أكد فوزي محمد بشير العياط؛ قاضي الأحوال الشخصية التابع لتنظيم «داعش» في مدينة سرت، وقت سيطرة التنظيم عليها، أن انطلاق عملية الكرامة في شرق ليبيا كان الدافع لإعلان ما يُعرف ب«جماعة أنصار الشريعة» التابعة لتنظيم «داعش». وقال «كنا نخشى انتصار عملية الكرامة، خاصة بعد خروج مناصرين لها من سرت».وأوضح العياط، وهو تونسي الجنسية محتجز حاليًا في سجن بمدينة مصراتة في حوار لموقع «مراسلون» أن داعش ليبيا تأسست في درنة في العام 2014 تحت إمرة حسن الشاعري المعروف ب «أبو حبيب»، وكانت لديه مجموعتان أحدهما في بنغازي والأخرى في درنة. وقال العياط: «أبو حبيب هو جهادي ليبي، سجن في العراق أثناء الغزو الأمريكي وتم الإفراج عنه لاحقًا، وبعد مجيئه لليبيا بمدة وبقاءه في درنة، أخذ قرارًا بمبايعة التنظيم خاصة بعد توسع التنظيم في العراق والشام، وفي نفس العام 2014، رأى زعيم أنصار الشريعة في ليبيا علي الصفراني أن نذهب أنا وأحمد صالح ووليد الفرجاني ووليد أقعيم، إلى الرقة السورية لمبايعة التنظيم. وأضاف العياط: "أن أثناء وجودنا في سرت عام 2014 لم نكن نعلم أن التنظيم له موطئ قدم في ليبيا في درنة وأن "أبا حبيب" قد بايعه. وقد ذهبنا بالفعل إلى سوريا والتقينا بأفراد من التنظيم بينهم تركي البنعلي "أمير ديوان الإفتاء بتنظيم داعش" وأبو محمد العراقي (أمير ديوان الحدود بتنظيم داعش)، و أبو محمد العدناني "المتحدث الرسمي باسم التنظيم وآخرين». واستكمل العياط: «بعد أن ناقشنا الفكرة مع أبو محمد العدناني، أبلغنا أن التنظيم موجود بالفعل في ليبيا، في مدينة درنة، وأميره أبو حبيب، وأنه يتعين علينا العودة لليبيا. عدنا إلى ليبيا، واجتمعنا مع علي الصفراني في مربوعتي بسرت، وتمت البيعة فيها فعلًا في سبتمبر 2014 وقال: "بايعنا أبا عبدالعزيز الأنباري وهو عراقي تم تعيينه أميرًا للتنظيم في ليبيا بدلًا من أبو حبيب، وحضر معه من سوريا إلى سرت للإعلان رسميًا عن التنظيم في سرت، كل من أبو معاذ العراقي، و أبو عامر الجزراوي، وحضر البيعة أنا وأبو حبيب، وليد الفرجاني، علي الصفراني، عبدالهادي زرقون، أحمد صالح، وشخص يدعى حسان من درنة. وللأمانة معظم أنصار الشريعة في سرت بايعوا تنظيم داعش، وبعد أن تمت البيعات في سرت، ذهب القادة إلى درنة لجمع بقية البيعات منها وأسسنا المراكز كمركز الحسبة ومركز الدعوة وغيرها".