما حاولوا فرض الأمر الواقع بالقوة، وأن الله ناصرها، وقضية فلسطين هي قضية جميع المسلمين، لأنها الأرض المقدسة، أرض الأنبياء، وفيها المسجد الأقصى، أول القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل يخالف كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، ويزيدنا إصرارًا وتمسكًا بحقوقنا المشروعة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين العربية، والحقوق الثابتة لا تسقط بالقرارات الأحادية الجائرة، غير أن الظلم والطغيان يفتح أبواب العنف والكراهية، ويغذي التطرُّف والإرهاب، ولا يخدم السلام العالمي الذي نسعى إليه".
وتابع":يجب أن تذهب الدول العربية والإسلامية مجتمعة، إلى عدم الاعتراف بهذا القرار، واعتباره كأن لم يكن، ولا قيمة له ولا أثر، مع تكثيف اتصالاتها واستغلال علاقاتها الدولية لإبطال هذا القرار الظالم الجائر، والتأكيد أن حقوق الأمم والدول والشعوب لا تسقط بالتقادم، ولن تسقط إن شاء الله، وستظل أمتنا حية، قد تمرض ولكنها لا تموت".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.