موهبة فريدة من نوعها ورثتها عن والدتها، قبل أن تستكشف أسرار خيوط التريكو والكورشية بنفسها لتحولها فيما بعد إلى عرائس تجسد أشهر الشخصيات الكرتونية وعدد من مشاهير الإعلام المصري. أميمة خضر، طالبة لم تكمل عامها ال 18، استطاعت أن تعيد البهجة إلى المشغولات اليدوية بإضافة بعضًا من سحر موهبتها إلى الخيوط التقليدية الملونة، لتنجح فى تصميم عرائس مبهرة مستوحاة من شخصيات حقيقية وخيالية، أثارت ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعى. حس إبداعى لاتخطئه العين توارثه أسرة أميمة فوالدها عاشق لكل أشكال الفنون ووالدتها تهوى الأعمال اليدوية وإضفاء روح التجديد على الكثير من الأغراض المنزلية، ببعض الديكورات المشغولة بالكورشيه، وخيوط التريكو، لمسات بسيطة من الجمال نمت روح الإبداع فى أميمة وزادت من شغفها بالأعمال اليدوية. لم تكتفى أميمة بما تعلمته من والدتها قبل 5 سنوات، بل حرصت على تطوير موهبتها والبحث الدوؤب عن أجدد الأفكار وأكثرها تميزًا، فوجدت فى مقاطع الفيديو على الانترنت خير وسيلة للتعرف على طرق تصميم المجسمات بالتريكو قبل أن تضفى إليها روح جمالية خاصة أكسبتها تميزًا وزادت من شهرتها وضاعفت عدد متابعيها. وبرغم حب أسرة أميمة للفنون اليدوية عمومًا، وخاصة التريكو، إلا أنها واجهت معارضة صلبة من والدتها التى أرادت أن تضمن لابنتها جو خالى من التشتيت يعينها على الدراسة والتركيز لتحصيل دروسها، خاصة أنها توشك على اجتياز مرحلة الثانوية العامة، فقررت والدة ان التريكو سيشغل أميمة ومن الأفضل ترك التريكو جانبًا لحين إتمام دراستها. لم تصمد معارضة والدة أميمة على تصميم عرائس التريكو طويلًا، وبالأخص مع دعم والد أميمة المستمر لها ودفعها لتطوير موهبتها ودفعها للتوفيق بين دراستها والتريكو، وبجانب دعم الوالد وجدت أميمة فى جمهورها الذى ينتشر باستمرار دافع مرضى لشغفها والعمل على مواصلة حلمها بتكوين "جاليرى" شهير لعرائس التريكو، بحى "مصر الجديدة" المفضل لأميمة. "هارى بوتر"، و"كرول فريد ريكسون" وزوجته بطلا فيلم الرسوم المتحركة UP ، "كورتى البوعبع" من فيلم شركة المرعبين المحدودة، وشخصية "ميردا" كانوا من أشهر الشخصيات الخيالية التى حولتها أميمة بإحترافية إلى عرائس تحاكى أدق تفاصيلها، بالإضافة لعدد من الشخصيات الأخرى. منى الشاذلي، الشخصية الإعلامية المفضلة لأميمة، والأقرب لقلبها بكاريزمتها المعروفة وعفويتها المطلقة، استطاعت أن تأسر أميمة لتحولها لإحدى أجمل تصميماتها من عرائس الكروشيه على الأطلاق، وجه مفعم بالتفاصيل مصمم بعناية بخيط الكانفا. إطلالتها الشهيرة لم تغب عن ذهن أميمة خلال تصميم العروس، فاختارت لعروسة منى الشاذلي بدلة باللون الوردى يكملها حذاء جلدى باللون البني، أما تصفيفة شعرها احتاجت من أميمة بعض الجهد لتظهر كما تبدو على الحقيقة بشعر مناسب متوسط الطول. ولأن طموحها يتجاوز عمرها، تحلم أميمة بإطلاق علامة تجارية لعرائس الكروشيه تحمل اسمها، وتتجاوز شهرتها مصر والوطن العربى، حتى تصل إلى عاصمة الموضة والجمال "باريس".