وزير التموين: الحكومة أصدرت بطاقات لمواطنين بدون بيانات    توفيق عكاشة: محطة الضبعة إنجاز ضخم للرئيس السيسي    موريتانيا تثمن قرارات خادم الحرمين الشريفين بشأن قضية "خاشقجي"    سياسيون بريطانيون يدعمون المتظاهرين نحو استفتاء جديد على "بريكست"    نيجيريا تعلن عن مقتل 55 شخصًا جراء أعمال عنف شمالي البلاد    بالأرقام والفيديو .. ننشر جهود الإدارة العامة لمباحث الضرائب والرسوم خلال 10 أيام    شاهد| زواج أحمد فلوكس وهنا شيحة في حفل عائلي    داعية: الطلاق يهتز له عرش الرحمن.. فيديو    تبت إلى الله وأقلعت من كبيرة كنت أقع فيها.. فهل تقبل توبتي    7 أطعمة تساعدك في إنقاص وزنك.. منها "الفاصوليا البيضاء"    حزب مستقبل وطن يشارك أبناءه طلاب مدرسة المستقبل بمدينة 15 مايو أحد معسكرات المدرسة    حملات أمنية لإزالة الاشغالات الليلية بالمعادي (صور)    بالفيديو.. المستشار العمالي بميلانو: "لو ماعرفتش أحل مشاكل المصريين أمشي أحسن"    بالأرقام .. نتائج جهود حملات الإدارة العامة لشرطة الكهرباء خلال 24 ساعة    وزير الأوقاف: منتدى شباب العالم يدعم دور مصر في ترسيخ أسس الحوار    تامر حسني: تعافيت تمامًا.. وأشكر هؤلاء    عبد الدايم : الحركة التشكيلية جزء أصيل في تكوين وجسد الثقافة المصرية    رحلة الأهلى فى السفر للجزائر تزيد 3 ساعات إضافية قبل مواجهة سطيف    مؤتمر فالفيردي - الحفاظ على الأسلوب في غياب ميسي.. واحتضان مدربي برشلونة السابقين    المصرى يؤدى أولى تدريباته على ملعب تاتا رفائيل بالكونغو استعداداً لفيتا كلوب    سفير السودان بالقاهرة: قمة السيسي والبشير ستنقل أخبارا سارة لمصر والسودان    أيًا كان برجك.. تعرف على حظك اليوم الأحد 21 أكتوبر 2018    «بيت الفنون» يحتفل بذكرى «النصر» على مسرح عبدالوهاب بالإسكندرية    انتقلت إلى الأمجاد السماوية    بدء إنتاج أول بئر غاز بغرب الدلتا    ماذا تحمى أمريكا فى الخليج؟    تأجيل محاكمة المتهمين فى «أنصار بيت المقدس» إلى بعد غد    أمريكا تتهم روسيا والصين وإيران بشن «حرب معلومات» عليها    أبوستيت: مضاعفة كميات الأسماك لمواجهة زيادة الأسعار    معيط: مستقبل مصر فى مشروعات الشباب والاعتماد على العمل الحر    مدبولى: خطة لتخفيض كثافات الفصول.. ومستشفى نموذجى فى كل محافظة..    الإسماعيلى يستعيد ثقة الجماهير بعد إسقاط «بيراميدز»    الزمالك يتوعد سيسيه وداودا بغرامة مليون جنيه وخصم نصف المستحقات    ليفربول ومانشستر سيتى يقتسمان صدارة الدورى الإنجليزى..    بمناسبة الذكرى ال45 لانتصارات أكتوبر..    وفى السيدة عائشة..«إيدز» بجنيه واحد    بمكبرات الصوت    4 ملايين مواطن أجروا فحوص فيروس «سى»    خالد الجندي: التماس الأعذار من أصول الإسلام    «الزراعة» تشن حملات مكثفة على أسواق اللحوم.. ومراجعة مخالفات لائحة المجازر    بنك مصر من أفضل البنوك بالقروض المشتركة فى إفريقيا والشرق الأوسط    وزير قطاع الأعمال يبحث التوسع فى مشروعات شركة سيناء للمنجنيز    6.4 مليار جنيه للسكك الحديدية والسلع التموينية والتأمين الصحى والوطنية للإعلام    كلوب: تحسين الدفاع أضر بهجوم ليفربول    مدرب بايرن: نحتاج لقليل من الحظ    نجلاء بدر: تعاقدت على «البيت الأبيض» قبل قراءة السيناريو    ع الماشى    أنغام تستأنف نشاطها الفنى بعد «أربعين» غنوة    أسلحة إيرانية جديدة ل«حزب الله» تصل إلى بيروت عبر الدوحة    خبراء: تراجع دور الأمم المتحدة وانقلاب الموازين لصالح النظام السورى السبب    من بكين إلى نيويورك وموسكو.. مصر تدعم تكامل الحضارات    على جمعة: لهذا حرم الله الانتحار    أسبوع برلمانى حافل.. «النواب» يناقش مزاولة الطب.. وانتشار الكلاب الضالة.. وصندوق المبتكرين    «رالى العبور» يصل بالسياحة المصرية للعالمية    إنشاء مدينة مرورية للأطفال بإحدى مدارس الفيوم    المحافظات جاهزة ل«الأمطار»    بالصور| محافظ القليوبية يأمر بإزالة العشوائيات وسرعة الإنجاز بمستشفى قها    نمتلك أكثر من عقار وسيارة هل تجب فيها الزكاة؟.. البحوث الإسلامية يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العدل وأثره في استقرار المجتمع.. خطبة الجمعة بمساجد الإسكندرية
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2018


الإسكندرية - شيرين طاهر:
أكد الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية يلزم علينا أن نقوم بنشر صحيح الدين الإسلامى الحنيف وتصحيح المفاهيم الخاطئة لذلك قامت مديرية أوقاف بتوجيه قافلة دعوية كبيرة بمساجد إدارة أوقاف شرق الإسكندرية لأداء خطبة الجمعة والتى تحدث فيها الأئمة والدعاة حول موضوع "العدل وأثره فى استقرار المجتمع".
وقال العجمى إن الله وصف نفسه بأنه الحق، ووصف نفسه أنه العدل، والحق وللعدل شرطان يتوقف عليها صلاح الأمة، وبدونها ترد إلى أسفل السافلين، فالذي يأكل حق الناس، أو ينكر عليهم حقهم مسيء إلى العباد، مستوجب لغضب الحق سبحانه، وهو خارج عن شريعة العدل الذي قدسه الله حين وصف نفسه أنه الحكم العدل.
يقول سبحانه في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، ويقول تعالى لرسوله الكريم ﴿ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [الشورى: 15].
هكذا جاء الوحي على لسان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، والعدل أيها المسلمون يجب أن يكون مطلقًا وشاملًا لجميع الأحوال التي يتعرض لها الفرد في المجتمع حاكمًا ومحكومًا، غنياً أو فقيرا، قوياً كان أو ضعيفاً، رجلا كان أو امرأة، فالكل خلق الله والدين أمر الله أنزله ليصلح شأنهم.
من هنا نفهم كيف ترتبط قضية الحق والعدل بذات الله، وبجوهر العقيدة قبل أن تكون قضية المجتمع أو مشكلة الحياة، وسلوك المؤمن بربه هو الإحساس الدائم بوجود الله مع كل خطوة وهمسة يهمسها، فلا تزن الدنيا في نفسه مثقال ذرة، وحين تمتلئ النفس بمحبة الله وبالخوف منه نتذكر أن الله العدل سوف يحاسب عاجلاً أو آجلاً، وإنما أعمالك أخي السلم تحصى عليك يومئذ: ﴿ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18]، ويتحقق الوزن فيك ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].
وأكد العجمى على أن كل من حكم بين اثنين فهو قاضي حتى الزوج الذي يعيش بين زوجين يعد قاضيا فعليه بالعدل، وبالاقتراب من حدود العدل، وأن يبتعد عن الهوى والميل والظلم.
فالإسلام ركز على العدل لاستقرار المجتمع ، وكذلك يجب الخوف من الظلم لأن المظلوم يدعو على من ظلمه فيستجاب له: (دعوة المظلوم ليس بينها وبين
الله حجاب).
ومن أعظم الدلائل على العدل في الإسلام العظيمِ أن امرأةً مخزوميَّة شريفة سرَقَتْ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه أن يَشفَعَ فيها، فغَضِب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ((أتشفَعُ في حدٍّ من حدود الله! إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرَق فيهم الغنيُّ تركوه، وإذا سرق فيهم الوضيعُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعت يدها))؛ (البخاري).
وقِيمُ العدل والمساواة عند تطبيقِها يتقدَّم المجتمع المسلم، ويسعى إلى الرخاء والنموِّ، ويستعيدُ الأمجاد القديمة، ويعودُ ليقودَ البشرية في نشر أُسُس الدين الإسلامي، وتطوير العلوم، وإعمار الأرض؛ امتثالاً لأمر الله تعالى، فالكل في دولة العدل يشعر بالسكينة والأمان؛ فلا يَخشى من الظلم والعدوان.
و أوضح العجمى أنه من صور العدل العظيمة: أن يقوم المسلمُ بتبنِّي قيم العدل مع الأعداء، فلا يجورَ عليهم، ولا يبخسَهم حقوقَهم، فهذا الأمر من أسس التقوى في دين الإسلام العظيم؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8].
لقد كان الرسولُ صلى الله عليه وسلم أكثرَ الناس عدلاً، وسيرتُه الشريفة ينبوع متدفِّق لكل القيم النبيلة، وفي القصص النبوي ترسيخٌ للعدل، وإقرار بالمساواة، فما أحوجَنا إليهما.
واختتم العجمى قائلا :إننا فى هذه الأيام ومن باب العدل لابد أن نعلن جميعا أن مدينة القدس عربية، وستبقى عربية إلى الأبد، مهما حاولوا فرض الأمر الواقع بالقوة، وأن الله ناصرها، وقضية فلسطين هي قضية جميع المسلمين، لأنها الأرض المقدسة، أرض الأنبياء، وفيها المسجد الأقصى، أول القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل يخالف كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، ويزيدنا إصرارًا وتمسكًا بحقوقنا المشروعة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين العربية، والحقوق الثابتة لا تسقط بالقرارات الأحادية الجائرة، غير أن الظلم والطغيان يفتح أبواب العنف والكراهية، ويغذي التطرُّف والإرهاب، ولا يخدم السلام العالمي الذي نسعى إليه".
وتابع":يجب أن تذهب الدول العربية والإسلامية مجتمعة، إلى عدم الاعتراف بهذا القرار، واعتباره كأن لم يكن، ولا قيمة له ولا أثر، مع تكثيف اتصالاتها واستغلال علاقاتها الدولية لإبطال هذا القرار الظالم الجائر، والتأكيد أن حقوق الأمم والدول والشعوب لا تسقط بالتقادم، ولن تسقط إن شاء الله، وستظل أمتنا حية، قد تمرض ولكنها لا تموت".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.