حملات مكبرة على بؤر النباشين بالإسكندرية لاستعادة انضباط الشوارع    أسعار السمك والجمبري اليوم الجمعة 27 مارس 2026 في الأسواق المصرية.. تحديث رسمي    تبدأ غدا.. رئيس الوزراء يصدر قرارا بشأن آليات غلق المحال والمراكز التجارية والمطاعم    اليونيسف: لا يوجد مكان آمن يذهب إليه الناس حتى في العاصمة بيروت    الأهلي يعسكر أسبوعا كاملا قبل مواجهتي بيراميدز والزمالك    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ضبط سائق سيارة اصطدم بدراجة نارية وأصاب قائدها بالتجمع    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    إسرائيل تشن موجة غارات جديدة على إيران    تراجع أسعار الذهب في مصر خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    «أهلي 2011» يواجه البنك الأهلي اليوم في بطولة الجمهورية    طن الصويا يقفز 2300 جنيه، أسعار الأعلاف والحبوب اليوم في الأسواق    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    التصريح بدفن طالب ضحية حادث سيارة نقل في قليوب    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    "من أجل سامية" أول عروض ملتقى نغم للمسرح بالإسكندرية    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    طريقة عمل كفتة الفراخ المشوية بمذاق لا يقاوم    في اليوم العالمي للدرن، "صدر المنصورة" ضمن أفضل 6 مستشفيات على مستوى الجمهورية    شريف زرد يكتب: اغتيال ذاكرة الماضى و الحاضر    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    إشادة دولية من جنيف بتقدم مصر في الحرية النقابية والتشريعات العمالية    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحديد البرامج المشتركة بين جامعتي القاهرة وبكين    الأرصاد: الطقس يستقر في جميع المحافظات ودرجات الحرارة ترتفع تدريجيًا    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    أسوشيتد برس: جنوح سفينة شحن تايلاندية بعد هجوم إيراني في مضيق هرمز    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأردن وأسرار التقارب مع خالد مشعل
نشر في الوفد يوم 30 - 01 - 2012

ما إن وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى العاصمة الأردنية عمان في 29 يناير برفقة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني, إلا وأكد كثيرون أن تلك الزيارة ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين المملكة وحماس, بعد قطيعة بينهما استمرت لأكثر من 12 عاما.
وكان وزير الدولة الأردني لشئون الإعلام راكان المجالي كشف في وقت سابق أن الملك عبد الله الثاني سيلتقي مشعل في عمان في 29 يناير بعد وساطة من ولي عهد قطر.
وأضاف المجالي في تصريحات له في 25 يناير أن رئيس الحكومة الأردنية عون الخصاونة أكد مؤخرا أن ما حدث في 1999 مع حماس عندما تم طرد قادتها وإغلاق مكاتبها في المملكة كان خطأ سياسيا وقانونيا ويجب تصحيحه.
وتابع الوزير الأردني أن زيارة مشعل تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بلاده وحماس، مشددا على أنها لن تكون على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية، التي يعتبرها الأردن الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, كما شدد على أن بلاده لن تتأثر بالضغوط الخارجية، في إشارة إلى التحفظات الأمريكية والإسرائيلية على محاولات تقارب المملكة مع حماس.
ويبدو أن هناك عدة أمور تفسر هذا التحول في الموقف الأردني من أبرزها تداعيات الربيع العربي والتي ساعدت حماس بشكل كبير على الخروج من عزلتها, هذا بجانب توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة العام الماضي, ورغبة المملكة في لعب دور في هذا الصدد لتهدئة الحراك الشعبي المتواصل فيها منذ عام, خاصة أن هناك شعبية كبيرة لحماس بين الأردنيين.
وهناك أيضا فشل لقاءات عمان التي جمعت مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين بدعوة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وانتهت في 25 يناير دون تحقيق أي تقدم يذكر.
ورغم تأكيد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريحات لوكالة "فرانس برس" في 29 يناير أن زيارات خالد مشعل للعديد من الدول العربية مؤخرا هي من أجل حشد الدعم للمصالحة والقضية الفلسطينية ولا تتعلق بخطط للحركة لنقل مقرها الخارجي من سوريا على إثر تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس بشار الأسد, إلا أن كثيرين يرجحون أن قيام قطر بالوساطة بين الأردن وحماس في هذا الوقت تحديدا يرتبط بالضغوط التي تمارسها دول الخليج على دمشق للإسراع بالإطاحة بالأسد.
فمعروف أن النظام السوري طالما تفاخر بدعمه للمقاومة الفلسطينية ولذا, فإنه في حال نقل مقر حماس الخارجي إلى الأردن تحديدا, الذي يوجد فيه كثيرون من مؤيدي الحركة, ستسقط بعض الحجج التي يستند إليها الأسد لتبرير مواصلة قمع المحتجين, ومنها أنه الداعم الأكبر للمقاومة في وجه إسرائيل.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في هذا الصدد أنه رغم تباين آراء المراقبين إزاء أبعاد زيارة مشعل إلى الأردن وتوقيتها ودلالاتها، إلا أن كثيرين يرون أنها ترتبط بالأحداث الجارية بسوريا، التي تتخذ منها الحركة مقرا لها.
وبصفة عامة, وإلى حين اتضاح تطورات الأحداث في سوريا في الأيام المقبلة, فإن زيارة مشعل لعمان في 29 يناير تعتبر صفعة قوية لتل أبيب, خاصة أن الأردن الذى وقع معاهدة سلام مع تل أبيب في عام 1994 طالما تعرض لضغوط أمريكية وإسرائيلية متواصلة لتضييق الخناق على الحركة التى ترفض الاعتراف بالكيان الصهيوني.
بل ووصل النظام الأردني في مرحلة ما إلى اعتبار حماس تهديدا لاستقراره أيضا, ولعل إلقاء نظرة على تاريخ التوتر بين المملكة وحماس يدعم صحة ما سبق, فمعروف أنه منذ فوز الحركة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ، والأردن يشعر بخطر كبير من انتقال عدوى الحركة لأراضيه بسبب التوتر الذى شاب علاقات الجانبين لسنوات ولأن الأردنيين من أصل فلسطيني يشكلون نصف السكان وهم في غالبيتهم يؤيدون حماس والحركة الإسلامية الأردنية.
هذا بالإضافة إلى أن احتمال تكرار تجربة حماس أردنيا يعنى تغيير أساسيات استراتيجية المملكة وأبرزها العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين واشنطن وعمان واتفاقية السلام مع إسرائيل، والتى حالت حسب وجهة نظر النظام الأردنى دون انزلاق البلاد إلى بحر الصراعات المتلاطمة فى المنطقة.
وفي ضوء ما سبق، استغلت الحكومة الأردنية فزاعة حماس أكثر من مرة للتحذير من خطر فوز الإسلاميين الأردنيين بأي انتخابات, كما قررت في عام 1999 طرد قياداتها من المملكة ومن بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وإبراهيم غوشة ومحمد نزال وموسى أبو مرزوق بعد أن اتهمتهم باستخدام الأراضي الأردنية للقيام بنشاطات معادية لإسرائيل.
والخلاصة أن التقارب بين الأردن وحماس من شأنه أن يزيد عزلة إسرائيل من جهة, ويساعد على تضييق الخناق على نظام الرئيس السوري بشار الأسد من جهة أخرى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.