كتب - د. محمد عادل منح اتحاد المصارف العربية طارق عامر محافظ البنك المركزى جائزة «محافظ عام 2017» خلال المؤتمر السنوى للاتحاد والذى يعقد بالعاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان «توأمة الإعمار والتنمية: معاً لمواجهة التحديات الاقتصادية». أكد وسام حسن فتّوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إن جائزة «محافظ العام»، هى أرقى وأعلى جائزة يقدّمها اتحاد المصارف العربية للقيادات المصرفية البارزة على المستويين الإقليمى والدولى، وتحديدًا لمحافظى البنوك المركزية العربية. موضحًا أن طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى حصل على محافظ العام 2017 بالإجماع داخل اتحاد المصارف العربية، وفى اجتماعات أجهزة الاتحاد. وقال إن طارق عامر تولى منصب محافظ البنك المركزى المصرى بموجب قرار من رئيس الجمهورية فى نوفمبر 2015، موضحًا أن القرار جاء للقضاء على أزمة النقد الأجنبى التى أدت فى ذلك الوقت إلى تآكل الاحتياطيات الدولية والحد من أثارها على الاستقرار الاقتصادى فى البلاد، موضحًا أن عامر المنسق الرئيسى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولى، والقوة الدافعة لإصلاح نظام سعر الصرف الذى ساهم بشكل محورى فى وضع الاقتصاد المصرى على مسار مستدام واستعادة ثقة المستثمرين الأجانب، وساهم فى تدعيم هذا الاتجاه التزامه بتطبيق سياسة نقدية رشيدة تتضمن أهداف واضحة للتضخم، والتواصل مع الأسواق فى الوقت الملائم، ووضع الضوابط والتعليمات الرقابية لإدارة المخاطر الكلية. وقال فتوح: إن البرنامج أدّى البرنامج فى فترة قصيرة إلى استعادة الاستقرار المالى وضبط السياسة النقدية وانتظام الأسواق واستعادة الاقتصاد نشاطه، كما أدّى إلى تعاظم الاحتياطيات الدولية. ولقد بدأ البنك المركزى فى برنامج الإصلاح الثالث للقطاع المصرفى فى مصر بهدف تعزيز القطاع المصرفى للقيام بدوره كوسيط للخدمات المالية بالأخص فيما يتعلق بالشمول المالى. وأشار إلى أن عامر تقلد منصب رئيس مجلس إدارة البنك الاهلى المصرى، حيث قام بتنفيذ خطة شاملة لإعادة الهيكلة فى مدة قصيرة منذ 2008 لينقل البنك الأهلى المصرى نقلة نوعية إلى مستوى متقدم ويصبح أكبر بنك فى مصر وواحدًا من أكبر البنوك فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشغل منصب نائب محافظ البنك المركزى المصرى، وشارك بدور رئيس فى وضع خطة الإصلاح الأولى للأوضاع النقدية وإدارة الأزمة التى عانى منها الجهاز المصرفى عام 2003 حيث قاد بنجاح خلال فترتى رئاسته المتعاقبتين، أكبر برنامجين للإصلاح أحدهما للبنك المركزى والآخر للقطاع المصرفى بالتعاون مع البنك المركزى الأوروبى والعديد من البنوك المركزية الوطنية الأوروبية. وأشار وسام أن عامر أنهى مهمته بعد نجاح خطة إعادة هيكلة البنك المركزى ليصبح من أقوى البنوك المركزية بشهادة الجهات الدولية إلى جانب إعادة هيكلة البنوك العامة ونجاح برنامج الخصخصة فى القطاع المصرفى، منوهًا بأن خبرة طارق عامر العملية لأكثر من 37 عامًا فى المجال المصرفى وإدارة أنشطة التمويل والاستثمار فى العديد من المؤسسات بينها بنك أوف أميركا وسيتى بنك، حيث أشرف على عدة مناطق أهمها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحافظ على متانة الأوضاع المالية من خلال مواكبته لأفضل الممارسات والتجارب العالمية فيما يخصّ دور البنوك المركزية بتحقيق الاستقرار النقدى والمالى، وتطوير أنظمة الدفع والتقاص الإلكترونى، كما ساهم فى تطوير البنية التحتية والتشريعية للنظام المالى، وتعزيز الشمول المالى، وفرص الحصول على التمويل خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الثقافة المالية المصرفية، وتعزيز حماية المستهلك المالى، وساهم فى سلامة أداء المؤسسات المالية لتعزيز السيولة والربحية مع توظيف المدخرات المحلية، مما ساعد على تعزيز سعر الصرف ورفع احتياطى البنك المركزى المصرى إلى أكثر من 36 مليار دولار. ونوه بأن الثقافة المصرفية المصرية والعربية تدينُ لطارق عامر فى إطلاقها ومسيرتِها، واستمرِارها، لأنه عرفتَ أصولَها وفروعها، وأدركتَ جدواها، وأحسنت تقديمها، واستشرفتَ أبعادِها بمرآة عقلِك وصفاءِ بصيرتِك.