البورصة المصرية تربح 25 مليار جنيه بختام تعاملات الثلاثاء 21 أبريل 2026    وزير «التموين» يبحث فرص التعاون المشترك مع «سُبل للاستثمار التجاري»    البرلمان يوافق على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من حيث المبدأ    نواف سلّام: كلما كان الجيش اللبناني أقوى ضعفت الجهات المسلحة غير الشرعية    المفوضية الأوروبية: تركيا مرشحة لعضوية الاتحاد وتتحمل مسئولية بمنطقتها    محاكمة 4 مسؤولين بسبب واقعة تعدٍ على طالب من ذوي الهمم بالقليوبية    نقابة المهن التمثيلية تنعى الفنانة حياة الفهد: كانت رمزا فنيا وإنسانيا مميزا    الخميس.. معهد ثربانتس بالقاهرة ينظم لقاء ثقافيا مع الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو احتفالا باليوم العالمي للكتاب    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس "برلمانية المؤتمر" مشيدًا بكلمة رئيس الوزراء أمام النواب: عكست بوضوح حجم التحديات    "إيه بي سي": نائب الرئيس الأمريكي يغادر اليوم لحضور محادثات باكستان    استشهاد فلسطينيين أحدهما طفل في هجوم لمستوطنين على مدرسة برام الله    رغم تصدر الزمالك.. الذكاء الاصطناعي يختار الأهلي بطلاً للدوري المصري    الأهلي يعلن إصابة يوسف بلعمري بتمزق في العضلة الضامة    بطولة إفريقيا للطائرة سيدات| الأهلي يواجه قرطاج التونسي في نصف النهائي    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    محمد صلاح مرشح لجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    «قناة السويس» تبحث التعاون مع «تيدا مصر» لتوطين صناعة الوحدات البحرية    التحقيق مع 4 أشخاص غسلوا 100 مليون جنيه من حصيلة الغش التجارى    إصابة 5 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    محامي يتهم سباك بالاعتداء عليه لخلاف بينهما في الطالبية    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    العثور على جثمان طفل غرق بترعة قرية شنشور فى المنوفية    تموين كفر الشيخ: توريد 890 طن قمح للصوامع منذ بدء الموسم (صور)    ندوة إرشادية بالفيوم حول تحميل محصول السمسم على القطن    احتفالية عيد تأسيس الإسكندرية تحت شعار "مولد مدينة عالمية"    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية بنا أبو صير بمركز سمنود    القليوبية تتحرك لتطوير النقل الجماعي.. ومحافظ الإقليم يناقش خطة ربط شاملة بالقاهرة وتطبيق GPS    حتحوت: لا خلافات مع الأهلي وأحترم جميع المؤسسات    الرمادي يستعين بمودرن سبورت لدراسة زد قبل مواجهته في الدوري    موجة استقالات تضرب أمريكا.. صحيفة: وزيرة العمل ثالث مسئول فى أقل من شهرين    نقابة المهن الرياضية تطالب الجهات الرسمية باستعمال الرخص التدريبية للمدربين    إليسا تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 5 قيادات جديدة لتعزيز منظومة التطوير    فيديو.. الأرصاد: أجواء ربيعية مستقرة على أغلب الأنحاء اليوم    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    رئيس الوزراء: محطة الضبعة ستوفر 3 مليارات دولار سنويا من استيراد الغاز    جراحة دقيقة تعيد التناسق لوجه شاب بعد إصابات معقدة بمحجر العين بمستشفى السنبلاوين العام    جامعة قناة السويس تستضيف ندوة لأوقاف الإسماعيلية حول التوعية الدينية والأخلاقية    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    الشئون العربية بالنواب تدين المخطط الإرهابي بالإمارات وتشيد بيقظة أجهزتها    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تعرف على سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كعبة التحرير
نشر في الوفد يوم 15 - 02 - 2011

لقد كان مشهد تلك الجموع المحتشدة من آلاف المصريين الثوار وهم يطوفون حول دائرة ميدان التحرير أشبه بحجاج بيت الله العتيق وهم يطوفون بكعبته المشرفة فازداد المشهد جلالاً ورهبة ألقت في قلوبنا السكينة والإيمان والثقة بأن الله راع لهذه الحشود وأنه سبحانه لناصرهم طالما أنهم ينصرونه بتطبيق كل ما دعا إليه من رفض للظلم وكراهية للفساد ومواجهة للسلطان الجائر. لقد كان هؤلاء الشبان الأحرار وهم يطوفون حول كعبة التحرير وكأنهم يمارسون طقساً روحياً ومناسك للحرية يطهرون بها جسد الوطن من رجس الطغيان وربقة الاستعباد وغلبة الفساد وقهر رجال الأعمال الذين أفسدوا البلاد فكانت مصر عندهم مجرد ملعب جولف بالقطامية وسيارة مرسيدس وقصر في مارينا.
وأضاف إلي ذلك الدكتور نظيف أجهزة التكييف ومخلفات القمامة التي كانت في نظر معاليه هو وأحمد عز معياراً علي رفاهية المصريين وما يرفلون فيه من رخاء وأبهة. ونسي الدكتور نظيف أن العلم هو معيار تقدم الأمم لذا قد استولي علي مشروع العالم الدكتور أحمد زويل وأجهض حلم العلم في مصر، ونسي أن صحة المواطن هي معيار حضارة الأمم، لذا كانت صحة المصري في أدني مستوياتها العالمية بعد أن افترست أكباد وكلي المصريين الأمراض التي لوثوا بها أكلنا وشربنا وحتي هواءنا في الوقت الذي كان فيه أعضاء حكومات الحزب الوطني علي مدي ثلاثين عاماً يعالجون فيه أنفسهم وزوجاتهم وأقاربهم علي نفقة الشعب بملايين الدولارات في أفخم دور العلاج الأجنبية واسألوا بطرس غالي وحاتم الجبلي عما أنفقوه في هذا الأمر وحده.
أعود إلي كعبة التحرير لأقول للشبان الأحرار لقد توجتم أعناقنا بأكاليل من العزة والفخار بل نعفر رؤوسنا بتراب الوطن الذي داسته أقدامكم لنتعطر به ونستشفي به بعد أن طهرته ثورتكم البهية وامتزجت به دماء الشهداء الذكية مع عرق المجاهدين الأبرار ونفخ فيه الله من روحه فتمثلت لنا الحرية وطناً سوياً.. وطن حر عزيز كريم لأبناء أطهار أزاحوا عن صدورنا هماً يعمر تاريخ مصر الطويل النبيل منذ أن كان الحاكم هو الفرعون الإله أو ظل الإله علي الأرض يملك الأرض والماء والهواء فلم يبق في عزبة الوطن متراً واحداً مربعاً يملكه من يستحقه من أبنائه.
وهكذا سقط الفرعون وبقي أن تسقط الفرعونية كلها بكل معانيها وأذنابها وفلولها جاء وقت الحساب والعقاب الذي لم يكن يذقه إلا المواطن الغلبان المغلوب علي كرامته بينما من يغرق آلاف المصريين في عبارة أو يحرقهم في قطار فليس له حساب ولا عتاب وإنما تفتح له صالة كبار المسافرين ليرحل مشمولاً بحماية الفرعون الحاكم ورعاية ديوان الحكم وحصانة المجلس الموقر الذي لم يعرف يوماً أي معني للتوقير والاحترام منذ أن استولي عليه الفاسدون واحتمي بقبته اللصوص والداعرين والمقامرين والمتاجرين بالأسلحة والمخدرات والهاربين من الخدمة الوطنية والمحرضين علي ضرب المتظاهرين بالرصاص الحي إنه ذلك النائب الوطني الذي احتمي بحصانة المجلس غير الموقر وحماية الفقيه الدستور يرجل القانون د. فتحي سرور وأقصي ما تم معه من حساب أن وجه له لوماً رقيقاً بدرجة »إخص عليك ماتقولشي كده تاني« أي مجلس وأية مسخرة وأية مهزلة تلك يا سادة كلمة - ليست أخيرة - في أذن وقلب الشبان الأحرار:
»لقد كانت ثورتكم هادرة بقدر ما هي مغيرة وكانت طاهرة بقدر ما هي مطهرة كانت ثورتكم بيضاء من غير سوء رغم ما أراد لها البعض أن تكون حمراء بلون الدم فحافظوا علي ثورتكم من جموح الانفعال واعقلوها برباط من الحكمة والمنطق فبعد أن حققت الثورة هدفها الأسمي يأتي وقت للسياسة والفكر والتخطيط واستشراف المستقبل جاء وقت إعادة بناء ما تهدم من أركان الوطن في نظامه المجتمعي والأخلاقي والاقتصادي والسياسي جاء وقت النظر إلي الأمام في ثقة وتفاؤل فمصر بكم لن تعود أبداً إلي ما كانت عليه قبل 25 يناير 2011 شريطة أن تظل أعينكم وعقولكم مفتوحة ويقظة لأي محاولة للرجوع للخلف الذي يأتي بالتخلف أو إهدار المكتسبات ثورتكم، وضامنكم رعاية الله والمجلس الأعلي لقواتنا المسلحة التي أكدت ضمانها لعودة الحياة المدنية الديمقراطية لمصر. لقد كانت ثورتكم بحق ثورة شعب لا حركة انقلابية عسكرية ولا هي ثورة زعيم ملهم فلم يكن بينكم عرابياً أو سعداً أو ناصراً فلقد جمعتم روح كل الزعماء الملهمين للثورات فانصهرت جميعها في روح واحدة كانت هي القائد والملهم لهذه الثورة.. إنها روح مصر.
عشتم يا إخوتي وعاشت ثورتكم المباركة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.