أكد خبراء عسكريون واستراتيجون أن فضح المؤامرات التى تحاك ضد مصر من جانب الإعلام أصبح واجبا وطنيا فى ظل الحرب التى تعيشها مصر عبر وسائل حديثة تستخدم ضد الشعب وتحاول التغلغل فى كافة أمور المصريين لهدم الدولة. وأشاروا إلى أن المؤامرات تأتى فى إطار مخطط مرسوم منذ هزيمة اسرائيل فى حرب 1973، والتى طورت من نفسها ولم تعد تستخدم الأساليب المعروفة فى الحرب وإنما حروب العصابات والحروب النفسية، ولفتوا إلى أنه حان الوقت لأن يعي الشعب المخاطر التى تحيط به وأن الضغف الاقتصادى الذى نعانيه سببه الرئيسى هو الإرهاب والمؤامرات ضد مصر، وهذا يعود إلى أن الإرهاب هو بداية الخيط الذى يخنق الاقتصاد، حيث استطاعوا التأثير على السياحة وهى أهم موارد مصر الاقتصادية. وأضاف الخبراء أن الارهاب يؤثر على الاستثمار، حيث إنه ينفر المستثمرين من مصر نتيجة عدم وجود مناخ مناسب لهم، فضلا عن الهدف الرئيسي فى المؤامرة وهو تقسيم مصر وتقسم العرب كعقاب لهم على ما فعلوه بوحدتهم فى 1973 حينما قطعوا البترول عن الولاياتالمتحدةالأمريكية. أكد اللواء اسامة همام الخبير فى شئون الأمن القومى أن مصر مستهدفة من اكثر من دولة واجهزة مخابرات خارجية، قائلا: «وفى ظل ذلك يتحدث البعض عن نقص الاحتياجات بمصر وغلاء الأسعار والضعف الاقتصادى وهذا يعنى اننا فى حاجة إلى أموال لسد احتياجات الشعب ولكن ليس لدينا ما يحقق ذلك نتيجة ضرب مصادر الدخل القومى لمصر بداية من السياحة التى تتأثر بالعمليات الإرهابية التى تتم على أرض مصر فى المناطق السياحية الحيوية، فضلا عن تراجع الاستثمار نتيجة فقدان الثقة فى الظروف الامنية والمناخ الاستثمارى وتراجع قيمة الجنيه المصرى، والأهم من ذلك هو غياب التصنيع المحلى الذى يجعل مصر مستوردا لكل شىء» وتابع «همام» : الرئيس قال منذ فترة «احنا فقرا اوى اوى» ولم يتفهم الشعب هذه المقولة، فضلا عن جملته الأخرى «إحنا مفيش حد واقف معانا» وهذه كلمات لابد أن يدركها المصريون بأن الأمر ليس تقصيرا من الدولة المصرية تجاه الشعب وانما لعبة مخابراتية تتم من خلال ضرب مصر فى مقتل ولولا تماسك مصر بجيشها العظيم لضاعت مصر كما ضاعت دول أخرى مجاورة. ولفت «همام» إلى أن مبادرة الرئيس مهمة للغاية وعلى الإعلام تنفيذها وإلقاء الضوء على الإنجازات والإيجابيات وتوضيح حقيقة الظروف الاقتصادية وان مصر بحالة حرب وليس إرهابا عاديا». وأوضح اللواء محمد الشهاوى الخبير العسكرى والاستراتيجيى أن هناك دورا كبيرا على الشعب المصرى فى صد المؤامرة التى تحاك ضد مصر من حروب الجيل الرابع التى تعتمد على العمليات النفسية، حيث إن الشائعات أداة من ادوات الحرب النفسية ولابد من وعى الشباب لذلك وتكذيبها فى الوقت المناسب لأن الشائعة اخطر من الحرب الفعلية ويجب تضافر كل مؤسسات الدولة لصالح الرئيس، بجانب تجديد الخطاب الدينى ومحاربة التطرف والعنف والأفكار السلبية التى تنتشر بين الشباب، والعمل على تنفيذ مخططات التنمية فى المناطق الحدودية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. وأضاف «ويجب على الدولة أن تعمل على خلق فرص عمل للشباب والبعد عن التطرف والارهاب، فضلا عن مساندة الدولة والوقوف خلف الجيش والشرطة، خاصة ان القوات المسلحة تحبط الكثير من العمليات الارهابية كما حدث امس وأول امس، وابراز الافعال البطولية كما فعل قائد الدبابة الذى احبط عملية تقوم بها سيارة مفخخة بالقفز عليها وهذه أمور ترفع معنويات الشعب وتجلعه أكثر تفاعلا مع القضية، لأن استهداف البؤر الاجرامية أمر مهم، فضلا عن أن الارهاب يستهدف فى المقام الاول بث الرعب فى النفوس أكثر من القتل. وأكد اللواء الدكتور ناجى شهود مساعد مدير إدارة المخابرات الحربية الاسبق أنه لابد أولا من صدق الاعلام ونقل الصورة كما هى ونقل الزوايا المختلفة فى الموضوعات دون التركيز على السلبيات الاجتماعية والاقتصادية لأن ما يتم هو غباء إعلامى، وقال «هناك ملامح تاريخية رسخت فى اذهاننا بعد حرب 1973، مثل يوم 14 اكتوبر حينما عبرنا شرق القناة، و16 اكتوبر حينما عبرنا القناة، و17 اكتوبر قدمت امريكا مساعداتها لإسرائيل وهنا قال الرئيس الراحل انور السادات أحارب اسرائيل ولا استطيع استكمال الحرب ضد الولاياتالمتحدةالامريكية، واشار إلى قرار منع البترول عن امريكا من الدول العربية واحاطوا اعداءهم بالتفاصيل التى درسناها بعمق. « ومنذ هذا التاريخ وبدأ حلم تقسيم الشرق الاوسط وهلك الدول العربية وعدم جعل العرب 22 دولة واجب التنفيذ كعقاب لهم على حرب 1973، وهناك هدف لجعلها دويلات ضعيفة وهو ما تم فى سوريا والعراق وليبيا، اذًا المؤامرة الرئيسية افشال الاجهزة الامنية بمصر ومؤسساتها والخروج من مساحة مصر الحالية وتقسيمها دويلات وأولاها سيناء والضغط عليها لتغيير هويتها حتى تكون للإسلاميين وهنا تنتهى معاهدة السلام مع اسرائيل ويسمح لها ان تستباح ارض سيناء «وهذا بحسب شهود». وتابع: هناك مخط آخر وهو تفتيت المصريين إلى شرائح، هي شباب ونوبة وكبار ونساء، وجعل كل طرف ينازع الآخر ويبحث فى دائرته فقط دون البحث عن مصر نفسها وتفكيك الدولة يمسنا جميعا ولهذا على الجميع ان يعى دوره فى الحفاظ على لحمة الشعب المصرى ففى النهاية الانسان هو صانع كل شيء، فضلا عن الانتباه إلى ما يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعى والتحذير منها. وأكد أنه قد حان وقت عمل مؤسسات صناعية كبرى وبدء التعمير فى سيناء وأهل الوادى لتخفيف الزيادة السكانية عن مصر.