تداول 21 ألف طن و1000 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    ارتفاع أسعار الدواجن بأسواق الإسكندرية    مصدر ل رويترز: الهجمات الإسرائيلية على حزب الله ستستمر بعد حرب إيران    استشهاد فلسطينى برصاص الاحتلال الإسرائيلى شرق غزة    برشلونة يراقب مدافع توتنهام الشاب لضمه في الميركاتو الصيفي    «عبدالغفار»: الدولة تُقدر الجيش الأبيض ويُعدون شريك النجاح في تطوير المنظومة الصحية    وزير الطاقة القطري: الحرب ستجبر الخليج على وقف صادرات الطاقة    مطران بورسعيد يشهد جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات نقابة المهندسين (صور )    رومان سايس: وضعت يدي على رأسي عندما اختار دياز التسديد على طريقة بانينكا    ليفاندوفسكي يعلن موعد حسم مستقبله مع برشلونة    ضبط 16 طن منظفات صناعية مجهولة المصدر في مصنع بالجيزة    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم على صحراوي المنيا    بانر للمتحف المصرى الكبير يزين مائدة الإفطار الجماعى بإمبابة.. فيديو    ال10 مسلسلات الأكثر مشاهدة بالنصف الأول من رمضان بأنحاء العالم فى Watch it    أذكار المساء ليوم الجمعة.. كلمات مباركة يرددها المسلمون طلبًا للطمأنينة والبركة    استراتيجية الردع والصمود..BBC: إيران تخوض حربا من أجل البقاء لا النصر    علامات تؤكد تأثير الدهون والسمنة على صحتك    مخاوف أوروبية من أزمة طاقة جديدة واحتمالات توسع الصراع في الشرق الأوسط    عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان    فيديو لاب توب أسيوط يكشف هوية اللص.. والأمن يضبط المتهم ويعيد الجهاز لصاحبه    محافظ الإسكندرية يستقبل رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية والوفد المرافق    افتتاح مسجد النور عقب إحلاله وتجديده بقرية طوة ببني سويف    موعد عرض مسلسل "أب ولكن" الحلقة 2    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    المالية ترفع شعار دعم الاستثمار ومساندة المواطن.. قرارات بتسهيلات ضريبية وتبكير المرتبات والعمل على توطين صناعة السيارات    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    محافظ الفيوم يتابع أعمال شركة السكر وأليات توريد محصول البنجر من المزارعين    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    ضبط صانعتى محتوى لنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلع الزوج المدمن
نشر في الوفد يوم 06 - 07 - 2017

عادت سامية إلى منزلها وهى فى حالة انهيار تام بعد وداع والدها إلى مثواه الأخير، لتجد زوجها يقابلها باللكمات والركل بالأرجل، مما أدى إلى إصابتها بجروح وكدمات وكسور مضاعفة ثم تصاب بحالة إغماء مما دفع أبناءها إلى الاستعانة بالجيران لإنقاذها من الموت المحقق وعقب نقلها إلى المستشفى وإسعافها طلبت من أسرتها رفع دعوى طلاق ضد زوجها فوراً.
وقفت الزوجة أمام محكمة الأسرة بزنانيرى، وقالت: نشأت فى أسرة فقيرة جداً، كانت فى بعض الأوقات تستكمل طعامها الصمت والدعاء بأن يرحمنا الله من ذل الفقر بالرغم من صعوبة الحياة، كنا أسرة متحابة صابرة ومتماسكة، لا أنكر أن الفقر أثر فى حياتنا ونشأنا محرومين من أبسط متع الحياة، بمرور الأيام كبر أشقائى ونزلنا إلى سوق العمل ولأننا كنا ستة أشقاء كرسنا جهودنا بأن نخرج من شرنقة الفقر، عملنا ليل نهار، وتمكنا من جمع مبلغ مالى بسيط، وقمنا باستئجار شقة صغيرة فى أحد الأحياء الشعبية، سعدنا كثيراً بإنجازنا وواصلنا العمل ليل نهار لتوفير الحياة المناسبة، أصبحنا شباباً وفتيات، وبدأ الخطاب فى طرق بابنا طلباً ليدى أنا وشقيقتى، رفضت فى أول الأمر فكرة الزواج والابتعاد عن أسرتى، لكن والدتى طالبتنى بضرورة الزواج حتى أحصل على الحياة المستقرة والأسرة الصغيرة، لأول مرة بدأت أشعر برغبتى فى بناء أسرة صغيرة.. المهم تقدم لى أحد الشباب فى المنطقة، كان شاباً وسيماً ومحبوباً من الأهالى، اعتقدت أن الحياة بدأت تصالحنى وتعطى لى بعضاً من حقى بعد سنوات الشقاء التى عشناها منذ نعومة أظافرنا، تمت الخطبة فى حفل عائلى بسيط نظراً لضيق الحال وساعدنى أشقائى فى تجهيز شقتى الصغيرة، وخلال عام كنت فى بيتى لا أنكر أننى عشت أجمل أيام حياتى مع زوجى حتى أنجبت طفلى الأول، وبدلاً من أن يدفع زوجى إلى الاجتهاد فى العمل تعرف على أصدقاء السوء الذين تمكنوا من إقناعه بتناول المخدرات وبمرور الوقت تحول إلى مدمن للمواد المخدرة. وليت الأمر اقتصر على ذلك بل ترك العمل وأجبرنى على العمل لأنفق على البيت، ولأننى كنت لا أحمل شهادة بدأت فى العمل كخادمة فى البيوت، كنت أحمل ابنى معى أثناء عملى، ضاق بى الحال كثيراً ولجأت إلى أسرتى أطالبهم بتطليقى، باءت جميع محاولاتى معهم بالفشل فكانوا ينظرون إلى الطلاق على أنه وصمة عار على جبين أى زوجة، عشت أقسى حياة ممكن أن يتخيلها شخص مع رجل كل همه أن أعمل طوال النهار ليستولى على أموالى ليتعاطى بها المخدرات.. حاولت أن أدفعه للعلاج من الإدمان وإخراجه من الحفرة التى وقع فيها كثيراً لكنه كان يقابل كلامى بالاستهزاء فى بعض الأحيان وفى أحيان أخرى بالضرب.. بسبب أبنائى تحملت مرارة الحياة أملاً فى حدوث معجزة لكننا لسنا فى زمن المعجزات.. بقى زوجى على حاله وتحولت إلى خادمة فى المنازل.
فى أحد الأيام اختفى زوجى بضعة أشهر كانت من أسعد وأهدى أيام فى حياتى، كنت أستيقظ كل يوم أتمنى أن يصلنى خبر وفاته بعد أن اكتشفت أنه يصر على السير فى طريق الضياع، بالإضافة إلى قيامه بإجبار ابنى الأكبر على ترك مدرسته للعمل والاستيلاء على ما يحصل عليه من جنيهات لشراء المواد المخدرة، ولكنه ظهر فى حياتنا مرة أخرى فجأة، أول يوم عاد فيه زوجى إلى المنزل لن أنسى الرعب الذى شاهدته فى عيون أبنائى الصغار، فكرت كثيراً فى الهروب بأبنائى من جحيم زوجى لكنى لم أتمكن بسبب ضيق الحال.
واستطردت الزوجة فى دعواها قائلة: رغم أن قوتى انهارت عشت معه فى قهر وظلم ودعاء لله أن ينقذنى من قبضته وانتهت حياتى معه عندما علمت بوفاة أبى وذهبت مسرعة لرؤيته، وبقيت فى منزل والدى أيام العزاء.. وبالطبع انقطعت عن العمل وانقطع راتبى عن زوجى فجن جنونه، لم يجد ما يشترى به المخدرات، كيف أترك العمل كخادمة كى أحضر وفاة والدى وعزاءه، وعندما عدت كان زوجى يعانى آلام عدم أخذ جرعة المخدر فانهال علىّ ضرباً وكاد أن يفتك بى وطردنى خارج المنزل وطالبنى بالذهاب فوراً إلى المنزل الذى أعمل به كى أحضر له ثمن جرعة المخدر، فعلاً غادرت المنزل سيدى القاضى ولكن ليس إلى منزل خدمتى، ولكن إلى بيت العدل، إلى المحكمة، إليك سيدى القاضى أطالب بإنقاذى وأطفالى من «عار زوجى»، فقد بقيت طريحة الفراش شهراً كاملاً نتيجة تعديه علىّ وهو فى حالة هياج بسبب المخدرات.
وكان القرار والحكم العادل، الطلاق طلقة بائنة للضرر.. وتنفست الزوجة الصعداء وأمسكت بأطفالها وغادرت المحكمة لتهرول إلى الشارع ربما تجد حياة جديدة بعيداً عن جحيم زوجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.