كتب مصطفى عبيد: تجاهلت هيئة الاستثمار طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من نواب البرلمان بشأن عدم تمثيل الهيئات والجهات الحكومية فى مركز خدمة المستثمرين المُنشأ طبقًا للمادة 21 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017. وسادت حالة من الغضب والاستياء تجاه رد فعل هيئة الاستثمار على طلبات إحاطة تقدم بها عدد من النواب إلى رئيس الوزراء، بشأن عدم تمثيل كثير من الجهات فى مركز خدمة المستثمرين. وقال الدكتور محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب إنه فوجئ بتصريحات على لسان منى زوبع الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار تصف فيها إجراءات البرلمان بشأن عدم تفعيل المادة 21 من قانون الاستثمار بأنها محاولات للهدم. وتساءل فى بيان أصدره أمس إذا لم تكن هناك أخطاء نعترف بها، فما هو السبب فى تعطل تدفق الاستثمارات إلى مصر؟. وكانت منى زوبع قد أكدت أن العمل داخل مركز خدمة المستثمرين يسير بشكل سليم، وأن هناك محاولات للتشكيك والهدم لإنجازات الاستثمار. وقال النائب الوفدى الدكتور محمد فؤاد إنه يتفهم رغبة رئيسة الهيئة فى تجميل الصورة عن المركز وهو بالتأكيد مشروع هام ومبشر، لكنه أوضح أنه كان الأحرى بها التفكير فى إجراءات تتخذها الهيئة تساهم فى جذب استثمارات مباشرة، موضحًا أن قيمة الاستثمارات الواردة إلى مصر خلال العام بلغت 8.6 مليار دولار كان نصفها فى قطاع البترول. ومن المعروف أن قيمة الاستثمارات الأجنبية التى شهدتها مصر خلال عام 2007 2008 بلغت 13 مليار دولار، وهو أعلى كثيرًا من الرقم المستهدف حاليًا والبالغ عشرة مليارات دولار. وأضاف «فؤاد» أننا كنواب لن نسمح بالحديث عن مكتسبات واهية وإنجازات غير حقيقية، وأنه ينبغى على كل مسئول أن يعرف أن نواب البرلمان عليهم واجب تشريعى ورقابى. ومن جانبه وصف النائب عمرو أبواليزيد عضو مجلس النواب تصريحات رئيس هيئة الاستثمار أنها لا تدل على وجود رغبة حقيقية لاكتشاف الأخطاء وعلاجها. وأكد ضرورة التزام كافة الجهات التنفيذية بنص القانون وتواجد جميع ممثلى الجهات التنفيذية فى مركز خدمة المستثمرين لتفعيل فكرة «الشباك الموحد». وكان عدد من نواب البرلمان قد قاموا بزيارة مركز خدمة المستثمرين وتابعوا عدم تمثيل كثير من الجهات الحكومية، فضلاً عن وجود شكاوى لكثير من المستثمرين فى هذا الشأن. وتنص المادة 21 من قانون الاستثمار على «إنشاء وحدة داخل هيئة الاستثمار وفروعها، لتبسيط الإجراءات وتيسيرها، وحدة إدارية تسمى (مركز خدمات المستثمرين)، ويتولى المركز تقديم خدمات تأسيس الشركات وإنشاء فروعها واعتماد محاضر مجالس الإدارة والجمعيات العامة وزيادة رأس المال وتغيير النشاط وأعمال التصفية وغيرها من المسائل المتصلة بالشركات. كما يتلقى المركز طلبات المستثمرين لإصدار الموافقات والتصاريح وتخصيص العقارات والتراخيص اللازمة بأنواعها لإنشاء المشروعات الاستثمارية أو إدارتها، والبت فيها طبقًا للقوانين واللوائح خلال المواعيد المنصوص عليها فى هذا القانون، ويضم المركز ممثلين عن الجهات المختصة بحسب القوانين المنظمة، ويخضع ممثلو تلك الجهات لإشراف الهيئة من خلال فترة وجودهم بمركز خدمات المستثمرين ويلتزمون بالقواعد والضوابط التى يضعها مجلس إدارة الهيئة لتنظيم عمل المركز». وانفردت «الوفد» أمس الأول بنشر أزمة المادة 21 من القانون وعدم تفعيلها حتى الآن، مما يتسبب فى تباطؤ تدفق الاستثمارات الجديدة إلى مصر.